الأخبار
منوعات سودانية
منتخب السودان يتطلع للثأر من زامبيا في التصفيات الافريقية
منتخب السودان يتطلع للثأر من زامبيا في التصفيات الافريقية
منتخب السودان يتطلع للثأر من زامبيا في التصفيات الافريقية


11-10-2015 10:48 PM
كووورة - بدرالدين بخيت


يخوض منتخب السودان لكرة القدم في تمام الساعة الثامنة مساء الأربعاء بمدينة كريمة شمال السودان، مباراة صعبة للغاية ضد المنتخب الزامبي، وهي المباراة الأولى من المباراتين الفاصلتين بين المنتخبين بالدور التمهيدي الثاني من تصفيات أفريقيا المؤهلة لمونديال روسيا 2018.

وتحمل المباراة بين طياتها ثأرا قديما للسودان عمره عقدين من الزمان في مواجهة المنتخب الزامبي، الذي أقصى السودان في مرحلة تمهيدية أيضا للمونديال، ورغم فوز السودان في الاول من يونيو 1996 بإستاد الهلال بهدفين نظيفين سجلهما خالد أحمد المصطفى وأنس النور، إلا أن أسطورة الكرة الزامبية والأفريقية وقتها كالوشا وعد مواطني بلاده بفوز المنتخب الزامبي بلوساكا 3-صفر يوم 16 حزيران/ يونيو 1996 وتحقق ذلك بفضل أهداف نالها المهاجم دينيس لوتا وماليتولي وتيمبو فودع السودان المونديال الفرنسي من مرحلة التصفيات التمهدية، ليشكل ذلك الإقصاء أول مدخل ودافع للثأر من زامبيا الأحد.

غير أن الثأر وحده ليس دافعا كافيا للاعبي السودان للتغلب على المنتخب الزامبي، فهناك جيل من لاعبي منتخب السودان تعتبر هذه المرحلة من عمر المنتخب، والمتمثلة في مباراتي زامبيا، بالنسبة لهم الحلم الآخير الذي يجب تحقيقه وتذوق حلاوة اللعب في مونديال كروي.

ويمثل هذا الجيل عدد من لاعبي المنتخب السوداني لعبوا بإستمرار خلال السنوات العشر الماضية، حيث نجحوا فيما فشل فيه غيرهم منذ عام 1976، وذلك بقيادة المنتخب لنهائيات كأس امم أفريقيا مرتين في 2008 بغانا وفي عام 2012 بغينيا الإستوائية-الجابون, لكن واقعية عامل السن لن تسمح لهم بغير لعب دورهم للمرحلة الحالية، وهؤلاء اللاعبين بالترتيب حارس المرمى المعز محجوب وجوكر الدفاع والوسط علاء الدين يوسف وصانع الألعاب صاحب القدم اليسارية الموهوب مهند الطاهر وقلب الدفاع الخبرة سيف مساوي، ولعبوا النهائيات الأفريقية في عامي 2008 و2012.

ويتناوب اربعتهم كذلك حسب الترتيب على حمل شارة قيادة المنتخب حال غاب أحدهم، ويبدو الهدف أمامهم واضحا، فإما قيادة لاعبي الجيل الحالي للمرحلة التنافسية القادمة من المونديال الروسي وهي المجموعات وبالتالي الإبقاء على حلمهم وحلم السودان حيا ويعني ذلك نجاحهم في تسليم رايتهم عالية بها جينات اسرار ومقدرة اللعب على المستوى الأفريقي، للجيل الحالي من اللاعبين والذي يقوده أمير كمال والطاهر الحاج وأطهر الطاهر ومحمد كوكو وبكري المدينة، أو فإن الرباعي سيغادر المشهد الكروي وفي النفس حسرة.

ومن ناحية، فإن مهمة السودان أمام ضيفه الزامبي مساء الأربعاء بمدينة كريمة ستكون صعبة ومعقدة، فالمباراة سوف تلعب في خضم أزمة تضرب كرة القدم السودانية منذ منتصف إكتوبر الماضي والمتمثلة في إنسحاب وغياب الهلال والأمل عن مباريات ببطولتي الدوري الممتاز وكأس السودان.

والقت هذه الأزمة بظلالها على مباراتي المنتخب أمام نظيره الأوغندي ببطولة أفريقيا للاعبين المحليين، حيث عانى المنتخب من إنصراف الجماهير لتشجيعه إلى الهتاف ضد أحد قادة إتحاد الكرة فإنتقلت الأجواء لأداء المنتخب فسقط بالخرطوم صفر-2 وقبلها بأسبوع سقط بذات النتيجة في ملعب أوغندا، ثم قبلها سقط بفداحة أمام الجابون بملعبها في العاصمة ليبرفيل بنتيجة بلغت صفر-4، وهنا تكمن الصعوبة والتحدي الذي يواجه لاعبي السودان في مواجهة زامبيا مساء الأربعاء، وذلك بالسعي لإيقاف خسائر المنتخب المتتالية في آخر ثلاث مباريات خاضها.

وواجهت منتخب السودان أزمة في الجهاز الفني قبل أقل من ثلاثة اسابيع حين رفض مستشاره الفني المؤقت أحمد بابكر الإستمرار بعد خسارتي أوغندا، بسبب الظروف المحيطة بالمنتخب وظروف مشكلة لاعبي المريخ، فحدث فراغ فني مفاجئ ليتداركه إتحاد الكرة السوداني بتكليف السوداني المقيم بقطر حمدان كمدير فني، وهو في الأساس كان مديرا فنيا للمنتخب الأولمبي الذي وصل نهائيات دورة الألعاب الأفريقية بالكونجو برازفيل في سبتمبر 2015 وذلك لأول مرة في تاريخ المنتخب، وقد إختار الرجل أعضاء ذات الجهاز الفني الذي كان معه بالمنتخب الأولمبي وهم المدرب العام محمد محي الدين الديبة والمساعد محسن سيد ومدرب الأحمال فتحي بشير.

وإستعد السودان لزامبيا بسلسلة تدريبات تجاوزت الثمانية بالعاصمة الخرطوم ولعب مباراتين تجريبتين فاز فيهما بنتيجة 1-صفر على كل من الأهلي شندي وهلال كادقلي، ثم تحول إلى مدينة كريمة حيث ستلعب المباراة وخاض المنتخب 5 حصص إعدادية ختمها مساء الإثنين بملعب المباراة.

وفي تصريح خص به موقع صباح الثلاثاء، قال المدير الفني للسودان حمدان حمد: "لقد تحضرنا للمنتخب الزامبي بشكل أراه معقولا، وقد بات لاعبونا أكثر إستعدادا وجاهزية للمباراة، ورسمنا الأسلوب الذي سوف نخوض به المباراة وتدربنا عليه بشكل جيد وصحيح أننا لم نجد الوقت الكافي لتجهيز المنتخب بصورة مثلى، لكننا ما يعيننا لمواجهة زامبيا هو أن مجموعة اللاعبين التي لدينا لعبت إلى جانب بعض بالمنتخب لسنوات طويلة, وإن شاء الله سنكون حاضرين في المباراة".

وتبدو ظروف التشكيل للسودان أفضل من تلك التي خاض بها مباراتي أوغندا, لأن التشكيل السابق إعتمد على لاعبي الهلال كهيكل أساسي, لكن إنضمت إليهم الآن مجموعة من للاعبيي المريخ, وبهذا فإن صقور الجديان سيعتمدون في المباراة ضد زامبيا, على الزاد الفني الكبير والقوي الذي خرجت به الكرة السودانية من مشاركة الهلال والمريخ الجيدة والقوية بدوري أبطال أفريقيا بنجاحهما في الوصول للدور قبل النهائي.

ومن المتوقع أن يقود السودان يوم الأربعاء أكرم الهادي سليم في المرمى,سيف مساوي وأمير كمال "سفاري" في قلب الدفاع ورمضان عجب وعبد اللطيف بويا على الظهيرين الأيسر والأيمن, وفي الوسط المدافع نصر الدين الشغيل "سعيد مصطفى" وفي الوسط المهاجم عماريه ومهند الطاهر, في الهجوم بكري المدينة ومحمد كوكو.

ويفاضل الجهاز الفني للسودان بين مشاركة أمير كمال في قلب الدفاع إلى جانب سيف مساوي أو الدفع به في المحور إلى جانب الشغيل, وفي هذه الحالة يرجح أن يشارك محمد على سفاري في قلب الدفاع إلى جانب مساوي.

أما المنتخب الزامبي فقد وصل الخرطوم صباح الثلاثاء وسوف يتوجه نهارا إلى مدينة كريمة, ويخوض المباراة وهو في أتم الإستعداد لها, حيث خاض مباراتين دوليتين ببطولة أنجولا الرباعية بمناسبة عيد إستقلالها وقد خسرهما من الكونجو كينشاسا بنتيجة صفر-3 ومن ناميبيا بركلات الترجيح 3-4، كما تسلح للمباراة بثمانية من المحترفين تغيب عنهم اللاعب المؤثر صانع الألعاب شيسمابا لونقو المحترف بالدوري الروسي لأسباب خاصة.

وأبدى المدير الفني لزامبيا جورج لواندامينا عدم قلقله من المباراة ضد السودان وأكد أنه واثق من مقدرة لاعبيه في التعامل مع السودان، كما أنه عول على محترفيه بشكل كبير, مبددا الخوف, في حديثه لوسائل الإعلام الزامبية على مصير المنتخب بالسودان بسبب تداعيات الخسارتين ببطولة أنجولا.

وسيخوض المنتخب الزامبي تدريبا واحدا بملعب المباراة مساء الثلاثاء، وسيعتمد في تشكيله على الجيل الذي حقق به فوزه التاريخي ببطولة كأس أمم أفريقيا 2012 بالجابون والذي يقوده الحارس كينيدي أمويني, وقلب الدفاع ستوبيلا سونزو ولاعب الوسط المدافع ناثان سينكالا وقائد المنتخب وصانع ألعابه رينفورد كالابا وكلاهما يلعب بمازيمبي الكونجولي الذي فاز بدوري ابطال أفريقيا الأحد الماضي, إلى جانب مهاجم الكرة الزامبية الصاعد والخطير كالينقو الذي تصدر هدافي الدوري الزامبي في ختم نوفمبر الجاري برصيد 17 هدف.

يذكر أن مباراة العودة بين المنتخبين سوف تلعب بمدينة أندولا بزامبيا يوم 15 تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1286


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة