الأخبار
منوعات
غذاء صحي وطبيعي: تصنيع العجوة.. نقلة من اليدوية إلى الآليات الحديثة
غذاء صحي وطبيعي: تصنيع العجوة.. نقلة من اليدوية إلى الآليات الحديثة


06-25-2015 02:47 PM
الخرطوم - نسيبة محجوب

أثبتت الدراسات العلمية ومن قبل سُنَّة المصطفى (صلى الله عليه وسلم) أن للبلح بأنواعه المتعددة فوائد كثيرة، لاحتوائيه على مجموعة من الفايتمينات دون غيره من الفواكه، التي تمثل مصدراً للغذاء الطبيعي الذي يمد الجسم بالطاقة ويمنحه القوة، ولاسيما في شهر رمضان الذي يحتاج فيه الإنسان للتغذية حتى يستطيع تعويض ما يفقده من سكريات وغيرها، باعتبار أن البلح تتوفر فيه كل مكونات الغذاء الضرورية، وفي السابق كانت تتم عملية تصنيع العجوة بطريقة يدوية في حدود كفاية الأسرة، ومع تطور الأزمان ارتقى التصنيع إلى العمل بآليات حديثة تتميز بالسرعة بغرض الاستثمار، فضلاً عن صناعة منتجات أخرى من التمور كـ (المربى والعسل).

فوائد جمة

وفي السياق، أشار فيصل مجذوب الحاج (خبير تمور) والمدير العام لتسويق الولايات بمصنع القنديلة، إلى أن للبلح فوائد جمة، لاحتوائه على مواد غذائية مفيدة للجسم كالسكريات والأملاح المعدنية، فضلاً عن أنه سهل الهضم ولا يرهق المعدة بل يهيئها لاستقبال الطعام خاصة في شهر الصوم، باعتبار أن الصائم يعتريه نقص في السكريات التي تمده بالطاقة. وقال: إن إضافته للبن يمثل علاجاً للقبض (الإمساك)، غير أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "إن التمر يذهب الداء ولا داء فيه". وأيضاً ثبت أنه قال: "بيت لا تمر فيه جياع أهله"، بجانب أنه يساعد على تقوية الجسم والعقل والذاكرة، خاصة إذا تمت المواظبة عليه من سن مبكرة.

مسميات وأشكال مختلفة

عدَّد فيصل أنواع البلح التي تحمل مسميات وأشكالاً وميزات تختلف من نوع لآخر، كالتمودا ذي الحجم الكبير ويعرف بـ (تمر الأكل)، وأيضاً من التمر الرطب (المدينِ) ويستعمل عادة في رمضان، بجانب البركاوي والمشرق وأيضاً ودلقاي المسمى (نمرة واحد)، ويقال (ودلقاي الأحلى من الشاي) نتجة للسكريات الذائدة التي يحملها، والقنديلة الذي يعد من أجود أنواع التمور لصلاحيته للتصدير وتحقيقه عائداً تصديرياً جيداً.

تساوي في الجودة

وأوضح فيصل أن هناك منتجات أخرى يمكن إنتاجها كالتمور المجففة وأيضاً المربى والعسل بجانب بعض المشروبات مثل الحليب بالتمر المعروف بـ (دبس). وتابع أنهم في مصنع القنديلة للتمور يستخدمون في التصنع كل أنواع البلح بالتركيز على القنديلة، وودلقاي بديلاً في حالة عدم توفر القنديلة لتساويهما في الجودة، ولاستخراجهما الأوكسجين بسهولة أثناء التصنيع، فضلاً عن سرعة التماسك. وقال: منتجاتنا خالية من أي مواد حافظة، بجانب خلوئها من الأمراض القشرية والفطرية، مشيراً إلى أن الإنتاج يحدد بحسب سعة الماكينة المستخدمة في التصنيع. وأضاف: هناك آلية تنتج (250) كيساً في الساعة وأخرى تنتج (500) كيس أيضاً في الساعة، لافتاً إلى أن آليات التصنيع يتم استيرادها من دولتي الصين وألمانيا.

تخلص من الشوائب

وقال فيصل إن تصنيع العجوة يمر بعدة مراحل تبدأ بالنظافة، ثم عزلها على حبة واحدة، وغسلها وتركها لمدة عشر دقائق قبل تعبئتها في المرحلة النهائية. أما العسل الذي وصف تصنيعه بالصعب يتم فيه وضع البلح بعد مروره بعملية النظافة في السخانات في درجة حرارة عالية من ثم تأتي عملية التصفية للتخلص من الشوائب كالنواة والقشرة بعد استوائه. وأضاف: إن المربى تمر بتلك المراحل بالإضافة إلى وضعها في درجة حرارة محددة، ثم مرحلة التجميد التي يوضع فيها البلح في برودة معينة لفترة محدودة، تعقبها مرحلة التعبيئة بعدها يصبح المنتج جاهزاً للتسويق.

نظام الطبيات

وأبان فيصل أن عبوة المصنع التي يتم توزيعها على مراكز البيع في كل أرجاء العاصمة عبوات محددة زنة كيلو ونصف وربع الكيلو. وأردف: ذلك لا ينفي وجود عبوات أخرى يحددها الطلب، خاصة طلبيات المناسبات. وأشار إلى أنهم بصدد إنشاء مراكز للبيع بالولايات المختلفة يتم التعامل معاها حالياً بنظام الطلبيات، لتوسيع دائرة عمل المصنع، مؤكداً جاهزيتهم لاستقبال أكبر كمية من الطلبات.

نشر ثقافة التصنيع

وعن مشاركتهم في المعارض لعكس عمل المصنع الذي أنشأ قبل سبع سنوات، أوضح أنهم خلال تلك الفترة لم تسنح لهم الفرصة إلا في مشاركة المعرض الذي نظمته ولاية نهر النيل، غير أنها أكثر ولاية غنية بإنتاج البلح لضمها عدداً من المشاريع الزراعية التي تهتم بزراعة النخيل كمنتج أساسي، والتي يتم منها استجلاب البلح لعمل التصنيع، بجانب مشاركتنا في معرض الخرطوم لهذا العام التي حققت أهدافها المرجوة بنشر ثقافة صناعة منتجات البلح المختلفة، والتي وجدت قبولاً جيداً من الزائرين من داخل وخارج السودان خاصة بعد قدوم شهر رمضان.

اليوم التالي






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1634


خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة