الأخبار
منوعات سودانية
ست دنيا" أشهر وأقدم قابلة في السودان
ست دنيا


08-05-2015 03:41 PM
الخرطوم - أماني شريف مزمل
الباحث في أرشيف صحف دار الوثائق القومية مستودع ذاكرة الأمة وإرثها التاريخي المحفوظ بعناية والمتسهل لكل باحث من الاطلاع عليه يجد فيه ضالته المنشودة في شتى ضروب المعرفة التاريخية والتوثيقية المنشودة.
وهذه المعلومات التوثيقية التي نستعرضها هنا عن أول وأقدم وأشهر قابلة في تاريخ السودان استقيناها من واقع لقاء أجراه الصحفي الراحل الخليفة طه الريفي معها في صحيفة (الثورة) في عددها الصادر في 4 /8 /1961 ولم يرد اسمها كاملا سوى أنها (ست دنيا) وكفى.
مسيرة حافلة
تحكي (ست دنيا) ـ والتي أشار الريفي لأنها تحمل عبء ستين عاما فوق كتفيها في الإشارة إلى عمرها ـ عن قصة التحاقها بهذا العمل الإنسانى الكبير بأنه صادف سنة ثورة عبد الفضيل الماظ عام 1924 حيث كانت وقتها في عطبرة موطنها الأصلي، فسمعت ذات يوم أن إنجليزية تدعى (مس وولف) تمتطى صهوة حمار أبيض جميل تطوف به الأحياء في كل مدينة من مدن السودان باحثة عن من يرغبن في العمل ممرضات ودايات، وأخذت تترقبها إلى أن جاءت إلى عطبرة فاتفقت معها ثم جاءت إلى أم درمان وتعلمت على يديها فن التمريض إلى أن أصبحت باشممرضة، ثم انتقلت إلى مدرسة الدايات وتخرجت داية إلى أن أحيلت للمعاش في الدرجة (جي)، وأصبحت تعمل بالكونترات.
أطباء أجانب
وعن الأطباء في ذلك الوقت قالت إنهم كانوا جميعهم إنجليزا وشواما ولم يكن من بينهم طبيب سوداني واحد إلى أن تخرجت الدفعة الأولى فجاء الدكتور (علي بدري) إلى أم درمان كأول طبيب سوداني، وقالت: "كان هناك طبيب إنجليزي اسمه (هوفل) كان شااااطر مابتلحق ولكن جاء بعده الدكتور (عتباني) وتفوق عليه"، وأضافت: كل شيء تقدم فمستشفى أم درمان كان مبنيا من الجالوص والعنابر كانت عبارة عن خيام وغرفة العمليات كانت تضاء ليلا بالتروماكس، ولا توجد عربة إسعاف واحدة وقتها وكان المرضى يحملون من المنزل للمستشفى على العنقريب والدكتور (جزماتي الشامي) كان يذهب إلى مرضاه بالبسكليت، والمدير كان يركب الحصان وأسطبله داخل المستشفي.
عمليات كثيرة
وعن الذين رأوا النور على يديها تقول ست دنيا إنها لاتذكر واحدا بعينه فقد كانت تولد في اليوم أكثر من ثلاثة، وعمليات الولادة التي أجرتها بالألوف ولا تستطيع حصرها، وقالت ست دنيا: الغريب كل شيء تغير في الدنيا ماعدا عدة الولادة، لكن كانت هنالك صعوبات كثيرة مافي مراوح عشان مافي كهرباء، ومافي إضاءة كافية، كنا نولد في البيوت باللمبة التي سعرها (مليم واحد) والتي تسميها بنات الزمن ده (المساكين دخلوا البلد) ولما يكون المشرف على الولادة المدير كانوا يحضرون بهذه المناسبة الخطيرة شمعة لأنها آخر قيافة، وتقول ست دنيا إن مرتبها الذي تم تعيينها به بلغ (150 قرشا) منها (60 قرشا) (ميز للكسرة والملاح ويبقى الفاضل تسعين قرشا). الداية الخارجية
قالت: دي حسب ظروف الناس لكن المصطلح عليه غير الكاش فهو جلد خروف السماية ورأس الخروف وفخذه وصابون وحلاوة وبلح.. وسألها الريفي في آخر حديثه معها إن كانت قد سافرت للخارج فقالت: "أنا مما دخلت أم درمان دي سنة عبد الفضيل ما طلعت منها غير مرة واحدة فقط عزيت فيها في بحري ورجعت

اليوم التالي


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2170

التعليقات
#1316267 [المتحيرة من كترة السماد في الخضروات]
0.00/5 (0 صوت)

08-06-2015 09:54 AM
نسأل الله الرحمة لتلك الداية وربنا يجزيها خير اكيد تكون جاهدت في ذلك الزمن ...كذللك كما ذكر أحد الأخوة هنالك الداية بتول عيسي وكانت تشتهر بارتداء الساعة بصورة مميزة وتشتهر بركوب الدراجة للذهاب لمكان عملها نسأل الله لها الرحمة والمغفرة


#1316214 [لودي]
0.00/5 (0 صوت)

08-06-2015 09:08 AM
المراه دي بتركب في الحمار ده كيف؟؟؟؟


#1316025 [ابوعبيدة عبدالله]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2015 11:22 PM
السلام عليكم
اول قابلة سودانية هي دنيا سليمان خيال وكانت تسكن امدرمان حي العبابدة واسرتها كبيرة ومازالت اسرتها من الاحفاد يسكنون نفس المكان ولها ثلاثة ابناء وبنتين


#1316018 [جمال علي]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2015 11:07 PM
يا سلااااام!
تستحق تمثال في وسط ام درمان.
قرأت في صحيفة الخرطوم في التسعينات لقاء من جزئيين مع بتول عيسي أول داية سودانية و هي من أم درمان و هو لقاء أجراء طبيب من ام درمان. قالت بتول عيسي أن شعار الدايات في ذلك الزمان هو : أجر الله أخير من القروش.
تأمل في هذا القول و حال إنسانة همها أن تهب الحياة للآخرين.


#1315832 [QUICKLY]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2015 04:23 PM
شيء عجيب !!
امرأة طموحة بمقياس الزمن داك طبعاً
بس انا مستغرب كيف كان بتطلع فوق ضهر الحمار دا؟!


ردود على QUICKLY
[جمال علي] 08-06-2015 01:49 PM
يا اخي بالغت. يعني ركوب الحمار صعب.دي عملت داية و تولد الحريم. إذن كيف يصعب عليها ركوب الحمير.
لو رجعت قليلاً إلي الوراء و عرفت شئي عن تاريخ أهلك و عموم أهل السودان ستعرف أن وسيلة نقلهم الوحيدة كانت هي الدواب و منها الحمير. لقد لعبت الحمير دوراً في تنمية هذا البلد.يعني كان الناس يسافرون لشهور علي ظهر الحمير و الجمال.
و في أم درمان التي تنتمي إليها علي ما يبدو من سؤالك. كنت وسيلة النقل زمانئذ هي الحمير قبل دخول الترماج في الأربعينات. كان الحمارة يؤجرون الحمار و يركب الزبون و يتحكر علي ظهر الحمار و تلقي الحماري جاري بي كرعينو وراء الزبون. يعني من وسط أم درمان و إلي بانت.
تأمل كيف كان الحال يومها.

[سوداني] 08-06-2015 08:08 AM
الاخ quickly لا شك انك من ابناءنا صغار السن ولكن لا داعي للاستغراب فحتي الخمسينات كان الحمار هو الوسيلة الوحيدة المتاحة للمواصلات في كل القري السودانية الصغيرة لم تكن هنالك سيارات ولم يكون هنالك بكاسي او حتي كارو فالنساء يقومون بالصعود علي عتبة او حائط قصير او ساس منزل مهدم او حجر كبير يكون بجوار المنازل في ذلك الزمان ثم يجلسون علي ظهر الحمار بكل مهارة وكنا ونحن صبية نمسك بزمام الحمار ونساعد امهاتنا وجداتنا في الصعود للحمار وبالمناسبة كان الحمار عظيما في ذلك الزمان ويكلف الكثير من المال ولا يسمح لنا نحن الصبية بان نركب الحمار الا باْذن الكبار فكنا نقوم بسرقته واذا قبض علينا نعاقب علي ذلك هههه يا سبحان الله الان تطور الزمن وأبناؤنا وأحفادنا يمتلكون السيارات وحتي في القري



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة