الأخبار
ملحق التكنولوجيا والصحة والعلوم والبيئة
ممارسة الجنس لا تشكل خطورة على مرضى القلب
ممارسة الجنس لا تشكل خطورة على مرضى القلب


10-05-2015 11:04 PM

يرى الأطباء أن الجنس أقل خطرا من صعود الدرج أو الهرولة على من يعانون من أمراض القلب أو من تعرضوا لأزمات قلبية سابقة وأنه ما من سبب للخوف من مضاعفاته إلا في الحالات المرضية المتقدمة التي تستوجب مراجعة الطبيب.

العرب ريهام عاطف

دائما ما تعد ممارسة العلاقة الجنسية محفوفة بالمخاطر والتحذيرات لمرضى القلب، حيث يخشى الكثيرون منهم ممارسة أي أنشطة قد تزيد من معدل دقات قلوبهم كي لا تشكل خطرا على صحتهم أو تعرضهم للإصابة بأزمة قلبية مفاجئة، ما يدفعهم إلى التخلي تماما عن ممارسة العلاقة الزوجية باعتبارها أحد الأنشطة التي تجهد القلب بزيادة معدل ضرباته، إلا أن دراسات حديثة أثبتت أن ممارسة العلاقة الجنسية لا تشكل خطرا على مرضى القلب، بل أن الممارسة المنتظمة والمعتدلة تسهم في الوقاية من الإصابة بالأمراض القلبية.

ووجدت دراسات أخرى أن الجنس ليس مصدرا للذة وإشباع الرغبات فحسب، بل له فوائد جمة، منها علاج أمراض البرد وتقوية المناعة والوقاية من أمراض القلب والسرطان. ولعل أبرز فوائده إطالة العمر.

وتوصلت إحدى الدراسات العلمية إلى أن ممارسة الجنس نادرا ما تتسبب في أزمات قلبية، وأن معظم من أصيبوا بأزمات قلبية يمكن أن يعودوا لنشاطهم الجنسي دون خوف.

وتأتي هذه الدراسة جوابا شافيا على تخوفات شائعة لدى من سبق أن أصيبوا بأزمات قلبية، من ممارسة الجنس، حيث أظهرت الإحصاءات أن هذا الخوف ليس في محله، بحسب الدراسة المنشورة في مجلة المعهد الأميركي لأمراض القلب.

وقال ديتريش روتنباخر، الأستاذ في معهد الأمراض الوبائية والإحصاء الطبي والمشرف على الدراسة “استنادا إلى المعطيات التي بحوزتنا، يظهر أن النشاط الجنسي لا يسبب أزمات قلبية”.

وبحسب الدراسة، فإن الجنس يتضمن غالبا نشاطات جسدية معتدلة، مقارنة مع الجهد المبذول مثلا في صعود طابقين أو الهرولة، وشملت الدراسة 536 شخصا تراوحت أعمارهم بين الثلاثين والسبعين سبق أن أصيبوا بنوبات قلبية.


وتبين أنه على مدى 10 أعوام بعد الإصابة، أصيب مئة شخص منهم بنوبات قلبية جديدة، لكن لم يظهر للباحثين أي علاقة بين ممارسة الجنس والإصابة الجديدة، فقد بلغت نسبة من مارسوا الجنس قبل أن يصابوا بأزمة قلبية 0.7 بالمئة فقط، وأن 78 بالمئة ممن أصيبوا بنوبات جديدة لم يمارسوا الجنس في الساعات الأربع والعشرين السابقة للأزمة.

وتوصلت مجموعة من كبار الأطباء في الأكاديمية الطبية في بريطانيا إلى أن ممارسة الجنس 5 مرات في الأسبوع لمدة 30 دقيقة في المرة الواحدة، تقلل من مخاطر الإصابة بأمراض السرطان والسكر والخرف وأمراض القلب.

وذكر موقع مترو البريطاني أن الدراسة نصحت بممارسة رياضة المشي أو الرقص بجانب الجنس، الأمر الذي يقلل من الإصابة بأمراض القلب بنسبة 40 بالمئة، ويقلل من مرض الخرف بنسبة 30 بالمئة، كما أنه يحد من الإصابة بمرض سرطان الثدي بنسبة 25 بالمئة.

كما أعلنت جمعية أطباء القلب الأميركية وجمعية أطباء القلب الأوروبية في وثيقة مشتركة أن ممارسة الجنس لا تشكل خطورة على مرضى القلب، حيث اتضح أن نسبة 0.9 بالمئة فقط من كل حالات مرضى القلب تعرضت لسكتة قلبية أثناء ممارسة الجنس، وذلك بعد إجراء دراسة في هذا المجال.

وقدم الأطباء بالجمعيتين بعض النصائح لمرضى القلب من أجل ممارسة جنسية آمنه، وتتلخص في: التقبيل والمداعبة ببطء.
وإذا حصل ذلك دون مشاكل، يمكن الانتقال إلى الإشباع الجنسي عن طريق وسائل أخرى غير المباشرة الكاملة، وإذا ما مرّ ذلك دون أن يشكو المريض من مشاكل أو إزعاج، يمكن في الخطوة التالية ممارسة الجنس بشكل طبيعي. ومن يعاني من مرض قلبي حاد، يمكنه اللجوء إلى أدوية تخفض نبضات القلب أثناء الجماع.

وأوضحت الدراسة أن الرجال عرضة أكثر للموت بسكتة قلبية أثناء ممارستهم للجنس خارج إطار الزواج (الخيانة الزوجية) وذلك لأن ممارسة الجنس خفية أو مع عشيقة تزيد من ضغط الدم، وبالتالي تشكل خطورة على مريض القلب. لكن ذلك ما يزال أقل من احتمال الإصابة بسكتة قلبية بعد موجة غضب.

ويقول الناطق باسم اتحاد أطباء القلب الألماني هيريبرت بروك، لموقع شبيغل الإلكتروني، إن فرصة الإصابة بالسكتة القلبية أعلى أثناء مشاهدة مباراة لكرة القدم، مدللا على ذلك بأن دقات القلب لا تزيد على 130 نبضة في الدقيقة أثناء ممارسة الجنس، بينما تم تسجيل معدل نبضات يبلغ 170 نبضة في الدقيقة أثناء مباراة نهائي كأس أمم أوروبا (تشامبيونزليغ) العام الماضي.

ويشير بروك إلى قاعدة بسيطة، ألا وهي أن من يستطيع صعود السلالم دون مشاكل كبرى، يمكنه ممارسة الجنس دون مشاكل أو مخاطر.

وفي دراسة أخرى ألمانية أظهرت أن ممارسة الجنس لا تضاعف من خطر الإصابة بأزمات قلبية كما كان يعتقد، بل على العكس تساهم العلاقات الجنسية في تحسين نوعية الحياة. وذكر الباحثون تحت إشراف البروفيسور ديتريش روتنباخر من جامعة أولم الألمانية في الدورية أنه لم تتوفر من قبل سوى بيانات قليلة عن مخاطر الممارسات الجنسية لدى المرضى المصابين بأزمات قلبية.

ويوضح أخصائي أمراض القلب والأوعية الدموية، الدكتور أشرف رياض، أن ممارسة العلاقة الجنسية لا تشكل خطرا على مرضى القلب لأنها مثل ممارسة أي نشاط يومي عادي، إلا أن هناك بعض الحالات المتقدمة والتي لا يسمح لها بممارسة العلاقة الجنسية كي لا تتعرض لأزمات قلبية مفاجئة مثل مرضى الشريان التاجي. ولكن بشكل عام يفضل دائما الرجوع إلى الطبيب المعالج في هذا الشأن والذي يحدد قدرة المريض على الممارسة الجنسية من عدمها حسب حالته الصحية وحدة المرض وكذلك عمره.

ويضيف رياض “من الضروري ألا يعمد المريض إلى إطالة العملية الجنسية بشكل مبالغ فيه، فمن الأفضل أن يتم العمل الجنسي في أجواء بسيطة وطبيعية وفي أقصر وقت ممكن. وكذلك يحظر تناول أي منشطات أو محفزات جنسية والتي من شأنها تسريع دقات القلب وتشكل خطرا على حياة المريض، ومن الأفضل أن تتم الممارسة الجنسية عند الشعور بالرغبة الحقيقية والصادقة”.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3211


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)

الاكثر تفاعلاً/ق/ش






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة