الأخبار
أخبار سياسية
حرب الإخوان... على مصر
حرب الإخوان... على مصر


07-03-2015 11:08 PM


لا وجود لإخواني معتدل وآخر متطرّف. الإخوان يمثلون النبع الذي تتغذّى منه كلّ التنظيمات المتطرّفة.


ميدل ايست أونلاين

بقلم: خيرالله خيرالله

ما تتعرض له مصر اليوم يعطي فكرة عن حجم التحديات التي تواجه المشير عبدالفتّاح السيسي والبلد نفسه. يدفع السيسي الذي دخل في مواجهة مفتوحة مع الإخوان المسلمين ثمن القرار الكبير الذي اتخذه الشعب المصري قبل عامين.

أنهى الشعب المصري حكم الإخوان لمصر، فقرّر هؤلاء شن حرب على مصر. نزل ملايين المصريين إلى الشارع يوم الثلاثين من حزيران ـ يونيو 2013. اسقط المصريون حكم الإخوان بدعم من القوات المسلّحة التي انحازت لهم. وجدت مصر عربا شرفاء، في طليعتهم المملكة العربية السعودية، يقفون معها من منطلق أن مصر حاجة عربية وأنّ سقوط مصر إخلال بالتوازن في المنطقة.

تحدّى العرب الذين وقفوا مع مصر قوى عدّة. على رأس هذه القوى الإدارة الأميركية وتركيا. لم تفهم الإدارة الأميركية الحالية أن للعرب رأيهم في الإخوان وأنّه لا يمكن التفريق بين إخواني معتدل وآخر متطرّف. كلّ الإخوان من الطينة نفسها. من اسامة بن لادن... إلى ابو بكر البغدادي مرورا بمصعب الزرقاوي وايمن الظواهري، كلّ هؤلاء من طينة واحدة هي طينة الإخوان المسلمين.

كان لا بدّ من إنقاذ مصر. كان القرار الذي اتخذه الشعب المصري برفض الإخوان قرارا مصيريا. ارادت مصر أن تقول لكلّ من يعنيه الأمر أن الإخوان لا يمثلون اللعبة الديموقراطية وأنّ كل ما فعلوه هو خطف الثورة الشعبية التي اطاحت حسني مبارك وعملوا بكلّ الوسائل للإستحواذ على السلطة والتمسّك بها إلى ما لا نهاية.

الدليل على ذلك، الإجراءات التي اتخذها محمّد مرسي خلال توليه الرئاسة والتي كانت تستهدف تغيير طبيعة الإدارة المصرية، والمؤسّسات الأمنية، أي ما يعرف بـ"الدولة العميقة" في مصر.

لعلّ أوّل ما نساه الإخوان أنّ المؤسسة العسكرية المصرية لعبت دورا اساسيا في التخلص من نظام حسني مبارك بأقلّ مقدار ممكن من الخسائر بعدما أقنعته بالتنحي والذهاب إلى منزله. أصرّ الإخوان على محاكمة مبارك وإذلاله مع نجليه. أرادوا تأكيد أنّ لا عودة إلى خلف وأنّ مصر هي بالنسبة إليهم الجائزة الكبرى التي تعني أوّل ما تعني سيطرتهم على أكبر البلدان العربية.

من اغتيال النائب العام هشام بركات في القاهرة بواسطة سيّارة مفخّخة، إلى سلسلة التفجيرات في انحاء مختلفة من مصر، وصولا إلى الهجمات على مواقع الجيش والأمن في شمال سيناء، يبعث الإخوان برسالة. فحوى الرسالة أنّهم دخلوا حربا على مصر. لن يتخلوا عن هدفهم المتمثّل في السيطرة على مصر. سيستمرون في ذلك مستفيدين من عاملين أولهما الحدود الليبية المفتوحة والآخر "الأمارة الإسلامية" التي اقامتها "حماس" في قطاع غزّة. أمّا العامل الثاني فيتمثّل في القوى الخارجية التي تدعمهم.

هناك في الواقع حرب تُشنّ على مصر. لا شكّ أن قوى خارجية تدعم هذه الحرب وتزود الإرهابيين بالسلاح وحتّى بالرجال. ليس طبيعيا أن يتمكن مئات المسلحين من مهاجمة مواقع عدّة للجيش والأمن في شمال سيناء بطريقة توحي أنّهم جيش منظّم يمتلك اسلحة متطورة بما في ذلك صواريخ مضادة للطائرات تحمل على الكتف.

لا شكّ أن السلطة المصرية تتحمّل مسؤولية كبيرة على صعيد تقصيرها في اتخاذ التدابير المطلوبة تحسّبا لما يضمره الإخوان للبلد. لدى الإخوان مخططات واضحة كلّ الوضوح. يريدون اسقاط عبدالفتّاح السيسي. يستفيدون من تقوقع القيادة المصرية الجديدة على نفسها وعدم إقدامها، أقلّه حتّى الآن، على خطوات تثبت من خلالها أنّها قادرة على شنّ حملة واسعة على الإرهابيين.

من المهمّ أن تحسم السلطات المصرية أمرها. من المهمّ التأكد أن لا وجود لإخواني معتدل وآخر متطرّف. فالإخوان يمثلون النبع الذي تتغذّى منه كلّ التنظيمات المتطرّفة، بمن في ذلك "داعش". الأهمّ من ذلك كلّه إقتناع القيادة المصرية أن مصر في حال حرب وأنّ مستقبلها على المحكّ وأنّه لا يمكن التهاون مع إرهابيي الداخل ولا مع أولئك الموجودين في ليبيا أو في قطاع غزّة أو في هذه الدولة العربية أو غير العربية أو تلك. ليس كافيا اعتراف رئيس الوزراء المصري بأن بلاده في حال حرب. لا مفرّ من التصرّف من هذا المنطلق وعلى كلّ المستويات. هذا يعني بكلّ بساطة أنّ على مصر المبادرة وأن لا تترك نفسها "ساحة" يلعب فيها الآخرون.

نظرا إلى أنّ مصر في حال حرب، لا يمكن الإستخفاف بالقوى التي تشنّ الحرب على الدولة العربية الأهمّ. يحصل ذلك، في وقت تكتفي إدارة أوباما بالتفرّج على ما يدور في المنطقة ولا همّ لها سوى التوصل إلى إتفاق مع ايران في شأن ملفّها النووي.

ألقت القوى المعادية لمصر بثقلها في الحرب الدائرة. يستوجب ذلك التحرّك السريع للقوات المصرية في سيناء من أجل تطهيرها من الإرهاب. ليس سرّا أنّ اكتفاء مصر، بالدفاع عن النفس هو دعوة إلى الإرهابيين لمتابعة حملتهم. ثمّة حاجة إلى مبادرات مدروسة بالتنسيق مع قوى عربية لوضع حدّ للحرب على مصر. هذه الحرب ستكون طويلة، بل طويلة جدّا. تدفع مصر ثمن التقصير كلّ المجالات منذ تولي العسكر السلطة في العام 1952. حارب جمال عبدالناصر الإخوان لكنّه لم يفعل شيئا يذكر للقضاء على ثقافتهم التي تفشّت في المجتمع المصري والتي راحت تنتشر مجددا مع وصول انور السادات إلى السلطة في السنة 1970. انتشر الإخوان في عهد حسني مبارك الذي استمر ثلاثة عقود في ظلّ تراجع الإعلام المصري، خصوصا أمام الخطاب الديني المتشدّد. غزا هذا الخطاب الصحف الرسمية والإعلام الرسمي في غياب وعي لأهمّية الإعلام ونشر ثقافة الإعتدال عبره. كان مبارك يحارب الإخوان ويتركهم يتغلغلون في الإعلام الرسمي في الوقت ذاته!

الحرب على مصر ستكون طويلة. ليست حربا على مصر وحدها. إنّها حرب على الإسلام المعتدل ايضا وعلى العرب وموقعهم في المنطقة. لن تقضي مصر على الإرهاب غدا. الحاجة أكثر من أي وقت إلى استراتيجية بعيدة المدى تأخذ في الإعتبار أوّلا أنّ لا هوادة في المواجهة مع الإخوان المسلمين. هؤلاء كانوا حلفاء السادات في مرحلة معيّنة. لكنّهم ما لبثوا أن انقلبوا عليه. الأمر نفسه حصل مع حسني مبارك وإنّ في ظلّ ظروف مختلفة عائدة إلى أن السنوات العشر الأخيرة من عهد مبارك كانت خالية من أيّ قدرة على فهم التعقيدات الداخلية والتعاطي معها.

يمكن الإستفادة من تجربة السادات مع الإخوان، كذلك من تجربة مبارك للتأكد من أنّ الكلام في مصر، هو كلام عن حرب طويلة، بل طويلة جدّا. إما تبادر مصر خارج حدودها، في ليبيا وغزّة تحديدا... وإمّا تبقى اسيرة حلقة مغلقة يسعى أعداؤها إلى إدخالها فيها.



خيرالله خيرالله


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 3485

التعليقات
#1297901 [دنيا فرندقس]
0.00/5 (0 صوت)

07-05-2015 12:00 AM
بس اخوان السودان فاتوا الورا والقدام فى الدمار والفساد والطغيان لقد انتهوا من بلد كان يسمى ارض المليون ميل مربع وكان انسانه من اطيب واكرم شعوب العالم وكانت لديه خدمة مدنية و عسكرية وخطوط جوية وبحرية وسكك حديدية ومشروع جزيرة و كنانة الان دة كلو مافى !!!!!!! وبرضو تصدقوا حكاية هى لله و المشروع الحضارى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


#1297780 [الحجاج]
0.00/5 (0 صوت)

07-04-2015 05:42 PM
صدق الحجاج بن يوسف الثقفى حين قال عن المصريين فى وصيته لطارق بن عمرو حين صنف العرب فقال عن المصريين لو ولاك امير المؤمنين امر مصر فعليك بالعدل فهم قتله الظلمة وهادمى الامم وما اتى عليهم قادم بخير إلا التقموه كما تلتقم الام رضيعها وما اتى عليهم قادم بشر إلا أكلوة كما تأكل النار اجف الحطب

وهم اهل قوة وصبر وجلدة وحمل

...و لايغرنك صبرهم ولا تستضعف قوتهم

فهم إن قاموا لنصرة رجل ما تركوه إلا والتاج على رأسه

......وإن قاموا على رجل ما تركوه إلا وقد قطعوا رأسه

فأتقى غضبهم ولا تشعل نارا لا يطفئها إلا خالقهم

فأنتصر بهم فهم خير اجناد الارض وأتقى فيهم ثلاثا

1- نسائهم فلا تقربهم بسوء وإلا اكلوك كما تأكل الاسود فرائسها

2- ارضهم وإلا حاربتك صخور جبالهم

3- دينهم وإلا احرقوا عليك دنياك

وهم صخرة فى جبل كبرياء الله تتحطم عليها احلام اعدائهم وأعداء الله


#1297671 [حسن الترجمى]
1.00/5 (1 صوت)

07-04-2015 01:33 PM
خيرالله خيرالله اظنه كافر ، مالو ومال المسلمين وخاصة الاخوان ، ولتجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا وخير الله من ا لمشركين ..


ردود على حسن الترجمى
[كجراي] 07-04-2015 05:09 PM
وأنت الاسلامي وبقية الاسلاميين
لست خجولا حين اصارحكم بحقيقتكم
ان حظيرة خنزير اطهر من اطهركم

[سند] 07-04-2015 04:47 PM
وانا صائم وزهجان ويمكنك ضمي مع صك تكفير خيرالله خيرالله وما أحلى المكان دون اخوان وإن كان جهنم


#1297617 [الجقر القد الكبري شخصيا]
5.00/5 (3 صوت)

07-04-2015 11:41 AM
الاخوان المسلمين يمثلون الام الحنون لداعش , وكلهم ارهابيين سلفيين


#1297580 [badr]
1.00/5 (1 صوت)

07-04-2015 10:58 AM
يجب ان تفهم اولا ان السيسي قام بانقلاب عسكري علي اراده الشعب
تانيا يجب ان تعرف ان الاخوان ليس كباقي التنظيمات الاخري
وان الامر كله رات امريكا وحلفائها في المنطقه ان نظام الاخوان
يمتل خطر علي الامن الاسرائيلي يجب ازاحتهم واستبدالهم بنظام موالي
لاسرائيل مثل نظام السيسي
خليك منصف وموضوعي ماتبقي ذي القنوات المصريه الخائبه


ردود على badr
[القدسي] 07-04-2015 05:16 PM
وإرادة الشعب لو جابت ليك ثعبان في البيت ماذا تفعل فيه
ماذا تفعل عندما يظهر الثعبان ويدعي بأنه حبيب الله والمتحدث بأسمه والوكيل الاوحد المفوض على خلقه تناقشة عن الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان

[سند] 07-04-2015 04:59 PM
من لايؤمن بحريتك لايؤمن بأنسانيتك ومن لايؤمن بأنسانيتك لايؤمن بحقك في الحياة... لا حرية ولا ديمقراطية لمن لايؤمن بها والاسلاميين لايؤمنون بحق الاخرين في الحياة دع عنك الديمقراطية

[مصرى] 07-04-2015 01:30 PM
الانقلاب الحقيقى هو انقلاب الاخوان على الديموقراطية والدولة المصرية عن طريق الاعلان الغير دستورى الذى أصدره مرسي وعزل النائب العام بما يخالف القانون ومحاصرة قطعان الاخوان للمحكمة الدستورية لكن الشعب المصرى لفظ هذا التنظيم الارهابى فى ثورة شعبية عارمة وليس انقلاب كما تدعى أيها الاخوانجى المدلس كديدنكم دائماوفيديوهات ملايين المصريين فى الشوارع والساحات فى ثورة 30 يونيو موجودة على اليوتيوب تثبت كذبك. نحن المصريين نحب رئيسنا السيسى رغما عن أنوفكم أيها الارهابيين وسنهزم ارهابكم بعون الله ونصره.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة