الأخبار
أخبار إقليمية
خطبة الجمعة التي ألقاها الأمير عبد المحمود أبو
خطبة الجمعة التي ألقاها الأمير عبد المحمود أبو



هيئة شؤون الانصار
06-19-2015 11:59 PM
ﺃﻋﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﻄﻦ ﺍﻟﺮﺟﻴﻢ

ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ

ﺧﻄﺒﺔ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻟﻘﺎﻫﺎ ﺍﻷﻣﻴﺮ : ﻋﺒﺪﺍﻟﻤﺤﻤﻮﺩ ﺃﺑّﻮ
ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻬﻴﺌﺔ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ ﻳﻮﻡ : 2 ﺭﻣﻀﺎﻥ 1436 ﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻖ
19 ﻳﻮﻧﻴﻮ 2015ﻡ
ﺑﻤﺴﺠﺪ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﺑﻮﺩﻧﻮﺑﺎﻭﻱ – ﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ - ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻧﻲ ﺃﺣﻤﺪﻙ ﺣﻤﺪﺍ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻭﺃﺛﻨﻲ ﻋﻠﻴﻚ ﺛﻨﺎﺀ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻳﺎﻣﻦ ﺃﺳﺪﻯ ﻧﻌﻤﺎ
ﻻﺗﺤﺼﻰ ﻭﻭﻓﻖ ﺑﻔﻀﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻭﺃﻓﻮﺽ ﺃﻣﺮﻱ ﺇﻟﻴﻚ ﻓﻘﺪ ﻋﺠﺰﺕ
ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺸﻜﺮﻙ ﻭﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﻋﻠﻴﻚ ﺑﻤﺎ ﺃﻋﻄﻴﺖ ﻣﻦ ﺧِﻮﻝ، ﻭﺃﺳﺄﻟﻚ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺑﻜﺮﻡ
ﺫﺍﺗﻚ ﺃﻥ ﺗﺼﻠﻲ ﻭﺗﺴﻠﻢ ﻭﺗﺒﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻧﺒﻴﻚ ﺍﻟﻤﺮﺳﻞ، ﻭﻋﻠﻰ
ﺁﻟﻪ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻓﺎﺯﻭﺍ ﺑﺤﺴﻦ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻓﺎﺟﺘﻬﺪﻭﺍ ﺑﺄﺣﺴﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻭﺃﻥ
ﺗُﺸﻮِّﻕ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﺇﻟﻴﻚ ﻭﺃﻥ ﺗﻤﺪﻧﺎ ﺑﻨﻮﺭ ﻣﻨﻚ ﻣﻮﺻﻞ ﺇﻟﻴﻚ ﻗﺒﻞ ﺍﻧﻘﻀﺎﺀ ﺍﻷﺟﻞ.
ﺃﻣﺎﺑﻌﺪ :
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : " ﻭﻣﺎﺧﻠﻘﺖ ﺍﻟﺠﻦ ﻭﺍﻹﻧﺲ ﺇﻻ ﻟﻴﻌﺒﺪﻭﻥ ، ﻣﺎ ﺃﺭﻳﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ
ﺭﺯﻕ ﻭﻣﺎ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻄﻌﻤﻮﻥ " ﺻﺪﻕ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ
ﺃﺣﺒﺎﺑﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺧﻮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ :
ﺣﺪﺩﺕ ﺍﻵﻳﺘﺎﻥ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺘﺎﻥ ﻣﻦ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺬﺍﺭﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺼﺪ ﻣﻦ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﺜﻘﻠﻴﻦ –
ﺍﻟﺠﻦ ﻭﺍﻹﻧﺲ - ﻭﺣﺼﺮﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ، ﻭﺇﺫﺍ ﺍﺟﺘﻤﻊ ﺍﻟﻨﻔﻲ ﻭﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﻓﻲ
ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﻓﺈﻥ ﺫﻟﻚ ﻳﻔﻴﺪ ﺍﻟﺤﺼﺮ. ﻭﺇﺫﺍ ﻧﻈﺮﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ﻓﻲ
ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻟﻮﺟﺪﻧﺎﻫﺎ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﺻﻮﻝ ﻫﻲ : ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ، ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ، ﻭﺍﻟﺼﻴﺎﻡ،
ﻭﺍﻟﺰﻛﺎﺓ، ﻭﺍﻟﺤﺞ. ﻓﻬﻞ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺧُﻠﻘﻨﺎ ﻷﺟﻠﻬﺎ ﻣﺤﺼﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ
ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ؟ ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻻ.
ﺇﻥ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﺳﻊ ﻳﺸﻤﻞ ﻛﻞ ﺍﻟﻄﺎﻋﺎﺕ ﻭﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺒﺮ
ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ، ﺑﻞ ﺣﺘﻰ ﺍﻻﻣﺘﻨﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﻭﻛﻞ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺸﺮ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ
ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺗﻌﻨﻲ ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺨﻀﻮﻉ ﻷﺣﻜﺎﻣﻪ، ﻗﺎﻝ
ﺗﻌﺎﻟﻰ : " ﻗُﻞْ ﺇِﻥَّ ﺻَﻼﺗِﻲ ﻭَﻧُﺴُﻜِﻲ ﻭَﻣَﺤْﻴَﺎﻱَ ﻭَﻣَﻤَﺎﺗِﻲ ﻟِﻠَّﻪِ ﺭَﺏِّ ﺍﻟﻌَﺎﻟَﻤِﻴﻦَ "
ﻓﻜﻞ ﻋﻤﻞ ﺻﺎﻟﺢ ﻧﻔﻌﻠﻪ ﻭﻛﻞ ﻣﻨﻜﺮ ﻧﺘﺠﻨﺒﻪ ﻭﻛﻞ ﻣﻮﻗﻒ ﻧﺒﻴﻞ ﻧﻠﺘﺰﻡ ﺑﻪ؛
ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻟﻠﻪ، ﻣﺎﺩﺍﻡ ﻣﻮﺍﻓﻘﺎ ﻟﻤﻘﺎﺻﺪ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻭﻛﺎﻥ ﺧﺎﻟﺼﺎ
ﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ. ﺭﻭﻯ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺫﺭ : ﺃﻥ ﻧﺎﺳﺎ ﻣﻦ
ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻟﻠﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
ﻳﺎﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ : ﺫﻫﺐ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺪُّﺛﻮﺭ ﺑﺎﻷﺟﻮﺭ، ﻳﺼﻠﻮﻥ ﻛﻤﺎﻧﺼﻠﻲ، ﻭﻳﺼﻮﻣﻮﻥ
ﻛﻤﺎﻧﺼﻮﻡ، ﻭﻳﺘﺼﺪﻗﻮﻥ ﺑﻔﻀﻮﻝ ﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ، ﻗﺎﻝ : "ﺃﻭﻟﻴﺲ ﻗﺪ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻜﻢ
ﻣﺎﺗﺼﺪﻗﻮﻥ : ﺇﻥ ﺑﻜﻞ ﺗﺴﺒﻴﺤﺔ ﺻﺪﻗﺔ، ﻭﻛﻞ ﺗﻜﺒﻴﺮﺓ ﺻﺪﻗﺔ، ﻭﻛﻞ ﺗﺤﻤﻴﺪﺓ
ﺻﺪﻗﺔ، ﻭﻛﻞ ﺗﻬﻠﻴﻠﺔ ﺻﺪﻗﺔ، ﻭﺃﻣﺮﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺻﺪﻗﺔ، ﻭﻧﻬﻲ ﻋﻦ ﻣﻨﻜﺮ
ﺻﺪﻗﺔ، ﻭﻓﻲ ﺑﻀﻊ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺻﺪﻗﺔ ." ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻳﺎﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻳﺎﺗﻲ ﺃﺣﺪﻧﺎ ﺷﻬﻮﺗﻪ
ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺟﺮ؟ ﻗﺎﻝ : " ﺃﺭﺃﻳﺘﻢ ﻟﻮ ﻭﺿﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﺮﺍﻡ ﺃﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻴﻬﺎ
ﻭﺯﺭ؟ ﻓﻜﺬﻟﻚ ﺇﺫﺍ ﻭﺿﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻼﻝ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺃﺟﺮ " . ﻓﺄﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻛﺜﻴﺮﺓ
ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻛﻞ ﺣﺴﺐ ﻃﺎﻗﺘﻪ ﻭﻣﺎﻳُﺴِّﺮ ﻟﻪ . ﻭﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺁﺧﺮ ﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ
ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﺮﺩﺓ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻋﻦ ﺟﺪﻩ، ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ :
" ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺴﻠﻢ ﺻﺪﻗﺔ " ﻗﻴﻞ ﺃﺭﺃﻳﺖ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ؟ ﻗﺎﻝ : " ﻳﻌﺘﻤﻞ ﺑﻴﺪﻳﻪ
ﻓﻴﻨﻔﻊ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻳﺘﺼﺪﻕ " ﻗﺎﻝ : ﻗﻴﻞ : ﺃﺭﺃﻳﺖ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ؟ ﻗﺎﻝ : " ﻳﻌﻴﻦ ﺫﺍ
ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻤﻠﻬﻮﻑ " ﻗﺎﻝ : ﻗﻴﻞ ﻟﻪ : ﺃﺭﺃﻳﺖ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ؟ ﻗﺎﻝ : " ﻳﺄﻣﺮ
ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺃﻭ ﺍﻟﺨﻴﺮ " ﻗﺎﻝ : ﺃﺭﺃﻳﺖ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻔﻌﻞ؟ ﻗﺎﻝ : " ﻳﻤﺴﻚ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺮ
ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺻﺪﻗﺔ " ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ. ﻓﻠﻴﺲ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻋﺬﺭ ﻷﺣﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺪﻗﺔ ﻓﻜﻞ
ﻳﺘﺼﺪﻕ ﺑﻤﺎ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻭﻟﻌﻞ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺃﻥ ﻳﻜﻔﻮﺍ ﺃﺫﺍﻫﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻭﻫﻮ ﻟﻬﻢ ﺻﺪﻗﺔ .
ﺃﺣﺒﺎﺑﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ :
ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﻷﻧﻪ ﻳﻌﺮﻑ ﺃﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻠﻮﻝ
ﻭﻣﺘﻘﻠﺐ ﺍﻟﻤﺰﺍﺝ؛ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻧﻮَّﻉ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺣﺘﻰ ﻻﻳﻤﻞ؛ ﻓﺠﺎﺀﺕ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ
ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻋﻘﺪﻳﺔ، ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻋﻤﻠﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻣﺎﻟﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺤﺞ ﻋﺒﺎﺩﺓ
ﻣﺎﻟﻴﺔ ﺳﻴﺎﺣﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺼﻮﻡ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺇﻣﺘﻨﺎﻋﻴﺔ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ... ﺍﻟﺦ.
ﺇﻥ ﻟﻠﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻣﻘﺎﺻﺪ ﻧﺺ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻦ
ﺍﻟﺼﻼﺓ : " ﻭَﺃَﻗِﻢِ ﺍﻟﺼَّﻼﺓَ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﺼَّﻼﺓَ ﺗَﻨْﻬَﻰ ﻋَﻦِ ﺍﻟﻔَﺤْﺸَﺎﺀِ ﻭَﺍﻟْﻤُﻨﻜَﺮِ " ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻦ
ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ : " ﺧُﺬْ ﻣِﻦْ ﺃَﻣْﻮَﺍﻟِﻬِﻢْ ﺻَﺪَﻗَﺔً ﺗُﻄَﻬِّﺮُﻫُﻢْ ﻭَﺗُﺰَﻛِّﻴﻬِﻢ ﺑِﻬَﺎ " ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺞ :
" ﺍﻟْﺤَﺞُّ ﺃَﺷْﻬُﺮٌ ﻣَّﻌْﻠُﻮﻣَﺎﺕٌ ﻓَﻤَﻦ ﻓَﺮَﺽَ ﻓِﻴﻬِﻦَّ ﺍﻟﺤَﺞَّ ﻓَﻼَ ﺭَﻓَﺚَ ﻭَﻻَ ﻓُﺴُﻮﻕَ ﻭَﻻَ
ﺟِﺪَﺍﻝَ ﻓِﻲ ﺍﻟﺤَﺞِّ " ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﻮﻡ : " ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﻛُﺘِﺐَ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢُ
ﺍﻟﺼِّﻴَﺎﻡُ ﻛَﻤَﺎ ﻛُﺘِﺐَ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻣِﻦ ﻗَﺒْﻠِﻜُﻢْ ﻟَﻌَﻠَّﻜُﻢْ ﺗَﺘَّﻘُﻮﻥَ ." ﻓﺎﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ﻭﺳﺎﺋﻞ
ﺗَﻌَﺒُّﺪ ﻭﺗَﻘَﺮُّﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﻹﺻﻼﺡ
ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺼﻼﺡ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﻓﺈﺫﺍ ﺍﺳﺘﺤﻀﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻣﻘﺎﺻﺪﻫﺎ
ﻭﺣﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ ﺑﻠﻎ ﺍﻟﻤﻘﺼﺪ ﻣﻦ ﺧﻠﻘﻪ، ﻭﺇﻥ ﺃﻫﻤﻞ ﻣﻘﺎﺻﺪﻫﺎ ﻭﻓﺮﻁ
ﻓﻲ ﻏﺎﻳﺎﺗﻬﺎ؛ ﻋﺎﺵ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻨﻚ ﻭﺍﻟﺸﻘﺎﺀ.
ﺃﺣﺒﺎﺑﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ : ﻟﻘﺪ ﺃﻇﻠﻨﺎ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻭﻫﻮ ﻣﻮﺳﻢ ﻟﻠﻄﺎﻋﺎﺕ ﻭﻟﻜﺜﻴﺮ
ﻣﻦ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : " ﺷَﻬْﺮُ ﺭَﻣَﻀَﺎﻥَ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﺃُﻧﺰِﻝَ ﻓِﻴﻪِ ﺍﻟﻘُﺮْﺁﻥُ ﻫُﺪًﻯ
ﻟِّﻠﻨَّﺎﺱِ ﻭَﺑَﻴِّﻨَﺎﺕٍ ﻣِّﻦَ ﺍﻟﻬُﺪَﻯ ﻭَﺍﻟْﻔُﺮْﻗَﺎﻥِ ﻓَﻤَﻦ ﺷَﻬِﺪَ ﻣِﻨﻜُﻢُ ﺍﻟﺸَّﻬْﺮَ ﻓَﻠْﻴَﺼُﻤْﻪُ ﻭَﻣَﻦ
ﻛَﺎﻥَ ﻣَﺮِﻳﻀﺎً ﺃَﻭْ ﻋَﻠَﻰ ﺳَﻔَﺮٍ ﻓَﻌِﺪَّﺓٌ ﻣِّﻦْ ﺃَﻳَّﺎﻡٍ ﺃُﺧَﺮَ ﻳُﺮِﻳﺪُ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺑِﻜُﻢُ ﺍﻟﻴُﺴْﺮَ ﻭَﻻَ
ﻳُﺮِﻳﺪُ ﺑِﻜُﻢُ ﺍﻟﻌُﺴْﺮَ ﻭَﻟِﺘُﻜْﻤِﻠُﻮﺍ ﺍﻟﻌِﺪَّﺓَ ﻭَﻟِﺘُﻜَﺒِّﺮُﻭﺍ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻋَﻠَﻰ ﻣَﺎ ﻫَﺪَﺍﻛُﻢْ ﻭَﻟَﻌَﻠَّﻜُﻢْ
ﺗَﺸْﻜُﺮُﻭﻥَ ‏( 185 ‏) ﻭَﺇِﺫَﺍ ﺳَﺄَﻟَﻚَ ﻋِﺒَﺎﺩِﻱ ﻋَﻨِّﻲ ﻓَﺈِﻧِّﻲ ﻗَﺮِﻳﺐٌ ﺃُﺟِﻴﺐُ ﺩَﻋْﻮَﺓَ ﺍﻟﺪَّﺍﻉِ
ﺇِﺫَﺍ ﺩَﻋَﺎﻥِ ﻓَﻠْﻴَﺴْﺘَﺠِﻴﺐُﻭﺍ ﻟِﻲ ﻭَﻟْﻴُﺆْﻣِﻨُﻮﺍ ﺑِﻲ ﻟَﻌَﻠَّﻬُﻢ ﻳَﺮْﺷُﺪُﻭﻥ " ﻓﻔﻲ ﻫﺎﺗﻴﻦ
ﺍﻵﻳﺘﻴﻦ ﺫﻛﺮﺍﻟﻠﻪ ﺟﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻄﺎﻋﺎﺕ ﻣﻨﻬﺎ : ﻫﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺍﻟﺼﻮﻡ ،
ﻭﺍﻟﻴﺴﺮ ، ﻭﺍﻟﺘﻜﺒﻴﺮ ، ﻭﺍﻟﺸﻜﺮ، ﻭﺍﻟﺪﻋﺎﺀ، ﻭﺇﺫﺍ ﺗﺄﻣﻠﻨﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺤﺎﺕ ﺷﻬﺮ
ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻟﻮﺟﺪﻧﺎﻫﺎ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺧﺺ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻓﻌﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻌﻴَﻬﺎ
ﻭﻧﺘﻌﺮﺽ ﻟﻬﺎ :
ﺍﻟﻨﻔﺤﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ : ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻣﻮﺳﻢ ﻟﻐﻔﺮﺍﻥ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ، ﻭﺗﻄﻬﻴﺮ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ، ﻭﺗﻨﻘﻴﺔ
ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﺤﺎﻟﻘﺔ ﻟﻠﺪﻳﻦ، ﻓﻠﻨﺠﻌﻞ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﺘﺠﺪﻳﺪ
ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ، ﻭﺍﻻﻗﻼﻉ ﻋﻦ ﺍﻵﺛﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ، ﺧﺎﺻﺔ
ﻭﺃﻧﻪ ﺷﻬﺮ ﺗُﻀَﻴَّﻖُ ﻓﻴﻪ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﺑﺘﻀﻴﻴﻖ ﻣﻨﺎﻓﺬﻫﺎ، ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﺇﺫﺍ ﺟﺎﺀ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻓُﺘِﺤَﺖ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻏُﻠِّﻘَﺖ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﻨﺎﺭ،
ﻭﺻُﻔِّﺪَﺕ ﺍﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ " ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺠﻌﻞ ﺻﻴﺎﻣﻨﺎ ﺣﺎﺭﻗﺎ ﻟﺬﻧﻮﺑﻨﺎ، ﻭﻣﺎﺣﻴﺎ
ﻟﺴﻴﺌﺎﺗﻨﺎ، ﻭﻣﺰﻳﻼ ﻵﺛﺎﻣﻨﺎ .
ﺍﻟﻨﻔﺤﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﻜﺴﺮ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ، ﻭﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﻗﺎﻝ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ..." ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻳﻮﻡ ﺻﻮﻡ ﺃﺣﺪﻛﻢ ، ﻓﻼ ﻳﺮﻓَﺚ ﻳﻮﻣﺌﺬ
ﻭﻻﻳﺴﺨَﺐ ﻓﺈﻥ ﺳﺎﺑَّﻪ ﺃﺣﺪ ﺃﻭﻗﺎﺗﻠﻪ ﻓﻠﻴﻘﻞ : ﺇﻧﻲ ﺍﻣﺮﺅ ﺻﺎﺋﻢ ".. ﺇﻥ ﺍﻟﺼﻮﻡ
ﻳﻘﻮﻱ ﺍﻟﻌﺰﻳﻤﺔ، ﻭﻳﺮﻭﺽ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺒﺮ، ﻓﻠﻨﺠﻌﻠﻪ ﻣﻮﺳﻤﺎ ﻟﺘﻐﻴﻴﺮ
ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺴﺎﻟﺒﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ. ﻭﻟﻨﺠﻌﻞ ﻗﺪﻭﺗﻨﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﺪﺣﻪ ﺭﺑﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ : "ﻭﺇﻧﻚ ﻟﻌﻠﻰ ﺧﻠﻖ ﻋﻈﻴﻢ "
ﺍﻟﻨﻔﺤﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ : ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : " ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ
ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻧﺰﻝ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻫﺪﻯ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻭﺑﻴﻨﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭﺍﻟﻔﺮﻗﺎﻥ " ﻓﻬﻨﺎﻟﻚ
ﺳﺮ ﻓﻲ ﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺸﻬﺮ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻧﺠﺪ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﻳﺤﺮﺻﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﻼﻭﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭﻳﺆﺩﻭﻥ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺠﺰﺀ ﻣﻦ
ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ، ﻭﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻭﻫﻮ ﺻﺎﺋﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍ ﻟﻠﻌﻴﺶ ﻣﻊ
ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺗﻼﻭﺓ ﻭﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﻭﺗﺪﺑﺮﺍ ﻷﻥ ﺧﻮﺍﺀ ﺍﻟﺒﻄﻦ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺳﻤﻮ ﺍﻟﺮﻭﺡ
ﻭﺗﻘﻮﻳﺔ ﻣﻠﻜﺔ ﺍﻟﺘﻔﻜﺮ، ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ :
ﻳﺎﺧﺎﺩﻡ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻛﻢ ﺗﺸﻘﻰ ﻟﺨﺪﻣﺘﻪ ﺃﺗﻄﻠﺐ ﺍﻟﺮﺑﺢ ﻣﻤﺎﻓﻴﻪ ﺧﺴﺮﺍﻥ
ﺃﻗﺒﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﺍﺳﺘﻜﻤﻞ ﻓﻀﺎﺋﻠﻬﺎ ﻓﺄﻧﺖ ﺑﺎﻟﺮﻭﺡ ﻻﺑﺎﻟﺠﺴﻢ ﺇﻧﺴﺎﻥ
ﺍﻟﻨﻔﺤﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ : ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻣﻮﺳﻢ ﻣُﺤﻔِّﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ﺑﺄﻟﻢ ﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ،
ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﻘﻮﻱ ﻋﺎﻃﻔﺔ ﺍﻹﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﻤﺤﺘﺎﺟﻴﻦ، ﻭﻣﻮﺍﺳﺎﺗﻬﻢ ﻭﺑﺬﻝ ﺍﻟﺨﻴﺮ
ﻟﻬﻢ، ﻛﺎﻥ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﺟﻮﺩ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺟﻮﺩ ﻣﺎﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ
ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﻓﻀﻞ ﻇﻬﺮ ﻓﻠﻴﻌﺪ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻻﻇﻬﺮ ﻟﻪ ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻥ
ﻟﻪ ﻓﻀﻞ ﻣﺎﻝ ﻓﻠﻴﻌﺪ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻻﻣﺎﻝ ﻟﻪ ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﻓﻀﻞ ﺯﺍﺩ ﻓﻠﻴﻌﺪ
ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻻﺯﺍﺩ ﻟﻪ ،ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ،
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻮﺍﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ : ﻓﺠﻌﻞ ﻳﻌﺪﺩ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺣﺘﻰ ﻇﻨﻨﺎ ﺃﻧﻪ
ﻻﺣﻖ ﻷﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﻓﻲ ﻓﻀﻞ. ﻓﻼ ﺗﺤﺮﻣﻮﺍ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺰﻭُّﺩ ﺑﺎﻻﻧﻔﺎﻕ ﻓﻲ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭﺗﺬﻛﺮﻭﺍ ﻳﻮﻣﺎ ﻻﻳﻨﻔﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺎﻝ ﻭﻻﺑﻨﻮﻥ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺃﺗﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻘﻠﺐ ﺳﻠﻴﻢ.
ﺍﻟﻨﻔﺤﺔ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ : ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻭﺗﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ،
ﻓﻠﻨﺠﻌﻠﻪ ﻣﻮﺳﻤﺎ ﻟﺼﻠﺔ ﺍﻷﺭﺣﺎﻡ، ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ ﻭﺍﻷﺣﺒﺎﺏ،
ﻓﺎﻟﻤﺤﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮ ﺯﺍﺩ ﻟﻠﻤﺆﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﻻﺗﺪﺧﻠﻮﺍ
ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﺆﻣﻨﻮﺍ ﻭﻻﺗﺆﻣﻨﻮﺍ ﺣﺘﻰ ﺗﺤﺎﺑﻮﺍ ﺃﻻ ﺃﺩﻟﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺷﻲﺀ ﺇﺫﺍ
ﻓﻌﻠﺘﻤﻮﻩ ﺗﺤﺎﺑﺒﺘﻢ؟ ﺃﻓﺸﻮﺍ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﻴﻨﻜﻢ " ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻘﺪﺳﻲ " ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻳﻘﻮﻝ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ : ﻳﺎﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ ..ﻣﺮﺿﺖ ﻓﻠﻢ ﺗﻌﺪﻧﻲ !! ﻗﺎﻝ ﻳﺎﺭﺏ
.. ﻛﻴﻒ ﺃﻋﻮﺩﻙ ﻭﺃﻧﺖ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ؟ ﻗﺎﻝ : ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻥ ﻋﺒﺪﻱ ﻓﻼﻧﺎ ﻣﺮﺽ
ﻓﻠﻢ ﺗﻌﺪﻩ؟ ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻧﻚ ﻟﻮﻋﺪﺗﻪ ﻟﻮﺟﺪﺗﻨﻲ ﻋﻨﺪﻩ؟ ﻳﺎﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﺍﺳﺘﻄﻌﻤﺘﻚ
ﻓﻠﻢ ﺗﻄﻌﻤﻨﻲ؟ ﻗﺎﻝ ﻳﺎﺭﺏ .. ﻛﻴﻒ ﺃﻃﻌﻤﻚ ﻭﺃﻧﺖ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ؟ ﻗﺎﻝ :
ﺍﺳﺘﻄﻌﻤﻚ ﻋﺒﺪﻱ ﻓﻼﻥ ﻓﻠﻢ ﺗﻄﻌﻤﻪ، ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻧﻚ ﻟﻮ ﺃﻃﻌﻤﺘﻪ ﻟﻮﺟﺪﺕ ﺫﻟﻚ
ﻋﻨﺪﻱ؟ ﻳﺎﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ .. ﺍﺳﺘﺴﻘﻴﺘﻚ ﻓﻠﻢ ﺗﺴﻘﻨﻲ؟ ﻗﺎﻝ ﻳﺎﺭﺏ ... ﻛﻴﻒ ﺃﺳﻘﻴﻚ
ﻭﺃﻧﺖ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ؟ ﻗﺎﻝ : ﺍﺳﺘﺴﻘﺎﻙ ﻋﺒﺪﻱ ﻓﻼﻥ ﻓﻠﻢ ﺗﺴﻘﻪ . ﺃﻣﺎ ﺇﻧﻚ ﻟﻮ
ﺳﻘﻴﺘﻪ ﻟﻮﺟﺪﺕ ﺫﻟﻚ ﻋﻨﺪﻱ ." ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ.
ﺍﻟﻨﻔﺤﺔ ﺍﻟﺴﺎﺩﺳﺔ : ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻣﻮﺳﻢ ﻟﺸﻜﺮ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ، ﺇﻥ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻳﻨﺒﻬﻨﺎ ﻟﻠﻨﻌﻢ
ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﻨﺎ ﻭﻧﺤﻦ ﻏﺎﻓﻠﻮﻥ ﻋﻨﻬﺎ، ﻓﻨﻌﻤﺔ ﺍﻟﺨﻠﻖ، ﻭﻧﻌﻤﺔ ﺍﻟﺼﺤﺔ، ﻭﻧﻌﻤﺔ
ﺍﻟﺮﺯﻕ، ﻭﻧﻌﻤﺔ ﺍﻟﻌﻘﻞ، ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻌﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺰﺍﺣﻢ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ
ﻧﺆﺩﻱ ﺷﻜﺮﻫﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻣﻨﺎﺟﻴﺎ ﺭﺑﻪ : "ﺇﺫ ﺃﻧﺖ
ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻧﻌﻤﺖ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﺈﺧﺮﺍﺟﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﻡ، ﻓﺨﻠﻘﺘﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﺣﺴﻦ ﺗﻘﻮﻳﻢ
ﻭﺧﺼﺼﺘﻨﺎ ﺑﻤﺎ ﻻﻧﻘﺪﺭ ﻋﻠﻰ ﻋﺪِّﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻜﺮﻳﻢ، ﻭﺃﺭﻳﺘﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻣﺎﻻﻳﻘﺪﺭ
ﻋﻠﻴﻪ ﻏﻴﺮﻙ، ﻣﻤﺎ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻔﺮﺍﺩﻙ، ﻭﺍﻟﺸﻮﻕ ﺇﻟﻴﻚ، ﻭﺟﻌﻠﺖ ﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ
ﺃﻳﺪﻳﻨﺎ ﻭﻣﻦ ﺧﻠﻔﻨﺎ ﻭﻣﻦ ﻓﻮﻗﻨﺎ ﻭﻣﻦ ﺗﺤﺘﻨﺎ ﻧﻌﻤﺎ ﻻﻳﺤﻴﻂ ﺑﻬﺎ ﻓﻜﺮﻧﺎ، ﻭﺩﻟﻠﺘﻨﺎ
ﺇﻟﻰ ﺣﺐ ﺫﺍﺗﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺣﺘﻮﺕ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺨﻴﺮﺍﺕ، ﻭﻋﺮﻓﺘﻨﺎ ﺑﺂﻳﺎﺗﻚ ﻣﺎﺧﻔﻲ
ﻣﻦ ﺍﻷﻧﻮﺍﺭ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﻷﻭﻟﻲ ﺍﻷﻟﺒﺎﺏ ﻭﺍﻷﺧﻴﺎﺭ ، ﻭﻻﺗﺨﻔﻰ ﻋﻈﻤﺘﻚ
ﺑﺎﺳﺘﻴﻼﺋﻚ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﺧﻔﺎﺵ
ﻳﻨﻜﺮ ﻇﻬﻮﺭ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ " ﻓﻨﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻻﻳﺠﻌﻠﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻔﺎﻓﻴﺶ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﻳﻨﻜﺮﻭﻥ ﻧﻌﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ .
ﺍﻟﻨﻔﺤﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ : ﺍﻹﻛﺜﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ، ﻓﺒﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﺤﺪﺙ ﺍﻟﻤﻮﻟﻰ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ
ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻦ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﺃﻋﻘﺒﻬﺎ ﺑﻘﻮﻟﻪ : " ﻭﺇﺫﺍ ﺳﺄﻟﻚ ﻋﺒﺎﺩﻱ ﻋﻨﻲ ﻓﺈﻧﻲ
ﻗﺮﻳﺐ ﺃﺟﻴﺐ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﺪﺍﻉ ﺇﺫﺍ ﺩﻋﺎﻥ ﻓﻠﻴﺴﺘﺠﻴﺒﻮﺍ ﻟﻲ ﻭﻟﻴﺆﻣﻨﻮﺍ ﺑﻲ ﻟﻌﻠﻬﻢ
ﻳﺮﺷﺪﻭﻥ " ﺇﻥ ﺍﻹﻛﺜﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻭﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻣﻄﻠﻮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻓﻲ ﻛﻞ
ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ، ﻭﻓﻀﻞ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ
ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻗﺎﻝ : " ﺇﻥ
ﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻼﺋﻜﺔً ﺳﻴﺎﺭﺓ ﻓُﻀُﻼً، ﻳﺘﺒﻌﻮﻥ ﻣﺠﺎﻟﺲ ﺍﻟﺬﻛﺮ، ﻓﺈﺫﺍ
ﻭﺟﺪﻭﺍ ﻣﺠﻠﺴﺎ ﻓﻴﻪ ﺫﻛﺮ ﻗﻌﺪﻭﺍ ﻣﻌﻬﻢ ﻭﺣﻒ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﻌﻀﺎ ﺑﺄﺟﻨﺤﺘﻬﻢ ، ﺣﺘﻰ
ﻳﻤﻠﺆﻭﺍ ﻣﺎﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻓﺈﺫﺍ ﺗﻔﺮﻗﻮﺍ ﻋﺮﺟﻮﺍ ﻭﺻَﻌِﺪﻭﺍ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ،ﻗﺎﻝ : ﻓﻴﺴﺄﻟﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻭﻫﻮ ﺃﻋﻠﻢ ﺑﻬﻢ : ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﺟﺌﺘﻢ؟
ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ : ﺟﺌﻨﺎ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﻋﺒﺎﺩ ﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ، ﻳﺴﺒﺤﻮﻧﻚ ﻭﻳﻜﺒﺮﻭﻧﻚ
ﻭﻳﻬﻠﻠﻮﻧﻚ ﻭﻳﺤﻤﺪﻭﻧﻚ ﻭﻳﺴﺄﻟﻮﻧﻚ، ﻗﺎﻝ ﻭﻣﺎﺫﺍ ﻳﺴﺄﻟﻮﻧﻲ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻳﺴﺄﻟﻮﻧﻚ
ﺟﻨﺘﻚ، ﻗﺎﻝ : ﻭﻫﻞ ﺭﺃﻭﺍ ﺟﻨﺘﻲ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻻ ﺃﻱ ﺭﺏ ! ﻗﺎﻝ : ﻓﻜﻴﻒ ﻟﻮ ﺭﺃﻭﺍ
ﺟﻨﺘﻲ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻭﻳﺴﺘﺠﻴﺮﻭﻧﻚ ، ﻗﺎﻝ : ﻭﻣﻢ ﻳﺴﺘﺠﻴﺮﻭﻧﻨﻲ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻣﻦ ﻧﺎﺭﻙ
ﻳﺎﺭﺏ ! ﻗﺎﻝ : ﻭﻫﻞ ﺭﺃﻭﺍ ﻧﺎﺭﻱ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻻ . ﻗﺎﻝ : ﻓﻜﻴﻒ ﻟﻮ ﺭﺃﻭﺍ ﻧﺎﺭﻱ؟
ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻭﻳﺴﺘﻐﻔﺮﻭﻧﻚ، ﻗﺎﻝ : ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﻗﺪ ﻏﻔﺮﺕ ﻟﻬﻢ، ﻓﺄﻋﻄﻴﺘﻬﻢ ﻣﺎﺳﺄﻟﻮﺍ،
ﻭﺃﺟﺮﺗﻬﻢ ﻣﻤﺎ ﺍﺳﺘﺠﺎﺭﻭﺍ، ﻗﺎﻝ : ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ ﻳﺎﺭﺑﻨﺎ ﻓﻴﻬﻢ ﻓﻼﻥ ﻋﺒﺪ ﺧﻄﺎﺀ، ﺇﻧﻤﺎ
ﻣﺮ ﻓﺠﻠﺲ ﻣﻌﻬﻢ، ﻗﺎﻝ : ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﻭﻟﻪ ﻏﻔﺮﺕ، ﻫﻢ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻻﻳﺸﻘﻰ ﺑﻬﻢ
ﺟﻠﻴﺴﻬﻢ ."
ﺃﺣﺒﺎﺑﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻫﻨﺎﻟﻚ ﻧﻔﺤﺎﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺗﻌﻠﻤﻮﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ
ﻓﻠﻨﺘﻌﺮﺽ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻨﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﻜﻮﻥ ﺻﻮﻣﻨﺎ ﻣﺤﻘﻘﺎ ﻟﻤﻘﺎﺻﺪﻩ
ﻭﻣﻘﺒﻮﻻ ﻋﻨﺪ ﻋﻼﻡ ﺍﻟﻐﻴﻮﺏ.
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ :
ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﺛﻼﺛﺔ ﻻﺗﺮﺩ ﺩﻋﻮﺗﻬﻢ : ﺍﻟﺼﺎﺋﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﻔﻄﺮ،
ﻭﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﺩﻝ، ﻭﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻡ ".. ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ . ﺃﻭﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ : ﻳﻐﻔﺮ
ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻲ ﻭﻟﻜﻢ ﻭﻟﺴﺎﺋﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ.
ﺍﻟﺤﻤﺪﻟﻠﻪ ﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﺁﻟﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ
ﻭﺑﻌﺪ :
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : " ﻗﻞ ﻫﻞ ﻧﻨﺒﺌﻜﻢ ﺑﺎﻷﺧﺴﺮﻳﻦ ﺃﻋﻤﺎﻻ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺿﻞ ﺳﻌﻴﻬﻢ ﻓﻲ
ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻫﻢ ﻳﺤﺴﺒﻮﻥ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﺤﺴﻨﻮﻥ ﺻﻨﻌﺎ " ﺻﺪﻕ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ
ﺃﺣﺒﺎﺑﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺧﻮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ :
ﻋﺎﻟﻤﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﻤﺮ ﺑﻈﺮﻭﻑ ﺣﺮﺟﺔ ﺑﺎﻟﻐﺔ ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺪ؛ ﻓﺎﻟﺤﺮﻭﺏ ، ﻭﺗﻠﻮﺙ
ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ، ﻭﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ، ﻭﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ، ﻭﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ، ﻭﺍﻟﻬﺠﺮﺓ
ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ، ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ؛ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺗﺘﺼﺪﺭ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻹﻋﻼﻡ : ﻣﻘﺮﻭﺀﺓ
ﻭﻣﺴﻤﻮﻋﺔ ﻭﻣﺮﺋﻴﺔ، ﻭﻋﺎﻟﻤﻨﺎ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻟﻪ ﻧﺼﻴﺐ ﺍﻷﺳﺪ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﻮﺍﻫﺮ
ﻣﻊ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ، ﻭﻃﻐﻴﺎﻥ ﺍﻹﺳﺘﺒﺪﺍﺩ، ﻭﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﺠﻬﻞ ﻭﺍﻟﻔﺴﺎﺩ،
ﻭﺑﻼﺩﻧﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﺜﺎﻝ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻔﺎﺷﻠﺔ : ﺣﺮﻭﺏ ﻣﻨﺘﺸﺮﺓ ﻓﻲ ﺃﺭﺟﺎﺋﻬﺎ، ﻭﻓﺴﺎﺩ
ﻣﺴﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻬﺎ، ﻭﺇﺣﺒﺎﻁ ﻣﺤﻴﻂ ﺑﺸﻌﺒﻬﺎ، ﻭﻋﺪﻡ ﺭﺿﺎ ﻣﻦ ﻣﻌﻈﻢ
ﻣﻮﺍﻃﻨﻴﻬﺎ، ﻭﻧﻈﺎﻡ ﺣﻜﻢ ﻣﺘﺸﺒﺚ ﺑﺎﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﻀﻌﺔ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﻋﺎﻣﺎ ﻧﺘﻴﺠﺘﻬﺎ،
ﺿﻴﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ ﻭﻓﺼﻞ ﻟﻠﺠﻨﻮﺏ ﻭﺗﻌﻄﻴﻞ ﻟﻠﺰﺭﺍﻋﺔ، ﻭﺧﺮﺍﺏ ﻟﻠﺼﻨﺎﻋﺔ ،
ﻭﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﻟﻠﺤﺮﻭﺏ، ﻭﻫﺠﺮﺓ ﻟﺜﻠﺚ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ، ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻣﻮﺳﻢ
ﻟﻠﻤﺮﺍﺟﻌﺔ ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻧﺪﻋﻮ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻟﻶﺗﻲ :
ﺃﻭﻻ : ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﺃﺩﺍﺋﻪ ﻟﻠﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻀﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻟﻴﺤﺪﺩ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻴﺎﺕ
ﻭﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺎﺕ ﺑﻜﻞ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﻭﺻﺪﻕ ﺍﺗﺒﺎﻋﺎ ﻟﻠﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪ ﻟﻠﺤﻜﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺺ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ": ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮﻛﻢ ﺃﻥ ﺗﺆﺩﻭﺍ ﺍﻷﻣﺎﻧﺎﺕ ﺇﻟﻰ
ﺃﻫﻠﻬﺎ ﻭﺇﺫﺍ ﺣﻜﻤﺘﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻥ ﺗﺤﻜﻤﻮﺍ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ " ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺑﻴﻨﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻘﻮﻟﻪ ": ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻣﻦ ﻭﻟﻲ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﺃﻣﺘﻲ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺸﻖ
ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻓﺎﺷﻘﻖ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻣﻦ ﻭﻟﻲ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﺃﻣﺘﻲ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺮﻓﻖ ﺑﻬﻢ ﻓﺎﺭﻓﻖ
ﺑﻪ " ﻭﻗﻮﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪ ﻋﻤﺮﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺘﺐ ﻟﻌﺎﻣﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ :
" ﻭﻻﻳﻤﻨﻌﻨﻚ ﻗﻀﺎﺀ


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2355

التعليقات
#1289399 [ماجد]
0.00/5 (0 صوت)

06-20-2015 04:19 PM
اها الجديد شنو الكلام ده انا قريتو 10 مرات في المدرسة. دوركم كحزب سلمه الناس ادارة الدولة حفظ الامن وتسليم الادارة لمن يفوز بعدكم. قرطتم وضيعتم الامانة وجلس امامكم يشكو ةلا يفعل. لا معني ان يكون دور حزب عضويته تحسب بالملايين استجداء الحكومة ان تراحع نفسها. لم جمعتم هؤلاء الناس اذن ان لم يكن للضغط علي الحكومة؟ لا اظن ان تمتع ال المهدي ونعيمهم يصلح كبرنامج لحزب سياسي.


#1289304 [مراقب]
4.07/5 (5 صوت)

06-20-2015 12:45 PM
أمير بتاع مين ،، و على مين ،،
أنحن عندنا رأي في المهدي زاتو الذي كذب على السودانيين ولا زالت كضبته ماسكة في هذا الشعب الغبي


#1289216 [سامي]
3.82/5 (5 صوت)

06-20-2015 10:09 AM
خطبة الاميرعبد المحمود رائعة جداومن اروع الخطب فى اولها..ولكن فقدت مصداقيتها فى النهاية عندما تداخلت مع السياسة المواطن السوداني تعبان من زمان والى الان وحتي تحت حكم الانصار ومعها بقية الاحزاب لم يكن الحال احسن من الآن فمن سئ الي أسؤ . زمن السيد الصادق لم تتوقف الحروب وكانت معاناة الناس شديدةوعمت الفوضي وكان يتوقعون الموسيقي العسكريةفى اي لحظة وحدث ماحدث والذين عاشوا تلك الفترة يتذكرون ذلك جيدا. واصلا لو كانت هنالك ديمقراطيةوطرح متجدد يوافق المرحلة فى داخل تلك الاحزاب الطائفية لما حدث انقلاب يونيو 1989 وقبله مايو1969 وقبله نوفمبر 1958 وحتي مشكلة الجنوب كانت هنالك فرصة لحلها ولم يتم وتعقدت المشكلة فحدث ماحدث .المفروض ان الاحزاب السودانية وهي نواة الديمقراطية ان تكون لها مصداقية فى نفسها وديمقراطية داخلها لكي تستطيع ان تحكم البلاد بدل من ان تفقد الديمقراطية داخلها وتنشطر الي حزيبات اخري( ان صح التعبير )



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
9.01/10 (9 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة