الأخبار
أخبار إقليمية
كيف تنجح الثورة..(6) نظرية التغيير
كيف تنجح الثورة..(6) نظرية التغيير


10-26-2015 12:00 AM
مصطفى عمر

تعني نظرية التغيير تصورنا لكيفية حدوث التغيير في مجتمعنا بناءاً على الوضع الراهن.. هنالك معادلة بسيطة للتغيير (X+Y = Z) .حيث X تعني الفعل Y تعني السبب Z تعني النتيجة.

وضع نظرية التغيير مارشال غانز الذي أشرنا إليه سابقاً، تقوم نظرية غانز على إتباع الإستراتيجية (الفعل) التي تمكننا من الحصول على الموارد التي نحتاجها (السبب)و نحتاجها من أجل الحصول على التغيير الذي نريده (النتيجة). ..المقصود بالموارد هنا جميع أنواع الموارد، وليس مجرد الموارد المادية ... هناك الموارد البشرية، المهارات والمعارف ، فضلا عن السلطة والقدرة على إدارة العقوبات. ..، من خلال تحويل هذه الموارد نحصل على القوة التي نحتاجها لخلق التغيير من أجل ذلك علينا معرفة كيف يمكن للناس التعاون واستخدام قوتهم مع في صف المقاومة بغرض حصولنا على القوة اللازمة لتحقيق الهدف. ..من خلال الإجابة عن هذا السؤال، نكون قد بدأنا في تطوير نظرية للتغيير الخاصة بنا
هناك مجموعة من الأسئلة الإستراتيجية التي تساعد على تطوير نظرية واحدة للتغيير. الأول: ما هو التغيير الذي نريد؟ ما هي المشاكل التي نراها؟

والسؤال التالي: من الذي يملك الموارد لخلق التغيير؟ في كثير من الأحيان، ونحن محاصرون في عقلية أن القوة متجانسة،و أن الناس في الجزء العلوي من الهرم لديهم القدرة والموارد اللازمة لإحداث التغيير المنشود. وهكذا، فإنه من المهم أن نذكر أنفسنا بأن الأشخاص الذين شاركوا في التنظيم والحركة لديهم الموارد و لديهم القدرة على خلق التغيير.
السؤال التالي الذي يطرح نفسه هو: ماذا يريدون؟ ماذا تريد الحركة وما ذا يريد النظام؟... في حالتنا يريد النظام افراغ السودان من مواطنيه بشتى السبل، يقوم بذلك بالقتل مباشرةً في مناطق النزاعات، و يفعل عن طريق التشريد في المناطق الأخرى..، و تقوم شركاته باستيراد المخدرات و أدوات تدمير العقل والنفايات السامة و السلع الفاسدة ...الخ..فهو يريد إكمال مشروعه التدميري بدون مقاطعة من أحد...، لا يريدون أي تعطيل أو اضطراب التدخل في أعمالهم. أرادوا أساس منتظم حتي يمكنهم الاعتماد عليه..

السؤال التالي هو: ما الذي يملكه النظام و نريده نحن ، وماذا نمتلك نحن ويريده النظام ؟ هذا السؤال يحدد نفوذ كل طرف...وأخيرا، ما هى نظريتنا للتغيير؟
"إذا كان باستطاعتنا إنجاز X، فإن النتيجة ستكون Z بسبب Y. " في حالتنا ستكون النظرية: إذا استطاع الشعب السوداني مقاطعة النظام و مؤسساته ، فإن النتيجة ستكون خسارة النظام للتعاون الشعبي ، و سيكون عليه عبئا ماليا عالياً جدا يؤدي إلى انهياره بحيث أنه سيتفكك و يتلاشى لأنه يعتمد على تعاون الشعب و الموارد التي لا مصدر لها سوى الشعب السوداني لتنفيذ مشروعه التدميري..النظام يهتم فقد بالحفاظ على مصدر الأموال و معاول الهدم و الصمت لتنفيذ مشروعه و دعم القوى الامبرياليًة التي يدين بالعمالة لها.

استراتيجيات التغيير:

هناك إستراتيجيتان للتغيير واحدة تستخدم في البداية و تعرف بإستراتيجية التبعثر الفعال و تهدف إلى ترجيح موازين القوى لصالح المقاومة، بعد ذلك يكون من الضرورة انتهاج الإستراتيجية الثانية و تعرف بـ" التجمع السليم" تحدث عن هاتين الإستراتيجيتين جين شارب في كتابه " المقاومة اللاعنفية دراسات في النضال بوسائل اللاعنف" حيث يحدد ميزان القوى ما إذا كانت المقاومة ستتخذ موقفاً دفاعياً أو هجومياً، أو الاثنان معاً.. ويقرر الكيفية التي نخوض بها الحملات التكتيكية. .. هذا يتطلب وعينا بمستويات الفعل المختلفة و معرفتنا للآليات التي تنقلنا من مرحلة اختلال ميزان القوى لصالح النظام إلى مرحلة التعادل الاستراتيجي في ميزان القوى ثم التفوق الاستراتيجي.
وعندما لا نملك القدرات على الدخول في معركة مباشرة مع النظام يجب الالتفاف حوله، بانتهاج إستراتيجية للمواجهة و التفوق ، فنتجنب الالتحام في معركة مباشرة، علينا أن نفهم أنًنا نحتاج انتهاج أسلوباً يتميز بمرونة شديدة في الحركة، وقدرة على المبادرة والكر والفر، وعدم التحول إلى رد الفعل.

تقوم فكرة التبعثر الفعال والتجمع السليم على إستراتيجية الاقتراب غير المباشر، وتعني هذه الإستراتيجية عدم اختبار النظام في امتحان مباشر للقوة، وعدم الاقتراب من الخصم إلا بعد أخذ الاحتياطات اللازمة لزعزعة توازنه بهجوم غير متوقع نقوم به من اتجاهات متعددة.. تفرض تكتيكات الاقتراب غير المباشر نفسها على أحد الطرفين المتنازعين إذا كان لا يثق ثقة تامة بأنه من القوة بحيث يستطيع التغلب على خصمه في معركة تنشب على أرض يختارها عدوه، و في هذا يقترح السير ليدل هارت في كتابه "الإستراتيجية: الاقتراب غير المباشر" الاستخدام المنهجي للاقتراب غير المباشر، بمعنى التقدم نحو الخصم من اتجاهات غير متوقعة، ثم التقدم في اتجاهات متعددة والقيام بتغييرها بحيث تصرف تفكير الخصم عن الأهداف الحقيقة للهجوم...و هذا ما استخدمته ألمانيا في الحرب العالميًة الثانية...حيث تبنى رواد الحرب
المدرعة الألمان نظرية ليدل هارت حول «السيل الجارف» أو الهجوم غير المباشر كسيل الماء يسير في مجراه الطبيعي، يتجنب المواقع القويًة ويهاجم النقاط الضعيفة، كما تبنوا نظرية فولر حول استخدام الدبابات، ودخلت النظريتان في صميم مذهب الحرب الصاعقة الألماني Blitzkrieg، الذي مكّن ألمانيا من السيطرة على معظم القارة الأوربية في مدى عامين (1939-1941).

لذلك ، في بداية الحراك المطلوب أن تنطلق الحملات من أكثر من جهة، وأن تكون من أكثر من مصدر، حتى يمتلك المجتمع المقدرة على الابداع الثوري و عمل حملات دون الانتظار أو الاعتماد على وجود قيادة مركزية، أو قائد كاريزمي..العمل المركزي يسهل على النظام قمعه ووأد الحركة في مهدها بالقضاء على قيادتها. ،وهذا ما يعرف بإستراتيجية"التبعثر الفعًال" و هو يعني أن كل مجموعة بإمكانها أن تخطط لما يمكن أن تقوم به و تحديد دورها بنفسها، ضمان فاعليته هذه الإستراتيجية يكمن في وضوح خارطة الصراع لجميع النشطاء، ومعرفة احتياجات المرحلة، والمساحات التي يجب التحرك فيها، والمساحات الفارغة التي تحتاج ملؤها، العمل يكون في مشاريع متناثرة لا تجمعها قيادة مركزية، لكن وضوح البوصلة وتوفير الاتجاه العام يضمن فاعليتها. أما حملات البداية نفسها فهي ليست معدًة من قيادة مركزية موجودة مسبقاً..، فهو عمل لامركزي تكون فيه استغلاليًة كاملة لتنفيذ هدف مشترك حيث تكون الرؤية مشتركة عن ثقافة التغيير، وأدوات الفعل، ووضح إستراتيجية المرحلة وفهم خارطة الصراع، ومكان كل حملة من هذه الخارطة. للحيلولة دون إقامة حملات تعمل في فراغ استراتيجي.

ويستمر هذا التبعثر حتى تستطيع حركة المقاومة من نقل قطاعات متعددة من مقعد المتفرج إلى ساحة الفعل، عبر حملات متنوعة تستوعب طاقات المجتمع، وتبرز في المجتمع حينها قياداته الجديدة التي أنضجها الفعل، والتي أفرزتها الحملات ، وعندما يملأ المجتمع بقواه المختلفة الفراغات المطلوبة، تأتي الفرصة لحشد هذه القوى في فعل واحد، في حملة موحدة لتحصيل النتيجة النهائية المطلوبة وهنا تأتي لحظة “التجمع”، وحينها يصبح التجمع فعالاً ويصعب استهداف قياداته، بعد أن تدرب المجتمع على العمل بدون قيادة مركزية. ويحتاج هذا التجمع نوعاً من المركزية خاصة فيما يتعلق بتحديد شكل الفعل الحاسم، وإستراتيجية تنفيذه، وتوفير البدائل في حالة فشله...، تعتمد حركة المقاومة اللاعنفيًة في نجاحها على الدمج بين الاستراتيجتين،.. يستخدم الاقتراب المباشر في الحملات النهائية الحاسمة، بعد أن يكون الاقتراب غير المباشر قد تمكن من تقويض مصادر القوة التي ترتكز عليها النظام.

آلية التغيير:

حدًدنا ما نريده و هو تفكيك النظام و تلاشيه، و هذه مسالة مهمًة جداً إذ أنً تحديد هذه الجزئيًة سيحدد نوع الآليًة المستخدمة و تكتيكاتها المتبعة و سيجيب على السؤال الرئيسي كيف يحدث التغيير الذي نريده على مدار حملاتنا.. ؟ يشير جين شارب إلى العمليات التي يتم من خلالها تحقيق التغيير"الآليات الأربعة" و كل منها تناسب حالة محددة و تتعامل مع نوع معيًن من الأنظمة..هذه الآليًات هى: التحول Conversion، التكيف Accommodation، الإجبار اللاعنفي Nonviolent Coercion، و التفكيك Disintegration.

التحول و التكيف لا ينطبقان على حالتنا، أمًا الإجبار اللاعنفي أيضاً هو الآخر لا يتناسب مع وضعنا، و الطريقة الوحيدة التي تتناسب مع حالتنا هي التفكيك...رغم ذلك لا بأس أن نتحدث عن الثلاث آليات الأولى حتًى نوضح السبب:
التحول:في هذه الحالة نتيجة لأعمال المقاومة ، يتبنى الخصم جانبًا من وجهات نظر الحركة ويقر بأن أهدافها مقبولة وجيدة. أما في حالة التكيف، فإنَّ الخصم يقرر تقديم بعض التنازلات للحركة، وهي عادة ما تكون تنازلات محدودة لا تمتد إلى حدوث تغيير جذري في موقف النظام ويلجأ لتقديم هذه التنازلات عندما يدرك أن من مصلحته أن يفعل ذلك. وقد يهدف من وراء ذلك إلى قطع الطريق على انشقاق داخلي أو تقليل خسائره أو تفادي وقوع كارثة أكبر، أو لإنقاذ ماء وجهه. وهذا النمط من التغيير عن طريق اللاعنف هو الأكثر شيوعًا في الدول التي تحترم حقوق الإنسان... ويعد التكيف مماثلاً للإجبار اللاعنفي و التفكيك من حيث أن هذه الآليات الثلاث تحوز النجاح من خلال تغيير الوضع الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي لا من خلال تغيير مواقف الخصم ذاته كما هو الحال في التحول، ففي هذه الآليات الثلاث، تتغير علاقات القوى القائمة بحيث يتغير الوقت بأكمله...

الإجبار ( الإخضاع):

الإجبار عملية محفوفة بالمخاطر. إذا تمت محاولاته قبل الأوان فإنه قد يفشل، وبالتالي تقويض مصداقية الحركة اللاعنفية. على سبيل المثال، كان هناك عدد من الحالات في التاريخ، حيث حاولت الحركات اللاعنفية التعبئة الجماهيرية والمسيرات والإضرابات والمقاطعة في محاولة للضغط على خصومهم لإجراء تغييرات. لكنها لم تكن ناجحة لأنها لم تبني القدرة الكافية والقوة، و لم تكن منظًمة مسبقا... لم تتخذ الاستعدادات الإستراتيجية للخطوات المقبلة بعد أن تم إجبار خصومهم بالفعل ففشلوا بسبب عدم تحسبهم للتحركات المضادة ..بالإضافة لذلك عند محاولة الإجبار يكون من الصعب جداً العودة إلى الوراء.. وبالتالي فإن أهمية التخطيط والإعداد قبل محاولة الإخضاع، وبطبيعة الحال، التقييم السليم أمر مفصلي.

وفي حالة الإجبار ، يتم إحراز النجاح وتحقيق الأهداف رغمًا عن الخصم وضد إرادته. ويصبح هذا ممكنًا عندما تنجح المقاومة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر في قطع مصادر قوة الخصم بدرجة كبيرة، أي عندما تصبح إرادة الخصم مقيدة تمامًا. ويحدث هذا لأسباب عديدة أهمها:

1. عندما يصبح التحدي الذي يواجهه النظام جماهيريًا واسع النطاق بحيث يصعب السيطرة عليه من خلال القمع.
2. عندما يصبح النظام مشلولاً.
3. عندما تتقلص قدرته على القمع وتنفيذ سياساته بسبب حدوث تمرد واسع من جانب الجيش أو البوليس، أو الرفض الواسع النطاق للمساعدة من جانب الخدمة المدنية، أو رفض التعاون من جانب قطاعات جماهيرية واسعة من المواطنين.
ورغم هذا، فإنَّ النظام يظل في هذه الحالة يمتلك قدراً من القوة ويظل موجودًا كجهاز لم تتم تصفيته بالكامل.

التفكيك: أما فيما يتعلق بالتفكيك، فإنه يحدث عندما يتم قطع مصادر قوة النظام بالكامل بحيث لا يمكنه البقاء والاستمرار بعد ذلك... وفي هذه الحالة لا يبقى هناك جهاز متماسك يستطيع حتى قبول الهزيمة... بعبارة أخرى، في هذه الحالة تكون قوة النظام قد تحللت و تفكك....، ما يحدث هو أنً النظام يتفكك و ينهار نتيجة العصيان المدني الشامل وتحديه... مصادر القوة قطعت تماماً بسبب عدم التعاون إلى حد أن النظام يذوب ببساطة. التفكك، كما قد يتصور، يمكن أن يكون صعبا للغاية ، و هو كذلك إذا كنا لا نعرف كيف نعيد بناء أركان الدعم بعد أن سحبناها جميعاً من تحت النظام و اسقطناه، عندما يسقط النظام فجأة... لهذا السبب يجب أن تكون لدينا خطة جاهزة لمرحلة ما بعد الصراع.. يجب أن يتم استبدال النظام المنهار إلى شيء أفضل، وإلا القديم سيعود... وهذا يدل على أهمية وضع خطط متقدمة قبل الانتصار لكيفية التعامل مع حركتنا نفسها خلال المرحلة الانتقالية ونقل السلطة بعد تحقيق النصر..، هذا يحتاج المزيد من الوقت و حالتنا تحديداً تحتاج إلى فترة انتقاليًة لا تقل عن عشرة أعوام.

نحتاج أيضاً أن نستخدم آليات مختلفة مع المجموعات المختلفة التي تدعم النظام. ..على سبيل المثال، نحتاج ايواء الجماعات أو الأفراد التي هي أكثر عرضة للتوافق معنا. و في نفس الوقت نحتاج إلى تفكيك قوة الجماعات أو الأفراد الوالغة في الاثم فهؤلاء من السذاجة أن نحاول استقطابهم.. ، وعلى مقربة من النواة الداخلية للنظام نفسه يجب أن تعمل إستراتيجيتنا على تحويل ولاءات صغار العسكريين و ضباط الصف و الجنود العاديين فهؤلاء هم المفتاح لاجبار الرتب المتوسطه و الكبيرة في الجيش و الشرطة و المستفيدين الفعليين من الوضع الراهن و من هم اقل احتمالا لدعم المقاومة في مرحة ما...

و الأهم ...ينبغي أن تكون لدينا خطة جاهزة للانتقال لما بعد إسقاط النظام....التغيير الذي نتحدث عنه تغيير شامل جذري عميق يبدأ بإسقاط النظام الديكتاتوري ويمتد ليشمل جميع النظم الأخرى الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والتشريعية والقضائية والدينية، …الخ. ومن ثم فإن تغيير القيادة الديكتاتورية لا يمثل الهدف النهائي لكنه يمثل الخطوة الأولى الفعالة نحو التحولات النوعية الكبرى التي تنقلنا إلى الأمام ...إسقاط النظام هو خطوة نحو التغيير الشامل، وليس الهدف النهائي
يحتاج مشروع التغيير إلى منظومة أفكار تحدد بوصلته، وترشده إلى معايير الصواب والخطأ .. تساهم في ترجيح المسارات، وتحديد الأولويات، وصياغة الخطاب، وعقد التحالفات.

مشروع التغيير يعني إقامة “مجتمع قوي” لديه من النظم الفعالة بداخله ما يمكنه من إدارة شؤونه، ولديه القدرة على دعم كل ما يقوي مجتمعنا والتصدي لكل ما من شأنه إضعافه...لذلك ينبغي أن لا يدور تفكيرنا فقط حول أثر أنشطتنا على النظام الفاسد الذي نريد تغييره، ولكن حول أثر أنشطتنا المستمرة على الوطن و المجتمع الذي يعيش فيه و بيئته.
فرغم أن المقاومة تسعى لإيقاف الظلم واستعادة الحقوق و إسقاط الديكتاتورية؛ إلا أن عيننا يجب أن تكون مركزة في كل خطوة نخطوها بعد إسقاط النظام...

يجب التمييز بوضوح بين غاية النظام و غايتنا...، مؤشر الصواب والخطأ لدى النظام هو مصلحته ، أما مؤشر صواب أو خطأ المقاومة هو الأثر العام لسلوك الناشط الفرد على المجتمع.. هل يزيد من قدراته أم يضعفه؟ هل يجعله أكثر تماسكاً أم تفتتاً؟ هل ينتصر للقيم العامة التي يراد غرسها في المجتمع أم لقيم خاصة؟ هل يحرر المجتمع أم يسيطر عليه؟

دراسة حالة: الثورة الايرانيًة

.


ما يهمنا في دراسة حالة الثورة الايرانيًة هو الطريقة التي تمكنت بها من إسقاط الشاه رغم القمع المفرط لكنها تمكنت من استقطاب الجنود في الجيش منذ البداية...هنالك حقائق في الثورة الايرانيًة يجب الانتباه إليها تتمثل في الآتي:
1- نجحت الثورة الايرانيًة نتيجةً لتعاون كافة الفصائل من علمانيين وليبراليين على شيء واحد وهو إسقاط النظام
2- القيادة الموحدة جعلت الخميني يحصل على نصيب الأسد و يصبح رمزاً للثورة دون استحقاق
3- بعد نجاح الثورة استبدلت ديكتاتوريًة بأخرى نتيجةً لتمكن الخميني من إقصاء كافة المعتدلين و استفادته من الحرب التي شنها صدام حسين على إيران و الاً كان من الممكن أن تؤدي الثورة الايرانيًة إلى وضع ديمقراطي.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1934

التعليقات
#1361043 [سودانى بيدفع من عمره نتيجه اخطاء النظام]
5.00/5 (1 صوت)

10-27-2015 09:10 AM
ذا النظام فاسد ودموى الى اقصى حد . وبسياساته ادى الى تفكك السودان وانتشار الحروب الاهليه بين قبائلها المختلفه مستخدما سياسيه فرق تسد ونشر الكراهيه والعصبيه القبليه . الان السودان اصبح بين مفترق طرق . اما دوله واحده او دويلات متعدده تنشاء الحروب اما فيما بينهم او داخل احدى هذه الدويلات . مما يؤدى الى التدخل الخارجى المضر واحتلال الارض والثروات والموارد داخل وخارج الارض . لذلك كله يجب اذله النظام للحفاظ على السودان بحددوها الجغرافيه المعروفه والحفاظ على ارواح شعبه من ان تزهق فى حروب عبثيه . اولى الخطوات لى اذله النظام عمل لجان ثوريه خارج السودان من المغتربين السودانين العاملين فى الخارج . الذين يكتون من سياسات واخطاء النظام . هذه اللجان الثوريه مهمتها حشد ونشر الوعى للتغير بين مكونات الشعب السودان . ولتفادى الاختراقات الامنيه من قبل اجهزه النظام . يتم عمل خلايا صغيره لايتعدى عدد افرادها 5 او 10 اشخاص على الاكثر ويكون الربط بين اللجان الثوريه فى الخارج والخلايا التنظميه فى داخل السودان . والخلايا التنظميه فى الداخل تكون على مستوى الاحياء والحوارى لتفادى الاختراق والانكشاف للاجهزه الامنيه وصعوبه مراقبتها . تعمل هذه الخلايا الداخليه على الاتصال باالضباط ذات الرتب الصغيره والجنود . الذين هم اول ضحايا هذا النظام منةحيث ادخلهم فى حروب عبثيه وضعف رواتبهم مع غلاء الاسعار فى السوق . لذلك فهم مهيئين للتمرد على هذا النظام . من مهام اللجان الثوريه فى الخارج عمل الدعايه اللازمه فى دول المهجر لفكره اسقاط النظام وطمئنت الحكومات الخارجيه بعدم حدوث حاله من انفلات الامن فى السودان عقب سقوط النظام . وايضا من مهامها تحديد ساعه الصفر للتحرك الجماهيرى . واقتراح ان تكون ساعه الصفر يوم 1/1/2016 . مصادفه لذكرى استقلال السودان . حيث ان هذه الثوره تعتبر الاستقلال الثانى للسودان ضد نظام الكيزان . اقتراح تسميه الثوره بى اسم ثوره الكرامه نسبه لى ان هذا النظام ذاق الشعب السودانى صنوفا من الازازل والمهانه عبر اكثر من 25 عام . اما شعار الثوره يكون ( حريه . عيش . سلام . عداله ) .هذه بعض المقترحات للعمل الثورى الجماهير ضد نظام الكيزان . انا كسودانى لا اريد ان اعيش لحظه اخرى فى حياتى واحضر ذهاب جزء عزيز من بلدى مثل الجنوب او ان ينزل علم السودان من اى جزء منه . ملاحظه اخيره . يجب الابتعاد عن القيادات الحزبيه المعارضه حتى لاتجهض التحرك الجماهيرى وتعمل على تشتيته واضعافه . اللهم لقد بلغت فاشهد وباالتوفيق



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (2 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة