الأخبار
منوعات
المرأة العاملة.. جدلية التوفيق بين التربية والوظيفة.. تأثيرات نفسية
المرأة العاملة.. جدلية التوفيق بين التربية والوظيفة.. تأثيرات نفسية
المرأة العاملة.. جدلية التوفيق بين التربية والوظيفة.. تأثيرات نفسية


09-08-2015 08:59 PM

الخرطوم – ساجدة يوسف
بكل جهد ومثابرة تتطلع الأمهات للتوفيق بين العمل وتربية الأبناء لكي تعيش الأسر في وضع مريح يساهم في الاستقرار، ويرى معظم الناس أن عمل المرأة يؤثر سلباً على أطفالها وعلى تربيتهم وتنشئتهم تنشئة سليمة، وذلك بحجة أنها لن تتمكن من منحهم الوقت الكافي بجانب قلة وجودها بينهم.
لكن هناك من يرى أن هذا المفهوم خاطئ باعتبار العمل بالنسبة للمرأة وظيفة اجتماعية، فهي الأم المربية داخل المنزل والمرأة العاملة خارج المنزل، وأن العمل يدفع بها للتعلم ويوسع مداركها وخبراتها في الحياة.
فرق شاسع
ما يفيد الأمهات في مجال العمل أنهن سيكونن أكثر متابعة للتطور في المجتمعات، وتستطيع المرأة تنشئة وتربيتة أطفالها بطريقة سليمة عن طريق الاطلاع والممارسة والمواكبة على عكس الأم غير المتعلمة، وأن الأطفال في حاجة للرعاية وإشباع حاجاتهم الوجدانية والعقلية وليسوا بحاجة لوجود الأم داخل المنزل خلال 24 ساعة، وأن سلبيات خروج المرأة للعمل ليس أكثر من سلبيات أم غير متعلمة متواجدة داخل البيت، لأنها تكون منقطعة عن التطور في مجريات الحياة عند الأطفال في مجتمعهم حتى وإن بقيت معهم طيلة أوقاتها، فالأم المتعلمة أكثر حرصاً على أداء وأجباتها نسبة لوعيها ومسؤوليتها.
الثقة بالنفس
وفي السياق، تقول هناء عصام إن الاختلاف يكمن في أن الأم المتعلمة ترعى وتعلم تعليماً جيداً وتنشئ تنشئة سليمة لضمان تفتح موأهب الصغار واكتمال نموءهم، فالأطفال ليسوا في حاجة للوقت وإنما تتمثل حاجتهم لوالديهم في إشباع حاجاتهم الوجدانية وتعليمهم الثقة بالنفس والتعامل فيما بينهم لجعلهم جيلاً قادراً على مواجهة تغيرات الحياة، بل يصبحوا صناعاً لها، كما يساعد العمل المرأة على المساهمة الاقتصادية داخل الأسرة مما يجعلها تشعر بقيمتها وتزداد ثقتها بنفسها وتصبح قادرة على العطاء، التعاون بين الزوجين في القيام بالمسؤوليات العائلية، فالعمل واجب على الجميع.
التوفيق بين اثنين
اختلفت الآراء حول عمل المرأة بين مؤيدين يرون أنه يمكنها التوفيق بينهم وعملها ضروري لتطوير ذاتها ومساعدة الرجل في بناء المجتمع، ومعارضين يعتقدون أن أفضل عمل للمرأة داخل منزلها وتربية أطفالها فقط (وايه فائدة البنت لو قرت) و(لو قرت القانون مصيرها الكانون) وكثير من العبارات المحبطة التي تشعر المرأة بأنها ليس لها دور في المجتمع. وفي السياق قالت هنادي مأمون (معلمة): أبدأ يومي قبل الذهاب للعمل بإعداد وجبة الفطور لأطفالي وتجهيز ما يلزمهم بسرعة حرصاً على وصولي قبل التلاميد، فيقوم زوجي باصطحاب الأطفال للمدارس، وأنا أحضرهم معي عند انتهاء الدوام، فنتقاسم المهام أنا وزوجي.
ثقافات آخري
ورغم ذلك إلا أن هنالك أمهات يتركن أطفالهن مع الخادمة الأجنبية حتى بعد عودتهن من العمل، مما يؤثر في الصغار في غرس ثقافات لا تشبه الأسرة، ويؤثر في اللغة ويشوهها، لكن لا شيء يعلو على الإرادة، خاصة إن كانت المرأة طموحة وقادرة على التوفيق بين العمل والبيت دون التقصير في أي من الأمرين

اليوم التالي






تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1017

التعليقات
#1336862 [jafar]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2015 09:45 AM
لا تقل من فضلك بأن جلوس المرأة فى المنزل سيعرضها للجهل و عدم مواكبة الزمن .. هل تعلم أن الدراسات الحديثة أثبتت العكس لأن فى زمن التكنلوجيا أصبحت دراسة الجامعة من على البعد من منازلهم وادارة الشركات الكبرى أصبحت من منازلهم والتسوق أيضا وان اردت ان تعلم ما يدور فى العالم ما عليك الا ان تدوس زرا واحدا فقط على جهاز موبايلك الذكي ولتصفح صحف العالم اليومية وما قبلها ..والواتس حدث ولا حرج .. والمرأة العاملة أصبحت سلوكياتها تتغير الى الأسوأ لأنها مجبرة لمواكبة المجتمع الغريب فى العمل والشارع وتعود فى نهاية اليوم منهكة ومهدودة الحيل لا حول لها ولا قوة لتنعكس الأمور برمتها على زوجها واطفالها وجيرانها واهلها



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة