الأخبار
أخبار السودان
وحوي يا وحوي" سياج أمني كبير ومحكم على التجمعات وخاصة في صلاة التراويح والتهجد..
وحوي يا وحوي


"القيام" ببطاقة شخصية وإنتاج درامي يتعدى المليار
06-28-2015 12:59 PM
القاهرة - صباح موسى

يدخل رمضان مصر هذا العام بحالة من الهدوء، بعد سنوات من عدم الاستقرار السياسي أثرت على الشارع العام وعلى عادات الناس في رمضان، عادت السكينة للشارع المصري، كما عاد الناس لمتابعة المسلسلات والبرامج الرمضانية، واعتبروا الأحاديث في السياسة إجهادا وتضيعا للوقت، وكأن المصريين يريدون لملمة أنفسهم والعودة إلى بعضهم البعض بعد سنوات وأيام طويلة من الفرقة والدماء. كما استقبل المواطنون رمضان واستعدوا له جيدا قبل الشهر الفضيل، وخرج المصريون قبيل رمضان إلى الأسواق ليشتروا كل احتياجاتهم للصوم، فمائدة رمضان في مصر دائما عامرة، ورغم زيادة الأسعار التي تصاحب قدوم الشهر الكريم، إلا أن المصريين عندهم رمضان أغلى وأغلى، وأهم ما يميز المصريين في رمضان هو الفانوس والذي ترجع صناعته إلى العهد الفاطمي، وتطور بمراحل عديدة ومختلفة إلى أن وصل إلى شكله حاليا، ودائما يتفنن المصريون في تصميماته.. وقد انعكست الحالة السياسية على هذا الشكل؛ ففي العام الماضي شهدت الأسواق فانوسا يشبة الرئيس المصري (عبدالفتاح السيسي)، بالإضافة إلى شخصيات كرتونية منها أسبونج بوب، والسنافر، وسبايدر مان، وجمجم ستايل.

ويحتفل المصريون بقدوم شهر رمضان الكريم بشراء (فانوس رمضان) وتعليق الإضاءة في الشوارع، وبدأ المصريون صومهم هذا العام بعدد ساعات بلغت 16 ساعة، ليكون أطول نهار وأشد حرارة، وتشهد الكهرباء استقرارا ملحوظا هذا العام، فتكاد تكون انقطاعات الكهرباء انتهت تماما مقارنة بالعامين الماضيين، إلا أن ذلك قابله ارتفاع ملحوظ أيضا في سعر الكهرباء بالمنازل.

مسلسلات رمضان

أما عن المسلسلات التي تميز التلفزيون المصري في الشهر الكريم، فهناك كوكتيل دراما لهذا العام ما بين المحطات السياسية والاجتماعية والرومانسية والآكشن تحكمها المنافسة بين عمالقة الدراما ونجوم السينما بميزانيات أفضل حالاً وأعلى سقفاً من العام الماضي. وتستقبل المحروسة رمضان هذا العام بإنتاج عدد كبير من المسلسلات يصل إلى أكثر من 30 مسلسلا تلفزيونيا، بميزانية شارفت على المليار ومائة مليون جنيه مصري، أولاها وأعلاها إنتاجا مسلسل (أستاذ ورئيس قسم) بطولة عادل إمام، ومسلسل (الكابوس) بطولة غادة عبد الرازق، ومسلسل (طريقي) بطولة شيرين عبد الوهاب، ومسلسل (ذهاب وعودة) بطولة أحمد السقا، ومسلسل (مريم) بطولة هيفاء، ومسلسل (لهفة) بطولة دنيا سمير غانم، ومسلسل (يا أنا يا انتي) بطولة فيفي عبده وسمية الخشاب ومسلسل (حارة اليهود) بطولة منة شلبي وإياد نصار.

ميزانية المسلسلات

وشهدت شوارع القاهرة قبل أيام من بداية الشهر المبارك إعلانات مكثفة لهذا العدد الكبير والذي يدخل الماراثون الرمضاني، وتتنافس الفضائيات المصرية والعربية وقطاع الإنتاج بالتلفزيون المصري خلال الشهر الكريم، وقد تعدت تكلفة إنتاج هذه الأعمال الدرامية مبلغ المليار ومائة مليون جنيه مصري، حيث تخطت ميزانية مسلسل أستاذ ورئيس قسم 70 مليون جنيه، وراتب الفنان عادل إمام في هذا العمل يبلغ حوالي 35 مليون جنيه، وذهاب وعودة السقا 60 مليون جنيه، ونشرت وسائل الإعلام المصرية أجور الفنانين في هذه المسلسلات ويلي عادل إمام الفنان كريم عبد العزيز، ويتقاضى 20 مليون جنيه عن دوره بمسلسل (وش تاني)، وبذلك يتساوى مع أجر هيفاء وهبي عن دورها في مسلسل (مريم)، ويتقاضى أحمد السقا نحو 18 مليون جنيه عن دوره في مسلسل (ذهاب وعودة)، وبذلك فهو يتساوى مع النجمة غادة عبد الرازق في مسلسل (الكابوس)، و17 مليون جنيه هو الأجر الذي تقاضاه أحمد مكي مقابل مسلسله المعهود (الكبير أوي) الموسم الخامس.

وانتقد كثيرون في مصر هذا الكم الكبير من المسلسلات، وطالب السلفيون بعدم مشاهدة التلفزيون في شهر رمضان، خاصة الأعمال الدرامية، كما دعوا إلى التفرغ للعبادات في هذا الشهر، فيما تناقضت ردود أفعال أهل الفن على هذه الدعوات حيث رفضها البعض، بينما اتفق معها فريق آخر، مؤكدين أن هناك مسلسلات تحتوي على مشاهد جريئة يمكن تأجيل إذاعتها بعد شهر رمضان.

الصلاة بالبطاقة

ونظرا للظروف الأمنية التي مرت بها مصر مؤخرا، فرضت السلطات هذا العام سياجا أمنيا كبيرا ومحكما على التجمعات وخاصة في صلاة التراويح والتهجد، خوفاً من تحول الصلاة إلى مظاهرة أو ندوة لإبداء الرأي في النظام، وعلى من يريد قيام الليل إظهار البطاقة الشخصية وأخذ البيانات، (اسمك وسنك وعنوانك ومهنتك) شرطا للحصول على تصريح بالصلاة، ويبرر المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف المصرية هذه الرقابة بأنهم يخشون أن يندس بين المصلين أصحاب التوجهات السياسية المرفوضة، وأنهم لن يسمحوا للغرباء عن الحي بأن يدخلوا مساجده، فمن يدرينا لماذا جاءوا ولأي هدف؟ وهذا مما حد كثيرا من الحركة والتجمعات وأهم مظاهر رمضان في أداء صلاة التراويح، ووصل الأمر أن قررت الأوقاف المصرية ألا تسمح لمسجد بأن تقام فيه صلاة التراويح أو الاعتكاف في الشهر الكريم إلا بإذن أمني، وترخيص، وحددت بنفسها لاعتباراتها الأمنية، أي المساجد يسمح لها بإقامة الشعائر، وأيها يمنع، وكذلك الموافقة الأمنية على المقرئ، من يصلي الناس خلفه، مقيم الشعائر، وبعد هذه القرارات تم إيقاف بعض المساجد التي يخشى الأمن من التداعيات السياسية لأداء الصلوات فيها. ومن المعروف أن القاهرة الكبرى وحدها بها أكثر من 20 مليون نسمة، إلا أن عدد المساجد التي سمح لها بأداء صلاة التراويح (196 مسجداً)، وفي الإسكندرية 5 ملايين مواطن وسمح فقط لـ 19 مسجداً. وبنفس الطريقة في باقي المحافظات، كما أفتى الشيخ علي جمعة مفتي مصر السابق هذا العام بأن الأصل هو أداء التراويح في البيت، وهو المكان الوحيد في مصر الذي يمكنك الصلاة فيه دون تفتيش.

عادات مصرية

أجمل ما في مصر في رمضان أن هناك عادات مصرية معروفة استعدادا للشهر الكريم، منها شراء (الياميش) من الزبيب والفستق واللوز وعين الجمل وقمر الدين والمشمشية والتين المجفف، وقد زادت الأسعار هذا العام على معظم السلع الأساسية، رغم محاولات الحكومة الحفاظ على الأسعار وتكوين جمعيات استهلاكية أسعارها أقل من السوبر ماركت.

كما يميز رمضان في مصر صوت قارئي القرآن المعروفين كالشيخ محمد رفعت والشيخ عبد الباسط عبد الصمد والشيخ محمد صديق المنشاوي والشيخ محمود خليل الحصري وأدعية الشيخ محمد متولي الشعراوي في كل مكان في مصر للحفاظ على روحانية هذا الشهر الكريم وصون عبادة الصيام.

والمائدة الرمضانية في مصر غنية جدا ومتنوعة، حيث يبدأ الناس الإفطار بالتمر، مع شرب اللبن وقمر الدين والخروب ومشروب الخشاف، وقد يحلو للبعض أن يشرب العصائر الطازجة كالبرتقال أو المانجو، وبعد العودة من الصلاة، يبدأ الناس بتناول الأطعمة التي تملأ الموائد بجميع أنواعها وكثرتها مثل الملوخيه والشوربة والخضار المشكل، والمكرونه بالبشاميل، وتزدان المائدة بالسلطة الخضراء أو سلطة الزبادي بالخيار، ومحشي ورق العنب، والدجاج المشوي أو بعض المشويات كالكباب والكفتة، وتتنافس النساء في تحضير الإفطار وتبادل العزومات والولائم مع الأهل والأقارب، وبعد الانتهاء من الإفطار لابد من التحلية ببعض الحلويات، ومن أشهرها: الكنافة والقطايف والبقلاوة، والمهلّبية وأم علي، وفي السحور تجد أوّل الأطباق صحن الفول، وهذا الطبق لا تكاد تخلو منه مائدة رمضانية. أما جملة (مدفع الإفطار.. اضرب) فيعشقها وينتظرها الإنسان المصري في كل مكان عند مغيب شمس كل يوم من أيام شهر رمضان المعظّم، وبطل هذه الجملة هو المدفع الذي ارتبط دويه في وجدان المصريين باجتماع شمل العائلة والدفء الأسري مهما سافر أو ارتحل بعيدًا.

ويبقى الدعاء ببركة هذا الشهر الكريم أن يحفظ مصر وأهلها وأن تصل إلى استقرارها السياسي بعد سنوات أريقت فيها الدماء وتقطعت فيها الأرحام

اليوم التالي






تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3117

التعليقات
#1295025 [ود العوض]
0.00/5 (0 صوت)

06-29-2015 07:48 PM
وهذا هو وجه مصر الحقيقي بعد انقلابهم علي الحكم الشرعي عندهم وسنحت الفرصة للمنافقين اولا ثم القبط النصاري فأنهالوا تنكيلا بالمسلمين وما أقلهم فيهم وعادوا الي سيرتهم الأولي من الرقص والدعارة والفسوق بكل اشكاله وليتهم بقوا كذلك ولكنهم هاجموا الدين والعقيدة وانبروا للأسلام سبا واساءة فلم يسلم نبينا صلي الله الله عليه وسلم ولم يسلم القرآن ولم يسلم صحابي جليل او شيخ من شيوخ الأسلام من مالك الي ابن تيمية رضوان الله عليهم جميعا والغريب المحزن ان في السودان مازال هناك من بمجد هذا الشعب وهو في حالة انبهار الحمير حتي بأزهرهم اللذي انشأه الشيعة اللذي افتي بأمور تخرج عن حكم الأسلام واهله ولاتنسوا شيخعم شلتوت اللذي اباح المذهب الشيعي الجعفري نعم هذا وجه مصر راقصة وعارية حتي في رمضان الي ان يأتي الله تعالي بأمره والله المستعان



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة