الأخبار
منوعات سودانية
غيـاب أهل الحضور
 غيـاب أهل الحضور


08-05-2015 05:26 PM
مصعب محمدعلي
دفاتر الحضور والغياب المشرعة في طرق الحياة ودروبها لأهلنا المتصوفة فيها مقالات ومآلات ومقامات، قد يمكث الإنسان في درب من دروب الحياة مدى طويلاً دون أن يدرك الوصول، وقد يأتي هذا الوصول في لمحة.. تكون فتحاً وعرفاناً، السفر هو الأصل لأن الحركة مربوطة بأصل الحياة، حيث أن الإنسان مأمور بها كخليفة للخالق في الأرض، فهي مربوطة ببصيرة التأمل واصطياد الشوارد والسوانح، ومن ثم تكون الإنارة.. هذا ما قاله السفير الدكتور هاشم عبد الرازق.

والغياب عند الفلاسفة هو فك التشابك والتعانق بين طرفين (مكان وزمان).. كما ترى الكاتبة سماح عبد اللطيف، والتي تحسب أن سؤال الغياب مثل سؤال: ما الحقيقة؟ الذي استبدل بمتى كانت الحقيقة؟ الذي قد يفضي الى مناقشة التطابق، والوهم الكذب، والصدق الحضور، والوجود والغياب.. الغياب الإيجابي بين طرفين نفترض فيهما حسن ادراك التعايش معاً قلباً وقالباً.. طرفي علاقة إنسانية تهتز وتفور وتغلي عند الحضور، لكونهما يثيران زوبعة ضدهما، أو الغياب الإيجابي والذي يجعل كل طرف في مأمن عن مشاكسة الطرف الثاني، لذا قد يكون الغياب منجاة من الانفصال، وفي هذه الحالة تجد من يهلل لغيابك، وهو المعنى السلبي لحالة تود أن تضعها في مرتبة النوستالجيا
الكتابة تمنع الغياب:

الشاعر محمد طه القدال يقول :
هناك كتابات تبنى عبر تراكم تجارب، والكتابة تمنع الغياب، وتستدعي النشر والذهاب الى الناس عبر الوسائط المختلفة والمعروفة.. هناك من يكتب يومياً، والكتابة تحتاج الى التجويد والمراجعة، وأنا أكتب وموجود في موقعي الالكتروني وعبر الفيس بوك، كما أقدم عملاً ثقافياً من خلال منتدى دال، اتصل بالمبدعين، وأنسق للفعاليات، كما أسجل حضوراً في المنتديات داخلياً وخارجياً، ولا أعتقد بأنني غائب. وعند سؤالنا له عن الندوة الشعرية التي نظمت بمناسبة عودة عاطف خيري.. ولم يجد كثير من محبي عاطف فرصة الالتقاء به في ذلك اليوم ما سبب حالات من عدم الرضا عن المنتدى والقائمين على أمره، أكد القدال بأن تلك الليلة كانت حالة استثنائية بعدها تعلمنا كيف نرتب للفعالية التي لها جمهور كبير.

وتحدث أيضاً عن المشاعر التي قوبلت بها عودة مبدعين مهاجرين فقال: الغياب تصحبه عاطفة شوق.. فعندما عاد حميد حاول الناس تنظيم منتدى الزومة وعندما فشل تألم الناس، وعند عودة وردي فرح الناس لكن عندما عاد مصطفى سيد أحمد في صندوق تأثر الناس، وتمنوا أن يعود إليهم ليغني في مسرح. ولابد أن تطرح الأسئلة حول الغياب مثل ماذا فعل المبدع، ومامدى صلته بفنه وجمهوره، لأن هناك مبدعين يعملون في مهن لا علاقة لها بفنهم وإبداعهم، وعندما يعود يكون منفصلاً عن إبداعه وجمهوره، لكن من النماذج شديدة الحضور والصلة عبد العزيز بركة ساكن، الذي كرس وقته للكتابة وظل على صلة بجمهوره يومياً كأنه متواجد.
أما عن تجربته مع الغياب: لم يحدث أن اغتربت فقد ذهبت إلى دبي لمدة عام، وكنت مشتاقاً الى بيئتي رغم أن العمل كان ثقافياً, الآن أنا أسافر لإنجاز أعمال ثقافية وهذا لا يعد غياباً
**
افتقد الذين يعرفون قيمتي الابداعية
الشاعرة والمسرحية والسينمائية تماضر جبريل، قالت إنها تفتقد الناس الذين هم على صلة بها والذين يعرفون قيمتها الابداعية- ومن خلال مقر إقامتها- الولايات المتحدة الأمريكية ظلت على صلة بالناس الذين يزداد شغفهم ومحبتهم للابداع السوداني, والآن ترتب لانجاز فيلم من إخراج وتأليف ابنتها، كما أنها تدرس في مجال له صلة بإبداعها.
وأكدت تماضر أن المبدعين موجودون بفعلهم الابداعي، لكنهم يحتاجون الى الرئة التي يتنفسون بها الهواء العليل والذي قطعاً موجود في السودان.

فُرض عليّ الغياب:
الشاعر والقاص بشرى الفاضل يرى أن الكاتب الغائب عن المكان كاتب متوسط الموهبة.. المكان يحمله الكاتب بين جوانحه والعلاقة بالوطن يجب أن تكون مستمرة، حتى لو هاجر الكاتب عنه.. أما فيما يتعلق به فقد فُرض الغياب عليه حين تمت إحالته للصالح العام.وكما قال لم اك غائباً في يوم من الأيام، فقد ظللت أكتب وأنشر على الورق وفي الصحف السودانية.. ربما هناك غياب من مواقع التواصل الاجتماعي التي يغلب عليها الأنس والصراعات وتسجيل المواقف والمجاملات، لكن لابد لكل كاتب جاد من إنجاز مشروعه، ومن ثم فالتواصل به ملحوق لو بعد رحيله.
التأمل:
الفنان عماد أحمد الطيب قال إنه لم يك غائباً، وقد سجل قبل فترة مع حسين خوجلي حلقات تلفزيونية بعنوان (مطر الألوان) كما اُستضيف في قناة الشروق.
وأكد بانه سيكون حاضراً في تكريم الفنان عبد العزيز المبارك.. هذا الى جانب أعماله الجديدة التي ستظهر للناس قريباً، فقد ارتبط بعدد من الشعراء مثل الحلنقي، والتوم علي التوم، كما أنه ظل يغني في الحفلات الخاصة.. وأشار الى أنه في حالة لا هي كسوف ولا خسوف.. ويرى أننا أحياناً نحتاج الى فترة تأمل وتجويد ومراجعة.

اخر لحظة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2148

التعليقات
#1316219 [هشام]
0.00/5 (0 صوت)

08-06-2015 09:12 AM
هي الممثله تماضرشيخ الدين وليس جبريل ...وهي من المبدعات المهاجرات ومن عائله فنيه منغمسه في الابداع بكل اشكاله....وراي مع وسائل التواصل الحديثه ان المكان لم يعد سبب لانقطاع المبدع عن جمهوره


#1316122 [يا خبر بفلوس]
5.00/5 (1 صوت)

08-06-2015 07:13 AM
اقرا لك هذا الكلام الطيب وتتقافز خواطر عدة من حولي ما الذي دفعك لكل ذلك وما الجديد هل استبدلنا الواقع البائس الذي نعيشه هل حملت الانباء الينا ان جديدا في الطريق الينا وما الذي حثك لتطرق ابواب العاكفين الممتنعين عن مخادعة عواطفهم وحسهم باخر من صنع الخيال . بالمناسبة انا احب المسرحية تماضر واحب اعمالها وشخصيتها الحبيبة بنت البلد الاصيل والاخ عماد صاحب الصوت الشجي هو من جيلي واستمع له دوما ولي علاقات بطابت مستمره حتى اليوم . اما المرحوم مصطفى فيجري نبض اغانيه مني مجرى الدم في الوريد وحزنت جدا ان سمعت احد وزراء التسعينات قال وهو يخاطب طلاب الخدمة انه لا يسعده غناء يورث صاحبه مرض الكلى .. قالها ساخرا من مرض عبقرينا الراحل في اللحظات التي كان بين الحياة والموت .. رحمه الله
عزيزي اتركهم نائمون او مغيبون ولا توقظهم حين تخرج جنازة الوطن في موكب التشييع الاكبر .. مودتي



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة