الأخبار
أخبار إقليمية
محمود محمد طه: صاحب الفكر
محمود محمد طه: صاحب الفكر


09-23-2015 11:47 AM
عبدالله الشقليني

كدأبك ما تنفك أجلى وأضوأ
وغيرك في الأوحال يخبو ويصدأُ
و شأوك عال لا ترام سماؤه
وما أدركوا إلا الذي منه تبدأُ
*
الشاعر عالم عباس

(1)

عيد القربان هو خير ذكرى لأضحية حقيقية، لنفس بشرية واجدة بمحبة الله. وهب الشهيد نفسه كرامة لفكره الذي به آمن، واتّبعته جموع ليست بالقليلة. واستقرت نفس كبير الإخوان المسلمين الذي علّم الأشقياء السحر وظن نفسه استراح، إذ أن الذي كان يراه سيسحب البساط من تحت أقدامه قد رحل. وعندها يخلو لهم المُناخ ليعاود مهارة الركض حتى الوصول إلى سُدة الحكم، ومطيّتهم إرث من قديم مؤسسة النَقَل وأهل الإتِّباع، يحملونه بين أضلُعهم محبة أرضعوها الدم. ووصلوا بالفعل لسُدة الحكم وتوقفت رؤياهم هناك، لا يدرون ما يفعلون بعدها. ها هو المجتمع الذي أرادوا حكمة، قد جاءوه بليل، بفرية أنهم أرادوا إنقاذه، وشهدنا لهم في كل يوم شأن، يتخبطهم المسّ. لملموا كل القتلة والإقصاءين، بدعوة توحيد أهل القِبلة. وحالهم الآن لا يُخفى على أحد. وضعفهم الداخلي سوس، جمّع لهم طالبي الشهوات، فاستنصروا بهم، أما كبيرهم الذي علمهم السِحر فقد خبأ نوره، فبحث عن دفاتر الأستاذ المفكر " محمود محمد طه " وموقعه الإلكتروني، مُحفَّل بروائعه الفكرية وقصص فتوحاته المعرفية عن طريق التأويل. وهناك بدأ يعيد عناصر الفكرة الجمهورية وبدأ ينسبها لنفسه، بأسلوب السرقة التي تفضح صاحبها، وانهدّ المعبد الخُرافي الذي أحاط شخصه، وبقي الشيخ الشهيد مُتلألئاً في كل سانحة ذكرى، فقد كان صاحب رؤيا عظيمة، سبق أجيالاً من المفكرين في بلاد الشرق الناطقة بالعربية وفي بلاد المغرب الناطقة بلغة العرب كذلك. وللحياة التي نعرفها، للماكرين سلكاً معروفاً في اغتيال كل صاحب رؤيا. ولا يرضون إلا بذبحه، حتى يخلو الجو للأشقياء الذين ينعمون بجهالتهم.


(2)

كتب البروفيسور عبد الله علي إبراهيم عن ورقته أو ما أسماها بمحنة (محمود محمد طه) والاستعمار والمانوية. ولكنا نقف على خلاف ما رأى. إن كرامة الأضحية البشرية لمفكر عال الهمة، لم يُنافس الآخرين على كراسي السلطة، ولم يهمس في حياته بتوقير أهل السلطة والجاه، فلم يجدوا له سكّين ذريعة يمسكون بها عداوة سوى فكره، وغرفة صغيرة في بيته، عليها بساط ومساند، هي مكان خلوته، يحاور فيها نُدماء الفكر من الفنانين والشعراء والأدباء والموسيقيين والفلاسفة، وفيها كان يجلس لأوراده يرتقي بعبادة لم يدر بمكنونها أحد. وهي بمكانة مُلتجأ يذل فيه الشيخ نفسه العاشقة لربها والمنفلتة من مكر الدنيا وإغراءاتها، التي مهدت لرصفائه وأنداده حياة برجوازية مسترخية النِعَم، ولكن الشيخ اختار ليقرّب فكره ودنياه إلى حياة العامة. ولم تكن مهزلة الطوارئ تمثل له محنة، بل هي محنة للقتلة وفضحاً للأغراض الوضيعة التي انتهت بصنَّاعها الى مزبلة، بل ارتدّ الخزي على القتلة، ومسخ دنياهم قطعة من جحيم. اختبأ المنسوب خطأ لمنصة القضاء:" المهـلاوي " في منفاه الاختياري خارج الوطن مقهوراً بما فعل، وخبأ نفسه عن الناس، وهجر الحياة العامة، حتى يَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً.

خلاف المصطلح:

نحن نختلف مع جوهر القضية التي طرحها البروفيسور عبد الله علي إبراهيم، ونرى أن المصطلح الحقيقي هو: (شرع الفقهاء) وليست (الشريعة الإسلامية) كما أرادها الذين لبسوا ثوب القداسة لينطقوا بلسان الله، جلت عظمته، ولم يستحوا. وأن القضاء الشرعي لم يكن مؤسسة حتى ينال مكرها الشيخ الشهيد، فقد انقطع جور شريعة الفقهاء منذ عهد الخليفة عبد الله ود تورشين، حتى أعادها رئيس 25 مايو.

(3)

نبذة تاريخية:

قد تم اعتقال الأستاذ المفكر" محمود محمد طه " بما يقارب العام، هو ومجموعة من تلامذته. وخرج من المعتقل في 19/12/1984، وبمجرد خرجه وجه المفكر" محمود "بكتابة منشور يطرح رأى الجمهوريين في قوانين سبتمبر وما آلت إليه البلاد من معضلات وتفاقم مشكلة الجنوب، ثم كعادة الجمهوريين، ينتهي المنشور باقتراحات عملية لحل المشكلة وقد خرج المنشور بعنوان: [هذا أو الطوفان] وقد اقترح الأستاذ المفكر بأن يقوم الجمهوريون القياديون بتوزيع هذا المنشور وقد تمّ ذلك، وبناء عليه تم اعتقال أربعة من الإخوان الجمهوريين. وعلى أثر ذلك خرج الجمهوريون في مسيرة هادرة ترفع الذكر بالاسم المفرد. ثم تحركت السلطات لاعتقال الأستاذ المفكر " محمود " من منزله. كان ذلك بعد ثلاثة عشر يوما من خروجه من السجن الرابع. وقد تم اقتياده إلى نيابة أم درمان للتحري مع الأستاذ عن آرائه الدينية والسياسية والقضايا الحية التي تهم الشعب السوداني. وتم تقديم الأستاذ المفكر "محمود "والإخوان الجمهوريين الأربعة لمحكمة الطوارئ بأم درمان بتهمة توزيع المنشور الذي ذكرنا واصفينه بأنه يناهض الشريعة الإسلامية (وأضيفت إلى حيثيات الاتهام حكم الردة الذى أصدرته المحكمة الشرعية العليا لأم درمان في 18/11/1968..)

(4)

نرجع لأحوال إن رئيس المحكمة الشرعية العليا في عام 1968، الشيخ " الزين "، للحديث عن إسهاماته في الحياة العامة. وقد شهدنا بعد تقاعده أن صار محاضراً يومياً عبر مكبر الصوت في مسجد الشيخ "إسحق حمد النيل "في أم درمان من بعد صلاة العشاء، متحدثاً عن أحول الدنيا بمقياس "شريعة الفقهاء" التي ذكرنا ، ومتحدثاً عن الدنيا التي يريد أن يُطبق عليه (شريعة الفقهاء) .وفي عام 1969 كان يقول بالفم الملآن (لا تصدقوا الفرية التي تُعرض في التلفزيونات ويقول بها الأمريكان بأنهم صعدوا القمر، القمر في السماء الدُنيا ولا يستطيعون الصعود إليه! وذكر دليله الآية القرآنية: إنا زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوماً للشياطين...)
هذا هو إرث القضاء الشرعي ورؤيته للحياة!

(5)

نعود لهؤلاء الذين صعدوا منصة قضاء الطوارئ الذي أحدثه رئيس مايو بعد أن جلس مع رئيس القضاء يومها (دفع الله الحاج يوسف " وتم إخطاره بأن القضاء العادي بطيئاً لا يستطيع المضي سريعاً في تطبيق قوانين الفقهاء التي استنها الثلاثي المعروفين: عوض الجيد والنيّل وبدرية. لذلك قرر الجمع بين قوانين الطوارئ التي يتم فيها تجميد القوانين السارية إلى أخرى عُرفية، كيفما اتفق. وتم تعيين جميع القضاة من الدارسين لمناهج الشريعة في الجامعات، وصعد هؤلاء ليصبحوا ليس قضاة محاكم الطوارئ فحسب، بل صعدوا منصة القضاء السوداني. وصعد الذين لا يعرفون فقه القانون إلى منصة العدالة التي أخطأت طريقها إليهم، ومن ثمة هدم التطور التاريخي للقوانين وردته إلى "شريعة الفقهاء" واختاروا ما يناسبهم من رموز فقهاء التراث ليصبحوا مرجعية لهم.

(6)

أخطر ما في قضية المنشور الجمهوري الذي يتعين الحكم فيه على المفكر " محمود محمد طه" وتلامذته ، هو ما قفز به القضاة غير المؤهلين ، وأعطوا أنفسهم حق عرض قضية أخرى خارج نطاق القضية موضوع الاتهام ، وهي تقديم المفكر محمود وتلامذته على أنهم مرتدين عن العقيدة ، وأسرفوا بأن كتبوا أن الاستتبة وفق ( شريعة الفقهاء ) هي ثلاث ليالٍ ، وأن محمود قد تم إمهاله أكثر من عشرين عاماً ،وعليه فإن الإطار الزمني للاستتابة قد انقضى وأنه حسب كتابهم و وفق شريعتهم فقد أثبت حكم الاعدام ، وذيّلوا كتابهم بطلب توقيع رئيس الجمهورية شكلاً لأن الشريعة قد قالت قولتها ولا يجوز تعديل حٌكم الشريعة، حسب مكتوبهم !!!

(7)

هذه هي القضية بأركانها، ولا يصح الحديث عن الاستعمار ولا الحديث عن مكر المحكمة الشرعية القديمة أو ملاحقتها المفكر "محمود محمد طه" منذ 1968، لأن قضاتها لم يكونوا موجودين، ولا الذين حكموا على المفكر " محمود محمد طه "قد تتلمذوا عليهم. وأنه لا حق للقُضاة المأجورين أن يستبدلوا الاتهام كما يرونه ووفق هواهم، خاصة وأن المفكر "محمود محمد طه "قد مرّغ أنوفهم بالتراب، حين أفاض خلال محاكمته مُرتجلاً:

{أما من حيث التطبيق فان القضاة الذين يتولون المحاكمة تحتها غير مؤهلين فنيا وضعفوا اخلاقيا عن ان يمتنعوا عن ان يضعوا أنفسهم تحت سيطرة السلطة التنفيذية تستعملهم لإضاعة الحقوق واذلال الشعب وتشويه الاسلام واهانة الفكر والمفكرين واذلال المعارضين السياسيين ولذلك فاني غير مستعد للتعاون مع أي محكمة تنكرت لحرمة القضاء المستقل ورضيت أن تكون أداة من ادوات اذلال الشعب واهانة الفكر الحر والتمثيل بالمعارضين السياسيين.}

(8)

في هذا الإطار ينبغي أن يتم النظر إلى قضية الشهيد المفكر" محمود محمد طه" وفق مظانها الحقيقية، دون إلباس المحكمة الشرعية لباس الشخصية الآدمية، أو أنها وجدت الفرصة المناسبة لتقتص لحكمها السابق عام 1968، وهو ما رآه البروفيسور عبد الله علي إبراهيم، وهو ما نختلف معه فيما رأى. فلا المحكمة القديمة ولا الجديدة تدري بفقه القانون والإجراءات الجنائية ولا ثوابت فقه القانون الذي توافقت عليه الأمم، بل متبنين "شريعة الفقهاء" التي يقولون عنها مكراً " الشريعة الإسلامية "، ولا علاقة للأمر بالدين ولا علاقة له بالسماء، فهو قرار من يفتقدون التأهيل، ومن ورائهم من سهّل لهم الأمر للقصاص من صاحب التأويل، فجرمه الحقيقي وفق رؤى زعيم الإخوان المسلمين أنه سحب البساط من الإخوان المسلمين الذين صعدوا سلطة مايو من وراء غفلة اتفاق الصادق – نميري.

(9)

بقي أن الذين قرروا اغتيال الأستاذ /المفكر " محمود محمد طه"، كانوا يرغبون أن يدفن في مكان مجهول ولا يُصلى عليه، وعبروا من القتل إلى التشفي. وهي ثارات القبائل القديمة التي تهدر الدم لأن الضحية تعتز بكرامتها. وآن لهم أن يستعيدوا بعض من كرامتهم التي مرغها المفكر العظيم، وألحق بتاريخهم وصمة عار الدهر، فلم يجدوا سوى تنفيذ الإعدام في الجسد ليموتوا في ظلمة أحقادهم، وتصعد روحه إلى العليين.

عبد الله الشقليني
[email protected]





تعليقات 15 | إهداء 0 | زيارات 4748

التعليقات
#1345367 [عبدالله الشقليني]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2015 03:49 PM
الأكرم : محمد خليل
تحية واحتراماً

في مستوى الحوار يتطلب أن نتفق على الأبجديات، من تلك الأبجديات أنه لا خلاف على الكتاب والسنة كما تفضل " محمود محمد طه " في كل محاضراته، دعواه، وكتبه ومحاضراته ولقاءته الصحافية. وخلافه مع الآخرين هو في التأويل، إن التأويل (حركة) متصاعدة لا تتوقف فإذا توقفت تحتم وجود تجاوز زماني ومكاني للنص لهذا فإن النص لا يعيش الا في ظل التأويل. وتلك قضية لا يسهل تناولها في موضوع مقال وتعليق. كذلك يتعين ألا نستسهل الموضوع بالرجوع إلى مؤسسة النقل والإتباع، ونترك لها أمر الدِّن والحياة.

لك شكري


#1345206 [محمد خليل]
0.00/5 (0 صوت)

09-25-2015 10:02 PM
يا أخوتى رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم قال ما معناه تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبدا: كتاب الله و سنتى و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى، فكل من طلب الهدى فى غير هذه المصادر ضل ضلالا بعيدا، كتاب الله موجود و السنة موجودة فلماذا نترك هذه المصادر و نطلب الهدى فى الفهم الجديد الغريب الشاذ الذى أتى به محمود محمد طه؟ كيف لعاقل أن يترك كتاب الله و تفسيره متاح و ميسر فى آلاف كتب التفسير و كذلك سنةرسولنا محمد صلى الله عليه و سلم متاحة و متوفرة، و يطلب الهدى فى خزعبلات و تأويلات و شطحات محمود محمد طه؟ لقد سعى محمود جاهدا لهدم الدين و أتى بأشياء لا يقبلها العقل السليم أنظر بالله الى قوله:
اذا التزم بالفكر الجمهوري سيتدرج الي أن يصل الي مرتبة الانسان الكامل.. وعندما يصل الي هذه المرتبه فيومئذ لا يكون هذا الانسان مسيَّراً، وإنما هو مخيَّرا قد أطاع الله حتى أطاعه الله معارضة لفعله , فيكون حياً حياة الله، وقادراً قدرة الله، ومريداً إرادة الله ويكون الله". طيب اذا كان الأمر كذلك فهل لم يصل محمود الى الكمال المزعوم؟ و اذا كان قد وصل و أصبح "حياً حياة الله، وقادراً قدرة الله، ومريداً إرادة الله" فكيف تمكن منه نميرى و نفذ فيه حكم الاعدام؟
ثم أنظروا الى الضلال المبين فى قوله:
"فهذا الوضع بين الذات الالهيه والانسان الكامل - فاعل ومنفعل - هو الذي جاء منه الوضع بين الرجال والنساء أنفعال الانوثه بالذكوره وهو ما نسميه عندنا بالعلاقه الجنسيه" حسبى الله و نعم الوكيل نسأل الله السلامة و العافية.
أنظروا الى أقواله التى يسميها بعض الناس فكر. نعم فكر و لكن فكر شيطانى ضلالى لا شك ابدا انه من تلبيس ابليس و العياذ بالله.


#1345066 [عبدالله الشقليني]
0.00/5 (0 صوت)

09-25-2015 07:19 AM
السلام عليكم جميعاً ،
فقد كان الحوار على ما فيه من خلاف بين بعضنا ، فهو ميّزة العقل المُفكر ، وقد نقل الأحباب عن الأستاذ / محمود محمد طه قوله ( نحن نحتفي بالفكر المعارض ) . ولا تثريب على تصويب الكلمات ، فلم نزل منتقصين حتى يُكملنا غيرنا . وعُذراً أن جئت متأخراً .
وللأحباب الذين ينفون عن الأستاذ فكره في التأويل ، نضرب مثلاً في تأويل الآية الكريمة :

{يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلَاقِيهِ} الانشقاق6

ونذكر هنا من تفسير الجلالين لنتبين خلاف الفكر في التأويل :

(1) تفسير الجلالين - (يا أيها الإنسان إنك كادح) جاهد في عملك (إلى) لقاء (ربك) وهو الموت (كدحا فملاقيه) أي ملاق عملك المذكور من خير أو شر يوم القيامة.

(2) تفسير الأستاذ / محمود محمد طه:
ويقول تعالى في ذلك، أيضاً) يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً ، فملاقيه( .. قال: (الإنسان) ، ولم يقل ) المؤمن( .. لا!! ولا حتى) المسلم ( . وإنما قال (الإنسان (فعلم أن مطلق إنسان يلاقي الله.. وما له من ذلك بد، وليس له فيه اختيار. وليست ملاقاة الله بالسير في المسافات، وإنما هي بتقريب الصفات من الصفات ـ هي بتقريب صفات العبد من صفات الرب ـ وبهذا تكمل الحياة. وليس لكمال الحياة نهاية فيبلغها الحي، وإنما هو السير السرمدي في مراقي القرب من الله. وهذا السير هو ((ثورة فكرية)) و ((ثورة ثقافية)). وهذه الثورة لا تنتهي، لا في الدنيا، ولا في الآخرة. لأن السير إلى الله لن ينفك، ولن يقف. فأهل الدنيا، في الدنيا، سائرون. وأهل البرزخ، في البرزخ، سائرون. و أهل النار، في النار، سائرون: و أهل الجنة ، في الجنة ، سائرون.. فالسير في ((السرمد)) ، بعد نهاية ((الأبد)).. ومن أجل ذلك قلنا: إن الثورة الثقافية لها بداية، وليست لها نهاية. لأنها ((تطور)) سرمدي في مراقي الكمال المطلق.

الرابط : http://www.alfikra.org/chapter_view_a.php?book_id=25&chapter_id=3&keywords=كدحاً

*

الأدب مع الله - أدب العبودية

الله، المطلق، والاسم

إن حقيقة الأدب، وقمته، وخلاصته، هي الأدب مع الله.. والأدب مع الله إنما يكون بالتزام العبودية، والتزام مقتضياتها في حسن التأدب مع الربوبية.. ونحن لا نستطيع أن نتأدب مع الله، إلا إذا عرفناه، وهذا يقتضي أن نجعل المدخل على حديثنا عن الأدب، الحديث عن الله..

فالله تعالى من حيث ذاته الصرفة، المطلقة، فوق أن يعرف، أو يوصف، أو يشار إليه، فهو مطلق يتسامى عن كل قيد، أو تحديد.. ثم انه تعالى لكى يعرف، تنزل من إطلاقه إلى مرتبة القيد، فكان أول التنزل إلي مرتبة الاسم - الله، ثم مرتبة الصفة - الرحمن، ثم مرتبة الفعل - الرحيم.. وفي مرتبة الفعل برز الخلق، وببروزه أمكنت معرفة الله.. والى ذلك الإشارة بالحديث القدسي، الذى نصه: (كنت كنزا مخفيا، فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق، فتعرفت إليهم فبي عرفوني).. فـ(كنت كنزا مخفيا)، يعنى في حضرة إطلاق لا تعرف، وهذا معنى (مخفيا).. فهو من حيث ذاته المطلقة، كان، ولا يزال، ولن ينفك، في حضرة خفاء، تجل عن أن تعرف.. ولكن لكي يعرف، تنزل الى مرتبة الخلق، والى ذلك الإشارة بقوله (فأحببت أن أعرف، فخلقت الخلق).. فالله إنما يعرف بخلقه.. وخلقه ليسوا غيره، وإنما هم هو في تنزل.. هم فعله، وفعله ليس غيره.. وقمة الخلق، وأكملهم في الدلالة على الله، هو الإنسان الكامل، وهو صاحب مقام الاسم الأعظم (الله).. فالله اسم علم على الإنسان الكامل، الذى بين الذات المطلقة في إطلاقها، وبين جميع الخلق.. فأسماء الله الحسنى إنما هي في حق الإنسان الكامل، في المكان الأول، ثم هي لا تكون في حق الذات الصرفة، المطلقة، الا عند التناهي، عندما تعجز العبارة وتكاد تنقطع الإشارة.. ذلك بأن الذات المطلقة فوق الاسم، وفوق الصفة.. الإنسان الكامل هو أعظم أسماء المطلق، واعظم صفات المطلق، وهو أول تنزل من صرافة الذات، وهو الذات المحمدية، المشار إليها بقول المعصوم: (أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر).. فهو مخلوق بالذات، وهذا معنى انه أول تنزل منها.. وكل من عداه، وما عداه، مخلوق بالواسطة، بالأسماء، وبالصفات، وبالأفعال.. هو مخلوق به، ومنه.. فالإنسان الكامل هو الأمر الواحد، المشار إليه في قوله تعالى: (انا كل شيء خلقناه بقدر، وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر).. فهذا الأمر الواحد، هو التنزل الى مقام الاسم (الله)، وعبارة (كلمح بالبصر) تشير الى لحظة بروز المحدود من المطلق.. وعن هذا الأمر الواحد، يتم تنزل، وبروز، جميع الوجود الحادث، في الزمان والمكان، وبه يتم عروج جميع أفراد هذا الوجود في سيرهم السرمدى نحو الإطلاق.
فالإنسان الكامل، مقام الاسم الأعظم (الله)، هو الذى يعرف ذات الله، ويعرّف غيره بها، والى ذلك الإشارة بعبارة (فبي عرفوني) الواردة في الحديث القدسي.. يعنى بالله، صاحب مقام الاسم الأعظم، تعرف ذات الله، وهذا معنى قولهم: (لا يعرف الله إلا الله).. يعنى لا يعرف ذات الله، إلا الإنسان الكامل.. وذات الله، تعرف بالله، بمعنى انه يقيد من إطلاقها، فتعرف عن طريق هذا التقييد.. والى هذا المعنى أيضا الإشارة بقوله تعالى: (قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب الا الله) فالغيب هنا اشارة إلى الذات المطلقة فهي قمة الغيب.. و(لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله) يعنى لا يعرف ذات الله إلا (الله)، الإنسان الكامل.. وعبارة (فبي) من الحديث القدسى تعنى أيضا (محمدا).. ففي لغة الأرقام مجموع حروف اسم (محمد)، يساوي مجموع حروف (فبى).. كلاهما اثنان وتسعون.. فبذلك يصبح معنى (فبي عرفوني)، بمحمد عرفونى.. فبمعرفة الحقيقة المحمدية، يعرف الله..

وعن كون ذات الله الصرفة لا تعرف، ولا توصف، ولا يشار إليها، يجيء قوله تعالى في القرآن: (سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين)، فـ(سبحان ربك رب العزة عما يصفون) يعنى تنزه الله في ذاته عن كل وصف، (وسلام على المرسلين) يعنى أن خير من وصف الله هم المرسلون، لأنهم وصفوه بما وصف به نفسه، وفق ما تقتضيه حكمته في التنزل، ومن هنا يأتيهم السلام.. وفي هذا المعنى أيضا يأتى قول المعصوم: (تفكروا في مخلوقات الله، ولا تفكروا في ذاته فتهلكوا)، فذات الله لا يحويها الفكر، لأنها مطلقة، والفكر محدود، ولأنها وحدة، والفكر يقوم على الثنائية، ولذلك قيل (كل ما خطر ببالك فالله من حيث ذاته، بخلاف ذلك).. من كل ذلك يتضح أن الله هو اسم علم على الإنسان الكامل.. وان جميع صفاته هي في حق الإنسان الكامل، في المكان الأول، وان الذات المطلقة إنما هي فوق الاسم، وفوق الصفة، وتقصر عنها العبارة، والإشارة.. فالله المشار إليه في القرآن، بين دفتي المصحف هو صاحب الاسم الأعظم.. هو الإنسان الكامل.. وهذا المقام، مقام الحقيقة المحمدية، هو مقام في الملكوت ولكن بفضل الله يتنزل في كل يوم الى عالم الملك، حتى يتجسد على الأرض، وبتجسيده، تتحقق خلافة الأرض، المشار إليها بقوله تعالى: (إني جاعل في الأرض خليفة).. وبذلك يتم التزاوج بين الملك والملكوت، فتتحقق جنة الأرض، ويحل في ربوعها السلام - وهذا أمر سيأتى تفصيله في الأبواب التالية.. والإنسان الكامل هو اكبر من يحقق الأدب مع الذات.. فمقامه هو مقام العبودية الكاملة - هو (المسلم).. فهو بالنسبة للذات، مجرد بوق تنفخ فيه.. ولذلك هو العبد حقا، والمسلم حقا.. وإنما يأتى كمال عبودية الإنسان الكامل (الله)، من كمال علمه المتجدد، الذى يجدد به عبوديته، ويجدد به أدبه في عبوديته، كل حين.. فهو في كل وقت جديد، صاحب علم جديد، متخلقا في ذلك بقوله تعالى: (كل يوم هو في شأن).. فشأن الله هو إبداء ذاته لخلقه ليعرفوه.. ويوم الله هنا، هو وحدة زمنية التجلي، وهو لحظة بروز المحدود من المطلق، وهي لحظة تدق حتى تكاد تخرج من الزمن.. وإبداء ذات الله لخلقه، إنما يتم عن طريق تقييد الإنسان الكامل للمطلق، فهو في كل لحظة يقيد من المطلق ما به يزيد علمه، وتتجدد عبوديته، وتتسع حياته، وعن طريق هذا التقييد تقع معرفة الخلق لذات الله، ويقع سيرهم إليه.. والإنسان الكامل، لما كان بين المطلق في إطلاقه وبين جميع الخلق، فهو من وجهه الذى يلي المطلق، مطلق، بمعنى أنه في تجدد مستمر، ومن وجهه الذى يلي الخلق مقيد، بمعنى انه مجسد..

ولما كان الإنسان الكامل هو قيد الذات بالصورة التي ذكرناها، فإن كل الوجود مستمد منه.. وكل أنوار الولايات وأنوار النبوات، مستمدة من نوره.. وكل حركة التطور إنما تطلبه.. فما تحرك من متحرك، ولا سكن من ساكن إلا في سبيله، سبيل ان يتنزل من الملكوت الى الملك..

وعلى ضوء هذا الفهم عن الله، نتحدث عن أدب العبودية، الأدب مع الله، وهو الأدب الذي وردت تفاصيله في القرآن كما سنرى، إن شاء الله..
الرابط :
http://www.alfikra.org/chapter_view_a.php?book_id=256&chapter_id=3&keywords=وخلق
*
وللأكرم : المتمحن من حال البلد :

نورد النص كاملاً رداً على الاقتطاعات المبتسرة ، النص كاملاً لنكن على بيّنة من أمرنا جميعاً :
الزواج في الحقيقة:
هناك زواج في ((الحقيقة)).. وهناك زواج في ((الشريعة)).. فأما، في (الحقيقة) فإن زوجتك هي صنو نفسك.. هي شقيقة نفسك.. هي انبثاق نفسك عنك خارجك.. وهي، بذلك جماع آيات الآفاق لك.. وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى ((سنريهم آياتنا، في الآفاق، وفي أنفسـهم، حتى يتبين لهم أنه الحق.. أولم يكف بربك أنه على كل شئ شهيد؟؟)).. وما يقال، في هذا المستوى، عن موضع الزوجة من الزوج، يقال عن موضع الزوج من الله.. فالزوجة هي أول تنزل من الوحدانية الحادثة إلى الثنائية.. هذه هي الزوجة في ((الحقيقة)): ((يا أيها الناس اتقوا ربكم، الذي خلقكم من نفس واحدة، وخلق منها زوجها، وبث منهما رجالا كثيرا، ونساء.. واتقوا الله الذي تساءلون به، والأرحام.. إن الله كان عليكم رقيبا)).. وهذه النفس الواحدة هي، في أول الأمر، وفي بدء التنزل، نفس الله، تبارك وتعالى - هي الذات القديمة التي منها تنزلت الذات الحادثة، وتلك هي الإنسان الكامل (الحقيقة المحمدية).. والإنسان الكامل هو أول قابل لتجليات أنوار الذات القديمة - الذات الإلهية- وهو، من ثم، زوجها.. وإنما كان الإنسان الكامل زوج الله لأنه إنما هو في مقام العبودية.. ومقام العبودية مقام انفعال، في حين أن مقام الربوبية مقام فعل.. فالرب فاعل، والعبد منفعل.. ثم تنزلت من الإنسان الكامل زوجته.. فكان مقامها منه، مقامه، هو، من الذات.. فهي منفعلة، وهو فاعل.. وهذا هو، في الحقيقة، مستوى العلاقة ((الجنسية)) بين الرجل والمرأة.. وقد خلق الله تبارك، وتعالى، من كل شئ زوجين، اثنين.. والحكمة في خلق الزوجين هي أن تستطيع العقول أن تدرك الأشياء.. لأن العقول إنما برزت بالثنائية، ولا مجال لها في الإدراك في مرتبة الوحدة المطلقة.. قال تعالى، عن حكمة خلق الأزواج: ((ومن كل شئ خلقنا زوجين، لعلكم تذكرون)).. هذه هي العلة في خلق الزوجين: ((لعلكم تذكرون)).. و((تذكرون)) هنا تعني تميزون، وتعلمون.. وإنما سمي (العلـم) تذكراً، لأننا، في الواقع لا نتعلم شيئا مستأنفاً، وإنما نحن فقط نتذكر ما قد نسينا.. ذلك بأن فينا، مركوزة، الحقيقة الأزلية - الذات المطلقة- ولكنا نسيناها، فجاء القرآن، بتشاريعه في العبادة، وفي العادة، ليذكرنا بهذه ((الحقيقة)) التي نسيناها: ((ولقد يسرنا القرآن للذكر * فهل من مدكر؟)).. وإلى خلق الأزواج كلها أشار، تبارك وتعالى، بقوله: ((سبحان الذي خلق الأزواج كلها، مما تنبت الأرض، ومن أنفسهم، ومما لا يعلمون)).. ((ومما لا يعلمون)) هذه، تحوي الإشارة إلى زوج الذات الحادثة ((ومن أنفسهم)) هذه، تحوي العبارة عن أزواجنا - المرأة- و ((مما تنبت الأرض)) هذه، تحوي الإشارة إلى كل شئ.. وحين يكون إنجاب الذرية هو نتيجة العلاقة ((الجنسية)) بيننا وبين نسائنا: ((وبث منهما رجالا كثيراً، ونساء))، تكون ثمرة العلاقة بين الذات القديمة وزوجها - الإنسان الكامل- المعارف اللدنية.. فإن انفعال العبودية للربوبية يرفع الحجب التي أنستنا النفس التي هي أصلنا - نفس الله، تبارك، وتعالى: ((يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة)).. وحين يتم اللقاء بين هذين الزوجين - الذات الإلهية، والإنسان الكامل - ينبث العلم اللدني، في فيض يغمر العبد العالم من جميع أقطاره.. ومن هذا العلم.. اللدني رجال، ونساء، ((وتلك الأمثال نضربها للناس، وما يعقلها إلا العالمون)).. فهذا الوضع بين الذات الإلهية، والإنسان الكامل - انفعال العبودية بالربوبية - هو الذي جاء الوضع منه بين الرجال والنساء- انفعال الأنوثة بالذكورة.. وهو ما يسمى عندنا، بالعلاقة (الجنسية).. وهي علاقة عظيمة الشرف لأنها، حين تقع بشريعتها بين الأطهار الرفعاء، العارفين بالله، تكون ثمرتها، المباشرة تعميق الحياة، وإخصابها، ووصلها بالله، بغير حجاب.. وهذه هي ذروة اللذة.. وتكون ثمرتها، شبه المباشرة، المعارف اللدنية، التي تفاض والتي تغمر الذكر، والأنثـى، اللذين تقع بينهما هذه المشاركة النظيفة الرفيعة.. ثم تكون ثمرتها، غير المباشرة، الذرية الصالحة من بنين وبنات: ((وبث منهما رجالا كثيرا، ونساء..)).. وإنما عنيت بالمباشرة المتصلة بالذات الإلهية، وشبه المباشرة، التي تليها من حيث القرب من الذات، وغير المباشرة التي تلي هذه.. ثم تتوالى اللذات في التنزّل كلذة الاستمتاع، والانتفاع بالذرية الصالحة، التي تكون قرة عين في الدنيا والآخرة..

الرابط :
http://www.alfikra.org/chapter_view_a.php?book_id=23&chapter_id=10&keywords=

أما الحديث عن ( العلم اللدّني ) فبابه أوسع من الحوار هنا ، وهو يكون بالعمل كما ذكر أبوحامد الغزالي بعد قضاء ثمانية سنوات مع المتصوفة .
ولكم جميعاً الشكر الجزيل ، والشكر للأحباب الذين صوبوا المقتطف .

*


#1345058 [السيد الامام]
0.00/5 (0 صوت)

09-25-2015 06:31 AM
لم تقرأ للترابي واظنك لم تقرأ لمحمود


#1344892 [د. ياسر الشريف المليح]
0.00/5 (0 صوت)

09-24-2015 10:56 AM
التحية للأستاذ عبد الله الشقليني وأتمنى له ولجميع الأحرار عيدا مباركا

الحرية لوليد الحسين. والتحية له

هناك تصيح في النص الذي اقتبسه الاستاذ الشقليني من كلمة الاستاذ محمود أمام المحكمة الجائرة

ومن اجل ذلك بدلا عن لذلك

والتنكيل بالمعارضين السياسيين بدلا عن
والتمثيل بالمعارضين السياسيين

ياسر


ردود على د. ياسر الشريف المليح
[د. ياسر الشريف المليح] 09-24-2015 12:22 PM
النص الكامل لكلمة الأستاذ محمود:

((أنا أعلنت رأيي مرارا ، في قوانين سبتمبر 1983م ، من أنها مخالفة للشريعة وللإسلام .. أكثر من ذلك ، فإنها شوهت الشريعة ، وشوهت الإسلام ، ونفرت عنه .. يضاف إلي ذلك أنها وضعت ، واستغلت ، لإرهاب الشعب ، وسوقه إلي الاستكانة ، عن طريق إذلاله .. ثم إنها هددت وحدة البلاد .. هذا من حيث التنظير ..
و أما من حيث التطبيق ، فإن القضاة الذين يتولون المحاكمة تحتها ، غير مؤهلين فنيا ، وضعفوا أخلاقيا ، عن أن يمتنعوا عن أن يضعوا أنفسهم تحت سيطرة السلطة التنفيذية ، تستعملهم لإضاعة الحقوق وإذلال الشعب ، وتشويه الإسلام ، وإهانة الفكر والمفكرين ، وإذلال المعارضين السياسيين .. ومن أجل ذلك ، فإني غير مستعد للتعاون ، مع أي محكمة تنكرت لحرمة القضاء المستقل ، ورضيت أن تكون أداة من أدوات إذلال الشعب وإهانة الفكر الحر ، والتنكيل بالمعارضين السياسيين))

وبالصورة والصوت هنا

https://www.youtube.com/watch?v=VHfsqPHqj24


#1344831 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

09-24-2015 12:38 AM
لى روح الشهيد (محمود محمد طه)


السطور الأخيرة في دفتر الحلاج الثاني



(الجوهرة)

كدأبك ما تنفك أجلى وأضوأ

وغيرك في الأوحال يخبو ويصدأُ

و شأوك عال لا ترام سماؤه

وما أدركوا إلا الذي منه تبدأُ

(الثمرة)

والشجر إذا يسقى من ماء آسنْ

ماذا يطرح غير الثمر الآسنْ ؟

(الفعل)

وفي الدار شجعان الأقاويل جمة

ولكن شجعان الفعال قليل

فإن قلت قولا لا تموت وراءه

ليحيا ، فلا معنى لما ستقول

(المشهد)

حين جاءوا بك للموت ابتسمت

ضوء الوجه النبيل

أزهر الشيب حواليه بياضا ناصعا

ثم استدار

والشلوخ الغائرات الحزن أغفت

فازدهى فيها الوقار

وبريق في عيون

هي لولا جنة الإيمان نار


(المساومة)

غداة أن رفضت زيفهم

باعوك قبل أن يبايعوك

ويوم أن نبذت بيعة النفاق

هرولوا يصارعوا ليصرعوك

فهاهم وأنت لم تمت ،

ترى ما الحجة التي بها

أتوا يقارعوك ؟


(الغرس)

إن أردت الحق أن يورق

فاسقه دمك،

وزنه بالفعال، لا المقال

تستطيب طعم الموت في فمك

(الخلاص)

كلمة لابد أن تقال

في بركة الركود هذه

لا غير هزة عنيفة

تخلخل الجبال

تحرر الأثقال

في كومة الركام هذه

لابدّ من زلزال

لابدّ من زلزال .

(المبارزة)

تنهزم الأفكار ، نعم

لكن بالأفكار

يحتكّ المنطق بالمنطق ،

والحجة بالحجة ،

والبرهان الساطع بالبرهان

نتجادل حتى

ينثلم الرأي الأوهى

في وجه الرأي الأقوى

نختلف كما يختلف الناس،

ولكن يا للخزي ، ويا للعار

إن أفلسنا حتى ضقنا

ذرعا بالرأي الآخر.


(المشهد الثاني)

كان الدرج الصاعد نحو المشنقة المنصوبة في ساحة

"كوبر" يدرك أن الخطوات المتزنات اللائى سرت بهن

وئيدا، تفضي نحو الموت الرائع، والمتسق تماما مع ما

كنت تقول .

كان الحبل الملتفّ على رقبتك الشامخة الرأس ، هو

الطرف الآخر من ذات الحبل الملتف على عنق

الوطن المقتول .

ليس بعيدا كان قضاتك والجلادون ملامحهم ذابت

ووجوههم متفحمة خجلا وصغارا

وثباتك مثل الخنجر بين أضالعهم ،

فكأنك تقتلهم بمخازيهم شنقا ، وتحرر

ربقة هذا الوطن الرائع من نير الذل .

أنت الأغلى ، والأعلى ، والأنبل

كنا ندرك أنك تفدي الوطن الأجمل

فلتكن القربان إذن حتى يتطهر وجه الأرض ،

وينخسئ البهتان .

الطود

ثباتك طود والعروش هباء

وإن هي إلا خسّة وغباء

وصوتك بعث في الملايين كلها

وإن خنقتها الفتنة النكباء

وقد ديس وجه الشعب في كل محفل

ألم يبق في الشعب الأبيّ إباء

عالم عباس محمد نور

فبراير1985


ردود على سوداني
European Union [سوداني] 09-24-2015 02:19 AM
تصويب:
لى = الى
الطود = (الطود)


#1344826 [المتمحن في حال البلد]
5.00/5 (1 صوت)

09-23-2015 11:38 PM
اليكم مقتطفات من كتب محمود محمد طه:-
فكر محمود محمد طه يعتقد أن الانسان اذا التزم بالفكر الجمهوري سيتدرج الي أن يصل الي مرتبة الانسان الكامل.. وعندما يصل الي هذه المرتبه فيومئذ
لا يكون هذا الانسان مسيَّراً، وإنما هو مخيَّرا قد أطاع الله حتى أطاعه الله معارضة لفعله , فيكون حياً حياة الله، وقادراً قدرة الله، ومريداً إرادة الله ويكون الله –
راجع ما ذكر اعلاه في رسالة الصلاة، ص70، 74، 87 ، الفكر الجمهوري، ص23-

يقول في كتابه (أدب السالك في طريق محمد)
الله تعالي إنما يعرف بخلقه، وخلقه ليسوا غيره، وإنما هم هو في تنزل، هم فعله ليس غيره وقمة الخلق وأكملهم في الولاية هو الله وهو الإنسان الكامل وهو صاحب مقام الاسم الأعظم (الله) فالله اسم علم على الإنسان الكامل.أ

ويوكد هذا في موضع أخر بقوله:
((الله هو الانسان الكامل الذي ليس بينه وبين ذات الله أحد )) ..

وتجلي محمود محمد طه في فكره فقال :
(( الانسان الكامل هو قابل لتجليات أنوار الذات القديمه - الذات الالهيه وهو من ثم زوجها )) ويقول
(( وانما كان الانسان الكامل زوج الله , والانسان الكامل في مقام العبوديه والله في مكان الربوبيه ,
فالرب فاعل والانسان منفعل )) ويستمر في القول:
(( فهذا الوضع بين الذات الالهيه والانسان الكامل - فاعل ومنفعل - هو الذي جاء منه الوضع بين الرجال والنساء أنفعال الانوثه بالذكوره وهو ما نسميه عندنا بالعلاقه الجنسيه )) ..
راجع أعلاه من كتبه نالتالي : الفكر الجمهوري ص 26 -27 ,
وكتابه تطوير الاحوال الشخصيه ص 29 - 60 - 68 , والموسوعه الميسره ص 188 ..
وأما الذي يحاسب الناس يوم القيامة فهو – حسب زعمهم – الإنسان الكامل نيابة عن الله وذلك أن القيامة – في نظرهم – زمان ومكان، والله سبحانه منزه عن الزمان والمكان
انظر : الموسوعة الميسرة، ص187
هذه مقتطفات من فكر محمود محمد طه !! فسمه ما شئت ان تسميه!! وتذكر انك ستقف يوما بين يدي الله.. يوم تجد كل نفس ما عملت خير محضرا وما عملت من سوء تود لو ان بنها وبنه أمدا بعيدا . ويقال لكل منا: اقرأ كتابك كفي بنفسك اليوم عليك حسيبا و (مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ).


#1344746 [محي الدين الفكي]
4.00/5 (1 صوت)

09-23-2015 05:59 PM
لا يوجد في القران حد للردة والانسان من حقه ان يرتد او يكفر فهو حر فيما يفعله بنفسه لانه خلقه الله ومعه السلطة , السيادة , والحرية كل فرد منذ ولادته يملكها ومن ثم قتل انسان للردة قتل مسئول عنه العقيد نميري , والقضاة الذين شاركوا , والنيابة وحتى ضباط السجن الذين نفدوا القتل وكذلك الذين نقلوه بالطائرة كانوا يجب عليهم رد الأوامر ورفض تنفيذه لانه يخالف شرع الله والدستور ولبئس المنقلب لهم جميعا .


ردود على محي الدين الفكي
[محي الدين الفكي] 09-24-2015 07:28 AM
اخي دعوتك تخالف القران الكريم . اولا الحدود يجب ان تكون كلام الله سبحانه وتعالى فقط في القران الكريم وليس لبشر ان يشرع نيابة عن الله سبحانه وتعالى والقاعدة في اصول الفقه ان لا اجتهاد بعد النص وهي القاعدة السائدة والتي تحكم الأجتهاد . القاعدة في اصول الفقه ان الفرض للمكلف هو " ما في فعله ثواب وفي تركه عقاب " والسنة هي : مافعلها ثواب وليس في تركها عقاب " ومن هنا لا تدخل السنة في حدود الله التي ذكرها في القران الكريم لقوله تعالى في سورة الكهف الاية (25) " قل الله اعلم بما لبثوا له غيب السموات والارض ابصر به واسمع مالهم من "دونه ولي " ولا يشرك في حكمه احدا"

اذن في الحدود وهي محدودة , السرقة , القتل والجرائم الماسة بالأنسان , الزنا, لا يوجد نص في القران الكريم حد للارتداد عن الدين وما ماجاء في القران الكريم انه من يرتد عن دينه فانه يرتد على نفسه وان الله سيأتي بقوم غير المرتدين يحبونه ولا يشركون به شيئا , وقوله تعالى في سورة الكهف الاية (29) " وقل الحق من ربكم فمن "شاء" فاليؤمن ومن "شاء فاليكفر " انا اعتدنا للكافرين نارا احاط بهم سرادقهاوان يستغيثو يغاثوا بماء يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا" اذن اخي العزيز ان سلطة المكلف في التكليف للمؤمنين فقط وليس المسلمين ومن ثم الانسان من حقه ان يكفر بعد الايمان ولكنه عليه انتظار العقوبة في يوم تشخص فيه الأبصار ولا توجد عقوبه في الدنيا ولا يوجد حد على الأطلاق على المرتد .

الشيء المهم ياأخي العزيز لانك سخرت مني وانا لا اسخر منك لانك لا تعلم ان الله لم ينص في القران على حد الردة , كذلك لا توجد دولة في القران الكريم والرسالة التي ارسل بها خاثم الانبياء صلى الله عليه وسلم حددها الله للرسول في قوله تعالى " انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا" هذه الرسالة مضمونها ان الرسول شاهد على انه ادى الرسالة وهي القران الكريم وانه صلى الله عليه وسلم شاهدا يوم القيامة على ذلك , ومبشرا بالجنة لمن يدخلونها برحمته ونذيرا من بين يدي عذاب شديد وهن النار , ليس من بينها وزارة او حكومة والاستعاذة بالله ...

اما الأنسان فقد خلقه الله سبحانه وتعالى عدما ووجودا بثلاث وهي الحرية , السلطة والسيادة يملكها الانسان من الصرخة الاولى لولادته ومن ثم لا مانع اذا مااوكل بارادة حرة من يقوم نيابة عنه بدستور مكتوب يفصل كل هذه الحقوق وعليها تدار الدولة وفقا لهذه الضوابط التي تمارس فيها هذه السلطات في الدولة وهي التشريع , الأدارة والقضاء ....

اما موضوع الشهيد محمود محمد طه فقد قتل بواسطة سلطة غير دستورية وشرعية وبدون سبب وانني قد سمعت محاكمته انه مؤمن ولم يرتد عن الأسلام لان تعريف الارتدان عن الدين هو نكران الله سبحانه وتعالى ونكران قرانه الذي ارسله . الشهيد محمود لم يهجر دينه على الأطلاق وما كان ينادي به ليس ردة على الأطلاق ومن هنا نكرر ان العقيد نميري والقاضي الذي حكم عليه ومن نفذ هذا القتل يعتبر مسؤلون امام الله وامام اولياء الدم ....

محي الدين الفكي
محامي ومستشار قانوني

[جزيري] 09-24-2015 12:54 AM
هههههههههه انت محي الدين ؟؟؟؟

[المتمحن في حال البلد] 09-23-2015 11:46 PM
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ) رواه البخاري
و"مَنْ" اسم شرط يفيد العموم ( كما هو مقرر عند علماء الاصول) 1.

أبو بكر الصديق ض قاتل المرتدين ، وتبعه الصحابة على ذلك ولم يشذ منهم أحد

عمر بن الخطاب ض أمر بقتل جماعة من المرتدين: أورد ذلك عبد الرزاق في " المصنف" (10/168) عن عبد الله بن عتبة قال : أخذ عبد الله ابن مسعود ض قوماً ارتدوا عن الإسلام من أهل العراق فكتب فيهم إلى عمر ض←←
فكتب إليه : (أن اعرض عليهم دين الحق وشهادة أن لا إله إلا الله ، فإن قبلوها فخل عنهم ، وإن لم يقبلوها فاقتله ←← فقبلها بعضهم فتركه ، ولم يقبلها بعضهم فقتله

علي بن أبي طالب رضي الله عنه قتل جماعة من المرتدين : أثبت ذلك البخاري في صحيحه برقم 6922
وأثبته أيضا عبدالرواق في مصنفه (10-170) : عن أبي عمرو الشيباني : أن المستورد العجلي تنصر بعد إسلامه ، فبعث به عتبة بن فرقد إلى علي ، فاستتابه فلم يتب ، فقتله 4.

وقتل أبو موسى الأشعري ومعاذ رضي الله عنهما يهودياً أسلم ثم ارتد
ففي البخاري (7157) ومسلم (1824) عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ ، فَأَتَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي مُوسَى ، فَقَالَ : مَا لِهَذَا؟ -- قَالَ: أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ -- قَالَ معاذ : لَا أَجْلِسُ حَتَّى أَقْتُلَهُ ، قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

لم يقل أحد من علماء الإسلام في تاريخ هذه الأمة على مدار أربعة عشر قرناً أن "عقوبة المرتد " خاصة بزمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فكيف يخفى الحق في هذه المسألة الهامة على علماء الأمة على مدار هذه الأزمان حتى يأتي في هذا الزمن من يبينه لهم !!. والله سبحانه تعالي يقول(((فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) ))..
قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله تعالى : " وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى وُجُوبِ قَتْلِ الْمُرْتَدِّ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ , وَعَلِيٍّ , وَمُعَاذٍ , وَأَبِي مُوسَى , وَابْنِ عَبَّاسٍ , وَخَالِدٍ , وَغَيْرِهِمْ , وَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ , فَكَانَ إجْمَاعًا ". انتهى " المغني" (9/16) .

ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : (لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ : الثَّيِّبُ الزَّانِي ، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ) ، رواه البخاري (6878) ، ومسلم (1676) .


#1344745 [حدربي]
0.00/5 (0 صوت)

09-23-2015 05:57 PM
فكر ايه ال انتا جاي تقول عليه انت عارف معني كلمة فكر ايه


ردود على حدربي
European Union [سوداني] 09-24-2015 12:13 AM
عن تعريف وانواع "المفكر"
Copied and pasted from Wikipedia

【مفكر
المفكر هو الشخص الذي يستخدم الذكاء والتفكير النقدي، إما بطريقة مهنية أو بصفة شخصية.



"المفكر" يمكن أن تدل على ثلاثة أنواع من الأشخاص:

1. شخص يحمل العديد من الأفكار والنظريات ذات المعرفة الواسعة.
2. الشخص الذي تكون مهنته (العلم، الطب، القانون، الأدب) وينهمك في إنتاج ونشر الأفكار.
3. شخص ذو خبرة فنية وثقافية بارزة تمنحه وزن ومكان مرموق في الخطاب العام.


من الصفات الإنسانية الفكر ويوصف الإنسان بأنه كائن مفكر وإن وجد عند بعض الحيوانات قدر من التفكير فلا يرقى سوى لحل مشكلات عالم الحيوان. أما مشكلات الإنسان والحيوان والجماد والنبات فحلولها مرهونه بالمفكر الإنساني. والمفكر السوي هو الشخص الذي يعمل العقل ليأتي بجديد ليحل مشكلة خاصة أو عامة مستخدما طريقة عصف الذهن (بالإنجليزية: Brain Storming) وهي درجة من درجات الإلهام. والمفكرون الكبار هم أصحاب الفكر النافع للبشرية. ومشتقات الكلمة فكرة وتفكير وفكر ومفكر وأفكار، وكلمة "فكرة" تقابل "أيديا = idea" ومنها ايدولوجي وتعني الفكر المثالي. وقديما قيل"أفكر إذا انا موجود". والمفكر يعمل العقل ليحل مشكلة. والتفكير أنواع منه التفكير العلمي والذي يبدأ من الإحساس بالمشكلة واستدعاء حلول من الذاكرة، ثم/او الإتيان فجأه بحل جديد وأصيل: ويعبر عنها العالم "بوجدتها!"، أي وجدت حلا فجائيا جديدا وسريعا لمشكة. وأقرب نظريات علم النفس لهذا السياق نظرية الجشتلط أوالاستبصار. والتفكير له علاقة بالعقل والذكاء والوراثة والبيئة ودرجة التعليم وعوامل متعددة. والإنسان في كل مراحل نموه مفكر، وفي كل موقف ومأزق يمر به يفكر ليخرج من أزمته. وهناك من يفكر متمحورا حول الذات وهو الشخص الأناني. وهناك من يفكر لغيره ويحس بالآخر وهو المثقف. والحالة التي يكون عليها الإنسان وقت تفكيره تطلب تركيزا.
ويصف القرآن الكريم حالة الوليد بن المغيرة "أنه فكر وقدر*فقتل كيف قدر*ثم قتل كيف قدر*ثم نظر* ثم عبس وبسر*ثم أدبر واستكبر*فقال إن هذا إلا سحر يؤثر*إن هذا إلا قول البشر*سأصليه سقر" _ وهو يفكر ليصف محمد والقرآن بعد تفكير بوصف مشين عكس الحقيقة (عبث الوليد وبصر وأدبر وأستدبر ثم نظر وفكر وقدر وقال إن محمد ساحر). فليس كل تفكير سوي: فهناك تفكير شيطاني مدمر هدام. فاللص مفكر في مقابل الفكر البناءالسوي. فنيوتن توصل بفكره لقانون الجاذبية. وأينشتين توصل للنسبية. وأحمد زويل وغيرهم من العلماء المفكرين أفادوا البشرية. والهكر والإرهابيين مفكرين في الدمار. وشتان بين مفكر ومفكر.
ويأخذ الفكر صورا عدة: فنجد فكرا في صورة أدبية ينتج المفكر فيه شعرا أو نثرا. فالأديب في هذه الحالة مفكرا. كما أن الفيلسوف مفكر. والمؤرخ مفكر. والخطيب المفوه المبدع مفكر. والقاضي مفكر، والمحامي كذلك، وكافة المهن.
والمفكر المبدع الذي يتبادر إلى الذهن هو المؤلف والكاتب. ويطلق لقب المفكر على الشخص الذي سبق وأبدع أفكار جديدة. وكان للكاتب الصحفي مصطفى أمين عمودا في جريدة الأخبار بعنوان فكرة، فيستحق أن نلقبه بالمفكر الصحفي. كما أن محمد أنورالسادات كان عبقريا في العسكرية فيلقب بمفكر عسكري وسياسي. كما كان نابليون كذلك. وعليه فالمفكر موهوب لديه استعداد خاص، وهو ذكي في نفس الوقت، وهو بطل تصنعه الظروف ويصنع المواقف ويحل المشكلات. وأليات التفكير تكون عموما متجددة بحيث يمكن لأي شخص كان أن يفكر. لكن الفرق بين المفكر والشخص العادي هو قيمة الفكرة وطريقة التفكير وكيفية الفهم والاستبعاب، وهذا ما يصنع الفارق.ويمكن لاي شخص ان يطور طرق تفكيره لتكون أكثر دقة وفائدة. والتفكير يختلف من شخص الي أخر، وهذا يعود الي البيئة والوسط والمستوي الفكري للشخص.】


#1344720 [nadus]
0.00/5 (0 صوت)

09-23-2015 04:52 PM
من كلف بدفن محمود محمد طه كان الطيار فيصل مدنى مختار ويعرف المنطقة غرب امدرمان ولدية احداثيات مكان الدفن وهذا من ابجديات عمل الطيار الحربى وهو الان على قيد الحياة وفى خلاف كامل مع الانقاذوهو رجل عفيف ونظيف ويمكن ان يسال .. ويسكن منطقة امتداد الشجرة جوار بسط الامن الشامل


#1344715 [ابو كدوك]
5.00/5 (2 صوت)

09-23-2015 04:37 PM
" كم هو شعور قاتل عندما ترى الرجال خلف القضبان وفوق المشانق "


" وترى الاوغاد يتحكمون برقاب العباد والمخانيث يحكمون البلاد " .


#1344710 [مصطفى حاج اخمد]
5.00/5 (1 صوت)

09-23-2015 04:03 PM
الظلم ظلمات
ان تبيت مظلوما خير من ان تبيت ظالما
فما بالك بمن يموت مظلوما لا ظالما


#1344703 [حاج علي]
0.00/5 (0 صوت)

09-23-2015 03:37 PM
الاستاذ الاديب عبد الله الشقليني دائما يتحفنا بمقالاته الذهبية له التخية


#1344692 [عبدالله ابراهيم]
4.50/5 (2 صوت)

09-23-2015 02:14 PM
يجب الا ننسى هؤلاء الذين تولو كبر اﻷغتيال : حسن الترابى ... المكاشفى طه الكباشى... المهلاوى ... فؤاد الامين .... بدريه سليمان... عوض الجيد ... وكل متآمرى اﻷخوان المسلمين فى الداخل والخارخ الذين كان الشهيد يمثل لهم مصدر رعب شديد ترتعد له فرائصهم .


#1344680 [الحق ابلج]
5.00/5 (2 صوت)

09-23-2015 01:31 PM
وما زال شموخ المفكر محمود يمرغ انف الترابى فى التراب الى يوم تجتمع الخصوم .


ردود على الحق ابلج
European Union [وطن الجدود] 09-23-2015 10:47 PM
الترابي غير حديث الذبابة وإمامة المرأة ماذا اضاف؟ قال المفكر الترابي قال!!



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (2 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة