الأخبار
ملحق التكنولوجيا والصحة والعلوم والبيئة
ثلاثية الطعام الصحي والنظافة والرياضة تشكل درعا حاميا للكبد
ثلاثية الطعام الصحي والنظافة والرياضة تشكل درعا حاميا للكبد
ثلاثية الطعام الصحي والنظافة والرياضة تشكل درعا حاميا للكبد


08-14-2015 12:36 AM

يعد الكبد عضو الجسم المعالج لمدخلات الجسد، وتعد أمراض الكبد من أكثر الأمراض انتشارا على مستوى العالم، ووفقا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية فإن قرابة 150 مليون شخص على مستوى العالم يصابون بعدوى فيروس الالتهاب الكبدي c المزمن، فيما يتوفى جراءه نحو 500 ألف شخص سنويا.

العرب

القاهرة - يقول أستاذ الباطنة والكبد ونائب رئيس أكاديمية البحث العلمي، الدكتور سعيد شلبي، إن حماية الكبد لا تعتمد على مرحلة أو فترة عمرية فقط، بل هي أسلوب حياة لابد أن يتبع لحماية الكبد من مضاعفات مرضية، من الممكن أن تؤدي في النهاية إلى الوفاة.

ويشير شلبي إلى أن الوقاية من أمراض الكبد تستدعي معرفة مسبباتها، حتى تتم الوقاية بصورة صحيحة. ولفت إلى أن أمراض الكبد أو مسبباته تأتي من عدة جهات، أمراض تنتقل بالعدوى، وأخرى نتيجة أخطاء.

ويفسر النوعين قائلا: النوع الأول والذي ينتقل بالعدوى، يكون من خلال استخدام الحقن الطبية أكثر من مرة، وهو ما يسبب أمراض الالتهاب الكبدي الوبائي بأنواعه، فيروس آي سي بي، كذلك استخدام أدوات طبية غير معقمة، سواء بالجراحة أو في طب الأسنان، فضلا عن استخدام الحقن الطبية من خلال المواد المخدرة.

ويشير إلى أن النوع الثاني ناتج عن أخطاء في أسلوب الحياة، تكون بتناول الوجبات الغذائية المقلية والغنية بالدهون والإفراط في استهلاك الكربوهيدرات وقلة الحركة والنشاط، كل هذه العوامل تتلف الكبد وتتسبب في التهابه.

ويحذر شلبي أيضا من التعرض للمياه الملوثة الناقلة لفيروس البلهاريسيا، مع الحرص على مسح القدم والأجزاء التي تعرضت لهذه المياه فور الخروج منها، حتى يتم قتل الفيروس ووقف العدوى. ويشدد على تفادي التعرض للمبيدات الحشرية والمبيدات الكيميائية التي يتم رشها أثناء الزراعة، إلى جانب التعرض للدخان بصورة مفرطة ومركبات الرصاص وغيرها من مسببات التليفات الكبدية.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن هناك مسببات أيضا لأمراض الكبد، منها ولادة رضيع من أم مصابة بفيروس سي، فضلا عن ممارسة الجنس مع شخص مصاب بالمرض، أو استخدام المستلزمات الشخصية للمصاب به.


وينصح الأطباء بضرورة متابعة نظافة المواد المستخدمة، وكذلك الابتعاد عن استخدام الحقن الطبية أكثر من مرة والابتعاد عن المواد الكحولية.

ويوصي خبراء التغذية بتناول طعام صحي وخضروات طازجة مع الإكثار من المشروبات الطبيعية والغنية بالفيتامينات. ويدعو الباحثون إلى استبدال الخمول بالحركة وممارسة الرياضة بانتظام لتخفف العبء على الكبد بتخليص الجسم من السموم.

وأشارت الجمعية الأميركية لدراسات أمراض الكبد إلى أن تناول القهوة يزيد من إفراز الإنزيمات المسؤولة عن تحسين وظائف الكبد في الدم، ويحمي من التعرض لأخطار السرطان.

وذكر المركز الأميركي للوقاية من الأمراض أن الثوم ينشط وظائف الكبد ويخلص الجسم من الدهون والشحوم، كما يخفض من نسبة الكولسترول في الدم بنسبة 3 بالمئة.

وتجدر الإشارة إلى أن التهاب الكبد سي يوجد في مختلف أنحاء العالم. وتعد أفريقيا ووسط آسيا وشرقها من أشد المناطق تضررا.

وينتقل فيروس التهاب الكبد عن طريق الدم. وهو ينتقل في أكثر الحالات شيوعا من خلال تعاطي المخدرات عن طريق الحقن، عبر الاستخدام المشترك للمعدات أو في سياقات الرعاية الصحية بسبب إعادة استعمال المعدات الطبية أو عدم تعقيمها بشكل صحيح، وخاصة المحاقن والإبر، وأدوات نقل الدم ومنتجاتها دون فحصها.

ويمكن أن ينتقل فيروس التهاب الكبد C جنسيا، كما يمكن أن ينتقل من أم مصابة بالعدوى إلى وليدها. ولا ينتشر التهاب الكبد سي من خلال لبن الأم أو الأغذية أو المياه أو عن طريق التلامس العابر مثل العناق أو التقبيل أو تقاسم الأغذية والمشروبات مع شخص مصاب بالعدوى.

وتتراوح فترة حضانة التهاب الكبد بين أسبوعين وستة أشهر. وبعد العدوى الأولية، لا تظهر على نسبة قدرها 80 بالمئة من الناس أي أعراض.

وأما بالنسبة لمن تظهر عليهم أعراض حادة فقد يصابون بالحمى والإرهاق ونقص الشهية والغثيان والقيء وآلام المعدة وآلام المفاصل واليرقان (اصفرار الجلد وبياض العين)، وقد يصير بولهم داكنا ولون برازهم رماديا. وبالنظر إلى أن العدوى غير مصحوبة عادة بأعراض، فإن القليل من الناس يشخصونه خلال الفترة الحادة. وحتى بالنسبة إلى الأشخاص الذين ينتهي بهم الحال إلى الإصابة بعدوى مزمنة بالفيروس، لا تشخّص العدوى أيضا لأنها تظل غير مصحوبة بأعراض لمدة عقود إلى أن تظهر أعراض ثانوية لضرر الكبد الخطير.

ويمكن للتشخيص المبكر أن يقي من المشاكل الصحية التي قد تنجم عن العدوى وأن يمنع انتقال الفيروس. وتوصي منظمة الصحة العالمية بفحص الأشخاص الذين قد يكونون معرضين بدرجة أكبر لخطر العدوى.

وجرى مؤخرا استحداث أدوية جديدة مضادة للفيروسات. وهذه الأدوية، المسماة بالعوامل المباشرة المضادة للفيروسات، أشد فعّالية وأكثر أمنا، ويمكن تقبّلها على نحو أفضل من العلاجات الأقدم.

ويمكن للعلاج بالعوامل المباشرة المضادة للفيروسات أن يؤدي إلى شفاء غالبية من يعانون من عدوى فيروس التهاب الكبد سي، كما أن العلاج أقصر مدة (12 أسبوعا) وأكثر مأمونية.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3732


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة