في


الأخبار
أخبار السودان
ملامح مخرجات الحوار وبالونات الاختبار
ملامح مخرجات الحوار وبالونات الاختبار
ملامح مخرجات الحوار وبالونات الاختبار


10-26-2015 12:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

د. سعاد إبراهيم عيسى

المقال رقم 26

درجت حكومة الإنقاذ ومنذ مقدمها على الحديث بأكثر من لسان حتى ان حددت لسانا واحدا ناطقا رسميا للحديث باسمها, فلن تكف الألسن الأخرى عن إرسال سيل تصريحاتها. ليس ذلك فحسب بل لكل لسان من تلك الألسن مفرداته الخاصة وطرقه الخاصة التي يعبر بها عن أفكاره الخاصة التي كثيرا ما تتناقض مع ما ينطق به غيره.بل ويختلف تماما عما ترمى إليه حكومته.
ففي خطاب افتتاح جلسة الحوار الوطني, في العاشر من أكتوبر هذا العام, أعلن السيد رئيس الجمهورية وبكل وضوح بأنه (يؤكد بأن كل ما سوف يتفق عليه في هذا الحوار الوطني الجامع, هو بمثابة الأمر المقضي بإذن الله وتوفيقه) بمعنى آخر فان سيادته يعلن عن التزامه بان كل ما يخرج به هذا الحوار من قرارات أيا كان نوعها وهدفها مجمع عليها من عضوية الحوار, سيجد طريقها سالكا للتنفيذ.

يبدو ان هذا الوعد القاطع قد تسبب في تحريك الكثير من المياه السياسية الراكدة, حيث نشط البعض من قيادات الحزب الحاكم في إرسال بعض من بالونات الاختبار التي قد تقود إلى توجيه اتجاهات الحوار لما يأملوا في أن تقود إليه نتائجه بما تحقق بعضا من طموحاتهم الخاصة. وكانت كل التكهنات وتناقضاتها التي تملأ الأفق حاليا ولا زال تدفقها مستمرا.

وتعزيزا لإعلان السيد الرئيس وتأكيدا على مدى إمكانية تنفيذ مخرجات الحوار, حتى ان جاءت بما يبغض المؤتمر الوطني, التخلي عن السلطة, فقد صرح د. يوسف الكودة رئيس حزب الوسط ألاسلامى ومن المشاركين في الحوار, بأنه وفى لقائه بالسيد النائب الأول لرئيس الجمهورية, الفريق أول بكرى حسن صالح, قد علم من سيادته بأنهم على استعداد لتسليم السلطة إذا خرج الحوار بذلك المطلب.

وقد ذكرت في المقال السابق بأن في مقدمة مطلوبات ما يخرج به الحوار هو وقف الحرب, وأشرت إلى ان الذين حملوا السلاح في وجه السلطة, فعلوا ذلك لشعورهم بالظلم في اقتسام السلطة والثروة التي تكرست بيد حزب واحد هو المؤتمر الوطني, ولتقويم ذلك الاعوجاج كان لابد من اعتماد التداول السلمي للسلطة, وعبر تعددية حزبية حقيقية, ووفق انتخابات حرة ونزيهة, تعبر فعلا عن خيارات المواطنين التي تعطى كل صاحب حق حقه. ولتحقيق ذلك كان لابد من تحديد آليات للتنفيذ على رأسها, قيام حكومة انتقالية تشرف على تلك الانتخابات.

فكانت ردة فعل قيادات المؤتمر الوطني ان صرح احدهم, باستحالة تطبيق التداول السلمي للسلطة حاليا بحجة أن السيد رئيس الجمهورية قد تم انتخابه من جانب المواطنين وعبر انتخابات حرة ونزيهة كما يقول, ولفترة خمس سنوات قادمات, يجب ان يقضيها في الحكم, ولذلك لا يجوز الحديث عن اى تداول للسلطة قبل نهاية تلك الفترة. فهذا المسئول يود ان يقضى على كل الآمال في أن يقود هذا الحوار إلى مخرج امن من كل المشاكل التي تسببت فيها حكومة الحزب الواحد التي يدعو سيادته إلى إطالة عمرها أكثر.

وفى الوقت الذى تسعى فيه كل دول العالم إلى توحيد صفوفها ولملمة أطرافها, لا زلنا نحن نجرى خلف تقسيم الدولة الواحدة إلى مجموعة دويلات. فانشطار الجنوب عن الشمال وبكل ما تسبب فيه من مشاكل اقتصادية واجتماعية وأمنية, لم تتم الاستفادة من الدرس القاسي الذى تعرضت له البلاد بسببه. فيطالعنا تصريح للسيد مصطفى عثمان إسماعيل بان جدل الهوية الدائر بالحوار الآن, سيقود إلى تقسيم السودان, وهو احتمال يؤكد سيادته إمكانية حدوثه, وبدلا من ان يؤكد إمكانية ان يقود إلى توحيد ما بقى من السودان.

فإذا تمت قراءة تصريح دكتور مصطفى مع الإعلان عن استفتاء دارفور الذى تحدد لإجرائه العام القادم, والذي يهدف إلى أن يختار مواطنوها بين ان تظل خمس ولايات كما هي الآن أم تعود سيرتها الأولى كإقليم واحد؟, فان مثل ذلك التصريح وفى هذا الوقت قد يلفت النظر إلى إمكانية المطالبة بتقرير المصير وليست لدارفور وحدها, بل ولغيرها من مختلف أنحاء السودان التي يشكو مواطنوها من ذات المشاكل التي يشكو منها مواطنو دارفور.

وإقليم دارفور الذى تبحث الحكومة عن إمكانية تجميعه الآن, كان إقليما واحدا بين أقاليم السودان الست, تم تقسية إلى ثلاث ولايات على يد الإنقاذ وفى ظل الحكم الفدرالي, ثم إلى أربع, والى ان أصبح الآن خمس ولايات, وهى المشكلة التي يجرى البحث عن معالجتها عبر الاستفتاء القادم. والإنقاذ تعلم علم اليقين بأنها هي التي جعلت من الوصول إلى السلطة الغاية التي يسعى كل طامع للوصول إليها وبصرف النظر عما ستوفره تلك السلطة لوطنه ومواطنيه.

ولعل في إدراك الإنقاذ من ان الوصول إلى اى مقدار من السلطة هو الغاية المبتغاة, عمدت إلى زيادة فرصها عبر تقسيم أقاليم السودان الستة إلى ولايات تمثلها حاليا 16 ولاية بعد ذهاب الجنوب. ولا زال العرض مستمرا عبر الوصول لحد تقسيم الولاية إلى ولايات والتي يمثلها الجدل الدائر الآن حول تقسيم ولاية الخرطوم, إلى ثلاث ولايات, ستعمل على توسيع فرص الوصول إلى المواقع الدستورية ونعيمها, كما وستعمل على زيادة أعباء ميزانية الدولة العاجزة في ظل اقتصاد يوشك على الانهيار. والمهم ان الاتجاه هو نحو التوسع في المواقع الدستورية لا الانكماش فيها, فكيف نتوقع من ولايات دارفور الخمس ان تعود لتصبح ولاية واحدة؟

هذا ومن الملاحظ حاليا ان هنالك الكثير من الأصوات التي أصبحت تعلوا من بعض المواطنين تعلن عن حقهم في الانفصال مثلهم مثل غيرهم. ونخشى ان تكون تلك الأصوات نتيجة للحديث عن جدل الهوية الذى بشروا بإمكانية ان يقود إلي تقسم السودان, ونخشى ان يكون ذلك الجدل هو محاولة لإحياء فكرة (مثلث حمدي) الذى ترى ان تنحصر مساحة السودان في مثلث لا يتعدى شماله ووسطه بعد ان يتم التخلص من شرقه وغربه, وقد سبق التخلص من جنوبه. ومهما كان خطل هذه الفكرة وخطورتها, إلا ان الكثير من الممارسات الجارية حاليا, خاصة ظهور العنصرية وفى أقبح صورها, والتي تتم ممارستها بين طلاب الجامعات بالذات, تعتبر من أهم مؤشرات السير في الطريق المؤدى إلى ذلك المثلث, ما لم ينتبه الآخرون.

تعتبر حكومة الإنقاذ من أكثر الحكومات التي أجرت حوارات بالخارج, خاصة في أمر السلام, كما وإنها قد وصلت إلى كل الاتفاقات حول ذات الأمر بالخارج, بعد ان فشلت كل محاولاتها لتحقيق ذلك بالداخل, ولعلكم تذكرون قصة السلام من الداخل, التي بموجبها أبرمت الحكومة اتفاقيتين مع كل من د. رياك مشار ود. لام أكول بعد انشقاقهما من حركة تحرير السودان, لكنها باءت بالفشل فعادا إلى مواقعهم السابقة سالمين. إلا ان كل ذلك لم يحميها من الإصابة بفوبيا الحوار بالخارج. فالإنقاذ التي رفضت المشاركة في المؤتمر التحضيري الذى دعت له المنظمة الإفريقية بمقرها بأديس, ها هي تعود لقبوله اليوم دون اختلاف في جوهره, دعم الحوار.

الدكتور مصطفى إسماعيل يؤكد بان المفاوضات التي دعت إليها الوساطة الإفريقية في شهر نوفمبر المقبل لا تعنى الحوار الوطني وتختلف عنه, لكون الحوار يجرى بالداخل بينما تشرف لجنة أمبيكى على المفاوضات بين الحكومة والحركات. طبعا بالخارج, ويضيف سيادته بأن أي لقاء يتطرق للحوار بالضرورة ان تكون لجنة الحوار حاضرة فيه, لأنها جزء أصيل من ذلك. منوها إلى ان التفاوض مع الحركات مسئولية الحكومة, لكونها تقدم التنازلات وتعطى وتوافق وتلتزم بالنتائج.وبالتالى أقول ( الاجتماع مرحب به وستشارك فيه الحكومة عبر أجهزتها في ميقاته المحدد وأتمنى ان يكون خطوة تساعد في إنجاح الحوار)

أولا الدعوة الأولى للمؤتمر التحضيري للحوار هي الأخرى كانت تشمل الحركات المسلحة التي يتم الترحيب بالالتقاء بها الآن, ويبدو ان رفض المشاركة في الدعوة الأولى كان بسبب مشاركة أحزاب المعارضة فيها. فالحكومة ترى أنها هي الوحيدة المؤهلة ومخولة للتفاوض مع الحركات المسلحة دون غيرها, بحجة إنها اى الحكومة, هي التي تقدم التنازلات وتعطى وتوافق وتلتزم بالنتائج, وكأنما في مشاركة الآخرين معها ما يمنع من تنفيذ أيا من كل ذلك.

وللحكومة في مثل تلك المفاوضات الثنائية مع الحركات المسلحة, تجارب وتجارب, بدأتها بمفاوضاتها مع الحركة الشعبية لتحرير السودان والتي أقصت عنها كل الآخرين. ولعل الحكمة من وراء ذلك الإقصاء للآخرين كانت لأجل أن يخلو الجو للحكومة لتعقد من الاتفاقات والصفقات الثنائية ما يحقق كل أهدافها ومراميها, ومن بعد يتم فرض كل ذلك على الآخرين. ولكم في اتفاقية نيفاشا ما يؤكد كل ذلك أما القول بان المفاوضات التي دعت لها الوساطة الأفريقية لا تعنى الحوار وتختلف عنه, فهو قول بدحضه تمنى السيد مصطفى بان يكون ذات المفاوضات خطوة تساعد في إنجاح الحوار.

وأخيرا, هنالك سؤال خارج النص نتمنى أن نجد له إجابة صريحة وصحيحة. وهو يتعلق بقصة الحركات المسلحة التي تفخر الحكومة بتزايد أعدادها في المشاركة في الحوار الوطني والتي بدأت بعشرين حركة ارتفعت خلال أسبوع إلى تسع وعشرين حركة, فإذا كان كل من هذه الحركات الأفرع يتحدث عن امتلاكها لأراضى أسمتها محررة منزوعة يعنى من أراضى الدولة التي يحاربها, فكم يا ترى هي تلك المساحات التي تم تحريرها بواسطة تلك الحركات التي تقول الحكومة بأنها قد قضت عليها من جانب بينما تعلن عن تزايد أعدادها من جانب آخر.فمن يعلمنا بحجم المساحات التي تحتلها هذه الحركات وأين؟ فهمونا.

suadeissa@yahoo.com


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 4504

التعليقات
#1361401 [سارة عبدالله]
0.00/5 (0 صوت)

10-27-2015 06:33 PM
السيدة الدكتورة ما طرح فى هذا المقال وانا افكر فى مصيرا بلدى لم انم ليلتها
لا حولة لى ولا حوله للبقيه الباقيه من كل من ابناء شعبى والذين ردوا على مقالك منهم هم بالونات المؤتمر الوطن كا اسامة عبدالرحيم
السودان فى أيدى شرسه همها الفساد والسرقه ، لكن المهم فى بعض ما أشرت له
موضوع الهويه وأشارت مصطفى عثمان إسماعيل والآخر الحركات وأصبحت تسعة وعشرون حركة من حاملى السلاح الاراضى التى وزعت لهؤلاء والأخطر من هذا هم الان جزء من الحوار
والتركيبه أصبحت مسلحة كلها دفاع شعبى لبس عسكري ورتب إلى الفريق ودفع سريع تكوينه اضرب من طرف يعنى سيدتى رصاصة من ماسورة بندقيه معناه الخرطوم أصبحت رماد بل كل السودان
مصطفى عثمان إسماعيل وغيرة من دهاقنة المؤتمر الوطنى ربنا انتقم حق المشردين لا مأوى لهم وفى الفيس بوك قائمة الاراضى التى يمتلكها تسعة وعشرون قطعة القائمة تجر
السؤال اين القوات المسلحة النظاميه ترك الانجليز الجيش السودانى على مستوى جيوش العالم الحديثة وخلفة رجال اشاوس بنو هذا الصرح العظيم
كل أملنا سيدتى ان تكون مجموعة من الضباط الوطنيين الأحرار لإنقاذ هذا الوطن من الضياع وتصفية هذه الكوادر المسلحة


#1360574 [Atef]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2015 12:56 PM
الغالية د. سعاد إبراهيم
لن يتضرر احد من العدل كل العدل, والمساواة كل المساواة, وتقسيم الثروة وإعادة الحقوق لاهلها والديمقراطية كل الديمقراطية, إلا من ولغ في الخطاء وحقوق الناس..
من المحزن ان يُرتهن مصير وطن ومستقبل شعب لإعتقادات قلة من الكيزان, كل ما يسعون اليه المزيد من الوقت...كانهم لا يصدقون انقلاب احوالهم من شظف الى بحبوحة..., الدوام لله....احترامي


#1360520 [الناهه]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2015 11:32 AM
التحيه للدكتوره سعاد ابراهيم عيسى فقد قرات الامور بواقعيه وموضوعيه
وعليه
الشعب السوداني والاحزاب والحركات المسلحه ترى ان الهدف من اي حوار او اي عمل بالضروره انه يجب ان يؤدي الى انهاء حكم المؤتمر الوطني وقبضته الامنيه وفي احسن الاحوال ان يستمر المؤتمر الوطني في العمل السياسي كحزب وبحجمه الطبيعي دون الاعتماد على موارد الدوله ةامكانياتها الا ان الكثيرين جدا من السودان يرون غير ذلك تماما بل انهم يهدفون الى اسقاط حكم المؤتمر الوطني وحظر عمله كحزب سياسي وتطهير الخدمه المدنيه من اثار سياسة التمكين البعيضه ومحاكمة الفساد بعية استرداد مبلغ 150 مليار دولار هي حجمالفساد خلال ال 25 سنة الماضيه وذلك عن طريق تاميم ومصادرة املاك الفاسدين اولا ثم تقديم الفاسدين للمحاكمه بعد ذلك ويرون في ذلك انقاذ لدولة السودان من الانهيار
اما موضوع الهويه فهذا سببه الاسلوب الجهوي والقبلي التى يمارسه المؤتمر الوطني وبنهاية المؤتمر الوطني ستنتهي كل هذه الاشياء حيث تكون الحكومة من 12 وزير و5 اقاليم للحكم و150 عضو برلمان وسيكتب دستور دائم للسودان ويصبح السودان دولة مؤسسات وقانون ودستور ومواطنه
هكذا يفكر الشعب السوداني مقابل تفكير اباطره المؤتمر الوطني متسلحا الشعب بارادته وملكيته للوطن والمؤتمر الوطني متسلحا بمليشياته وفساده


#1360491 [أسامة عبدالرحيم]
5.00/5 (2 صوت)

10-26-2015 10:52 AM
إجابة علي سؤال الأستاذة سعاد حول زيادة عدد الحركات المسلحة المشاركة في الحوار وتفاخر الحكومة بذلك برغم إدعاء الحكومة أنها قضت عليها، فأنا هنا أتبرع بالرد وأقول أن الحكومة لا تفتخر مبدئياً بزيادة عدد الحركات لكنها مضطرة للتعامل معها وقبولها كلها داخل أروقة الحوار الوطني لأن الحوار للجميع كما أعلن السيد الرئيس، أما عن إدعاء الحكومة بالقضاء علي الحركات فهذا إدعاء صحيح لكنه غير متناقض مع زيادة عدد الحركات، فالحركات تتكاثر طمعاً في السلطة داخل قيادة الحركة الواحدة، وإذا سألنا عن ماهية أكبر حركة مسلحة في السودان الآن فسنقول بكل يقين أنها الحركة الشعبية قطاع الشمال، لكننا لو سألنا مرة أخري عن الأراضي التي تتدعي الشعبية أنها حررتها فستظهر للمواطن العادي الكارثة البائنة وهي أن قطاع الشمال كأكبر حركة مسلحة لا يسيطر سوي علي قرية كاودا في جنوب كردفان، أما حركات دارفور والتي يزيد عددها عن الـ 30 أو 40 حركة فهي كلها مجتمعة لا تسيطر سوي علي متفرقات صغيرة في منطقة شرق جبل مرة، وفي المجمل فإن كل التمرد الحاصل في السودان هو تمرد لا يهدد الحكومة ولا يسيطر علي الأرض سوي علي 0.1% بينما تبسط الحكومة هيبة الدولة علي 99.9% من الأرض.

بناءاً علي كل ما سبق يظهر الأمر المؤكد وهو أن الحوار الوطني لم يأتي عن ضعف ولا خوف ذاتي علي بقاء النظام والحكومة وإنما للوصول لتوافق وتراضي لجميع أهل السودان في كيفية حكم البلاد، والحوار دعوة صادقة ومتجردة من أي أهداف ذاتية.

أما التنازلات التي قدمتها وظلت تقدمها الحكومة وآخرها المؤتمر التشاوري في أديس أبابا فهي كلها تدل علي الوعي الحكومة في ضرورة إقناع الجميع بالمشاركة وطالما البعض لا يريد المشاركة إلأ عبر محطة أديس أبابا فليكن لهم ذلك، لكن المطلوب من الجميع أن لا يستهينوا بالتنازلات أو يضعوها في غير موضعها ويصوروها علي أساس أن الحكومة ضعيفة، لأن هذا التهوين قد ينقلب وبالاً عليهم ويمكن للحكومة أن تكشر عن أنيابها في وجوههم في أي لحظة.


ردود على أسامة عبدالرحيم
[سيف الله عمر فرح] 10-28-2015 02:22 AM
أخى أسامة
كن كما تريد ، وحب ما تريد ولا تزكى نفسك .
رجوتك بأن لا ترمنى بداء لم نصب بها ، ولكنك مصر على تبخيسنا بصفات لو شتناها نحوك سوف لا ترضى .
والله يا أخى أنا أعتقد أن المثالية هي محاولة التمسك بقيم ديننا الحنيف ، ومكارم الأخلاق ، وإذا كنت أنت تعتقد انها ليست حلآ ، فأنت حر في إعتقادك . وأنا أعتقد أن الإنقاذ شر ، والتمرد شر . فهل في اعتقادى هذا ما يعيب ؟ . هل انت فاكر في السودان لا يوجد إلا فسطاط الإنقاذ وفسطاط التمرد فقط ؟ .

[الراجل] 10-28-2015 12:30 AM
طز فيك وفى حكومتك

[أسامة عبدالرحيم] 10-27-2015 10:33 AM
أخي سيف:
لست من مُحبي القول أن الحكومة شر والتمرد شر والمعارضة شر أو كما تقول أنت وغيرك الكثيرين! هذه مثالية سطحية تستلزم الإستسلام والخنوع والدعاء ولا تقدم حلاً سوي البكاء. أنا إنسان عملي واقعي. إختر لنفسك طريق والسلام لأن المثالية ليست حلاً.

[سيف الله عمر فرح] 10-27-2015 05:40 AM
أخى أسامة

سبحان الله ، تتحدث عن أننى أخيرآ اعترفت بأن الحركات المسلحة والتمرد لا يهدد الحكومة ، بأنه الحقيقة بعينها ، ثم تبادر لمباركتى وتحمدنى السلامة وكأننى كنت يومآ في صف واحد مع الوزير أبوقردة !! .
أخى نراك فت الأستاذ ضياء الدين بلال في فنون التدليس مع الأستاذة رشا عوض .

صدقنى يا أسامة ، مثل كلامك هذا في ظنى هو عدم احترام عقول القراء بلحمه وشحمه، وتلميحك أن الحكومة قوية هو الوهم بذاته في اعتقادى . وأكيد معايير قياس قوة الحكومات تختلف عندى وعندك . هي قوية وأكثر من عشرين ألف جندي أممى في السودان لحفظ الأمن ؟ ، وهى قوية وعشرات الشباب يتساقطون بطلقات نارية في العاصمة وفى وضح النهار ، وفى حضرة قوات الأمن وقوات الشرطة ، ولا يقبض على الجناة ؟ . هي قوية ، و ...... ! ، يا أسامة ! ، لا أنا أعرفك ولا أنت تعرفنى لأتشخصن معك .

أكرر ما نكرره مرارآ منذ سنين أن الإنقاذ والتمرد آفتان ابتليت بهما شعب السودان ، وضعيفتان ، التمرد شر والإنقاذ شر . ندعو الله أن ينقذ شعب السودان منهما معآ سلمآ لا حربآ .

أخى رجاءآ لا ترمنا بداء لم نصب به يومآ .

[أسامة عبدالرحيم] 10-26-2015 10:08 PM
الأخ سيف

لن أجادلك في قولك عني أنني لا أحترم عقول القراء وأني موهوم موهوم وأني أعيش في برج عاجي وكل هذه الأحكام الشخصية فقد تعودنا عليها وعودنا نفوسنا علي تجاهلها وعدم الرد عليها حتي تستمر الحياة، لكني سأدلف فوراً لنقطة هامة أثرتها أنت.. ألف مبروك أخي الكريم سيف فأخيراً أنت تعترف بأن الحركات المسلحة والتمرد لا يهدد الحكومة لكنه يؤثر سلباً علي معاش الناس! سبحان الله! أخيراً بعد سنوات طوال هاأنت تعترف بنقطة (نراها كبيرة ويرونها صغيرة) ويعلمها أطفال المدارس. حمدا لله علي السلامة، وصدقني أن غيرك مازال يري عكس ما قلته هذا ولا ندري كم من السنين يحتاج حتي يفهم أن التمرد هو الشر كله علي الشعب وليس علي الحكومة(!!)

دعني أدفع لك بمعلومات أخري أخي الكريم:

1) السودان هو أكثر دولة عاشت حروب وتمرد داخلي في أفريقيا.
2) حروبنا شبه مستمرة منذ ما قبل إستقلالنا - في 1955.
3) حروبنا ونضالنا وبطولاتنا وفشخراتنا الكاذبة ضد بعضنا البعض هي التي أقعدت هذا البلد.

بخصوص كاودا فهي ليست مشكلة والحكومة قادرة علي إسترجاعها في ساعة نهار لو كنت تعلم لكنها -أي الحكومة- لا تريد ذلك حالياً لأسباب أنت لا تستوعبها. هؤلاء المتمردون مثل قطاع الطرق يستخدمون آليات الكر والفر، فإذا تم طردهم من هنا فسيذهبون غداً إلي هناك وتستمر ساقية معاناة المواطنين التي إكتشتفها أنت (يادووووب)! الحكومة رضت لنفسها (مؤقتاً) أن تترك التمرد يهنأ بكاودا ويعذب أهلها ريثما نري ما يُسفر عنه الحوار الوطني.

الحكومة شايلة همك وهمّ بلدك وهمّ الحركات وهمّ معاناة المواطنين أكتر مما تتخيل يا سيف لكنها في ذات الوقت تنظر لتجارب غيرنا في اليمن ووو ولن تسمح للرجرجة والدهماء ومتسلقي سلالم النضال والبطولات الفارغة من المضامين بإطلاق أيادي التخريب في البلد.

[احمد عوض الكريم] 10-26-2015 06:10 PM
التبرع بالجهل مصيبة

[سيف الله عمر فرح] 10-26-2015 02:42 PM
أخى أسامة عبدالرحيم

انت ليه مصر على عدم اجترام عقول القراء ! .

نعم هذه الحركات لا تهدد الحكومة في الخرطوم ، ولكنها تؤثر سلبآ في معاش المواطنين في جميع ربوع السودان . والشعب لا راضى عنهم ، ولا عن الحكومة . الشعب مكره في قبولهما معآ ، ويحلم في الخلاص منهما معا سلمآ لا حربآ ، لأن الضحايا من الطرفين سودانيون مية المية .

قرية كاودا في جنوب كردفان ليه الحكومة فاشلة في استردادها منذ أكثر من سنتين ، رغم وعد الرئيس البشير بالصلاة فيها الجمعة ؟ .

أسامة الظاهر عليه عايش في عالم لا يشعر فيه ما يحسه الشعب السودانى من معاناة وضنك لم يرى السودانيون مثلها من قبل مجىء الإنقاذ .

تنازلات شنو يا أخى من الحكومة ، اتق الله .
يا أسامة ، إذا كنت لا تدرى أن الحكومة ضعيفة ، والحركات المتمردة ضعيفة ، والمعارضة ضعيفة ، ولا تدرى أن جال البلد مائل ، فأنت في اعتقادى موهوم موهوم ! ، وتأخذك العزة بالإثم .


#1360459 [جرية]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2015 10:03 AM
والله دكتوره سعاد كلامك لو وضعوا في الجرج يبري,ولكن منو البفهموا من طير المؤتمر الواطي والانتهازيين أمثال التجاني سيسي وأبوقردة وأحزاب الوثبة والنطة وأكوام الصلصله وهم أشد خطوره من المؤتمر الواطي وهؤلاء يجب محاربتهم قبل المؤتمر الواطي.


#1360444 [جركان فاضى]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2015 09:36 AM
مخريات الحوار....الاسم المناسب


#1360415 [يحيي العدل]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2015 08:53 AM
من شروط تنفيذ مخرجات الحوار موافقة 90 % من الحضور علي التوصيات .
حسنا ,( كما يفلقنا دائما عصمان ميرغني ) , كيف نتحصل علي هذه النسبة ؟؟؟
أليس فيكم رجل رشيد ؟؟؟


#1360405 [تبلدي]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2015 08:44 AM
حوار الحكومة مع الاحزاب والحركات المسلحة كما اسرائيل تحاور الفلسطنيين منذ ياسر عرافات وحتى الان لم يفضي حوار الاسرائليين مع الفلسطنيين الي اي نتيجة ولم يرواح مكانه واسرائيل تنفذ في ما توريد ... كذا الكيزان في السودان في حوارهم مع الحركات المسلحة والاحزاب لم يرواح مكانه ام ما قاله الرئيس بانه سوف ينفذ ما يخرج به الحوار هذا شيئ متفق عليه مع بقية ناس المؤتمر الوطني انا بقول كذا وانتم قولوا كذا هذه الطقمة تعبث بالشعب السوداني من مثقفيه امثالك يادكتورة وبقية السياسيين ونحن بقية الشعب السوداني الذين اصابنا القهر منكم ومن الحكومة الحيزانية ...


#1360370 [ابراهيم مصطفى عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2015 08:05 AM
لا زالت التحليلات تتري وتحمل مفردات هجيبة مثل (حكومة انتقالية) وهي المفردة التي تريدها الدكتاتورية وتسعي لها كحكومة انتقالية تمثل النظام الخالف بعد اتفاق الاسلامويين علي التوحد واقتسام السلطة نمن جديد بدستور خالف يقسم السودان الي اربعين ولاية . منذ ديسمبر 2014 اتفق الجميع علي (سلطة انتقالية) وليست ( جكومة انتقالية ) للفرق الشاسع بين مفهومي المفردتين . اول الفروقات ان السلطة الانتقالية تعني بداية الاجابة لكيف يحكم السودان بمفهوم انصبة الاقاليم في تلك السلطة وثاني الفروقات ان الحكومة الانتقالية بعية الدكتاتور والسلطة الانتقالية بدون الدكتاتور . اتفقوا وتمسكوا بالمفردات الصحيحة لتسيير الامور في مجراها الصحيح للنهايات الصحيحة .


#1360366 [الحلومر]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2015 07:47 AM
26 حركة كل حركة تمتلك ما بعادل مساحة ميدان كورة المساحة الاجمالية تقدر بمساحة استاد مدينة زايد الرياضية بدولة الامارات العربية المتحدة بمدينة ابوظبي يعني ببساطة هذه المساحة تؤهل الحكومة باستضافة كأس العالم بعد دولة قطر مباشرة... وهي مساحة تستحق ان يطلق عليه محررة فهي بلا شك سوف تجلب السلامة الذي تنشده الحكومة
هو في حد أفهم واشطر من الحكومة يا دكتورة
( اهديني شلوخك .... واهديك خدودي النايره ...وعلب البوادر والمكياج اهديني شجاعتك يمكن يوم اتجرأ واقدر أقول لكلاب الحاكم جر)


#1360356 [ashshafokhallo]
0.00/5 (0 صوت)

10-26-2015 07:22 AM
حوار المؤتمر الوطني مع نفسه:

حوار تحت شعار مكانك سر
(بمناسبه الحوار الوطني المنعقد بمن حضر)
نحاوركم
ومافي حرب تقيف فد لحظه مافي اغاثه للمحتاج
وربنا ماب يشق حنكا يخلي يجوع
وما محتاج اغاثتكم
قوانيني المفصله شان تقيدكم
نزيدا شويه وكل حوار نقرطكم
صحافتكم:
نشتري نصفها المشلول
تبارك لينا خطواتنا وتمدح فينا
من واجباتا تشتمكم
نقاباتنا وكوادرنا تجهجهكم
نحاوركم
****
نحاوركم
علي دولت حزب واحد هو الوطني
ولو عايزين حكومه وانتقاليه
حكومتن تبقي قوميه وتفكك دوله الوطني
اعين ناس بعرفا زيو جوع بطني
اعينليها ناس فلته نحيركم
واحاوركم
****
كل الاجهزه المدنيه في لحظات تكون قوميه
والعسكر تكون قوميه
اعيينا بي مزاجي براي
وانا طبعا سديد الراي
اسوي قضاتي بالتعيين عشان اضمنلها استقلال
ومن دون شك ح تعجبكم
واحاوركم
****
محاربت الفساد شغلي
مفوضه الفساد جاهزه اعين فيها حراسي
وموت لي كل زول فاسد اذا كان ماهو من ناسي
نعيد اموالكم المنهوبه شان العدل يتنزل
قبل توزيعا بين احبابنا لابدن نشاوركم
عشان تتحسن احوالكم معيشتكم
واحاوركم
****
اصارحكم
مؤتمر دستوري ما ظنيت يناسبكم
وكان لا بد
بسوي براي وحتي التوصيات جاهزات
اكاشفكم
والدستور كمان جاهز اريحكم
وما داير اضيع وكتكم غالي وازعجكم
تنومو تقومو تلقو بلد علي كيفكم
تلقو الدوله مدنيه وديموقراطيه حد الطيش وتدهشكم
ونعمل انتخابات كاربه يشرف فيها صاحبي اصم
واجيب كارتر عشان يشهد لانو بجم
اسوي الحفله والدلوكه فيها لمع صقيرنا الحام
يكون تم التبادل سلمي يا بخت البيحكمكم
واحاوركم
عشان اقدر اوهط صلبي في كرسي الحكم
والله بعدها ما ح ازعجكم
واحاوركم


ردود على ashshafokhallo
[الحلومر] 10-26-2015 11:02 AM
والله روعة ...ومحاور بديع ...حاور ، حاور، حاور لامن تدخل الهدف في نفسك... وتهزم نفسك بنفسك بدون مقاومة وهذا ما يحصل لحكومة الإنقاذ لأنها عدوة نفسها وعدوة الله والوطن والشعب



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
7.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة