الأخبار
منوعات
تجنّب الانفعال والإرهاق يخفف خطر الإصابة بالمشي أثناء النوم
تجنّب الانفعال والإرهاق يخفف خطر الإصابة بالمشي أثناء النوم


06-19-2015 01:05 AM
كشفت جملة من الدراسات أن التوتر والإرهاق يزيدان احتمال الإصابة بالمشي أثناء النوم، لا سيما لمن يحملون في جيناتهم أثرا لهذا المرض، وتفاديا للخطر الذي قد يترتب عن هذا السلوك يعد الاسترخاء وتجنب الضغوط والانفعالات، خاصة قبل الخلود إلى النوم، من أسلم الطرق الوقائية.

العرب

قال مدير قسم الطب النفسي بمستشفى سرطان الأطفال بالقاهرة، د.محمد الشامي، إن المشي أثناء النوم يعد مرضا نفسيا ويحتاج إلى علاج فوري حتى لا يتطور ويسبب الكثير من المتاعب لصاحبه.

وأضاف أن المريض نفسه لا يشعر بالمرض، ولا يشعر بأي انفعالات يقوم بها أو بأي حركة أثناء النوم، ولا يعلم بأي من هذا إلا حينما يخبره من حوله بما قام به أثناء نومه.

ولفت إلى أن أسباب ظهور المرض تعود بصورة أولية إلى عوامل وراثية، ولكن هناك عددا من المسببات النفسية تدفع إلى ظهور ذلك أيضا، حيث الشعور بالكبت، وكذلك الأزمات النفسية والانفعالات الداخلية التي تجد لها متنفسا من خلال العقل الباطن واللاوعي الذي يوفر مناخا لخروج تلك الانفعالات.
فالمريض يتخلى عن الحيل الانفعالية التي يستخدمها وهو في وعيه أثناء فترة استيقاظه، والتي تحميه من الانجراف في انفعالات تضعه في مشكلات أخطر بعد ذلك.

وتؤكد الطبيبة النفسية بمستشفى الملك خالد الجامعي، د. إيمان أباحسين أن هناك علاقة وثيقة بين النوم والحالة النفسية للفرد، فاضطرابات النوم قد تؤدي إلى الاكتئاب، كما أن الاضطرابات النفسية قد تؤدي إلى اضطرابات النوم، وفي هذه الحالة تصاحب اضطراب النوم أعراض نفسية أخرى يشكو منها المريض أو يلاحظها الأهل عليه.

ويرجع الأطباء المرض أيضا إلى عدم انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ. وبمجرد دخول المريض في مرحلة النوم العميقة ينقل أحلامه إلى واقع. ويقوم بتصرفات كاملة أثناء النوم ومن الممكن أن يغادر المنزل، ويذهب بسيارته أو مترجلا إلى أحد الأماكن ويعود مرة أخرى للنوم من جديد على سريره، وفي الأغلب تستمر فترة النوبة إلى 30 دقيقة.

ويوصي أخصائيو الطب النفسي بضرورة الاستعجال في استشارة الطبيب للخضوع مباشرة للعلاج، مع العلم أن لا وجود لعلاج خاص بمرض المشي أثناء النوم ولكنه يعتمد على حل الأزمات الأخرى المصاحبة له، حيث غالبا ما تكون هناك أزمة نفسية في حاجة للعلاج أو اكتئاب وغيرها من الظواهر النفسية.


وجدير بالذكر أن المحيطين بالمريض لهم دور مهم في التخفيف من الحالة عبر الاهتمام به وغلق كافة الأبواب وكذلك الشرف كاملة وإبعاد أي أسلحة أو أجهزة حادة عن متناوله تحسبا لأي أمر طارئ.

ويعد “المشي أثناء النوم” أحد اضطرابات النوم الأكثر شيوعا، حسب دراسة سعودية، شددت على أن ذلك الأمر يصيب نحو 10 بالمئة من الأطفال، وواحدا من كل 50 شخصا بالغا.

ووفقا لدراسة كندية حديثة فإن أكثر من 60 بالمئة من الأطفال، الذين لديهم آباء أو أمهات يعانون من المشي أثناء النوم يصابون بهذه الحالة بعد ذلك، حيث تبين أن التأثير الجيني له دور في الإصابة بالمرض، لا سيما إذا ظهرت لدى الأب والأم معا.

فوجود اضطراب المشي أثناء النوم لدى الآباء يضاعف من فرص انتقاله إلى الأبناء. وحسب الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال يعاني 17 بالمئة من الصغار في الولايات المتحدة من مشكلة المشي أثناء النوم.

ونشرت مجلة “جاما” لطب الأطفال نتائج الدراسة الكندية الجديدة التي تفيد أن نوبات الذعر الليلي لدى الأطفال تعود أيضا إلى عوامل وراثية.

ووجد الباحثون أن وجود تاريخ مع مشكلة الذعر الليلي لدى أحد الأبوين يضاعف احتمالات إصابة الطفل بالمشكلة بين سن 4 و5 سنوات. وحسب البروفيسور جاك مونتبلاسير المشرف على الدراسة من مستشفى دو ساكر كور دي مونتريال بكندا “يعتبر المشي أثناء النوم الأكثر شيوعا في مرحلة الطفولة خاصة في سن 3 إلى 7 سنوات. بينما تحدث نوبات الذعر الليلي كنوبات من الصراخ والضرب والخوف الشديد أثناء النوم في سن بين 4 و12 سنة”.

وتشير النتائج إلى أن هذه الاضطرابات تضعف في مرحلة المراهقة، وقد تظهر في أحيان قليلة بعد البلوغ.وتشير التقديرات إلى أن 4 بالمئة من البالغين في الولايات المتحدة يعانون من المشي أثناء النوم.


واعتمدت الدراسة الجديدة على تحليل بيانات 1940 طفلا من مواليد عامي 1997 و1998 كانوا يعانون من مشكلة المشي أثناء النوم، وتمت دراسة حالتهم وتسجيل بياناتها بين عامي 1999 و2011.

وتوصل الباحثون إلى وجود صلة بين الإصابة في وقت مبكر بالذعر الليلي وبين تطور مشكلة المشي أثناء النوم في وقت لاحق.

وتظهر أعراض المشي أثناء النوم بصورة متفاوتة، حيث يظهر ذلك لدى البعض من مرحلة الطفولة ويختفي أثناء فترة المراهقة، لكنه يستمر حتى سن البلوغ وما بعده في أحيان أخرى، كما قد يبدأ المرض في مراحل عمرية متأخرة.

ويقول أستاذ واستشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم في كلية الطب بجامعة الملك سعود، أ.د. أحمد سالم باهمام، إن المشي أثناء النوم قليل الحدوث عند أغلب المرضى المصابين بهذا الاضطراب، حيث أنه عادة ما يحدث أقل من مرة في الشهر، ولكنه عند نسبة أخرى من المرضى يكون أكثر تكرارا فقد يحدث كل ليلة، وهذه الفئة من المرضى هي الأكثر عرضة للإصابة نتيجة للمشي أثناء النوم، فقد يصطدم المريض بأجسام صلبة أو حادة، كما أنه قد يقع من مكان عال (وقد حدثت العديد من المآسي لأشخاص مصابين بهذا الاضطراب).


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 740


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة