الأخبار
أخبار إقليمية
قانون الثراء الحرام..الابقاء على مادة التحلل
قانون الثراء الحرام..الابقاء على مادة التحلل


08-01-2015 09:05 PM
تقرير: مروة كمال

يتفق خبراء في مجال القانون أن إجراءات قانون الثراء الحرام أقل ما توصف بأنها تعتبر ذرًا للرماد في العيون خاصة مادة التحلل التي تتيح للشخص المخالف إرجاع ما سلبه من المال العام دون اتخاذ إجراءات قانونية ضده، الأمر الذي أثار موجة من الغضب ومطالبة الكثيرين بمن فيهم الجهات التنفيذية ممثلة في مجلس الوزراء بضرورة معالجة او إجراء تعديلات في قانون الثراء الحرام، ففي مطلع العام الحالي قام البرلمان بإرجاع قانون الثراء الحرام الى مجلس الوزراء لمزيد من الدراسة، وعزا الخطوة إلى ارتباط القانون بالملفات المالية والموازنة العامة للدولة. وكانت الجنة الطارئة لتعديل القوانين والتشريعات في البرلمان أعلنت في وقت سابق أنها لن تجري أي تعديل على قانون الثراء الحرام وأبقت على مادة "التحلل" المثيرة للجدل ضمن القانون، بعدما اعتبرتها موجودة في كل القوانين العالمية حيث إن قانون الثراء الحرام ستتم إعادته الى مجلس الوزراء لجهة أنه قانون تترتب عليه مسؤوليات مالية وارتباط بالموازنة العامة وتنفيذها.

ويرى أستاذ الاقتصاد جامعة الخرطوم دكتور محمد الجاك قانون الثراء الحرام أنه لم يحد من الفساد أو يوقف الثراء الحرام، مشير الى أن صياغة وإعداد القانون يجب أن تكون ذات فعالية قائمة على الاستفادة من تجارب الدول التي لها قوانين مكنتها من محاربة الفساد، وأضاف أن القانون ينظر إليه من زاوية تأخذ في الاعتبار الجانب الديني أكثر من الأخذ في الاعتبار الجوانب الاخرى التي تشكل لها قوانين مثل الاجتماعية والاقتصادية، وشدد على أن تكون القوانين فعالة في مكافحة الفساد، وتساءل الجاك عن معنى التحلل؟؟ وكيف لشخص يستفيد من مال عام أو يأتي بفساد ويطبق عليه التحلل، واعتبر بند التحلل في قانون الثراء الحرام مجرد بند للتحايل على القانون حتى يصبح قانوناً بدون فعالية وإن لم يكتشف الفساد، فليس هنالك حاجة الى التحلل، مبيناً أن البرلمان مجرد أداة للتقليل مما يأتي من مجلس الوزراء فلماذا لا يطرح القانون علي طاولة نقاش مجتمعي يشارك فيه عامة الشعب، جازماً بأن البرلمان كان متوقعًا ألا يحدث أي تعديلات في القانون لجهة أن المصالح مشتركة، وتساءل الجاك عن مصير الذين أثروا وأصبحوا ميزة تميزهم عن الآخرين، مؤكداً أن القانون لن يحد من ظاهرة الثراء الحرام إضافة الى عدم وجود إرادة حقيقية لمحاربة الفساد، وذهب الى أن أي قانون خلاف الثراء الحرام توضع فيه ثغرات تمكن من التحايل عليه.

الخبير القانوني نبيل أديب أكد وجود عيوب كثيرة في قانون الثراء الحرام، وقال إن هنالك أخطاء به باعتباره قانوناً جنائياً غير محددة فيه الجرائم بصورة واضحة، وأضاف أن القانون به غموض في المواد خاصة مادة التحلل وعدم تحديد الجرائم بشكل دقيق، جازمًا بعدم حاجة القضاء الى القانون لجهة وجود إقرار الذمة وهو قانون شفاف يوضح مصادر دخل المسؤولين أو تغير في الدخل، قائلاً إن الإقرار يشمل الزوجة والأولاد، داعيًا الى أن تكون هذه التقارير علنية ومفتوحة للناس. لافتاً الى أن أحداث مكتب والي الخرطوم السابق أول ما كشفت عنه تلك الأحداث هو أن قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه، ليس فقط قانوناً يفتقد الفاعلية، بل هو في الواقع قانون يشجع على الاعتداء على المال العام، وأوضح أن قانون مكافحة الثراء الحرام هو قانون يبدو أنه يعاقب على الحصول على مال يشكل ثراءً حراماً أو مشبوهاً، أو رفض تقديم إقرار الذمة، أو إيراد أي بيانات في إقرار الذمة يعلم مقدمها أنها كاذبة، أو ناقصة، وعرف أديب قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه، الثراء المشبوه في المادة (7) بقوله: " يُقصد بالثراء المشبوه كل مال يطرأ على أي شخص ولا يستطيع بيان أي وجه مشروع لاكتسابه"، وهو تعريف يبدو على وجهه عدم الدستورية، حين يتطلب أن يثبت الإنسان براءته، لأنه يجعل عبء الإثبات على المتهم، مما يخالف المبدأ الدستوري المبني على افتراض البراءة، وهو مبدأ أساسي لا تساهل فيه بالنسبة للحق في المحاكمة العادلة. ولو كان القانون القانون يهدف لمعاقبة الشخص إذا فشل في إثبات مصدر مشروع لثروته لكان مخالفاً للدستور، ولا جدال في ذلك، ولكن واقع الأمر هو أن هذا ليس ما يعيب المادة المذكورة، بل يعيبها أنها مجرد لغو لا قيمة له.

الصيحة


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 3045

التعليقات
#1313538 [ابوفارس]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2015 01:06 PM
مادة التحلل للكيزان . كالمراقة للاعب الوست .


#1313505 [ابو محمد]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2015 12:24 PM
اسال الله العظيم ان يكون فسادهم بداية مهلكهم كما قال صلي الله عليه وسلم (انما اهلك الذين كانوا من قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد واذا سرق فيهم القوي تركوه والذي نفس محمد بيده لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها) او كما قال


#1313469 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2015 11:29 AM
هم اصلا عملوا انقلاب عشان ينقذوا انفسهم من الفقر وليذهب السودان فى ستين داهية وما يهمهم انفصال ولا حروب ولا حلايب ولا اعتداء اسرائيلى ولا هلاك المواطن بالحرب او الفقر بس انظروا لحال السودان قبل 30/6/1989 والآن سياسيا واقتصاديا وامنا وسلاما وارضا وشعبا وعلاقات خارجية وفساد مالى وادارى الخ الخ الخ واحكموا!!!!!
كسرة:هسع فى مقارنة ولو بسيطة بين فساد الديمقراطية وفساد الانقاذ؟؟؟؟حللكم بلا يخمكم ايها الاسلامويين القذرين الما عندهم لا دين ولا وطنية سودانية خطهم الاحمر ليس الوطن ووحدته وامنه وامن شعبه فقط كرسى الحكم ينبطحوا للخارج الذى وجد فيهم اضعف حكومة تحكم السودان واشداء واسود امام الداخل الذى يطلب التغيير واقسم بالله ان الخارج ودول الجوار لا تريد حكما ديمقراطيا للسودان لان الحكم الديمقراطى ما بيخاف من اى دولة ويضع مصلحة الوطن والمواطن اولا واخيرا بل تريد حكما مثل حكم الانقاذ يخاف على سلطته وبالاحرى يخاف من الخارج لان الداخل ضده وبالتالى يستاسد على الداخل الخ الخ!!!!


#1313232 [ككك]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2015 02:26 AM
المصادرة والقطع من خلاف والصلب


#1313191 [النوبي]
0.00/5 (0 صوت)

08-01-2015 10:52 PM
الفي ايدو القلم ما يكتب اسمه شقي!!!! علي الشعب حماية حقوقه بكافة الطرق القانونية مهما تكلف ذلك...


#1313173 [همت]
0.00/5 (0 صوت)

08-01-2015 10:19 PM
الفساد تحاصره الحكومات النزيهة ولا يمكن أن تحاصره عصابة المافيا التي تحكم البلاد.


#1313164 [الدبابي]
0.00/5 (0 صوت)

08-01-2015 10:01 PM
بصراحة المرة الاولئ يعفئ ويرجع اذا كررها يتحاسب ويضع تحت المراقبة والله اعلئ واعلم احسن يرجع الفلوس من ما يروح يدس بيها



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة