الأخبار
أخبار السودان
إكتشاف أهرامات تعود لـ 2000 سنة شمال السودان
إكتشاف أهرامات تعود لـ 2000 سنة شمال السودان


09-20-2015 08:31 PM
اكتشف علماء الآثار والتاريخ، بقايا 16 هرماً علاوة على العديد من المقابر أسفل منها في جبّانة قديمة بالقرب من بلدة "جيما تون" بالقرب من منطقة الكاسورة شرق دنقلا بشمال السودان، وتعود الأهرامات المكتشفة إلى نحو 2000 سنة.


وأكد مدير الحفريات بالسودان أ. د. صلاح محمد أحمد، المنسق العام للمشروع القطري السوداني للآثار، لـ"شبكة الشروق" صحة الاكتشافات التي قال إنها تشير إلى حقبة مهمة وذات قيمة أثرية كبرى.


وتعني كلمة جيما تون "مدينة آتون" وتقع بالقرب من منطقة الكاسورة بمنطقة السليم شمال دنقلا.


وقال محمد أحمد، إن الأهرامات المكتشفة يرجّح أن تكون لحكام محليين من مملكة كوش أو لأفراد من علية القوم في ذلك التاريخ، منوهاً إلى أن فريق المتحف البريطاني للحفريات أعلن عن هذه الاكتشافات منذ أشهر.


مملكة كوش

وكان بناء الأهرامات شائعاً في مملكة كوش، بين الكوشيين الذين كانوا يداومون على بناء الأهرامات حتى انهارت مملكتهم في القرن الرابع الميلادي.


وكان "ديريك ويلسبي"، الأمين في المتحف البريطاني في لندن، وفريقه ينقبون في بلدة جيماتون منذ العام 1998، واكتشفوا بناءً على التنقيبات التي كانوا يقومون بها الـ 16 هرماً، من بين العديد من الاكتشافات الأخرى.


وقال ويلسبي: "حتى الآن نقبنا عن 6 أهرامات مصنوعة من الحجر و 10 مصنوعة من الطوب اللبن، ويبدو أن الأفراد الأثرياء والأقوياء قاموا ببناء بعض هذه الأهرامات، في حين بنى بعضها الآخر أشخاص أكثر تواضعاً من الآخرين".


وأكبر الأهرامات التي تم العثور عليها في جيماتون كان يبلغ طوله من جميع جوانبه 10.6 أمتار وارتفاعه حوالي 13 متراً عن سطح الأرض.


هياكل مستطيلة

وقد وجد علماء الفريق أنه لم يكن لكل القبور في الجبانة أهرامات، فقد دفن البعض تحت هياكل مستطيلة بسيطة تسمى "المصطبة"، في حين كانت مقابر البعض الآخر تعلوها أكوام من الصخور، وبعض المقابر الأخرى ليس لديها علامات على دفن المتوفين على الإطلاق.


وفي أحد المقابر اكتشف العلماء مائدة قرابين من الصفيح البرونزي، منحوت بداخلها مشهد يظهر الأمير أو الكاهن يقدم البخور للإله "أوزوريس"، حاكم العالم السفلي، ومن ورائه الإلهة "إيزيس"، التي تظهر في المشهد وهي تصب سائلاً ما لـ"أوزوريس".


وعلى الرغم من أن "إيزيس" و"أوزوريس" قد نشأا في مصر، إلا أنهما كانا مبجلين أيضاً في كوش، وكذلك في أجزاء أخرى من العالم القديم.


وقد سرقت معظم هذه المقابر، إلى حد ما، في العصور القديمة أو الحديثة، وكان القبر الوحيد مع الهرم الذي نجا وُجد به 100 من خرز الفخار القيشاني "نوع من السيراميك" ورفات 3 أطفال.


تضليل اللصوص

وقال "ويلسبي": يبدو أن دفن الأطفال من دون الكنوز الذهبية قد أثنى اللصوص عن سرقة المقبرة.


يذكر أن مملكة الكوشيين سيطرت على مساحة هائلة من الأراضي في السودان ما بين العام 800 قبل الميلاد وحتى القرن الرابع الميلادي، وهناك عدد من الأسباب أدت لانهيار هذه المملكة العظيمة.


وكان السبب الأهم هو أن الحكام الكوشيين قد خسروا عدة مصادر للدخل، بسبب تحويل عدد من الطرق التجارية عن مجرى وادي النيل إلى مناطق أخرى لم تكن خاضعة لسيطرة الكوشيين، وكانت هذه الطرق التجارية التي أبقت حكام الكوشيين أثرياء لفترة طويلة من الزمن.


ونتيجة لذلك، فقد الكوشيون الفوائد الاقتصادية وفرص الدخل والتنمية العظيمة التي كانت تأتي من هذه الطرق التجارية، بالإضافة إلى ذلك مع تدهور اقتصاد الإمبراطورية الرومانية انخفضت حركة التجارة بين الكوشيين والرومان، ما زاد من استنزاف مصادر الدخل للحكام الكوشيين، وأدى في النهاية إلى انهيار مملكتهم.


شبكة الشروق






تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 6788

التعليقات
#1344142 [nyala]
0.00/5 (0 صوت)

09-22-2015 08:35 AM
التراث التاريخ ارث قومي فهو ملك للشعب السوداني فلنا الحق ان نفتخر بة ونعتز بة فلا يهمنا موتمر وطني او قطرين او اي جنسية تنقب عن هذا الارث بقدر ما يهمنا التوثيق التاريخي للحضارة السودانية النوبية القديمة وكل الحضارات في باطن ارض السودان لانها الهوية الحقيقية لامتزاج تاريخ الشعب السوداني الذي لابد من تنقيبه والاهتمام به للاجيال القادم


#1343847 [عباس محمد علي]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2015 01:51 PM
تحية لل أ د صلاح محمد أحمد على إهتمامه بالبحث و حماية الآثار الذي عجزت الحكومة أن تقوم به فله ألف شكر و تقدير لمجهوداته المقدرة و تحمله هذا العبء الثقيل الذي هربت حكومة الإنقاذ من القيام به !!!


#1343647 [ALMAHI]
3.75/5 (4 صوت)

09-21-2015 08:26 AM
غريبه جدا مالو لو قال عندى حضارة نعم لديه حضارة وتراث وله ان يفتخر بذلك وانت كمان جيب حضارتك واجدادك وافتخر مافيها شى


#1343594 [زول]
5.00/5 (1 صوت)

09-21-2015 07:21 AM
ياخي جيما تون دي مدينة واللا ميزان موية , مرة شمال دنقلا و مرة شرق دنقلا.
عموما الترويج لمثل هذه الأكتشافات لا بد ان يضع المسؤولون في اعتبارهم هدفين التوثيق الجيدم مع التحليل العميق , و كذلك العرض الممنهج و الذي يوضح حضارة السودان.و التي هي أم الحضارة الفرعونية.



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة