الأخبار
أخبار سياسية
حزب أردوغان يحتكر الشعارات الدينية لاستمالة الناخبين
حزب أردوغان يحتكر الشعارات الدينية لاستمالة الناخبين


09-29-2015 11:38 PM


العدالة والتنمية يسمح لنفسه باستخدام الوازع الديني، ويعترض على بقية الأحزاب والمرشحين عند استعمالهم لأناشيد دينية في الدعاية الانتخابية.


ميدل ايست أونلاين

استخدام الدين لغايات انتخابية

أنقرة – يحاول حزب العدالة والتنمية الإسلامي في تركيا احتكار استخدام الشعارات الدينية في حملته الانتخابية واستخدام الوازع الديني للتأثير على ميولات الناخبين في وقت يحرم فيه استخدام نفس الشعارات عن أحزاب أخرى والمرشحين المستقلين وهي وسيلة رائجة لدى الأحزاب الإسلامية التي تروج لفصل الدين عن السياسة لكنها تدمجهما في حملاتها الانتخابية.

وبعد أن صنف حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا حزب الشعب الجمهوري المعارض "عدوّا للدين" لاعتراضه على أغنية تحمل اسم "هيا بسم الله" وشكواه إلى اللجنة العليا للانتخابات وإصدارها قراراً بحظر استخدام هذه الأغنية في الدعاية الانتخابية تبين أن مسؤولي العدالة والتنمية هم أيضاً اعترضوا على ملصقات دعائية لأحد المرشحين المستقلين في الانتخابات المحلية عام 2009 كانت تحمل عنوان "تمام إن شاء الله!".

ويرى مراقبون أن حزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يريد استخدام الوازع الديني لاستمالة الناخبين الى التصويت للعدالة والتنمية باعتباره حزب إسلامي وهو ما يرفع الغطاء عن ادعاءات قادة الحزب الإسلامي بان تركيا دولة علمانية.

واكد هؤلاء ان المعضلة الكبرى هو أن العدالة لا يكتفي بازدواجية الخطاب، بل يريد الشعارات الدينية حكرا عليه ويرفضها على الآخرين خوفا من فقدان العديد من الأصوات في الانتخابات.

كان حزب العدالة والتنمية اعترض على ملصقات دعاية انتخابية خاصة لمرشح رئاسة البلدية عن مدينة شانلي أورفا المستقل، أحمد أشرف فاقيبا، خلال انتخابات 2009، لأنها تحمل شعار "تمام إن شاء الله"، باعتبارها شعارات دينية محظور استخدامها في الدعاية الانتخابية.

وتقدم حزب العدالة والتنمية ببلاغ للجنة العليا للانتخابات مطالبًا بحظر تلك الملصقات بحجة أنها تحمل شعارات دينية. إلا أن اللجنة لم توافق وقتها على تصنيف "تمام إن شاء الله" ضمن "محظورات الدعاية الانتخابية" باعتبارها كلمة متداولة بين جميع طوائف المجتمع.

وقال خبراء إن الأحزاب الإسلامية بطبيعتها تعتقد انها "الوكيل الحصري" لاستخدام الشعارات الدينية على عكس بقية الأحزاب السياسية والتقدمية والليبرالية والقومية وغيرها.

وأكد هؤلاء أن العدالة والتنمية يريد الترويج إلى كونه حزب علماني يفصل الدين عن السياسة لكنه في حقيقة الأمر يوظف الدين لغايات سياسية وأهداف حزبية ضيقة تتنافى مع نواميس العمل الديمقراطي.

ويسعى أردوغان الى توظيف استغلال كل الفرص المتاحة للتأثير على الناخبين والدفع بكل أجهزة الدولة الى توفير الظروف المتاحة حتى يحقق العدالة والتنمية الفوز في الانتخابات القادمة وتجاوز انتكاسة انتخابات يونيو/حزيران.

وقال متابعون للشأن التركي إن ممارسات الرئيس الاسلامي المنافية للممارسة للديمقراطية كلف العدالة والتنمية غاليا في انتخابات يونيو/حزيران ونفس السيناريو السابق يتكرر الان بنفس الاساليب زهز ما يرجح تلقي الحزب الإسلامي لانتكاسة انتخابية جديدة.

وأكد هؤلاء أن أردوغان يرمي بكل ثقله للتأثير على الأتراك وعدم تفويت فرصة الانتخابات لضمان احتكار الحكم وتغيير النظام البرماني الى رئاسي للقبض بيد من حديد على المشهد السياسي التركي.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 440


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة