الأخبار
أخبار إقليمية
ورقة الحركة الشعبية لتحرير السودان أمام الندوة التعريفية لتحالف قوى المعارضة السودانية للتغيير بكالقري
ورقة الحركة الشعبية لتحرير السودان أمام الندوة التعريفية لتحالف قوى المعارضة السودانية للتغيير بكالقري



09-07-2015 01:16 PM

لحركة الشعبية لتحرير السودان
قطاع البرتا كندا
ورقة الحركة الشعبية لتحرير السودان
أمام
الندوة التعريفية لتحالف قوى المعارضة السودانية للتغيير بكالقري

تمهيــــــــــــــــــــــــــــــد:

1. نشأة الحركة الشعبية لتحرير السودان:
تأسست الحركة الشعبية لتحرير السودان في 16 مايو 1983 كمواصلة للنضالات السابقة للشعب السوداني قبل وبعد الاستعمار وكترجمة مباشرة للسخط الشعبي الطويل وتحويله إلى عمل مسلح، حيث أن لجوء الحركة الشعبية لتحرير السودان للعمل المسلح كان مواصلة للنضالات المسلحة السابقة في السودان، وفي جنوبه على وجه التحديد، والتي توقفت خلال فترات محددة بسبب المستعمر واتفاقية أديس أبابا 1972. اندلع تمرد أوكوبو 1975 في جنوب السودان في مجابهة مناورات ومحاولات نظام جعفر نميري المنتظمة لإلغاء إتفاقية أديس أبابا. وبالتزامن مع هذه المقاومة المسلحة قامت بعض القيادات السياسية الجنوبية البارزة والطلاب في تنظيم العديد من الحركات السرية لتعبئة جماهير الجنوب ضد إلغاء الاتفاقية. شملت هذه التنظيمات المعارضة: National Action Movement (NAM); Movement for Total Liberation of Southern Sudan (MTLSS); Juwama African People’s Organization (JAPO); Council for the Unity of Southern Sudan (CUSS); and South Sudan Liberation Front (SSLF) والتي كانت قد بدأت فعليا في شن حرب عصابات في 1982 وصلت ذروتها في يوليو 1982 عندما ألقت القبض على مجموعة من الأجانب في بوما. توحدت كافة هذه التنظيمات السياسية والطلابية وأسست الجيش الشعبي لتحرير السودان في 16 مايو 1983.
وعلى الرغم من أن الحركة الشعبية لتحرير السودان تأسست كتطور طبيعي لأشكال المقاومة المسلحة السابقة إلا أنها جاءت بفهم جديد للمشكلة. حيث، خلصت قيادة الحركة الشعبية إلى أن التهميش بكل أشكاله والظلم والتفرقة والتبعية تشكل جذور المشكلة وهي الأسباب الرئيسية للنزاع، والتي لا يمكن التعامل معها باجتزاء وبأسلوب منح الصدقات وتقديم التنازلات لصالح المتمردين أو الثوار الساخطين كلما اشتعل النزاع في إقليم معين. فللسودانيين مشاكل في الشرق وفي الغرب وفي الوسط وفي أقصى الشمال. وقد أثبتت النزاعات المسلحة والحروب التي اندلعت لاحقا في شرق وغرب السودان صحة وبعد نظر رؤية وتحليل قيادة الحركة الشعبية.

إن تعريف المشكلة بأنها “مشكلة الجنوب” يعد في حد ذاته محاولة لتهميش الجنوبيين! فالمشكلة في جوهرها لم تكن ”مشكلة الجنوب”، كما دأبت الأنظمة المتعاقبة على الحكم في الخرطوم تقليديا في الترويج لها، إنما هي في الحقيقة “مشكلة السودان”، ولكنها كانت تتمظهر في الجنوب والآن تطل في العديد من جهات البلاد. لكن، وخلافا لكل الحركات الانفصالية السابقة في جنوب السودان نادت، ولاتزال، الحركة الشعبية إلى "تحرير كل السودان" وليس جنوبه فقط.
لقد أدى نيل جنوب السودان لاستقلاله في 9 يوليو 2010 إلى ترتيبات جديدة لفك الارتباط بين الحركة الشعبية لتحرير السودان في دولة جنوب السودان عن الحركة الشعبية لتحرير السودان في بقية السودان وتم ذلك في مايو 2010، ذلك أن الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان تم في يناير 2010 وتم تنفيذ نتيجته في يوليو 2010.
2. السودان الجديد:
إن الهدف الرئيسي للحركة الشعبية –قبل وبعد عملية فك الارتباط- هو تحقيق تحول أساسي وجذري في السودان ككل. لم يكن ذلك مجرد حلم، بل تم تحديده بعد دراسة متعمقة لانتصارات وإخفاقات الشعب السوداني وكذلك للتعريف السليم وبعيد النظر لمشكلة السودان الأساسية. فمنذ البداية، قامت الحركة الشعبية بالتحليل الموضوعي والنقدي للواقع السوداني وخلصت إلى ضرورة النضال من أجل نوع جديد من السودان ينتمي له جميع السودانيين، سودان موحد، على أسس جديدة لتلك الوحدة، رابطة سياسية سودانية متجذرة في/ وقائمة على حقائق الواقع السوداني، أي على التنوع التاريخي والتنوع المعاصر. هذه الرابطة هي السودان الجديد في مقابل “السودان القديم” الذي جعلنا نقاتل بعضنا البعض منذ الاستقلال. من هنا جاءت "رؤية السودان الجديد" التي ارتبطت بالحركة الشعبية وارتبطت الحركة الشعبية لتحرير السودان بها.

ولتحقيق هذا الهدف (السودان الجديد) وأهداف الحركة الشعبية لتحرير السودان سواءً التي نص عليها مانفيستو الحركة الشعبية و/أو دستورها الانتقالي، فقد أقر الدستور الانتقالي للحركة الشعبية لتحرير السودان لسنة 2013 -المادة 6- الوسائل التالية:

1. النضال السياسى والجماهيرى السلمى والإنتفاضة الشعبية .
2. الكفاح المسلح .
3. التضامن الإقليمى والدولى .
4. الحل السلمى الشامل المتفاوض عليه و المفضى للتغيير .
وهو ما تتبعه الحركة الشعبية لتحرير السودان في نضالها اليومي سواءً بصورة منفردة أو مع حلفائها أو مع من نطلق عليهم "أصحاب المصلحة في التغيير". إن الحركة الشعبية لتحرير السودان تدرك أنها ليست وحدها من سيحقق رؤية السودان الجديد لذلك فهي، ومنذ نشأتيها الأولى والثانية، تعمل عن قرب مع حلفائها الذي سيحققون معها السودان الجديد وستحقق معهم إعادة هيكلة الدولة السودانية بالشكل الذي يسمح ببناء دولة المواطنة والحقوق المتساوية التي تدير تنوعنا الثقافي والعرقي بشكل ديمقراطي.

الحركة الشعبية لتحرير السودان والعمل التحالفي:
في التاسع من ديسمبر2012 وقعت الحركة الشعبية لتحرير السودان مع رفاق السلاح في حركة/جيش تحرير السودان قيادة الأستاذ عبد الواحد النور وحركة تحرير السودان قيادة الأستاذ مني أركو مناوي وحركة العدل والمساواة السودانية بقيادة الشهيد د. خليل إبراهيم محمد، على ميثاق التغيير السوداني بمدينة كاودا العصية والأبية. ذلك الميثاق الذي أسس لميلاد تحالف الجبهة الثورية السودانية والذي يعد أوسع تحالف بين الفصائل المسلحة في تاريخ السودان. ولقد انبثق عن ذلك الاتفاق تأليف لجنة سياسية عليا من كافة الفصائل الموقعة كلفت بالتواصل مع قوى التغيير المدنية الأخرى لتكوين أوسع جبهة للتحالف ضد نظام المؤتمر الوطني تجمع بين العملين المسلح والسياسي. وتكونت بناءً على ذلك الاتفاق الهيئة المشتركة لأركان جيش الجبهة الثورية التي نفذت العديد من العمليات المشتركة في مطار نيالا ومدينة أبوكرشولا وغيرها.

تلى ذلك، التوقيع على ميثاق الفجر الجديد لإعادة هيكلة الدولة السودانية في 5 يناير 2013 في كمبالا بين الجبهة الثورية السودانية وقوى الإجماع الوطني وبعض الحركات الشبابية والنسوية ومنظمات المجتمع المدني. هذا الميثاق يعد نقطة تحول فارقة في مسيرة تحالف أصحاب المصلحة في التغيير ونقطة التقاء سياسية مهمة بين العملين المسلح والسياسي. وبنفس الفهم، تم التوصل إلى إعلان باريس بين الجبهة الثورية السودانية وحزب الأمة القومي في 8 أغسطس 2014 وكذلك تم التوقيع على وثيقة نداء السودان بتاريخ 3 ديسمبر 2014 في العاصمة أديس أبابا بين الجبهة الثورية السودانية وقوى الإجماع الوطني وحزب الأمة القومي ومنظمات المجتمع المدني وقد تم فتح الوثيقة أمام الشعب السوداني للتوقيع عليها فوقعت عليها ما يفوق الـ14 كيان سياسي ونسوي وشبابي ومدني. ولا زال الباب مفتوحاً.

إننا ننظر إلى وثيقة نداء السودان وبرنامج العمل المشترك الذي تضمنه إعلان برلين الموقع بين قوى نداء السودان في 27 فبراير 2015 كأعلى صيغ التحالف والوحدة بين فصائل المعارضة المسلحة والسياسية والشبابية والنسوية والمدنية، ودائماً ما نناشد الشعب السوداني بالحفاظ على تلك المكتسبات وتطويرها وحمايتها ضد محاولات نظام المؤتمر الوطني لتعطيلها وضرب وحدة المعارضة في مقنل.
ونحن في الحركة الشعبية لتحرير السودان نرى أن العمل التحالفي للمقاومة ينبع من صميم رؤيتنا ومطلوب بنصوص دستور الحركة الشعبية الانتقالي لسنة 2013، لذلك نحن نحرص عليه وندعمه ونوفر له أسباب القوة والفعالية، وقد أكدنا على رؤيتنا تلك من خلال مواقفنا المعلنة، لذلك اسمحوا لي أن اقتطف التالي من قرارات وتوصيات الاجتماع القيادي للحركة الشعبية لتحرير السودان الأخير والذي صدر قبل شهر بالتمام والكمال من الآن أي بتاريخ 5 إغسطس 2015م ما يلي:

1. نداء السودان هو اعلى مراحل وحدة قوى المعارضة ويجب الا نسمح بالتراجع عنه ومكافحة التيارات السلبية في النظرة اليه من داخله او من خارجه، وعلينا تطويره وطرح انفسنا كبديل حقيقي لشعبنا وتفويت الفرصة على مؤامرات النظام، ويجب فتح الباب لتوسيع قوى نداء السودان والاتفاق على وثيقة برامجية شاملة.

2. التفاوض والحوار:
في اليومين الماضيين حاولت اجهزة امن المؤتمر الوطني التشويش على موقف الحركة الشعبية المعلن عبر بعض صحفييها بان الحركة الشعبية سوف تشارك في لجنة عبود جابر وبشارة أرور وحددت بعض ممثليها وعلق بعض الحيارى والمتسكعين منتقدين الحركة، ولإن موقفنا ممهور بدماءنا فمن مواقع التقدير والتواضع والمحبة ، نقول لشعبنا الآتي:
(1 ) الحركة الشعبية تؤيد الحل الشامل والحوار القومي الدستوري المفضي للتغيير .
(2 ) مواقفنا متطابقة مع مواقف قوى نداء السودان.
(3 ) لابد من عملية جديدة للحل السلمي، قائمة على شمولية الحل ومنع المؤتمر الوطني من شراء الوقت، وتتكون من الخطوات التالية :
(أ ) وقف الحرب ومعالجة الازمة الانسانية بوقف قصف الطيران ضد المدنيين في المنطقتين ودارفور بالتوصل الى وقف شامل للعدائيات.
(ب) توفير الحريات كمدخل لاي حوار قومي دستوري .
(ج ) اشراف الآلية الرفيعة على الحوار وعقد اجتماع تحضيري بمقر الاتحاد الافريقي في اديس ابابا بمنطوق القرار (456 ).
(د) اعتماد شركاء للآلية الرفيعة من دول الايقاد بما فيها دولة جنوب السودان ، تشاد ، مصر ، الجزائر ، جنوب افريقيا ونيجريا ، والترويكا ، الاتحاد الاوربي ، الامم المتحدة ، المانيا ، وفرنسا كشركاء للآلية الرفيعة لمراقبة عملية الحوار وحشد الدعم الدولي لنتائجه.
(هـ ) الحركة الشعبية على استعداد لاجراء مشاورات مع الآلية الرفيعة والايقاد والمجتمع الدولي في اطار الحل الشامل

لا الحلول الجزئية، وسوف نشارك في الاجتماع القادم بين الآلية الرفيعة وقوى نداء السودان.

من هذا المنطلق نحن، في الحركة الشعبية لتحرير السودان- قطاع البرتا، نرى أن تحالف قوى المعارضة السودانية للتغيير بمدينة كالقري هو صيغة جيدة لتوحيد صفوف المعارضة السودانية في المدينة، نعمل ضمنه بكل همة ونشاط ونحافظ على وحدته وندعو إلى تطويره لاستيعاب خصوصيات التنظيمات والعناصر الوطنية المستقلة المكونة له، دون وصاية من أحد، وبروح رفاقية نحترم فيها بعضنا البعض واضعين مصالح شعبنا العليا في مكانها الملائم والمناسب حتى يتسنى لنا دعم نضالات شعبنا في الداخل من أجل إسقاط نظام المؤتمر الوطني العنصري المستبد والفاسد والمفسد حفاظاً على وحدة السودان التي فرط فيها هذا النظام بسياساته الاستعلائية والإقصائية الرعناء.
والسلام عليكم

الحركة الشعبية لتحرير السودان
قطاع البرتا كندا
5سبتمبر 2015
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1455

التعليقات
#1335740 [معاويـــــــــــــــــــــــــــــــة]
0.00/5 (0 صوت)

09-07-2015 05:29 PM
كلام جيد فى الصميم نرجو المتابعه والضغط على نفس الخط



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة