الأخبار
أخبار إقليمية
خريستو يرثي الخرطوم الجميلة
خريستو يرثي الخرطوم الجميلة
خريستو يرثي الخرطوم الجميلة


10-03-2015 01:55 AM
طارق الشيخ

مرّ الحديث، في مكالمة هاتفية مع صديق طبيب في السودان، على العراق، وأصدقاء منه منذ سنوات الدراسة، وكيف أن بعضهم، ممن منحهم الله القوة والصحة، يشاركون، هذه الأيام وبهمة الشباب، في تظاهرات الاحتجاج في بلدهم ضد الفساد. قلنا إنه أزكم الأنوف هناك، لكنه لا يرقى، وبالتوثيق، إلى مرتبة الفساد السوداني، فالعراق أفضل درجة، وفقاً لتقارير منظمة الشفافية الدولية.
في مكتبته التي كانت منارة للمعرفة في الخرطوم، التقيت صاحبها اليوناني خريستو. اشتكى من أن الناس التي تقرأ غادرت السودان في معظمها، ومن بقي انشغل بتفاصيل الحياة اليومية وتعقيداتها. يقول إن الناس لم تعد تقرأ، ومن النادر أن يقصد المكتبة شخص لشراء كتاب، إما لغلاء الكتب، أو لمشاغل الحياة التي جعلت من القراءة ترفاً ليس متاحا للغالبية من أبناء السودان.
كانت أرفف هذه المكتبة تغطيها الكتب والمراجع العلمية الثمينة من مختلف دور النشر الغربية، أما اليوم، فقد غاب ألقها القديم، وتدثّرت بطبقة من الغبار الناعم، وأصبح من الصعب حتى قراءة العناوين. ينسجم مبنى المكتبة، بطرازه المعماري الإنجليزي الأنيق، مع شكل المباني العتيقة حوله، من فندق فيكتوريا الذي استمد اسمه من ملكة بريطانيا، والمطل على شارع القصر وسط الخرطوم، على مقربةٍ منه فندق أكروبول، اليوناني الذي كان مفضلاً للصحفيين والمراسلين الأجانب، أصبح كما حال المكتبة.
ومنذ المرة الأولى التي دخلت فيها المكتبة، أسرتني بإنارتها الهادئة وبصمتها، مع وجود زبائن من محبي الكتب بين ممراتها. لم تكن "الخرطوم بوكشوب" مثل كل المكتبات في السوق الإفرنجي، كما كان يسمى. كانت تضاهي مكتبات عالمية، فالكتب الأكثر مبيعاً من دور النشر العالمية آنذاك تجدها ساخنة في موعد صدورها عالمياً. الهدوء يملأ المكان. رائحة البيتفور تنبعث من الركن الهادئ داخل المكتبة، حيث تباع أنواع من البسكويت والحلويات الإنجليزية الفاخرة. قلت لخريستو: هذه المكتبة شكلت الوعي لدى شرائح واسعة من السودانيين. كانت، في تعاونها مع وزارة التربية والتعليم، توزع المقررات المدرسية من الكتب الإنجليزية. قال: كان هذا في زمن جميل. وأضاف: كانت الخرطوم أجمل مدن إفريقيا. في الخامسة عصراً،

كان فندق فيكتوريا المجاور يكمل استعداده لاستقبال زبائنه من كبار الموظفين الذين اعتادوا شرب شاي المغرب على الطريقة الإنجليزية في الساحة أمامه. أناقة المكان، وتهيؤ العاصمة كلها للمساء، أوحيا لبيوت الموضة، آنذاك، أن تنتج أثواباً نسائية راقية، حملت اسم "الخرطوم في الليل". ثياب باللون الأزرق، أو الأسود، تتناثر فيها حبيبات بيضاء لها وميض، تحاكي أنوار الخرطوم في الليل.
يتذكّر خريستو حال الخرطوم وسينما كولوزيوم القريبة من المكتبة في شارع القصر. كانت الذكريات تنسل ساخنة من أعماق ذاكرةٍ، باتت تفقد كثيراً من بريقها، بفعل السنوات. قال: كان يوماً لا يُنسى أفتخر فيه، لأنه سوداني ويوناني. هنا عُرض، لأول مرة في الشرق الأوسط، وتزامناً مع العواصم الأوروبية الكبرى، فيلم زد، وبحضورٍ فريد، مؤلف قصة الفيلم نيكولاس كازانتزاكيس، ومؤلف موسيقاه، الموسيقار الشهير، ميكيس ثيودراكيس، كانا حاضريْن، وأيضاً الممثلة والشخصية الثقافية اليونانية، ماريا كالاس، والتي أصبحت، لاحقاً، وزيرة للثقافة في بلدها.
من هذه المكتبة، كان مثقفون كثيرون من السودان يضعون لبنات ثقافة موسوعية منفتحة تقدمية. يحكي لي العم خريستو أنه، حينما يتحدث لأبنائه في اليونان، يسألونه بحنينٍ دافق لم يفقد طراوته عن الخرطوم التي كانت، والتي لم يتبق لهم منها سوى ذكريات رائعة، فيغلبه البكاء. بخيبة أملٍ وأسى، يقول لهم: الخرطوم لم تعد على حالها، يلحون عليه بالسفر إلى اليونان، فيردّ، بحزم، إن جذوره عميقة في الخرطوم.
ختمنا حديثنا بأمنية خريستو: أتمنى أن أموت هنا، وأن يُذرّى رمادي يوم أموت على نهر النيل. هنا ولدت على هذه الأرض الطيبة، وهنا، أتمنى أن تستقر روحي. خرجت، وعلى الرغم من عتمة المكان واختلافه، بذكرياتٍ جميلة، فيوم كانت الخرطوم جميلة ومحتفية بأهلها ومتسامحة، كان دوري كرة السلة يضم، في درجته الممتازة، أندية اليوناني والكاثوليكي والمكتبة القبطية والنادي السوري، بجانب الناديين الكبيرين، الهلال والمريخ. كان اسمها الخرطوم أنيقة جميلة، ترقد في سلام أمام مقرن النيلين.

العربي


تعليقات 16 | إهداء 1 | زيارات 5459

التعليقات
#1349689 [Ahmed]
0.00/5 (0 صوت)

10-05-2015 06:49 PM
الخرطوم فعلا كانت جميلة ووادعة كانت اماكن السهر الجميل وحفلات وردي ومحمد الامين في النادي الكاثوليكي حتي الساعة الرابعة فجرا والقرين فيلدج وديسكو فاسيلي وسينما النيل الازرق وتلك الصالة الصغيرة بالقرب من السيمنا حيث كنا نجلس علي انغام الموسيقي ولاننسي صالة ديسكو فندق المريديان حيث تجد فيها حتي دبلوماسي الدول الغربية كان يعجبني في هذه الصالة تنوع الرواد هذا من امريكا وتلك من المانيا وهذا من اليونان ونفر من شباب الخرطوم ولاننسي الديوم الشرقية وهدوئها وبصاتها باللوانها الزاهية الازرق والاصفر وطيبة اهلها كانت اطراف الخرطوم من الناحية الجنوبية الكلية المهنية بمانيها الجميلة الزاهية التي بناها الامريكان في عهد عبود حاليا تسمي جامعة السودان وما اجمل مدرسة المايقوما الاولية التي درست فيها وانا طفل وهي تطل علي زلط شارع سينما النيلين الذي كان يربط شارع الديم الرئيسي ومحطة ابوحمامة


#1349330 [shah]
5.00/5 (1 صوت)

10-05-2015 08:15 AM
لم تعد الخرطوم أنيقة ونظيفة فقدأصيبت بنوع من القمل ... جائع ... متخلف ... إسمه قمل "الكيزان" ... على وزن قمل العانة.


#1348991 [هاشم علي الجزولي]
0.00/5 (0 صوت)

10-04-2015 01:18 PM
ايام الستينات افلام مثل استاذي لك حبي وصائد الغزلان في السبعينات وجانوار وغرام في طوكيو والسوق الخيري لمدارس الاحفاد في منتزه المقرن الذي شاركت فيه وكنت وقتها طالب في المرحله المتوسطه منتصف الستينات وذكريات دار الرياضه ام درمان وتلك القفشات منها
( تم تجيير الدار دار الرياضه بان ضربت جير وغدا لونها ابيض يسر الناظرين فكان ان طلب المعلم مباغ عشرين جنيه نظير عمله رد عليه واحد شنو قلت كم ليه اصلو ضربتها زبادي ؟


#1348777 [عمر موسي]
5.00/5 (1 صوت)

10-04-2015 06:47 AM
قذارة ..الخرطوم ..كوشه ...مستنقع آسن ..فوضي ..أسوأ عاصمة في العالم ..وعبد الرحمن الخضر شبع وتجشأ وترك الخرطوم زباله ..نخجل في خارج السودان نخجل ان ننتسب الي الخرطوم ..مواصلات مشكلة. .نظام مافي .امن مفقود شغل معدوم ...عصابات نقرز ...فساد مالي في مكتب الوالي ...محسوبية ..تكسير تلج ....صرف صحي مافي ..مياه ملوثة. ..طعام ملوث . كهرباء مافي ...ادوية منتهية الصلاحية ..علاج مافي ..اطباء هجروا البلد ....ملعون ابوكي بلد .


#1348584 [kaka]
5.00/5 (2 صوت)

10-03-2015 04:37 PM
اول مرة اسمع ان نيكولا كانتزاكي زار الخرطوم وان فلم زوربا اتعرض في كلزيوم ! ارجوكم ياناس الخرطوم زمان حدثونا عن المشاهير اللذين زارو المدينة وعن جمالها ! ,,, وكانها ليست الخرطووم التي اعرف و قد غدت "كوشة" كبيرة يتعالي فوقها صوت صفيق "يا ماشي تعال غاشيييي عصير بجنيه سندوتش طعمية بجنيه ...." وسط الغبار والروائح المنفرة والحر والكتل البشرية التائهة


ردود على kaka
European Union [زول من الزمن الجميل] 10-03-2015 11:05 PM
خرجت مظاهرة تلقائية من سينماء كلزيوم بعد عرض فيلم زد, وأنا كنت مشاركا فيها ورفع صانع موسيقى الفيلم الشهير ثيوداراكيس على الاعناق وكان مشهد ثورى وثقافى فريد تميز به مستوى الوعى والثقافة في تلك الفترة بين عامة الناس في الخرطوم, فرغم عدم وجود تلفزيونات وكومبيوترز, الا أن عامة الناس كانوا يرتادون دور السينماء بشكل مكثف ويستمعون لبرامج الراديو الثقافية الداخلية والخارجية من اذاعات لندن والبيبى سى وصوت العرب القاهرية وكان الناس حريصون على قراءة المجلات والكتب الثقافية المتنوعة ويرتادون المكتبات والبريتيش كاونسل وكل النشاطات الثقافية المتوفرة في ذلك الحين, بعدها بدأ التدهور وضعف الوعى ووجد الكيزان ضالتهم في عقول مسترخية.

United States [عودة ديجانقو] 10-03-2015 08:19 PM
يا أخ كاكا على سبيل المثال فى مجال الغناء زار الخرطوم المغنى الجامايكى العالمى جيمى كليف.... كما إنتهت الترتيبات مع المغنى الامريكى العالمى آيزاك هيس لأحياء حفل رأس السنه وعلقت اعلانات الحفل وصور المغنى فى الشوارع وجهزت التذاكر ولكن فى اخر لحظه تم إلغاء الحفل..قال إيه آيزاك هيس يهودى وإسمه موسى الاسود ومن هنا كان بداية الهوس الدينى.

وأيضا الفنان السودانى/البريطانى عادل ابراهيم الصلحى وفرقته الشهيره The Heavy Duck...لم يغيب عن الخرطوم فى الكريستماس ورأس السنه ولو مره بالغلط.

ماعايز أطول عليك وارفع ضغطك


#1348553 [مدحت عروة]
5.00/5 (1 صوت)

10-03-2015 02:16 PM
الخرطوم مما تابعت اعراب الضباط الاحرار والعقائديين يمين ويسار بقت حثالة وزبالة والله على ما اقول شهيد وجاءت الطامة الكبرى عندما استولى الاسلامويون الاوغاد على السلطة فلا اتبعوا اسلاما صحيحا ولا اخلاق انسانية فزادوا الطين بلة الخرطوم لو استمرت بالنظام الديمقراطى البرلمانى البريطانى بى احزابها الطائفية وسجم رمادها كانت الديمقراطية وحكم القانون تطوروا وبقوا ثقافة امة وشعب وكنا بقينا نجوم مثل الهند وبريطانيا وهلم جرا بدل ما صرنا حثالة وزبالة مثل مصر وليبيا وسوريا والعراق واليمن وهلم جرا!!!!
يا عم خريستو الف مليون دشليون تفووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو على اى انقلاب عسكرى او عقائدى عطل التطور الديمقراطى فى السودان وخلانا بقينا زبالة وحثالة بدل ما نبقى نجوم ما اصلا البيبارى الحثالة والزبالة بيبقى زيهم اخ تفوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو بلا رئيس قائد بلا حزب رائد بلا عفن بلا قذارة بلا وساخة بلا عهر ودعار سياسية بامتياز!!!!!!


#1348539 [ابو قبورة]
5.00/5 (1 صوت)

10-03-2015 01:33 PM
اذكر في أواخر الستينات وأوائل السبعينات فكانت قهوة يوسف الفكي بامدرمان كان سائقي الأجرة عند الساعة الواحدة صباحا ينادون على الركاب الأجرة كانت طرحة أمدرمان الخرطو فكان صوت المناحي ينادي راح نَفَر الخرطو م
لا انسي ايضا الآيس مريم بالمبادئ
زمن
كان شارع الجمهورية وعلى حناباته أفخم المحامين الممتلئلك بالأقمشة الانجليزية وأشهرها النوهير لباس الاثرياء والشهير في هذا الزمن
آه يازمن


#1348537 [Abdelazim Mekki]
5.00/5 (2 صوت)

10-03-2015 01:29 PM
ان شاء الله طولة عمرك
و تشوف الخرطوم كما كانت بعد زوال هذا الكابوس


#1348532 [julgam]
5.00/5 (1 صوت)

10-03-2015 01:21 PM
هى مواجع وبس،،،ياخى يكفى فقط فى ذلك الزمن الجميل ،زمن الخرطوم باليل ،تسمع الألحان صاخبه من غردون ميوزيك هول،أو سانت جيمس،أو الأمسيات بالسوق الأفرنجى وشارع الجمهوريه ،أتنى،بابا كوستا،ويكفينا ونحن فى شرخ الصبا نذهب للدور الأول بسينما البلو نايل ،ونحضر الدور الثانى بسينما غرب أو الكلوزيوم،لا نهتم برهق المسافات التى نمشيها كدارى أو الجو الماطر الذى يحلو لنا التسكع تحت عواصفه غير عابئين،،،نعم عاصرنا وشاهدنا زد،وضيف على العشاء وحمى ليلة السبت وبطلها جون ترافولتا،واستمتعنا با لباليه الروسيه الشهيره بحيرة البجع ،واستمعنا لنزار قبانى ،،شاهدنا بيليه مع فريق سانتوس فى زيارته الشهيره،مع كارلوس البرتو،،وكانت مكافآتتنا لأنفسنا بحضور عروض المسرح القومى،،مدير ليوم واحد ،نبته حبيبتى ،،،فعلآ كما قالت الحبشيه :إنتو السودان دا سحروه ولا شنو،،،وفى سحارين أكثر منى بنى كويز،،،


#1348521 [بابكر عوض الشيخ]
0.00/5 (0 صوت)

10-03-2015 12:59 PM
نعم زاد الألم وزادت الشجون بهذه الذكريات الأليمة وتذكرنا شارع الجمهورية وأكسلسيور وصحاري بل المحطة الوسطى ومكتبة ميرزا ومحلات الأبيض موتور مارت الذي تجد كل شيء داخله ولا ننسى صيدلية كمبال وفندق السودان ونوادله السودانيين الذين يتشحون بالجلابية البيضاء والعمامة التي تشبه ثلج ألسكا وعصير ليمونه والذي تتصبب عرقاً كأسه المهول وأنت ترشف منه وتنظر إلى النيل وشارع النيل فيعود إليك الهدوء وراحة البال وندلف إلى محلات محمد حسن سعد (منصفون) حيث حيث تجد أصوات مقرئي القرآن


#1348448 [متأمل]
0.00/5 (0 صوت)

10-03-2015 10:10 AM
السبب لانو زمان ما كان في حكم الشريعه والان في حكم شريعه اسلاميه ده السبب


ردود على متأمل
[ابو محمد] 10-03-2015 07:58 PM
الشريعة زمان كانت تسير حياة الناس خلقا وتعاملا وتدينا والان لا يوجد شئ شريعة مخصصة لافئة معينة تاخذ ولا تعطي وتهرب من مسئولياتها بالتحلل وفقه الضرورة وقس على ذلك !!! يا متأمل !! ما تسميت به يذكرني اغنية زيدان ابراهيم يرحمه الله :
قف تأمل مغرب العمر واخفاق الشعاع !!!
واي اخفاق هو يا متأمل ؟؟؟

[المتغرب الأبدي] 10-03-2015 02:49 PM
عايز تسوط في الماء العكر يا عكر .. لكن ما بتقدر ..
منو القال ليك الان في شريعة ؟؟


#1348433 [سيف الدين خواجه]
5.00/5 (3 صوت)

10-03-2015 09:51 AM
عزيزي الحبيب الصديق د/ طارق مالك علينا الا يكفينا من الهم ونحن عشنا ما تقول كان مكتبي في عمارة العلا الجديدة وتحتي اتني (اثينا ) مالك علينا مقلب المواجع .هل تذكر يوم ان قال يانكو مدرب الفريق القومي مودعنا بحكمه جهلناها وما اكثر ما جهلنا قال (وداع الهلال وداعا المريخ ....السودان مع السلامه )ورحل ورحل السودان خلفه وئيد الخطي نعم السودان مع السلامة لشعب لا يستحق ما يحدث وهو مضرب المثل في كل اركان الدني ا واخرها في الحج ولكن التماسيح لا تحس ولا تستحي تظل تاكل فقط !!!


#1348392 [عودة ديجانقو]
5.00/5 (2 صوت)

10-03-2015 08:17 AM
الحبوب طارق الشيخ ياخى ليه بتقلب المواجع..ليه بس.

الخرطوم فيها نسمه لايشمها إلا أهلها.

الكلام عن لياليها فقط يحتاج مجلدات ولكنى اكتفى بالقصيده التى تحمل إسمها والتى نظمها عبدالرحمن الريح وغناها ابوعلى:

الخرطوم
زانت أرضها
أصبح بعضها ينافس بعضها
ألوان الزهور

زانت أرضها ألوان الزهور
وشدت في روضها أسراب من طيور
وغمرت جوها أنفاس من عطور
تسكر غير كؤوس
من خمر النفوس
لا شك هي عروس
النيل وحدها
ألوان الزهور
في المقرن تشوف الأشجار صفوف
والنيل حولها كالعابد يطوف
تشرب من زلال
من خمر حلال
ويعم الجلال طولها وعرضها
ألوان الزهور


ردود على عودة ديجانقو
[Nasehj] 10-03-2015 05:02 PM
سبحان الله حتى نظم الكلام كان سهلا جميلا منمقا لان المكان يلهم الشاعر فجمال الشعر مستوحى من جمال المكان. أما الأن هذه الشرزمة الفاسدة أفسدت كل شيئ. زمان كان الإسلام دينا يمشي بين الناس في كل تفاصيل حياتهم و حتى في معظم عاداتهم و ما كان مجرد شعارات جوفاء كمثل شيطان يقول لك (كل شيئ لله) و هو أكبر المنافقين و لأن كان الناس تربت على الدين و العفة و النقاء ما كنا نسمع بأن في الخرطوم وحدها كل يوم ما بين رضيعين أو ثلاث تنهشها الكلاب و ما كنا نسمع بدار المايقوما للأطفال فاقدي الأبوين و ما كنا نسمع بأن المعلم يتحرش بطلابه و ما كنا نسمع بإغتصاب الأطفال و ما كنا نسمع أن صفوة المجتمع الطلاب يتعاطون المخدرات ووووووووو ولكن في عهد مشروع الكيزان النفاقي صار كل شيئ منفر فهم قد أفسدوا كل شيئ. الله يدمرهم بقدر ما دمروا البلاد و العباد


#1348380 [Abu Ahmad]
5.00/5 (1 صوت)

10-03-2015 07:33 AM
مقال أكثر من رائع ، يظهر لنا كيف كان السودان وكيف أصبح .. الأروع هو تشبث هذا الرجل بالسودان حتى النهاية وتمنيه أن يموت هنا بل وأن يذر رماد جسده على نهر النيل ، مثلما طلب ذلك من قبل إبن المستر جريفث (بخت الرضا).

* فقط أود أن أنبه إلى أن الأرجح أن تكون التي حضرت عرض فيلم (زد) الممثلة اليونانية (ميلينا ميركوري) التي تولت وزارة الثقافة في اليونان في فترة الثمانينات ، لأن ماريا كلاس هي بالأساس مغنية أوبرا ولم تتعاطى السياسة .


ردود على Abu Ahmad
European Union [متداخل] 10-03-2015 10:04 PM
كلامك صاح ومعلوماتك أب تو ديت, الممثلة ميلينا ميركورى ذات الصوت العميق والفريد, أصبحت وزيرة للثقافة بعد عودة الديمقراطية لليونان.


#1348379 [Mudather Alkaaki]
5.00/5 (1 صوت)

10-03-2015 07:28 AM
عشت عم خريستوووو !!اطال الله في عمرك ..
لاهذي ولاتكم ولا الدنيا بمافيها تساوي ملتقي النيلين في الخرطوم ي سمرا ..
الخرطوم .. جنة رضواااان


#1348376 [حاج علي]
5.00/5 (2 صوت)

10-03-2015 07:19 AM
الاثيوبية التي عاشت ايام شبابها في السودان ثم غادرت الي اديس
رجعت الي السودان بعد ان بلغت من العمر عتيا في زيارة وعندما رات التدهور والخراب علقت (السودان ده سحرو ولا شنو )


ردود على حاج علي
[Amin] 10-03-2015 09:29 PM
قولوا ليها في ليلة ظلماء طاف عليه .. بعاعيت خلقة وأخلاق
سحرة .. حوا ..شياطين حاسدين حاقدين شايهين مشوهين
جمع فرعونهم السحرة
وسحروه
ونحن هسه راجين عصا موسى



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة