الأخبار
منوعات سودانية
الإنترنت والمكاتب المتخصصة طرق جديدة لاختيار الشريك
الإنترنت والمكاتب المتخصصة طرق جديدة لاختيار الشريك
الإنترنت والمكاتب المتخصصة طرق جديدة لاختيار الشريك


09-20-2015 09:52 PM
الخرطوم - نسيبة محجوب
كان للزواج في الأزمان الفائتة مبادئ وطرق لا يمكن تخطيها، تبدأ بالخطبة بالطرق التقليدية المتبعة، ولكن مع ظهور عالم الإنترنت في الآونة الأخيرة، فتح في صفحاته الباب على مصراعيه لتسهيل أمر التعارف فضلاً عن ظهور بعض المكاتب كشكل جديد من أشكال الروابط الاجتماعية، لذا ما تقييم الشارع العام لذلك وبم يفسره علماء النفس والاجتماع؟، وما هو رد أصحاب المكاتب لتلك السبل؟.
بطيخة مقفولة
وفي السياق يرى محمد أحمد (موظف) أن اللجوء إلى تلك المكاتب ينقص من القدر والكرامة، ويرى أن من يلجأ لذلك يعاني من مشاكل شخصية أو نفسية، وأضاف: عن نفسي لا أحبذ هذا النوع من الزواج، مشبهاً إياه بالبطيخ المقفولة التي لا يعرف طعمها، وقال: كيف الضمان لتوافق العائلات؟ إذا افتراضنا توافق الزوجين.
أدوار مسرحية
استفهمت فيفيان بابكر: "كيف لوسيلة تفقد المصداقية في أغلب تداولاتها أن يبنى على أساسها زواج يرجى منه تكوين أسرة ومجتمع؟"، واضافت: نسبة نجاح هذا الزواج ضعيفة بكل المقاييس، لأن كلا الطرفين يحاول تحسين مظهره أمام الآخر مع إدراكهما أنه سيأتي يوم ما لرفع الأقنعة، حينها يقول الجوهر كلمته الحاسمة لتلك الأدوار المسرحية التي لا يعلمون نهايتها الكارثية، وأضافت: البناء إن لم يكن على أساس متين فمصيره الانهيار، فما بال زواج يتم بناؤه على عدم الوضوح، لذا تصبح كلمة سر انهيار المجتمع أمرا واقعا بين الطرفين المحصورة في كلمة الطلاق التي هي أبغض الحلال عند الله، غير أنها قد تشكل عقد نفسية للبعض باعتزال الزواج مرة أخرى.
خاطبة تقليدية
ومن ناحيتها أشارت سلمى إلى فشل الزواج بتلك الطرق المبتكرة التي لم يعتد عليها المجتمع السوداني، بيد انها بدأت تقضي على الخاطبة التقليدية التي توكل إليها مهمة التعرف على رأي الفتاة عن طريق الأسرة، والتي استبدلت بالمكاتب وصناديق الرسائل، التي يلجأ اليها الطرفان دون وسيط وقالت: لا أشجع الزواج بتلك الوسائل لضعف نجاحها كما أنها لا تتماشى وقيمنا وتقاليدنا السودانية.
خوف وعزلة
وأرجعت الأستاذة عادلة نصر الباحثة في علم النفس اللجوء في الزواج إلى تلك السبل لعدم الثقة بالنفس الناتج عن عوامل مختلفة، كالاقتصادية أو العزلة، فضلا عن الخوف من الاصطدام بعلاقة لا تجنى ثمارها، وقالت: من الصعوبة بمكان الحكم عليها بالنجاح أو الفشل، وقد تشكل عبئاً نفسياً على الطرفين لاجتهادهما في إنجاح الزواج، لذلك قد تخلق نوعاً من التوتر في العلاقة، وتابعت: خلاف أنها قد تترك بعض الآثار النفسية السيئة خاصة لدى الفتاه إذا ووجهت بالرفض أو عدم توفر مواصفاتها لدى المتقدمين مما ينعكس عليها الإحساس بالدونية.
كرامة وإنسانية
في السياق أشارت الأستاذة سلافة بسطاوي الباحثة الاجتماعية إلى انفتاح حركة التواصل ودخول ثقافات جديدة في المجتمع، أدت إلى شبه تضارب في القيم والعادات المتبعة في الزواج التقليدي الذي تربطه روابط الثقافة في المحيط الواحد أي داخل الأسرة والتي يتم فيها تعارف وجهاً لوجه غير أن المراسم تتم بصورة موحدة من أجل المحافظة على القيم وغرسها في الأجيال القادمة، وأضافت: مع ظهور العولمة اختلفت لغات الشباب وأصبح هناك تمرد على تلك القيم من أجل مواكبة التطور، وقالت: الزواج بتلك الطرق فرصة لخلق أنواع جديده للتعارف إذا تم استخدامها واغتنامها بصورة صحيحة مبنية على الصراحة حتى لا تشوب العلاقة أي شوائب في المستقبل، فضلاً عن كيفية استخدامها بالتعرف على مدى اقتناع الأسر حتى لا تؤدي إلى نزاع يؤثر في في تربية الأطفال لاسيما المحافظ على الكرامة والإنسانية.
أسر مستقرة
أوضح أمير مكاوي الأمين العام لمنظمة إحصان أن الهدف منها القضاء على بعض الظواهر السالبة التي بدأت تطفو على مجتمعنا السوداني كالشذوذ الجنسي الذي يترتب عليه انتشار الأمراض المنقولة، لذا جاء التفكير في إنشاء كيان يعمل على معالجة تلك الأزمات، عن طريق بث ثقافة جديدة تحث على الزواج وتجاوز العقبات الاجتماعية والمالية لاسيما التقليدية، من أجل التوفيق بين الأطراف وتقريب وجهات النظر غير أننا نعمل على تقديم المساعدات العينية والمادية للشباب الراغبين في الزواج، عن طريق إيجاد فرص عمل بإنشاء مشاريع لتكون عوناً لهم على نفقات الزوجية، مشيراً إلى تعاون بعض الجمعيات والمنظمات الخيربة المحلية والعالمية معهم وتقديم العون اللازم، بغرض إنشاء أسر صالحة ومستقرة فضلاً عن القضاء على ظاهرة العنوسة لبناء مجتمع خالٍ من الأمراض الخلقية والنفسية بجانب الانتشال من العزلة، وقال: إلى الآن تم تزويج (22500) شاب وشابة، ولفت إلى وجود مراقبة لكل الذين يتم تزوجيهم وإعداد التقارير لمعرفة مدى النجاح أو الفشل

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 761


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة