الأخبار
أخبار سياسية
بريطانيا تشدد القيود على الإخوان بالتزامن مع زيارة السيسي
بريطانيا تشدد القيود على الإخوان بالتزامن مع زيارة السيسي
بريطانيا تشدد القيود على الإخوان بالتزامن مع زيارة السيسي


11-05-2015 11:50 PM


وزير الخارجية المصري سامح شكري يقول في تصريحات لـ'العرب' إن تحقيق جينكينز حول الإخوان سيجرم عدة تنظيمات إرهابية.
العرب


لندن - وعد رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون أمس أن يصدر التقرير الذي طالت مراجعته بخصوص تصنيف جماعة الإخوان المسلمين قبل نهاية العام الحالي.

وأعلن كاميرون أن بلاده ستتبنى نهجا أكثر صرامة في التعامل مع كافة أشكال التطرف في إشارة إلى مراجعة بلاده لأنشطة جماعة الإخوان.

وأضاف في مؤتمر صحفي مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي يزور لندن "فيما يتعلق بمراجعتنا لأنشطة الإخوان ناقشنا ذلك اليوم وسينشر في وقت لاحق هذا العام وأعتقد أنكم سترون كما ترون بالفعل في بريطانيا نهجا أكثر صرامة في مواجهة التطرف بكافة أشكاله وضد هؤلاء المتطرفين".

وعلى الرغم من أن جون جينكينز، السفير البريطاني السابق في السعودية الذي كلف بإجراء تحقيق بشأن نشاطات تنظيم الإخوان، لم يصل إلى حد التوصية بتعليق نشاط الجماعة في بريطانيا، إلا أن التحقيق قام برصد وتوثيق أنشطتها عبر شبكة من المنظمات التابعة.

وفي الوقت الذي لم يرشح شيء لوسائل الإعلام عن الملفات التي فتحت في لقاء كاميرون والسيسي أمس، إلا أن الصحفيين تحسسوا خلافا في وجهات النظر بين الزعيمين، خصوصا بعد تصريحات السلطات البريطانية حول احتمال زرع قنبلة في طائرة الركاب الروسية التي سقطت في شبه جزيرة سيناء يوم السبت بعد 23 دقيقة من إقلاعها من مطار شرم الشيخ.

وعبر الرئيس المصري في المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء البريطاني عن استعداد بلاده للتجاوب أكثر مع أي إجراءات تطمئن الدول التي يأتي منها سائحون.

وأثنى السيسي على “تفاهم متبادل جيد” آملا في عودة الوضع إلى طبيعته “بأسرع وقت ممكن” بعدما قررت لندن تعليق الرحلات من وإلى شرم الشيخ بعد تحطم طائرة روسية السبت للاشتباه في تعرضها لاعتداء بقنبلة.

وقال ديفيد كاميرون إن بريطانيا ومصر تتعاونان بشكل وثيق في حادث تحطم طائرة الركاب الروسية في سيناء الذي قتل فيه كل من كانوا على متنها وعددهم 224.

وأضاف “نعمل معا، بشكل موسع، بروح التعاون الوثيق وأنا ممتن للغاية لكل الجهود التي بذلتها السلطات المصرية حتى الآن”.

كريسبن بلانت: استقرار مصر يتعلق بالمصلحة العليا للمملكة المتحدة


وأكد وزير الخارجية المصري سامح شكري في تصريح لـ"العرب" ان كاميرون وعد بشكل قاطع إصدار تقرير جينكينز قريبا، مؤكدا انه سيجرم عدة تنظيمات إرهابية.

وقال شكري "اننا نقدر حرص الحكومة البريطانية على أرواح رعاياها، ولكنهم أيضا يجب أن يراعوا حساسية الموقف، لأننا نؤمن على السياح بشكل كبير.

واعتبر أن التصريحات التي تسبق التحقيقات بشأن سقوط الطائرة تؤثر بشكل مباشر على السياحة الوافدة إلى شرم الشيخ.وقالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء إن كاميرون يعمل على تجنب الضغط المتصاعد من قبل حزب العمال المعارض ويستمر في الدفاع عن علاقته بمصر ودول الخليج من أجل المصالح البريطانية.

وهذا يفسر موقف لندن الواضح باستقبال الرئيس المصري وفتح حوار جدي معه حول الإرهاب، دون الانصياع لضغوط وتصريحات زعيم حزب العمال جيرمي كوربين، أو جهات أخرى تريد أن تحصر التعامل مع الزيارة في موضوع حقوق الإنسان.

وتشدد الحكومة البريطانية على أهمية التعاون مع الحكومة المصرية في المجالات السياحية والتجارية ومكافحة “داعش” والتطرف، كما يؤكد نواب حزب المحافظين الحاكم ضرورة التعاون مع مصر لتأمين الاستقرار في المنطقة والحرب ضد الإرهاب.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية كريسبن بلانت إن “استقرار مصر يتعلق بالمصلحة العليا للمملكة المتحدة”.

وعبر دانيال كافشنسكي عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس العموم عن أمله في تعزيز تعاون لندن والقاهرة في مكافحة تنظيم داعش وإعادة الاستقرار مرة أخرى إلى منطقة الشرق الأوسط.

ووصف كافشنسكي في تصريح لـ”العرب” الدولتين بالحليفين الاستراتيجيين، وقال “إن الإصلاحات الاقتصادية التي أدخلها السيسي في مصر مهمة للغاية وعلى رأسها مشروع تفريعة قناة السويس الجديدة”.

واستبعدت المصادر أي تأثير للانتقادات التي رافقت زيارة السيسي، لافتة إلى أن تقاربا قويا تدعم خلال هذه الزيارة تجاه ملف الإخوان الذين استفادوا من تسامح القوانين البريطانية ليقوموا بحملات تشويه لمصر.

لكن ما يهم بريطانيا هو بحث العلاقة التي يمكن أن تكون للجماعة مع الإرهاب، وهو الأمر الذي تؤكد عليه القيادة المصرية باستمرار، وأن إعادة فتح هذا الملف لا تستهدف فقط إرضاء مصر بل أيضا تجاوز حالة البرود مع السعودية التي كانت من أبرز الدول التي دعت إلى فتح ملف الإخوان وعلاقتهم بالإرهاب.

ويخطط رئيس الوزراء البريطاني لزيارة الرياض مطلع 2016 لرأب الصدع في العلاقات التي تضررت من قراره بإلغاء عقد لمساعدة السعودية في تطوير نظام السجون.

وتخشى بريطانيا من فقدان مشاريع كبرى مع السعودية بعد تصريح السفير السعودي لدى المملكة المتحدة الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز من تلويح بأن بلاده قد تلجأ إلى الورقة الاقتصادية لوقف الحملات ضدها.

وكان كاميرون أمر أن يتم نشر النتائج خلال الشهر الماضي، لكن وزيرة الداخلية تيريزا ماي نجحت في تأجيل عملية النشر بزعم أولوية مواجهة المجموعات الجهادية على فتح ملف الإخوان.

لكن خبراء أكدوا أن جماعة الإخوان تثير مخاوف كبيرة قد تفوق أحيانا مخاطر شبكات الجهاديين، لافتين إلى أن الجماعة تمثل الأرضية الأولى التي يتدرب فيها الشباب على التشدد من خلال المدارس التي تشرف عليها، والتي تغرس في الشباب الميل إلى الانعزال والانقطاع عن المجتمع البريطاني.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 777


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة