الأخبار
أخبار إقليمية
الخبير القانوني نبيل أديب : الجري أنقذني من الاعتقال لكنني تعرضت للجلد
الخبير القانوني نبيل أديب : الجري أنقذني من الاعتقال لكنني تعرضت للجلد
الخبير القانوني نبيل أديب : الجري أنقذني من الاعتقال لكنني تعرضت للجلد
نبيل أديب


لهذه الأسباب يمكن تطبيق الاشتراكية في السودان ونميري حاول وفشل
10-24-2015 06:37 PM

لست ضبابيا أنا سياسي بلا حزب وأجد نفسي بالمحاماة

كنت شيوعيا ولازالت صلتي طيبة بالحزب وهذا هو الفرق بين نقد وعبدالخالق

لا أحكم على الناس أخلاقيا وليس من واجبي البحث عن الحقيقة

لم أبكِ في قضية قط لأن الدموع مسألة شخصية

عيوب الأحزاب السودانية فينا نحن المثقفين


اجرته: إنعام محمد آدم

وإذ يعترف الخبير القانوني ذائع الصيت نبيل أديب بأن منهج الشيوعية في الدفاع عن المسحوقين كان جذبه الرئيس في الاتجاه يسارا، لكنه رجع وقال الشيوعية التي انهارت بإمكانها استعادة الأحلام الشاردة مرة أخرى أن زاوجت بين اشتراكيتها والديمقراطية. ويقطع أديب بلا حذر بأن الاشتراكية لا يمكن تطبيقها بالسودان لأنها عملية توزيع الفقر أكثر منها عملية توزيعا للثروة. ولا يجد أديب الذي جلست (التيار) إليه في مقابلة بمكتبه الفخيم بالعمارات حرجا من القول بأن المثقفين هم أبرز عيوب الأحزاب السودانية. وفي شأن المقارنة بين نقد وعبدالخالق يقول إن الاثنين شخصيات فذة ولكل ظرفه لكنه لا يخفي شعورا بائنا بالاعجاب بعبدالخالق اذ يصفه بانه شخصية لا تكرر. وطوفت المقابلة التي امتدت لأكثر من ساعة على قضايا شتى في السياسة والقانون والحياة وإلى التفاصيل.
*ما بين السياسة والمحاماة ..أين يجد نبيل أديب نفسه؟
المحاماة، أنا في المحاماة ولكن أي شخص في الدنيا سياسي، السياسة هي الإطار الذي منها جميعا نحدد أوضاعنا الاجتماعية والاقتصادية وغيرها.
وأنا كثير الاحترام للسياسة ولكن مهنتي محامي، والسياسة هي اهتمام ولكن ليست بالسياسة الحزبية وانا بحب السياسة ولكن ليس لدي حزب، لكن انا في الاساس عندي موقف ليس فيه ضبابية بل موقف ديمقراطية وحرية.
*في رأيك هل انتماء المحامي السياسي يأثر سلبا على القضايا؟
هذا يتوقف على المحامي نفسه .
كيف؟
اذا خلط بين موقفه السياسي وموقفه المهني قد يأثر لكن اذا فهم المحامي عندما يدخل قاعة المحكمة يكون مرتديا روب المحاماة فقط .
*ذكرت من خلال حديثك بأنك لا تنتمي لحزب، ولكن كنت منتميا للحزب الشيوعي؟
نعم كنت انتمي للحزب الشيوعي وما زلت على علاقة طيبة بالحزب الشيوعي وهو أقرب الأحزاب إلى تفكيري ولكن الانتماء يعني الالتزام الحزبي وهو صعب بالنسبة لي لأن طبيعتي هكذا ولكن ليس لدى خلاف مع الحزب الشيوعي ابدا، فأنا كنت عضوا في الحزب الشيوعي لفترة طويلة منذ أيام الصبا والشباب والى الآن أنا صديق للحزب الشيوعي .
*هل استفدت من فترة انتمائك للحزب الشيوعي؟
نعم أكيد استفدت منها كثيرا، لأنها وسعت مداركي، تشرشل يقول الشخص اذا كان أقل من خمس وعشرين سنة ما شيوعي يكون ليس لديه تعاطف مع الناس، وقال اذا تعدى الخامسة والعشرين واستمر شيوعيا يكون أحمق. لكن الانتماء للحزب الشيوعي بعيدا عن حديث تشرشل الذي ليس بالضرورة أن يكون صحيحا، هو انتماء للفقراء بمعنى الشيء الذي يجذب الإنسان للانتماء للحزب الشيوعي هو الدفاع عن المظلومين والمسحوقين لأن هذا أساس تيار الحزب الشيوعي.
فقط؟
قد يرى آخرون الطريقة التي يدافع بها الحزب عن المسحوقين والفقراء هي طريقة غير مجدية، او يروا ان في النهاية يبدل نظام بالظلم بنظام آخر هي مسائل خلافية – لكن الانتماء للحزب الشيوعي في الاساس هو تعاطف مع الناس الأقل حظا في الدنيا.
*ذكرت في حديثك بأنك انتميت للحزب الشيوعي منذ الصبا متى كان ذلك؟
منذ كان عمري ست عشرة سنة.
مقاطعة.. كنت في الثانوي؟
لا في الجامعة، انا ألتحقت بالجامعة وكان عمري (16) سنة.
ماذا أعجبك في الحزب الشيوعي؟
منذ بدأت القراءة كنت أميل الى اليسار وللفكر الاشتراكي، وقرأت الكتب الماركسية التي كانت متوفرة في ذاك الزمان وكنت اشعر بأن ما هو مذكور في الأدب الماركسي هو صحيح ولما ألتحقت بالجامعة وجدت النشاط –لما كنت بالثانوي لم يكن لدى نشاط او علاقة بالتنظيمات السياسية لكن من اول يوم في الجامعة كانت هناك تنظيمات متحركة وفورا ألتحقت بالجبهة الديمقراطية .
*عرف عنك وقوفك الدائم مع قضايا حقوق الإنسان والأقليات.. هل هذه أخلاقيات المهنة ام اخلاقيات نبيل شخصيا؟
الاثنان، أنا افتكر أن المهنة في النهاية هي مهنة دفاع عن المظلوم، وحقوق الإنسان كلها هي حقوق في مواجهة السلطة وبالتالي الشخص يكون أقل في وضعه في هذا النزاع ،الشخص هو الأضعف والسلطة هي الأقوى . شعور المحامي بطبعه الميل في اتجاه الدفاع عنه، ولكن لا يمنع هذا أن بريق المال احيانا يدع الإنسان الوقوف في الاتجاه المختلف .
*انتماؤك لطائفة الأقباط هل أثر سلبا على مهنتك؟
لا.. لم يؤثر.
*هل مارست مهنة خلاف المحاماة؟
أبدا، منذ أن تخرجت من الجامعة - في فترة درست دراسة عليا ولكن منذ أن دخلت النشاط العملي دخلت كمحامٍ تحت التمرين وأصبحت محاميا وإلى الآن في المهنة ولا أبدلها بأي مهنة أخرى.
*أين تدربت؟ وعلى يد من؟
تدربت في مكتب الأستاذ الراحل عبدالله نجيب.
*من من الأبناء سلك طريق القانون؟
ابدا، الغريبة دراسة القانون لا اعرف لماذا لم تجد زبائن لدينا.
*ما هي المعايير التي من خلالها تدع أديب لتولي أو رفض القضايا؟
المعيار الأول هو أن هناك قضية تقدم، إذا حضر شخص اقوم بالفحص في أنه لديه دعوى حقيقة أم لا.. أم فقط لديه خطأ في فهمه للقانون أو حتى في أحيان يلجأ البعض إلى الدعوى الكيدية. إذا وجدت أن الشخص لديه دعوى حقيقية وسند قانوني اقوم بتوليها سواء كنت دفاعا أم اتهاما. ولكن توجد تفرقة ضرورية يجب أن أوضحها في أنه أنا لا انظر في الحقيقة والواقع لماذا حدث أنا انظر للبينات، وقد يكون الشخص لم يرتكب الفعل المتهم فيه، ولكن البينات ضده قوية ولا يستطيع مقاومتها نحاول مساعدته، لكن أيضا قد يكون العكس في أن تكون الأدلة ضده غير صحيحة وغير كافية ويكون هو مرتكب للفعل.
أنا لا أحكم على الناس حكما أخلاقيا وليس من واجبي أن أبحث عن الحقيقة، أنا واجبي مساعدة موكلي، إذا استطعت مساعدته أساعده وإذا لا استطيع أعرض عليه الوصول إلى تسوية ولكن القرار يعود إليه، إذا أصر على المضي في الدعوى اعتذر له.
*تذكر أي واقعة لقضية ما كنت احد اطرافها واستمرت الى مشارف النهاية إلا أنك شعرت بأن المتهم كذب في إفاداته التي ادلى بها إليك؟
يحدث أن اواجه بأشياء أخفاها عني الموكل في بداية توكيله لي وهذه تقلب الموازين كلها، لكن لابد من الاستمرار في التوكيل،
وأنا لا اطلب من الموكل أن يطلعني على الحقيقة بقدر ما يطلعني بالتحديد على كل البيانات المتعلقة بالقضية، واذا أخفى الاشياء في النهاية عليه أن يتحمل مسؤوليتها واحيانا انسحب من الدعوى لأنها تصبح فيها نوع من الإخلال بالثقة، انسحب دون توضيح الاسباب بالاتفاق مع الموكل.
*هل ذرفت دموع الفرح أو الحزن في قضية ما بعد النطق في الحكم فيها؟
لدرجة البكاء لا..لا، الدموع اشياء شخصية والمحامي يجب عليه أن يتعامل مع المسائل بمهنية، نتألم احيانا للموكل لكن في العمل المهنية هي الغالبة.
*هل شعرت يوما بالتقصير في اداء واجبك اتجاه قضية مما ادت الى إدانة المتهم ؟
يحدث احيانا تقصير لكن ليس لدرجة كبيرة تكون نتائجها الإدانة، بمعنى يحدث تقصير ولكن يمكن تداركه مثل التأخير في حضور الجلسات مما نضطر الى مضاعفة العمل، لكن دائما أكون محضرا للقضية تحضيرا جيدا وبحاول اقلل الاخطاء وليس هي الاخطاء الجسيمة التي تؤدي الى الإدانة بل أخطاء تصدر من البشر عموما وغالبا ما ادفع الثمن، أنا عندي مشكلة في المواعيد ومن الأشخاص الالتزام بالمواعيد غير شديد بقدر محاولتي الدائمة الا اني أحضر متأخرا.
*أشهر القضايا التي ترافعت فيها؟
القضايا السياسية آخرها قضية أمين وفاروق وأسقطت الاتهامات عنهم
مقاطعة.. أمام من؟
مولانا معتصم تاج السر
مقاطعة.. من الخصم؟
النيابة العمومية برئاسة المستشار ياسر أحمد محمد، وكذلك قضية صلاح قوش لكن لم تصل الى المحكمة كانت في مرحلة التحري وتم انسحابها.
*هل شاركت في مظاهرات اثناء دراستك بالجامعة وما بعد الجامعة؟
شاركت في مظاهرات ايام الجامعة كانت مظاهرة احتجاجات تهجير أهالي حلفا ومظاهرات لوممبا رئيس الكنغو.
مقاطعة. هل تم اعتقالك؟
لم يحدث.
ولكن (جلدت) (الرجلين في الزمن داك كانت سريعة) ،وما قبل الجامعة شاركت وكان عمري 12 سنة في مظاهرات قناة السويس العدوان الثلاثي على مصر وهي أشياء قومية كبيرة وليست حزبية .
مقاطعة.. كنت واعيا في ذلك الزمان للمشاركة؟
انا من زمان وانا مهتم بالسياسة، أقرأ وبستمع للأخبار، نعم كنت واعيا بوجود عدوان وكنا نحب جمال عبد الناصر والي آخره . لكن المظاهرات ما كانت معادية للحكومة بحيث يحدث الاحتكاك، وما بعد الجامعة لا اذكر أن شاركت.
* نبيل أديب ضد أحكام الإعدام؟
نعم .. أنا ضدها.
لماذا؟
لسبب بسيط هو أن الدولة لا تمنح حق الحياة وبالتالي ليس من حقها أن تكون لديها سلطة نزعها، نحن نتحدث عن نظام للعدالة ناقص ليس في السودان بل في العالم اجمع.. نظام العدالة يقرب المسائل أقرب ما يمكن لاكتشاف ما تم.. لكن تحدث اخطاء كثيرة – ولما أعدم المتهم ما ممكن إصلاح ذلك الخطأ لذلك نجد الآن في بريطانيا وأمريكا بعد 30 سنة أو 20 سنة تكتشف بينات جديدة أن الشخص الذي تمت إدانته برئ فإذا تم إعدامه (فخلاص) لا يمكن إعادته إلى الحياة - وحدث أن تم إعدام أشخاص وبعدها ثبتت براءتهم في أمريكا وانجلترا. إذا عوقب شخص بالسجن يمكن الإفراج عنه وتعويضه ماديا لكن الإعدام ليس له علاج عملي بالإضافة الى أن الشخص يقتل بواسطة شخص – ما هي سلطة الدولة في انها تدع لشخص بقتل آخر لدرجة تسمح بالعنف لدرجة حدوث وفاة بواسطة احد منسوبيها – أنا لا أؤيد هذا.
الآن يوجد حديث بالنسبة لإعدام مغتصبي الأطفال .
مقاطعة.. الآن توجد جمعيات تنادي بإعدامهم في ميدان عام؟
أنا ضد هذه المسألة - لسببين: الأول الإعدام لكن أضف الى ذلك أن فهم الإعدام عقوبة رادعة غير صحيح لأن المجرم عندما يرتكب الجريمة يكون على دراية بأن لا يمكن إلقاء القبض عليه، وإن كان يدرك ذلك لكان خاف حتى من السجن، لكن دائما يكون مرتب حاله على الإفلات، ومرتكب جريمة الاغتصاب لا يمكن أن يكون في حالة طبيعية وواضح أنه يكون في حالة لا يستطيع فيها التحكم على افعاله وبالتالي يطلق عليه المجرمين الشواذ وهم اشخاص ليس طبيعيين ولديهم مشكلة ولكن هذه المشكة لا تعدم ارادته ويمكن أن يتعافى منها ولكن من جهة أخرى العقاب لا يمنعه من ارتكاب جريمة خاصة مغتصبي الأطفال، لأن شعور الشخص الطبيعي اتجاه الأطفال هو الحنان ولكن ينقلب ليصبح شهوة وأذى وهذه هي المشكلة لذلك علاجها لا يتم بالإعدام .
أما الإعدام في ميدان عام يخلق القسوة في قلوب الجمهور لأن الشعور الطبيعي لا يوجد شخص يحب مشاهدة مظاهر العنف حتى في السينما فكيف انفذ الإعدام أمام الناس، اعتقد هذا ليس دور القانون.
غير رادعة.. بل دعوة الى ارتكاب مزيد من الجرائم، لأن كلما كانت العقوبة اقسى تصبح الجريمة أقسى .
العقوبة يجب أن تتضمن العنصرين الإيلام وإعادة التأهيل فالسجن العقوبة المناسبة للجرائم الخطرة وعقوبة الغرامة ووقف التنفيذ للجرائم الاقل خطورة أميل الى أن العقاب والتأهيل في ذات الوقت.
* نعود الى السياسة لماذا أنهارت الشيوعية وهل يمكن استعادة بريقها مرة أخرى؟
في رأيي أن انهيار الشيوعية خاصة عندما ينظر الشخص الى تاريخ الشيوعية كارل ماركس كان يعتقد أن الشيوعية تقوم في الدول المتقدمة وهذا لم يحدث بل قامت في دول غير متقدمة مثل روسيا بالتحديد لأنها في الوقت ذاك متخلفة ولا يوجد بها صناعة متقدمة وقامت بالتأثير السياسي للماركسية خارج روسيا وكانت روسيا بلد متعودة على حكم القيصر والحكم الاستبدادي فورثته للحزب الشيوعي الروسي وبالتالي ستالين وكان مثال للقسوة وبدأ الحديث عن الطبقة العاملة يعني اعضاء الحزب الشيوعي واعضاء الحزب الشيوعي يعني اللجنة المركزية، واللجنة المركزية تعني الرفيق ستالين هو الذي يقرر ويقتل وأصبح نظاما قابضا دكتاتوريا والطبيعة البشرية لا تقبل بل تريد الحرية البحث عن السعادة وهذه هي اسباب انهياره.
*بالإمكان استعادة بريقها؟
اذا تم التزاوج بين الفكر الاشتراكي والفكر الديمقراطي، يعني أي حديث عن نظام لا يسمح بحرية الرأي ولا يسمح بالانتخابات الدورية ولا يحتكر الحقيقة ينمو، يجب أن يكون النظام ديمقراطيا، إذا أصبح النظام ديمقراطيا وعلى حسب رغبة الأغلبية وفيه التفويض مؤقت هنا يمكن اذا دخلت الاشتراكية في هذا النظام. لكن الاشتراكية لا يمكن أن تطبق في بلد فقير مثل السودان.
لماذا؟
لأن الاشتراكية هي توزيع الثروة وليس توزيع الفقر في كل اتفاقية نسمع بتوزيع الثروة أين هي الثروة التي تقسم؟ اصلا مافي ثروة لكي تقسم، فالاشتراكية ليس لها دور هنا.
لكن هناك محاولات سابقة لتطبيق الاشتراكية؟
نميري لما تحدث عن الاشتراكية وطبقها وقام بمصادرة عدد من الدكاكين والصوالين، البلد أصبحت افقر لأنها انهت المبادرة الفردية للمشروع وأصبح القطاع العام الذي تم تكوينه من الأشياء المصادرة والمعممة أصبح مملوكا للناس الذين كانوا يديرونها وتم نهبه وفي النهاية ما كان تطور البلد يسمح وقتها لعدم وجود الثروة لتوزع .
*ما هي علة الأحزاب في السودان؟
الأحزاب في السودان عيوبها فينا نحن المثقفين.
كيف؟
لم يستطع المثقفون السودانيون عمل أحزاب لأن ليس لديهم فهم واضح كان للمسألة السياسية، لما تكونت الحركة السياسية في البلد تكونت بتحالف بين مثقفين وطائفة بعض المثقفين تحالفوا مع الختمية وبعضهم تحالفوا مع الأنصار وبالتالي لم تكن أحزابا بالشكل المعروف زاد في ذلك الانجليز لم يكن نظامهم قهريا شديدا لدرجة.
صحيح أنه كان موجودا ولكن لما نتحدث عن النضال ضد الاستعمار وغيره، الراحل إسماعيل الأزهري سجن ستة شهور نضاله ضد الاستعمار لم يزد عن ذلك وكذلك محمد أمين حسين وعدد من الناس تم اعتقالهم لفترات بسيطة، ليس اعتقالهم بل اتحاكموا لفترات بسيطة - فكانت الحرية في العمل السياسي الأحزاب ما اتنظمت وأصبحت أحزاب انتخابات ولما أصبح تجمع طائفة ومثقفين، المثقفين في النهاية دورهم كان ثانويا وما كان عندهم اطروحات، حتى بالنسبة للطوائف التي كانت بتسمح مثال السيد علي الميرغني والسيد عبد الرحمن المهدي ما كانوا يتدخلوا كثيرا في مسألة، لديهم ميولهم الرئيسية كاتحادي واستقلالي لكن في تشكيل الحزب يمكن عندهم إشارات من بعيد لكن المثقفين لم ينتجوا شيئا حتى دستور البلد الذي حكم في سنة 1956وعاد عام 64 وعام في 85 هو دستور (استانلي بيكر) وضعه الانجليز للحكم الذاتي ولما جاء الاستقلال اخذت منه مواد بسيطة جدا كالموضوع المتعلق بالحاكم العام وأصبح مجلس سيادة هو نفسه دستور الحكم الذاتي الذي وضعه الانجليز مع تغيرات طفيفة ليتلائم مع الوضع. عندما جاء نظام عبود وألغي الدستور وجاءت اكتوبر اعادت نفس الدستور اسمه دستور 56 المعدل 64 وايضا 85 بالرغم من انه لم يشر الى دستور 64 لكن هو نفسه مع تعديلات طفيفة هذا يعني أن كل الدساتير الديمقراطية هي إعادة لدستور وضعه الانجليز.
مساهمة المثقفين كانت ضعيفة والمثقفين الآخرين الذين خرجوا هم الشيوعيون والإخوان المسلمون –الاخوان كانوا يتهمون الشيوعيين بأن مبادئهم مستوردة وهم انفسهم مستوردين مبادئهم بالنص ولم يستطع كل منهم بأن تكون لديهم النفوذ التي من خلالها يستطيع انتزاع نفوذ الأحزاب الطائفية وحتى الإنقاذ لم تأتِ إلا من خلال انقلاب عسكري حتى الانتخابات التي أجريت بعد ذلك انتخابات لا يعول عليها أن كانت الأخيرة او قبلها في عام 2010 لا توجد المنافسة التي شهدناها في الانتخابات السابقة والدليل انه ما حدث فيما عدا في الانتخابات الاولى التي فاز فيها الحزب الوطني الاتحادي والدليل ما حدث ان حزب استطاع يفوز اغلبية في السودان (فالاحزاب ما مستطيعة والآن مفلسة كمان على العليها).
*في اعتقادك ماهو الفرق بين عبدالخالق ونقد من حيث القدرات ؟
عبدالخالق كان شخصية فذة ونقد ايضا، لكن عبد الخالق ظروفه كانت افضل بكثير من نقد.
لماذا؟
لأن الحزب الشيوعي في ذاك الزمن كان في الصعود وعبد الخالق ساهم في أن يكون الحزب صاعدا لا نستطيع أن ننظر لتلك الفترة وألا ننظر الى مساهمة عبدالخالق كان مصرا أن يعمل الحزب الشيوعي وسط الجماهير لأنه درس التجربة المصرية وما يكون عمل مثقفين وانشأ قواعد وسط العمال والمزارعين وهي التي اعطت الحزب النفوذ.
ونقد؟
نقد جاء في زمن انحسار تولى قيادة الحزب بعد 19 يوليو وما تم فيها من ذبح للقيادة فبالتالي صعب المقارنة ما بين الاثنين. اما بالنسبة لي افتكر ان عبدالخالق شخصية لا تتكرر، حتى محمد أحمد محجوب لديه مقولة وهو خصم لعبدالخالق قال إن السياسة في السودان لن تعود مرة أخرى كما كانت بعد إعدام عبدالخالق محجوب .
لماذا؟
لأنه كان يعتقد أنها مسمار دخل ولن تنتهي، السياسيون ما كانوا يعدموا بعض كانت العلاقة بينهم عادية بالرغم من وجود نزاع ومسائل سياسية لكنها لا تصل لدرجة القتل .
* كيف تنظر الى مستقبل الحزب الشيوعي في ظل تنامي حركات التطرف الديني في الشرق الاوسط وافريقيا؟
الآن الحزب لابد من تجديد شبابه لأن ذلك ليس بالمرحلة البعيدة عنه وان يركز الحزب في طرحه على الديمقراطية والعلمانية والمسائل المتعلقة بحريات الناس الأساسية والتطور الاقتصادي، اما الحديث عن الاشتراكية اصبح ليس الموضوع أنه هو مقبول أم ليس مقبولا لدى الجماهير ولكن المسألة أن التطور الآن لا يسمح لأننا جربنا من قبل نوعا من الاشتراكية تشوهت بمجرد محاولة التطبيق .
*اصعب القضايا؟
لا اذكر وفي قضايا اصعب تحتاج لبحث مثال قضايا لا اذكرها بالتفصيل وحدثت مؤخرا استطعنا أن نثبت فيها لا توجد حصانة للسفارات فيما يتعلق بالتعامل مع الأفراد سواء في العمل أو العمل التجاري، وهذا مدخل صعب ولكن الحمدلله، وكانت صعوبتها ليست في الدراسة والبحث بل الناس ما مهيئة لذلك ومتعودة أن تتحاشى مقاضاة السفارة .
*أين يجد نبيل نفسه في القضايا الجنائية العادية أم السياسية؟
اجد نفسي في القضايا المتعلقة بحريات الإنسان والقضايا الدستورية ..(دي قضايا احبها واعمل فيها بمزاج) والقضايا السياسية لأنها متعلقة بالحريات وقد تكون قضية سياسية ما متعلقة بالحريات السياسية ولكن لا تكون ممتعة .احاول اعمل فيها مبدأ لأن الفائدة الاكبر تعود للمجتمع لما اثبت حقوقهم.
*المتحرون في القضايا يهابوا الوقوف أمام نبيل أديب؟
لا ما ذكروها لي الاستجواب يستخدم كأول سلاح لقضية الدفاع لاستخراج معلومات لصالح القضية وهي مسألة فنية، (بخافوا مني معناها الاستجواب كويس) .
*يصف بعض القانونيين مرافعات نبيل أديب بالدقة وتصلح لتكون مرجعا؟
هذا شكر يخجل تواضعي وأنا اشكرهم، وأنا بحاول ابذل جهد في المرافعة لأنها الخلاصة لأن كل العمل تصفه المرافعة وتظهر موقفك وهي المسألة التي تحتاج لجهد وخبرة وعلم.
*أشهر المرافعات؟
اليوم أحد الزملاء كان يشيد بمرافعة سمر في قضية احداث سبتمبر.. مرافعة عجبت الناس وافتكر قدمت مرافعات اخرى في قضية الكاتبة الصحفية لبنى أحمد حسين وايضا في طعون دستورية اخرى، وايضا قضايا مدنية قد لا تهم الكثيرين لكن مقصورة على الاطراف في القضية.. قضية "التيار" ايضا قدمت فيها طعنا ممتازا وكذلك قضية أمل هباني .
*اهم مميزات المحامي الناجح من وجهة نظرك شخصيا ومهنيا؟
لما نتحدث عن المحامي الناجح يجب أن ننظر ايضا الى الحظ لأن هنالك محامين شاطرين لكن ما وجدوا الفرصة يظهروا هذه الشطارة لأن وجودك في المكان المناسب والوقت المناسب تدع الناس تعرفك فيها حظ، المحاماة مهنة علم وفن .والدراسة الأولى للقضية مهمة وهي فن وابلغ وصف لمهارة المحامي أن يعرف ما يقول شنو اكثر من البعرف يقول شنو، بالنسبة للمناقشات التي تجري أن لا يسأل سؤال عارف إجابته وما كل سؤال يسأل لنفس الشخص ولابد من قراءة شخصية الشاهد هل النوع الكذاب أو الصادق أو المضطرب.
*تذكر من أبناء دفعتك؟
جلال السيد، طه إبراهيم، عمر عبدالعاطي وتيجاني الكارب وشرف الدين النمر، الريح وداعة الله الذي أصبح قاضيا وآخرون توفاهم الله، عدد كبير من الدفعة من الجامعتين في العام 63 كانوا نجوما.
*بماذا يتميز جيلكم عن الجيل الحالي؟
جيلنا كان مثقفا وكانت مقولة: إن القاهرة تكتب وبيروت تطبع والسودان يقرأ.. الآن السودان لا يقرأ أي شيء، ما يميز جيلنا القراءة والنقاش الثري الحي الآن الشباب يفتقد هذا.
*هل ترافعت في قضايا خارج السودان؟
لا، لكن اتولى قضايا خاصة بالأجانب، أنا غير مرخص لي بالعمل خارج السودان .
*أشهر المحامين الذين تدربوا على يديك؟
كل الذين دربتهم خارج السودان وأشهرهم كانت نور الهدى عوض التي انضمت للقضائية وصلت إلى قاضي استئناف وهاجرت، (والعايز يسافر يجي يدرب عندي).
*أول قضية ترافعت فيها؟
قضية مدنية خاصة بإيجار وكسبتها وكانت بسيطة.

التيار


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 7066

التعليقات
#1360402 [ابن السودان البار]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2015 08:40 AM
يبدو لي أن الأستاذ من الواضح مهني يركز على مكاسبه الشخصية والشهرة اكثر من اهتمامه بقضايا الوطن والتي ينظر لها بفتور ومقتنع بأن السودان دولة فقيرة السلام ؟؟؟ وهذه النظرة يتفق معه كثيرا من الافندية والتكنوقراط وبعض الأكاديميين المفتونين بشهاداتهم التى جعلتهم ماديا أحسن حالا من بقية أفراد المجتمع مما جعلهم سلبيين وراضبن بوضعهم ومستسلمين ولا يكترسون عندما يشاهدوا الاطفال الجوعي والمرشدين وعندما يحتاجون الي العلاج فلندن او مصر او الأردن ؟؟؟؟ وغني السودان لا يعرفه إلا رجال أعمال لهم خيال اقتصادي ثاقب ؟؟؟ وهذا يعني أن العسكر والافندية لا يرقي خيالهم لرؤية ثروات السودان المهولة ؟؟؟ وحتي جشعهم ووجود فرص أمامهم للثراء السريع دون مجهود يذكر تمنعهم ولا تترك لهم الوقت لرؤية تلك الإمكانات والثروات ؟؟؟ السودان دولة غنية بكل المقاييس لكنه في يد جهلاء فاشلين وفاسدين ؟ أطول نهر في العالم ومياه جوفية وأمطار وذهب بالاطنان ينهب من عهد الفراعنة الي الآن وبترول وغاز ومعادن متنوعة وثروة حيوانية مهولة وثروة سمكية من النيل والبحر الأحمر و80% من صمغ العالم مع مناخ متنوع ومعتدل لا يحتاج لملابس كثيرة ولا يقع السودان في منطقة الزلازل والأعاصير التي تكلف بعض المليارات ؟؟؟ وهذه نعمة من الله ؟؟؟ فقط تنقص أبنائه الوطنية والثقة بالنفس وحب الوطن ؟؟؟ كتفكير تجاري فقط بند الثروة الحيوانية التي يمثل االسودان فيها واحد من اغني الدول في العالم وفي الإبل أكبر دولة في العالم ؟؟؟ يمكن عمل صناعة لحوم عملاقة تمد دول أفريقيا والخليج بمنتجاتها وخاصة مصر التي تستورد كميات كبيرة منها ؟؟؟ فكان بدلا من عمل صناعة تجميع سيارات للكسب السياسي كان يمكن عمل صناعة هذه الصناعة التي يملك السودان كل مقوماتها ؟؟؟ ولكن أين الوطنية والايراده والثقة بالنفس والحس التجاري؟؟؟ السودان يحتاج لرجال وطنيين يضحون من أجله ولهم الإرادة والثقة بالنفس والحس التجاري والنظرة الثاقبة ؟؟؟ وللأسف يحكمه لصوص محترفين محليين وعالميين وبنوك شخصية فاسدة تجار دين دجالين وافندية انتهازيين؟؟؟


#1360062 [العنقالي]
4.00/5 (2 صوت)

10-25-2015 01:58 PM
الزميل أديب
يا أخي بس مافهمت كيف انت شيوعي سابق, وصديق للحزب وضد الاشتراكية بهذه المبررات الغريبة التي سقتها!!!
هذا ليس صحيحا يا اخي, الاشتراكية هي الحل الوحيد لتحقيق عدالة اجتماعية في البلد دي, وبعدين هل الاشتراكية اللي عادت عبر الديمقراطية في امريكا الجنوبية وزعت الفقر ام ارتقت بالانسان في البرازيل والارجنتين ونيكارجوا وبوليفيا والاكوادور وفنزويلا وغيرها وغيرها؟
ديل بختلفو عننا في شنو يعني , ثقافات وديانات مختلة زينا واحد, ونفس الفقر والثروات المنهوبة
كنت احب ان اسمع منك كلام يدفع باتجاه توعية البسطاء باتجاه التطور والتقدم في ظل نظام مدني ديمقراطي اشتراكي يحترم اديان وثقافات الناس باعتبارو الحل المناسب الذي يمكن ان يوصي به العقلاء والمستنيرين من امثالك, فاذا بخيارك هو الرسمالية وحلول الليبرالية الجديدة المتوجشة , بمعنى آخر مايفعله النظام الآن
عفوا استاذنا ولكني اختلف معك


#1360032 [محمد خليل]
0.00/5 (0 صوت)

10-25-2015 12:58 PM
ما قاله نبيل أديب من أن "أن الدولة لا تمنح حق الحياة وبالتالي ليس من حقها أن تكون لديها سلطة نزعها" قول غير صحيح لأن الله سبحانه و تعالى قال فى كتابه الكريم " و لكم فى القصاص حياة يا أولى الألباب".
لذلك أعدام المجرمين القتلة الذين يسفكون دماء الناس بدون مسوغ شرعى فمن العدل القصاص منهم باعدامهم و سقيهم من نفس الكأس التى سقوا منها ضحاياهم حتى لا تكون فتنة


ردود على محمد خليل
European Union [محمد خليل] 10-26-2015 01:51 PM
من ينادون بالغاء عقوبة الإعدام هم مجرد منبهرين بأوريا التى ألغت عقوبة الاعدام فصار بعض المجرمين يقتلون الناس فقط لأنهم لا يحبون وجوههم و لأسباب غريبة و مضحكة او محزنة جداً، مرة قرأت قصة شاب بريطانى قرر أن يقتل شخصاً ما بدون أي سبب و قد ثبت ذلك بعد التحقيق فى الجريمة التى ارتكبها، و خرج حاملاً مسدسه ووجد بعض الطلاب الجامعيين أتوا من الهند للدراسة فى بريطانيا، فسألهم "كم الساعة" و قبل ان يجيبوه أخرج مسدسه و أردى أحدهم قتيلا و لما سألوه لماذا اخترته لتقتله أجاب لأن رأسه كان الأكبر بين الطلاب، و مثل هذا كثير فى أوربا لأن العقوبة فيها تساهل مبالغ فيه يمكن ان تقتل شخص و تخرج من السجن فى خلال سبعة أو عشرة سنوات لحسن السلوك فى السجن، أنظر الى أمريكا كثير من الولايات ما زالت تطبق عقوبة الاعدام، كيف بالله يترك القاتل عمداً فى السجن يأكل و يشرب على حساب الدولة و فى رفاهية تامة بحجة واهية و هى حقوق الانسان؟ و أين حقوق ضحية هذه المجرم؟
و أما اذا ترك القصاص لذوى الضحية فسوف يؤدى ذلك الى فتنة مؤكدة و لذلك الدولة هى من ينفذ العقوبة و هى لا تعطى الحياة و لا تسلبها و انما تنفذ حكم شرعى قانونى.

[متداخل] 10-25-2015 06:20 PM
موقف نبيل أديب في هذه المسألة هو موقف من صميم مبادئ المنظمات والمدافعون عن حقوق الانسان وهو موقف تقدمى يستند على نظرة فلسفية علمية أخلاقية مختلفة فيما يتعلق بألجريمة والعقاب وقد لا يتفق الكثيرون معها, وتبقى أوربا وجميع دولها هي التي تتبنى هذا المبدأ بقوة عكس الولايات المتحدة الامريكية.

[الأزهري] 10-25-2015 03:19 PM
بل قول صحيح 200% والقصاص الذي تعنيه ليس من حق الدولة ولكنه حق أولياء دم القتيل شرعاً والقصاص يكون بموافقتهم هم والدولة والقضاء فقط ينفذ مشئتهم واعتقد أنك تتنطع في مسألة قانونية مثار جدل عالمي بين القانونيين والأستاذ أديب من الحاذقين منهم وهو لا يصيغ عباراته كيفما اتفق وإنما لمعانٍ محددة يرمي إليها تجي انت تقول العبارة التي أوردها الأستاذ سبباً بسيطاً لرفض عقوبة الاعدام بأنها غير صحيحة لأن تعالى قال (ولكم في القصاص...)؟؟
يا عالم ميزوا بين المسائل الفنية والسياسية والعامية قبل الخوض فيما لا تعلمون


#1359999 [الأزهري]
0.00/5 (0 صوت)

10-25-2015 12:10 PM
الدولة لا تمنح حق الحياة وبالتالي ليس من حقها أن تكون لديها سلطة نزعها؟؟؟؟؟؟
وهل تاقاتل كان قد منح الحياة للمرحوم حتى ينزعها منه؟ إذا كنت تقصد أن يترك القاتل لأولياء الدم ليقرروا الإقتصاص من الجاني (طبعا بواسطة القضاء) وخلاف ذلك لا إعدام لا في حرائم سياسية ولا أمنية، فبرافو عليك فهذا هو المبدأ المتبع في الشرع الإسلامي وهو مبدأ متلائم مع منطق الدولة لا تمنح حق الحياة حتى تنزعها...


#1359941 [يف الدين خواجة]
0.00/5 (0 صوت)

10-25-2015 10:54 AM
شكرا اولا للتيار الذي اعطتنا هذا الحوار وان كنت اري ان الحوار لم يلمس جوانب كثيره وكان خفيفا امثال استاذنا نحتاج لحوارات ثقافية تخرج الدررمنهم فهو قامه في القانون والفكر ودقة التعبير والمناصرة الحرة لقضايا الجماهير في السياسة وهو مدافع اول عن الديمقراطية والحمد لله فقد وقع رايه في المثقفين تماما ووافق رايي حيث دائما اقول ان محنة السودان محنة نخب وصفوة وما اشدها من محنة لان النخب مناط بها قيادة البلد وللاسف صاروا نفعيين ورموا الوطن وراء ظهرهم متعك الله بالصحة والعافية


#1359734 [Rebel]
5.00/5 (5 صوت)

10-24-2015 11:19 PM
* اشكرك استاذنا و احييك..و لتسمح بتعقيبى هذا على مسألة تطبيق الإشتركيه فى السودان:
اولا: السودان ليس فقيرا إبتداءا..كما لا توجد دوله فى العالم فقيره "اصلا"!, و تلك حكمة الله جل و علا, ان خصص للبشريه جمعاء فى شتى بقاع الارض قدرا من الموارد و القدرات ما يعينها..استشهد هنا بدول "صغيره" و غنيه و متقدمه,كاليابان و الكوريتين و هونج كونج و إلمانيا و بولندا, و مساحتها "الجغرافيه" مجتمعة, اقل من مساحة السودان(السابق!), لكى لا نخوض فى الفوارق "الطبيعيه" الاخرى التى إختص الله بها السودان على سائر هذه الدول, مثل مساحة الأراضى المسطحه الصالحه للزراعه!, و تنوع المناخ, و تنوع مصادر الموارد..إلخ
* و للإستدلال فقط, فإنه برغم فقرنا المتوهم! مقارنه بالدول الصناعيه الغنية هذه و غيرها, و دون الدخول فى تفاصيل معقدة, اؤكد لك ان دخل الفرد فى السودان للفتره 1999-2010 كان يجب ان لا يقل عن 190 دولار فى الشهر "حسابيا"!. فهل هذا حدث!!
* ثم ان مفهوم "الإشتراكيه" لا يعنى ان "تاخذ حقى!"..و لا تعنى "القلع حمرة عين!"..و لا تعنى "المصادره!"..و لا تعنى شئ من "المعهود" فى "توزيع الثروه" على "الاقاليم و الحركات!", و هذا التعبير نفسه بدعة فرضت علينا من الخارج و ادخلت فى القاموس السياسى السودانى, لضعف و جهل و قصور "سيايينا". لكن الإشتراكيه تعنى, ببساطه, ان نكون شركاء" فى الوطن و موارده..و ان توظف "مجموع الموارد" (كل حسب إستطاعته فى "الإضافه"), فى توفير اساسيات الحياه لجميع "الشركاء" فى شكل خدمات(امن و مياه و "كهرباء" و تعليم و صحه...إلخ), و توفير فرص العمل, و ان يكون "الإرتقاء بحياةالمواطن"- لكى لا نقول رفاهيته- هو محور هذه الموارد و كيفية توظيفها!. و هذا لم يحدث فى السودان ايضا!!
*و لا افضل الدخول فى جدل "إتفاقيات توزيع الثروه" الذى ذكرته, يا اخى.. لإن الذى كان يدور فى هذا الجانب منذ عهد نميرى و حتى الآن, ليس له علاقة لا بالإشتراكيه, و لا ب"الإسلام", و لا ب"الرأسماليه", و لا بمفهوم "توزيع الثروه" نفسه, على علاته!..و هو لا يتعدى, فى افضل حالاته, ان يكون "مساومات" سياسيه لأهداف "سياسيه خاصه", لا علاقة لها ب"الشراكه" فى "الماء و الكلأ" كمفهوم اسلامى و لا باالاشتراكيه و لا يغيرهما.
ثانيا:الحقيقه ان "الإدراك الانسانى الواعى" ب"الفقر" و الشعور به و معايشته و فهم حقيقته و خطورته على "المجتمعات الإنسانيه", هم اساس "الفكرالاشتراكى" إبتداءا,و على ذلك ف"الفقر" لا يمكن, بأى حال من الأحوال, ان يقف حائلا دون تطبيق الفكر الإشتراكي, فى حين انه المحفز لتطبيقه!..إذن, الإشتراكيه لا تعنى "توزيع الفقر فى السودان", و لا تهدف لذلك "إبتداءا"!
ثالثا: إن العوائق الفعليه لتطبيق الإشتراكيه فى السودان, هم "الأحزاب الطائفيه و العقائديه الدينيه" تحديدا, فى مجتمع بدائى متحفظ, تبلغ نسبة الأميه فيه اكثر من 72%..هذه هى الحقيقه. فالإشتراكيه وحدها, هى الخطر الشديد الذى يقف حائلا امام مصالحهم الشخصيه و دجلهم و شعوزتهم, حتى و لو "اقحموا الدين و اساءوا اليه" فى سبيل تحقيقها!
و اخيرا: و للمفارقه, و لحسن الجظ, فإن الذى "إنتهوا به و اوصلونا إليه", هو نفسه الذى سيقود اجيال المستقبل للخلاص: بمعنى ادق, فان "الفقر الشديد" هذا هو "نفسه" من سيدعم بقوه فرص تطبيق الاشتراكيه فى السودان مستقبلا, حتى و إن لم نعش لنرى!!
و تلك حكمة الله فى الكون, يا اخى, و له فى خلقه شئون!.
مع تقديرى..


#1359733 [محي الدين الفكي]
0.00/5 (0 صوت)

10-24-2015 11:17 PM
الاستاذ الزميل اديب

الانتماء للحزب الشيوعي قانون مهنة القانون يجعله غير اخلاقي لانه يدعو الى الانقلاب على الحكومة الدستورية , ولذلك اي محامي ينتمي لاي حزب شمولي تسحب رخصته ويمنع من مزاولة مهنة القانون وهذا ينطبق على الاخوان المسلمين وكافة المحامين الذين ينتمون الى حزب سياسي او كيان يدعو الى الانقلاب على سلطة دستورية وفقا لدستور السودان لسنة 1956 معدل لاخر جمعية تاسيسة هذه المادة القانونية تنطبق على جميع المهن الاخرى أذ ليس من الاخلاق ولا القيم الأسلامية ان يدافع اي شخص عن الانقلاب على سلطة تمثل ارادة الانسان وحقوقه التي خلقها الله سبحانه وتعالى عدما ووجودا وهي الحرية , السيادة , والسلطلة الى بانابه بارادة خاليه من الأكراه والجهل بهذه الحقوق .

محي الدين الفكي

محامي ومستشار قانوني


ردود على محي الدين الفكي
[Rebel] 10-25-2015 01:05 PM
* يا اخى, "الشيوعيه" فى الأصل كانت و ما زات "مشروعا"!, إختلف حوله
"اصحابه", فلم يطبق فى اى بقعة فى الأرض, بل ان روسيا و الصين "الشيوعيتين" اصبحتا عدوتين لمدة طويله كما تعلم..فبقيت الشيوعيه و الاشتراكيه "شعاران و مشروعان", كما هو الحال مع "شعار و مشروع" تطبيق "الشريعه الإسلاميه"!
* روسيا اتجهت لتطبيق "النظام الاشتراكى" كمرحله اولى ضروريه, و لكن بقبضة الدوله "الحديديه", ففشل المشروع لأن القمع و البطش ضد طبيعة الإنسان..
* و الحقيقه ان الدول الغربيه(اوربا و الأمريكتين تحديدا) نقلت المشروع الاشتراكى بحذافيره: العداله, الحريه, التعليم, توفير الخدمات, حق العمل و بالعدم علاوة الإعاشه"Unemployment Benefit",الضمان الإجتماعى و الصحى...إلخ..و طبقته بالكامل, لا من خلال "السلطه و التسلط!", و لكن من خلال الحريه و العداله و توافق المجتمع و العقود الاجتماعيه(Social Contracts) و المسؤليه الإجتماعيه(Social Responsibility)..بالدرجه التى اصبحت هذه "المكتسبات" من "الثوابت!" التى يجب ان لا يتطرق إليها ابدا "المرشح و الناخب" فى اى إنتخابات عامه!..و فى الثمانينيات بدأت الدول الغربيه هذه تستهدف المشروع الجديد: الرفاهيه الإجتماعيه(Social Welare)!
* انا اربأ بك يا اخى, ان تتحدث عن إنضمام "الشيوعيين" للحزب الإتحادى!..هذا حديث غير منطقى!.. ف"الاتحادى" لا يملك بالاساس من مواصفات "الحزب" شيئا, ناهيك عن فاعليته و عدمها: لا برنامج سياسى له, و لا برنامج اقتصادى, و لا مبادئ و لا اهداف "إجتماعيه" عامه يسعى لتحقيقها, سوى شعارات باليه و تهويشات عفا عليها الزمن, فتوارت هذه "الطائفه" او تفرقت, او انزوت خجلا, او "توالت عمليا" طمعا فى مصالح, كما هو حالها الآن مع "النظام العقائدى الدكتاتورى" القائم بالبلاد!!..
* فما علاقة كل هذه المخازى و السلبيات بالشيوعيين والفكر الشيوعى او الاشتراكيه يا اخى؟! و كيف لهم ان "ينضموا لحزب طائفه", لا تفهم فى "السياسه" شيئا, و لا تهمها و لا تعنيها من قضايا الوطن شيئا سوى خدمة مصالحها الشخصيه؟!!
* انا على قناعه ان الاتحاديين تحديدا, ليس لهم ما يقدموه سوى "فتة الختميه بالرز"!

[محي الدين الفكي] 10-25-2015 08:36 AM
استاذ قاسم انا اسف هذا الاعتذار يكفي ولكنه لا يكفي لمت تاثروا به ولن يقنتعهم احد بذلك ونشكر للحزب الشيوعي السوداني تصحيح هذا الخطأ واتمنى ان يغير الحزب الشيوعي السوداني اسمه وانا ادعو الحزب الشيوعي بكوادرة الراقية الى الاندماج في احد الحزبين الكبيرين وذلك لاصلاح هذه الاحزاب بكوادرهم النيره من الداخل وانا طبعا عشت في بيت المال واقرب حزب للحزب الشيوعي هو الأتحادي الديمقراطي لان اغلب قيادات الحزب اولا ختمية ومنهم الشهيد عبدالخالق محجوب وعلى العموم انا ارى ان يكون في السودان حزبين فقط لكن الاخوان مافي طريقه ليهم في حزب الأمة الا الانتماء الشخصي لانه لا يلدق المؤمن من جحر مرتين وعلى العموم كلها بشائر خير استاذ قاسم لك مني التحية والحب .


اخوك محيالدين

[gasim] 10-25-2015 06:58 AM
يا محي الدين انت عايش وين ؟ انت ما سمعت أو قريت انتقاد الأحزاب الشيوعية لنفسها و اعترافها باخطائها و انها ضد الديكتاتورية أي كان نوعها حتى لو جاءت من اناس يدعون الشيوعية ، الحزب الشيوعي السوداني انتقد تجربته و ناقش أخطائه .... هل الأخوان المسلمين اعترفوا بأخطائهم و انتقدوا تجربتهم و اعتذروا لكل من تسببوا بضرره ؟ هذا هو الفرق بين العلم و الخرافة ... العلم يعني المراجعة و التصحيح و الاعتراف بالخطأ و الاعتذار عنه أما الخرافة فيقول أصحابها : الخطأ في التطبيق ... هل حقا انت محامي و مستشار قانوني ؟


#1359731 [د.أمل الكردفاني]
5.00/5 (1 صوت)

10-24-2015 11:16 PM
شكرا أستاذنا الجليل نبيل أديب وانت أحد أعمدة الاستنارة في زمن الظلام.. ولازلت صلبا لم تيأس من بؤس وضعف النظام القانوني في الدولة بدءا من التشريعات وانتهاء بالمؤسسات العدلية .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة