في



الأخبار
أخبار السياسة الدولية
أمين الإفتاء بالأزهر : الدول الإسلامية في حاجة إلى ثورة دينية
أمين الإفتاء بالأزهر : الدول الإسلامية في حاجة إلى ثورة دينية
أمين الإفتاء بالأزهر : الدول الإسلامية في حاجة إلى ثورة دينية


07-02-2015 03:36 PM
يؤيّد محمد زكي، الأمين العام للجنة العليا للدعوة والإفتاء بالأزهر الدعوات المطالبة بمراجعة الخطاب الديني وتجديده حتى يكون ملائما للغة العصر، وحتى يساعد في نشر الصورة المعتدلة والحقيقية للإسلام في مواجهة أيدولوجيا التشدد والتطرف. ويؤكد محمد زكي، في حوار مع “العرب”، على أن الدول الإسلامية في حاجة إلى ثورة دينية لتصحيح مسار الحياة، عن طريق نقد الذات وإعادة فهم النصوص الدينية التي شرعها الله. وأوضح أن هناك ثوابت عقدية وأخلاقية مصونة لا تقبل التجديد، أما ما يتعلق بأمر الدنيا ووسائلها فالتجديد فيه مطلوب.

العرب محسن عوض الله

كل جيل يأخذ من الدين حسب علمه وإمكانياته وقدراته العقلية والفكرية

أكد محمد زكي، الأمين العام للجنة العليا للدعوة والإفتاء بالأزهر، أن مصر، والدول الإسلامية عموما، بحاجة لثورة دينية لتصحيح مسار الحياة عن طريق نقد الذات وإعادة فهم النصوص الدينية التي شرعها الله لسعادة البشر في الدنيا والآخرة.

ودعا الشيخ الأزهري،، في حوار مع “العرب”، إلى إحراق كل الكتب التي تحرض على العنف وتتبنى الفكر الضال، لأن هذه الكتب والجماعات التي تروّج لها وتتبنى أفكارها تحمل شرا للإنسانية ولا تعرف شيئا عن مكارم الإسلام ومحاسن أخلاقه، مؤكدا أن الإسلام لم يأت لقتل الأبرياء وانتهاك الحرمات أو تخريب المنشآت، بل هو رحمة وإنسانية وبر.

وأوضح زكي أن كل فكر متطرف مرفوض، ولا بديل عن التسامح والوسطية لتحقيق كرامة الإنسان، وأيضا تحدّث عن دعوات تجديد الخطاب الديني، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تبدأ بتجديد الخطباء والدعاة عن طريق تزويدهم بكل الثقافات الشرعية واللغوية وقضايا العصر المختلفة، مع إعطائهم الدورات التدريبية على أيد الدعاة المتخصصين.

وحضّ أمين عام مجمع البحوث الإسلامية السابق على ضرورة إنزال الدعاة مكانتهم، وطالب بوجود حصانة قانونية للدعاة، تعطيهم القوة للدفاع عن الدين ومواجهة المتطرفين وأصحاب الأفكار الهدامة. منوها إلى ضرورة توفير الحياة الكريمة للدعاة والأئمة، خاصة أن الوضع الحالي أجبر الكثير منهم على العمل في مهن لا تتناسب وطبيعة رسالتهم السمحة.

وكشف أمين عام لجنة الدعوة والإفتاء بالأزهر الشريف أنهم بحاجة لعشرة آلاف واعظ لسد الفراغ في علماء الأزهر، موضحا أن عدد وعاظ الأزهر لا يزيد عن 2200 واعظ، منتشرين في 27 محافظة بمصر، وهو عدد قليل جدا في ظل وجود محافظات ينتشر فيها الفكر المتطرف بكثافة، مشيرا إلى أنه ليس من المعقول أن يكون نصيب محافظتي جنوب وشمال سيناء أقل من 40 واعظا بكل محافظة.

في حين أن كل منهما بحاجة لأكثر من ألف واعظ، كما أن هناك محافظات عدد الوعاظ فيها لا يزيد عن أصابع اليد الواحدة، داعيا الحكومة المصرية للاهتمام وإفساح المجال لتدريب عدد كبير من الدعاة لنشر الفكر المعتدل ومحاربة التطرف والأفكار التكفيرية.

وأشار إلى أنه سيتم قريبا فتح الباب لاستقبال دعاة جدد ممن يحملون الدرجات العلمية الكبيرة، بعد عرضهم على لجان متخصصة للبت في صلاحيتهم ومدى جاهزيتهم للدعوة، والتأكد من عدم تبنيهم لأي فكر متطرف أو مغاير لوسطية الإسلام وسماحته.

وأوضح أن الباب مفتوح لكل من درس العلوم الدينية وملم بمقاصد الشريعة وأهدافها، وعالم بأسرار اللغة العربية وآدابها وملتزم بسنة النبي وسيرته العطرة ومزود بالثقافات العصرية.

اختراق الأزهر

حول إمكانية أن يتم اختراق الأزهر من خلال هؤلاء المتقدمين، أكد أمين الدعوة بالأزهر، أن كل هؤلاء سوف يخضعون للجان تقييم من أجل معرفة توجهاتهم وأفكارهم، ولن يسمح لأي جماعة أو تنظيم باختراق الأزهر أو الترويج لأفكاره عبر منابره. ولن يصعد أي شخص على منابر المساجد دون تصريح رسمي. وسنجعل من الدعوة مهنة لها قواعدها وأصولها، مثل المحاماة والطب اللذين لا يسمح لأحد بممارستهما دون تصريح، كما أن الدعوة إلى الله ليست “حيطة مائلة” يتصدى لها كل من “هب ودب”، بحسب المثل الشعبي المصري، الذي يعني فتوى أو تدخل غير المتخصصين.

وأكد زكي أن الأزهر يسعى لخطاب ديني يسع الزمان والمكان والإنسان ويحقق السعادة الإنسانية في الدنيا قبل الآخرة من خلال لغة عصرية يفهمها الجيل الجديد، لافتا إلى أنهم يسعون إلى إعادة الثقة للجيل الجديد في إسلامه ودينه، واعتبار ما حدث خلال الفترة الماضية من متاجرة بالدين من قبل بعض الجماعات مجرد “غبار طارئ على الإسلام ولا يمثل جوهر الدين الحقيقي، وسرعان ما تزول آثره بقوة الإسلام الذاتية، وسوف يلحق المسلمون بركب الحضارة، وقد يغيرون دفتها بخطاب بعيد عن العصبية البغيضة والطائفية المذمومة”.

باب الاجتهاد مفتوح

حول دعوة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى ثورة دينية، أكد الأمين العام للجنة العليا للدعوة والإفتاء، أن هناك ثوابت عقدية وأخلاقية مصونة لا تقبل التجديد، أما ما يتعلق بأمر الدنيا ووسائلها، فالتجديد فيه مطلوب، بل فريضة مصداقا لقول الرسول الكريم “أنتم أعلم بأمر دنياكم”.

وأوضح أن كل أمر قطعي الثبوت قطعي الدلالة لا اجتهاد فيه، أما الأمور التي لا يوجد فيها نص شرعي قاطع، فالباب مفتوح لاجتهاد المجتهدين واستنباطهم وقياساتهم، وأن كل جيل يأخذ من الدين حسب علمه وإمكانياته وقدراته العقلية والفكرية.

وشدد على أن المقصود بالتجديد حسن الفهم عن الله وإعادة النظر في النص بأدب، وليس بالتطاول على الدين أو الإساءة للسابقين، وناشد بضرورة أن تتخذ الدولة (مصر) موقفا من الإعلاميين الذين يتعمدون تشويه التاريخ الإسلامي والإساءة للصحابة والأئمة السابقين.

وكانت الفترة الماضية شهدت تراشقات بين عدد من الإعلاميين ورجال دين محسوبين على الأزهر، حيث اتهموا رجاله بالتقاعس عن أداء دورهم الديني، وشككوا في نوايا وتفسيرات بعض الفقهاء، الأمر الذي اعتبره الأزهر سبا وقذفا وتطاولا.

وشدد العالم الأزهري على أن الإسلام بريء من أي جماعة أو تنظيم ينتهج العنف ويحرض على سفك الدماء، وأن الشريعة الإسلامية كرمت الإنسان حيا وميتا وحفظت دمه وعرضه، وأي نفس تزهق قاتلها لن يدخل الجنة ولن يشم رائحتها حتى لو كان المقتول ليس مسلما.

وحول رأيه في تنظيم داعش، أكد محمد زكي أن هذا التنظيم عدوان على ثوابت الأمة الإسلامية والعربية، ولابد من مواجهته والقضاء عليه، مشيرا إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية كما يسمى نفسه، تنظيم إرهابي ليس له علاقة بالإسلام، وهو بريء منه، حيث أنه ولد في أرض غير إسلامية وتربى وترعرع فيها، وتم تمويله من أجهزة غربية لبعثرة صفوف المسلمين وتشتيت وحدتهم وإضعاف قوتهم.

ووصف الإخوان بـ”الجماعة الضالة لأنها اتخذت الدين مطية للاستيلاء على الحكم، لذلك لم تطل فترة حكمها، لأن من طلب الدنيا بالدين محق الله عمله”، مشيرا إلى أن “الجماعة ظهرت على حقيقتها بعد سقوطها، حيث تبنت العنف والإفساد في الأرض”.






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2441


خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة