الأخبار
أخبار إقليمية
في ذكري شيكان .. حينما ابتلعت الارض جيش الغزاة .
في ذكري شيكان .. حينما ابتلعت الارض جيش الغزاة .


11-11-2015 09:55 AM
د. محمد المصطفي موسي

حلت عينا قبل بضعة ايام خلت .. الذكري 132 لمعركة شيكان والتي شهدت انتصاراً شعبياً وعسكرياً ساحقاً لقوات الثورة المهدية السودانية علي الجيش الغازي بقيادة الجنرال البريطاني وليام هكس .. ولعل من نافلة القول أن نذكر أن شيكان كانت اول معركة في تاريخ السودان بالقرن التاسع عشر .. تشهد استغلالاً عبقرياً لعوامل الجغرافيا والمناخ لصالح الثورة الوليدة وقد تزامن ذلك مع تأييد شعبي كاسح لها في كل المناطق التي تقدم فيها هكس بحملته .. ذلك التأييد الذي اتفق مع تخطيط استراتيجي متقدم لاستدراج قوات الغزو لمعركة اختارت زمانها ومكانها قيادة الثورة المهدية بعناية فائقة .
يتحدث المؤرخ البريطاني فيرغس نكول صاحب كتاب ( مهدي السودان ومقتل الجنرال غردون) .. عن الجنرال هكس وتفاصيل تكوين جيشه لقمع الثورة المهدية فيقول : "كان ضابطا بريطانيا مميزا.. بلغ الثالثة والخمسين من عمره عند تكليفه بقيادة الحملة .. مديد القامة .. حسن المظهر والتقاطيع .. وعلي وجهه آثار صرامة واضحة وذقن بارز اشيب الشعيرات" ..وقد تم اختياره لهذه المهمة بعناية فائقة و تفضيلا علي الجنرال فالنتاين بيكر عطفا علي انضباطه وسمعته الحسنة بالمقارنة مع الأخير " والمفارقة ان فالنتاين بيكر نفسه لقي الامرين وعاني ما عاني من الهزائم علي يد عثمان دقنة في سنوات لاحقة بشرق السودان" .. كما وصفه اللورد دوفرين "المقرب جداً من ملكة بريطانيا" بالقائد الرصين والمتزن في أدائه وخبراته العسكرية كخيار ممتاز لقمع الثورة المهدية.. ( مهدي السودان ومقتل الجنرال غردون.. لفيرغس نكول ، دار سوتون Sutton للنشر ، جلوستارشاير ، المملكة المتحدة 2004 ).

وقد قامت صحيفة Lloyd's اللندنية بإعداد تقرير مفصل عن حملة هكس في نوفمبر 1883 استعرضت فيه خبرات الجنرال وليام هكس الميدانية والقتالية المتنوعة من خلال سرد سيرته الذاتية الحافلة بالنجاحات في قمع الثورات التي قامت في شتي أرجاء الامبراطورية البريطانية وجاء في ذلك التقرير : " انضم هكس للجيش البريطاني في مدينة بومباي الهندية في 1849وخدم بلده في البنغال في حملة 1847-1849 كما اشترك مع اللورد كلايد في حملة اخضاع اقليم اويد الهندي . لقد تقلد رتبة اللواء او Brigade Major في موقعة ( ماجدالا) التي انتصرت فيها القوات البريطانية انتصارا باهرا في الحبشة " ..( Lloyd's Weekley London Newspaper , November 1883, ارشيف الصحافة البريطانية ).
وفور وصول هكس الي القاهرة انخرط في حملة مباحثات مكثفة مع الخديوي توفيق .. ثم تبع ذلك بلقاءات متصلة مع السير إيفلين وود والذي فرضته بريطانيا قائدا عاما للجيش المصري برتبة سردار بعد ثورة عرابي .
مغتراً بتلك البدايات المبشرة و روح التعاون التي وجدها من الجميع بالقاهرة .. بعث هكس إلي زوجته صوفيا ببريطانيا برسائل متتابعة في 1883..تميزت الرسائل الاولي منها بقدر من التفاؤل .. حين يقول في احداها " لقد كان الخديوي توفيق سخيا معي حينما وعدني بحافز شخصي يبلغ عشرة الآلاف من الجنيهات الاسترلينية إن أفلحت في حسم امر السودان " .. وفي آن اخر تجده يركن الي التشأوم المصحوب بالقلق والتوتر .. مما دفع فيرغسون الي تقمص دور المحلل النفسي حين يصفه بالشخص المتقلب المزاج .. Had wild mood swings.. وذلك حين كتب لصوفيا بعد لقائه المغلق بالقاهرة مع كل من السير ايفلين وود .. واللورد دوفرين.. واللورد ادورد لتوفير الغطاء السياسي للحملة .. قائلا : " إنني اشعر بغاية القلق .. هل سأستطيع فعل كل هذا ؟ .. إن هذا الأمر يبدو لي هائل الاعباء " .. وبعد أيام قلائل يستعيد هكس نبرة التفاؤل المألوفة في خطاباته لزوجته والتي بدت في هذه المرة أقرب الي الغرور والخيلاء حين يكتب لها قائلا : " إن بعض الرجال يولدون عظماء وبعضهم ينتزع العظمة بأعماله في الحياة ولكني اعتقد أنني سابقي عظيما طوال حياتي" .. ملمحاً الي حتمية انتصاره علي الثورة السودانية الوليدة ! .. ( نيكول : خطابات هكس لزوجته صوفيا ،مصدر سابق ).

أما عن تكوين جيش حملة هكس فقد اوردت صحيفة Lloyd's اللندنية تفصيلا مسهباً عن التشكيل القيادي للحملة حين ذكرت : " بالاضافة للجنرال هكس كقائد عام للحملة .. اصطحب هكس معه عدد من الضباط الأوربيين فكان هناك القائد الانجليزي الشهير فركهار برتبة Major او رائد والذي خدم كنقيب في وحدة المشاة بالجيش البريطاني المعروفة باسم Grenadier Guards .. جنباً الي جنب مع الضابط البريطاني Massey والذي خدم برتبة فريق في وحدة المشاة الأخري بجيش الامبراطورية والتي عرفت باسم Middlesex Regiment .اما علي مستوي سلاح الفرسان فقد كلّف الميجور مارتن بقيادته .. بينما تشكل السلاح الطبي بقيادة الدكتور روزنبرغ برتبة رائد جراح . كما تشكل سلاح الاستخبارات بقيادة الضابطين.. وارنر ا.ب. إيفانز " .. ( Lloyd's Weekley London Newspaper,مصدر سابق).
ولا يختلف تقرير الصحيفة اللندنية عن الهرم القيادي للحملة الا اختلافا طفيفا عن ما أورده المؤرخ الوطني الاستاذ عبد المحمود ابو شامة في سفره القيم ( من أبا الي تسلهاي ) .. وقد أسهب الاستاذ ابوشامة حين تحدث عن جنود الحملة الذين كانوا خليطا من الأتراك والالبان والشركس والمصريين من بقايا جيش عرابي ومجموعات أوربية مقدرة وخلص الي ان تعدادهم كان يربو عن ال 15000 جنديا بالتمام والكمال . وما كان لجيش جرّار كهذا ان يُرسل من دون توفير التغطية الإعلامية الفعالة لوقائع تحركاته .. فصحب ذلك الجيش كأذرع إعلامية .. كل من فرانك باور مراسل جريدة ( التايمز اللندنية)..وفرانك فيزتلي مراسل جريدة( The Graphic ) ..كما تواجد ايضا الصحفي الأيرلندي المثير للجدل إدموند اودنوفن المحسوب علي التيار القومي الأيرلندي .. كمراسل حربي لصحيفة Daily News.

بدأ جيش هكس تقدمه نحو المهدي في كردفان من شات بالنيل الأبيض في 27 سبتمبر 1883 ومنها أرسل هكس خطاباً عاماً متوعداً لكل زعماء القبائل بالمنطقة يعبر عن صلف انجليزي بالغ مطالباً إياهم بالتسليم وعدم الانضمام للمهدي وإلا فأنهم سيدمرون معه ومع جيشه ! وشاعت الرواية الشعبية المتداولة آنذاك المروية عن هكس ومدي صلفه وغروره..والتي أوردها الاستاذ ابوشامة بان جيشه كان قادرا علي دك الأرض باحذيته ورفع السماء بسناكي البنادق .. وهو ما أكده الامير علي الجلة أمير المسيرية الذي استجوبته اصدارة Sudan Notes & Records البريطانية الشهيرة لاحقا .. وبذات المعني بعث وليام هكس بخطاب ينضح بلغة الوعيد والتهديد من شات بالنيل الابيض للامام المهدي بمدينة الابيض .. وعندما تُلي خطاب هكس علي المهدي رد عليه بثقة القائد الذي يعرف كيف يثبت جنوده حين قال ببرود : " سبحان الله هذا المسكين نسي قدرة الله فأين قوة الله .. لا حول ولا قوة الا بالله ".. ثم نهض المهدي مخاطبا جيشه : "اذا طار الطير اين ينزل ؟ " فقالوا : " ينزل في الارض " فعقب قائلا : " نحن الارض .. وهؤلاء أينما توجهوا سيأتون إلينا " .. ( أوراق السيد علي المهدي ، نسخة مودعة بدار الوثائق السودانية بخط يد الشيخ سليمان اديب ).
لم يهدر الامام المهدي الكثير من الوقت فقد كانت ادق المعلومات الاستخبارتية عن جيش الحملة كلها أمامه في الأبيض منذ يوليو 1883 بفضل جهاز الاستخبارات المهدوي بقيادة الأمير حمدان ابوعنجة والأمير محمد عثمان ابوقرجة .. فاستدعي المهدي الخلفاء والأمراء لمجلس حرب تشاوري منذ سبتمبر 1883.. كانت خطته العسكرية تبدو بسيطة ولكنها محكمة.. اصدر المهدي أوامره باستدراج جيش هكس لفخ نصبه ببراعة في سهول كردفان الفسيحة علي ان يتم حرمان جيش الحملة من الإمداد تماماً .. كما وجه الأمراء ابوقرجة وعبدالحليم مساعد( جد الاستاذ محمد احمد المحجوب لامه) و عمر إلياس باشا أم برير وحمدان ابوعنجة بمهام محددة .. كانت مهمة هؤلاء حسب توجيهات محمد احمد المهدي الصارمة.. إقلاق منام الحملة ليلا بالاشتباكات السريعة الخاطفة دون الدخول معها في مواجهات مباشرة .. ضرب كل الخارجين عن التشكيل الانجليزي للمربع العسكري..و دفن الآبار ..أكبر عدد من الآبار في طريق الحملة.. وإخلاء القري واستدراج الغزاة لإنهاكهم وتحطيم روحهم المعنوية علي طول الطريق .. ونلمح تلك الادارة المتقنة لتكتيك الحرب الشعبية من خلال حملة مراسلات المهدي النشطة مع الأمراء ففي سبتمبر 1883 كتب المهدي للامير احمد ود جفون :" وانه بمجرد وصول جوابي هذا إليكم انتم وجميع من معكم من الانصار انضموا مع بعضكم البعض في جهة من الجهات وأخلوا لهم الطريق كي يجدوه سهلا خاليا ، وأكمنوا لهم بالطلائع الشافية ، وبعد تحققكم بذهابهم و مرورهم من نواحيكم ، فأمسكوا قفاهم واتبعوهم من ورائهم فيصيرون في وسطنا" .. الي ان يقول : " الحرب خدعة، فشمروا عن ساعد الجد وقوموا بواجب ما أمرتم به ولا تغفلوا عن الطلائع دائما قبل وصولهم بنواحيكم و مرورهم و لا تقطعوا من الإفادة من الأخبار المحققة" .. ( منشور الامام المهدي للامير احمد ود جفون : الاثار الكاملة للامام المهدي لابوسليم ، المجلد الاول، دار جامعة الخرطوم للنشر ، الخرطوم 1990 ) .. ذلك تكتيك برع المهدي في تنفيذه وأقر بعبقريته فرانك باور المراسل الحربي لصحيفة التايمز حين قال " لم ينشغل السودانيون كثيرا بالمدفعية والأسلحة الثقيلة التي امتلكها جيش هكس .. لقد كان افضل سلاح أجادوا استخدامه ببراعة هو طبيعة بلادهم - يقصد الطبيعة الجغرافية للسودان- لقد أجادوا استخدام هذا السلاح بعبقرية فائقة" .. ويتفق المؤرخ والخبير العسكري البريطاني فيثرستون في كتابه " الوقفة الاخيرة للجنرال غردون " مع باور في الثناء علي عبقرية خطة المهدي لاستدراج جيش هكس الي مصيره المحتوم حين يقول " لقد كان علي الحملة التعامل مع حرارة الطقس القاسية ، العطش ومضايقات واشتباكات الجيش المهدوي الخاطفة التي استمرت علي نسق ثابت مما اثار شقاقا داخليا وسط الرتب المتقدمة من ضباط الحملة . لقد كان المهدي ممسكا بكل أوراق اللعبة .. Holding all the cards .. و كان جهاز الاستخبارت المهدوي علي اعلي مستوي ..First rate intelligence .. فأرسل الف فارس بقيادة الامير محمود عبدالقادر لاحتلال منهل البركة واجبر هكس علي تحويل مسار جيشه لغابة شيكان ".. ( فيثرستون: الوقفة الاخيرة للجنرال غردون، Osprey Publishing ،أوكسفورد ، المملكة المتحدة 1993).

في يوم 29 سبتمبر 1883 اصدر المهدي أوامره لجيش الأنصار بنقل معسكره خارج أسوار مدينة الأبيض وتم تكثيف أعمال التدريب العسكري اليومي استعدادا لمواجهة حملة هكس .. ونقل القائد الشاب الذي اكمل لتوه عامه التاسع والثلاثين .. رئاسته الميدانية تحت ظل شجرة التبلدية الضخمة الشهيرة بشرق الابيض.. وادت الدعاية الإعلامية الناجحة للثورة الوليدة لتوافد القبائل بالآلاف لمناصرة المهدي لتجديد البيعة والتأكيد علي اتفاق الكلمة في مواجهة الغزاة .. كما كان لحادثة هروب الألماني جوستاف كلوتز من معسكر هكس لمعسكر الأنصار أثرا كبيرا في رفع معنويات جيش الثوار عندما نقل لهم معنويات الحملة المنهارة بسبب المناوشات الليلية المزعجة التي كانت تقوم بها طلائع الجيش المهدوي .. وتنادت الي تلك التبلدية الضخمة أشتات قبلية سودانية اتفقت جميعها للمرة الاولي علي قيادة موحدة لمواجهة القوات الغازية .. فتوافد فرسان الغديات تحت زعامة الامير اسماعيل ود الامين .. والرزيقات بقيادة الامير موسي ود مادبو .. الحمر بقيادة الامير ابراهيم مليح .. ثم رجالات المسيرية بقيادة الامير علي الجلة والامير محمد ود طبيق .. وفرسان المجانين بزعامة الامير ود نعمان .. والبديرية بقيادة الامير عبدالصمد ود ابصفية والحوازمة بزعامة الامير نواي ود ضيف الله .. بني جرّار بقيادة الامير ودنوباوي .. الِجمع بقيادة ناظرهم الامير عساكر ابوكلام .. التعايشة بقيادة الامير يعقوب ود تورشين والخليفة عبدالله .. الجوامعة بقيادة الامير موسي الاحمر والامراء رحمة ود منوفل وضوينا الجامعي والشامي ود هباني .. وفرسان المعاليا بقيادة الامير الشيخ دودو .. فرسان دار حامد بقيادة الشيخ قريقر .. الهبانية تحت قيادة الامير كليب حمدان .. الزيادية بقيادة الامير جاد الله ود عيسي .. قبيلة الكواهلة بزعامة الامير جاد الله ود بليلو جنبا الي جنب مع الكبابيش بقيادة الامير عوض السيد قريش( والذي شارك بفرسان الكبابيش بعد توليه زعامة الكبابيش في المهدية في أعقاب تمرد ابن عمه فضل الله ود سالم ).. وشكل كل هؤلاء قوام الراية الزرقاء .. اما الراية الخضراء فتكونت من قبائل وسط السودان علي نحو .. كنانة بزعامة الامير البشير عجب الفيه ، دغيم بقيادة الامير موسي ود حلو ، العمارنة بزعامة الامير بابكر ود عامر.. اللحوين بقيادة عبدالله ود برجوب والعركيين بقيادة عبدالله ود النور ثم الراية الحمراء والتي ضمت قبائل شمال السودان علي نحو الجعليين بزعامة الأمراء الياس باشا ام برير وابنه عمر ، عثمان حاج خالد العمرابي و عبدالحليم مساعد ، الدناقلة بزعامة الامير ميرغني صالح سوار الذهب والامير فضلو احمد . لقد كان سودان القرن التاسع عشر مكتمل القسمات بكل تشكيلاته الاجتماعية والقبلية الموحدة علي أرض كردفان الغرة.

خرج الامام المهدي علي قيادة الجيش من مدينة الأبيض. . في الأول من نوفمبر تاركا الامير عبدالله ود جبارة حاكما للمدينة خلفه قاصدا شيكان والتي تقرر أنها ستكون ارض المواجهة الحاسمة مع الغزاة ووصل منهل "المصارين " قبل جيش هكس.. والذي فشل ايضا في الوصول الي منهل البركة بعد احتلاله بواسطة قوات الامير محمود عبدالقادر التي ارسلها المهدي .. فأصبح هكس في مأزق كبير ولا سبيل أمامه الا االتقدم نحو كازقيل ومنها الي غابة شيكان فبدأ فعليا بالتحرك تجاهها من منطقة "مصران ام برة" .. فأمر المهدي بإرسال الطلائع من اصحاب الخيول لإحداث جلبة عظيمة ليوهم هكس بأن الهجوم الرئيسي علي وشك الوقوع فاضطر هكس للتوقف وبناء زريبة مؤقتة . وفور تأكده من ان هكس سيقضي ليلته هناك .. اصدر الامام المهدي اوامره لفرسان الامير " ابو قرجة" للقيام بعملية نقل ضخمة لقوات الامير حمدان ابوعنجة من المشاة بواسطة الخيول الي غابة شيكان حيث سيستغلون سواد الليل كغطاء للارتكاز.. وقام بتنسيق العملية كل من الزاكي طمل والنور عنقرة .. وتم حفر عدد من الخنادق حول الغابة .. تلك العملية العبقرية التي سيكون لها التأثير الأكبر في إبادة حملة هكس .. حدث كل ذلك بينما كان جيش المهدي الرئيسي يبعد حوالي ال 15 ميلا عن موقع هكس وجنوده !

في 4 نوفمبر 1883 عقد المهدي مجلس شوراه الأخير بحضور الخلفاء وكبار الأمراء .. حيث تقرر أحكام الكمين لحملة هكس في ارض شيكان حيث سيختبئ رجال ابوعنجة تحت أشجار غابة شيكان .. بينما كانت مهمة الامير ابوقرجة وقواته هي مواصلة عمله في مطاردة جيش هكس من الخلف .. من خلال الاشتباكات الخاطفة .. لدفعه دفعا الي شيكان حيث الكمين القاتل .

وفي يوم 5 نوفمبر 1883 .. صلي المهدي بالجيش صلاة الصبح ثم نهض خطيبا ليقول .." من تأخر منكم ليصلح نعله.. لن يدرك الغزاة أحياء" .. ثم أخذ موقعه علي صهوة جواده بين الراية الخضراء و الراية الزرقاء وقال : " الله اكبر .. هيا توكلوا علي الله " .. و تلي قوله تعالي :" ان هؤلاء متبرٌ ما هم فيه وباطلٌ ما كانوا يعملون " فحقت عليهم بقية الآية " فغُلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين " .. ثم واوصاهم بترديد دعاء الحرب ثلاثا.. وانصرف الامراء براياتهم للارتكاز في مواقعهم المرسومة حسب الخطة.

وصلت الحملة الغازية الي قدرها المحتوم بشيكان في حوالي التاسعة صباحا .. فكانت كالفريسة في الفخ .. قوات الامير محمد عثمان ابوقرجة تطاردها من الخلف فلم يتذوق جنود هكس بسبب ذلك طعما للنوم لأيام متتابعات .. بينما الراية الزرقاء بقيادة الخليفة عبدالله والأمير يعقوب كمنت في ميسرة الجيش في حالة ارتكاز واستعداد للهجوم وأحكمت الراية الخضراء بقيادة الامير موسي ود حلو حصار ميمنة حملة هكس .. الراية الحمراء بقيادة الأمير عبدالرحمن النجومي والخليفة شريف ..كانت تسد منفذا ضيقا بجوار غابة شيكان وحين وصل هكس بجنوده الي المصيدة .. قام بإعادة تنظيم جيشه المتقدم بتشكيل المربع الانجليزي المعروف الي 3 مربعات علي شكل حدوة حصان .. ثم أرسل طلائع الاستكشاف نحو غابة شيكان حيث كان يختبئ رجال حمدان ابوعنجة فأبيدت طليعة الاستكشاف بأكملها .. عند شجرة البروجي الشهيرة ..ليسقط جيش هكس بمربعاته الثلاثة بين كماشة هجوم رايات جيش المهدية الثلاثة.. وقام رجال "ابوعنجة" بإطلاق كثيف للنيران لتسهيل عملية الاقتحام .. ولنترك وصف تفاصيل الالتحام للمؤرخ الانجليزي فيرغس نيكول الذي يقول :
"لقد كان الانقضاض المفاجئ للسودانيين علي قوات هكس مثيرا للرعب في صفوفهم ، فبينما تراجع رجال ابوعنجة للوراء قليلة .. تقدم الآلاف من حملة الرماح ليأخذوا مواقعهم ، القوة الاساسية لجيش المهدية كانت بقيادة الامير عبدالرحمن النجومي والامير ابراهيم الحاج الترجماوي والخليفة علي ود حلو والخليفة عبدالله .. تقدم هؤلاء وقاموا باختراق غابة شيكان نحو جيش هكس بقلوبٍ لا تعرف الخوف إطلاقا .. ومن الخلف أتي حملة السيوف والرماح من رجال قبائل البقارة الذين كانوا يطاردون هكس لما يقارب الشهر، ولكن المفاجأة الصاعقة أتت الان من داخل تشكيلات جيش الحكومة .. بهجوم مباغت زرع الفوضي والارتباك بقلب طوابير هكس وجيشه . لقد اختبأ الثوار بداخل خنادق مغطاة بأسقف خشبية . وما ان تجاوزهم الضباط والمربع العسكري الاول الا وبرز لهم الانصار من الخنادق وبدأوا طعنهم من الخلف " .. ( نيكول : مصدر سابق ) .
أبيد جيش هكس عن آخره في معركة لم تستغرق أكثر من 15 دقيقة ذلك كان زمن الالتحام المباشر بينما قدرت بعض المصادر زمن المعركة منذ ترآي الجيشان مابين ال 45 ال 60 دقيقة .. وسقط هكس قتيلا ومعه أركان حربه وخيرة ضباطه .. وبينما تضاربات الروايات الشعبية المتواترة عن كيف قُتِلَ هكس .. فبعضها تقول أن الأمير ود نعمان أمير قبيلة المجانين قد انتاشه برمح فأرداه قتيلا .. والبعض الاخر يتحدث عن مقتله بسيف الخليفة شريف او الامير احمد عوجة الا ان الراحل الاستاذ مكي ابوقرجة يعرض رواية مختلفة من خلال سفره القيم ( صولة بني عثمان في ملاحم الثورة ) حين يقول : " في أعقاب المعركة اندفع فرسان الامير ابو قرجة يطاردون فلول الجيش المندحر .. فقد كان موقعهم في مؤخرته . أما هو فقد اندفع بحصانه يبحث عن مكان الامام المهدي . كان مشغول البال بمصير الجنرال هكس ولم يتأكد له مصرعه ولم يجد اجابة شافية من المقاتلين الذين تضاربت اقوالهم . وفي وقت وجيز كان يقف امام المهدي فتبادلا التحية بسلام طويل حار ولم يلبث ان استفسر الامام عن مصير الجنرال هكس فابتسم الامام المهدي ونادي بصوت عال ( يا عبدالله .. يا عبدالله ) فبرز فتي صغير السن وسرعان ما تعرف عليه ابوقرجة فهو احد أقربائه من اولاد القطينة الذين تركهم صغارا لم يشبوا عن الطوق وابلغ الامام المهدي ابوقرجة ان عبدالله هو الذي قتل هكس " .. (الاستاذ مكي ابوقرجة : صولة بني عثمان في ملاحم الثورة ، دار صفصافة للنشر ، القاهرة 2014) .. وفي ذات الوقائع ايضا يقول ونستون تشرتشيل رئيس وزراء بريطانيا الأسبق ان هكس قد واجه في شيكان عدوا لا يعرف الخوف علي الإطلاق ( Fearless enemy) كما ذكر ان الانصار دفنوه بتوقير احتراما لشجاعته التي أبداها علي حسب توجيهات قيادتهم .

وفي معرض تعليقه علي احداث موقعة شيكان كتب تشرتشيل في كتابه حرب النهر قائلا : " لقد انتزع السودانيون حريتهم بفضل بسالتهم المقترنة بشجاعة وبراعة قائدهم الورع " .. ثم يستطرد قائلا : " لم يماثل البؤس والشقاء الذي رزح تحته السودانيون- إبان الحكم التركي - سوءاً الا معنوياتهم المنخفضة حينها.. ببساطة لم يكن احد منهم ليجرؤ علي رفع السلاح علي المستوي العملي لولا مجئ المهدي الذي وحد القبائل ونفخ فيهم روح الحماسة التي طالما افتقدوها ".. ( ونستون تشرتشل : حرب النهر ، الناشر.. Mau Publising , نسخة الكترونية بتاريخ 2013) . اما البريطاني دونالد فيثرستون فيبدو انه يتخذ شيكان نموذجا حين يحلل المقدرات العسكرية والقيادية للمهدي والتي أرجعها لاطلاعه الواسع علي تاريخ حروب الاسلام الاولي ومقدرته علي اختيار ما يناسب زمانه منها .. فكتب قائلا : " لقد كان قادرا علي الاستفادة من هذا الإرث في الصبر علي العدو والانتظار بتأن حتي تحين اللحظة المناسبة لتوجيه الضربة القاضية .. لقد كان بارعا في الاستفادة القصوي من لحظات الارتباك الكامل في صفوف عدوه .. ان المرء منا ليجد قرارته العسكرية والسياسية المصيرية - في معظم الأحيان- مصحوبة بحدسٍ عبقري قلما يخطئ " ثم يستطرد قائلا .. " لقد كانت تكتيكات الانصار العسكرية تعتمد علي عنصري المفاجأة والصدمة .. والإحاطة الدائرية بالعدو من اتجاهين ".. ولا يخفي فيثرستون اعجابه الشديد بفكر القادة العسكريين للمهدية حين يقول عنهم : " علي الرغم من عدم تلقيهم تدريبا عسكريا نظاميا الا ان تكتيكاتهم العسكرية والقتالية المتأصلة قد جعلت منهم مقاتلين رائعين".. ( فيثرستون ، مصدر سابق) .
اما المؤرخ الوطني الراحل و الخبير العسكري الرائد عصمت زلفو فقد كتب معلقا علي لوحة المعركة التي استدعي تفاصيلها من بين اسطر سفره القيم بعنوان "شيكان " حين قال : " علي مدار تاريخ الصراع البشري المسلح والي يومنا هذا لا زال الصدام الهائل الذي احتدم علي سهول كردفان في ضحي يوم الاثنين من أواخر 1883 ، يبرز مثالا رائعا لإبداع الفن العسكري في مزج الخيال والتخطيط بواقع التنفيذ والتطبيق .. فاختيار مسرح الالتحام المثالي الذي فجر فيه المهدي طاقات جيشه والسرعة الخاطفة التي أزاح بها آلافا من الجنود المسلحين والمدربين من حيّز الوجود ، وذلك الختام الخرافي الشبيه بأساطير الاولين حين تبتلع الارض جيوشا باكملها ، كل ذلك يدل دلالة لا شك فيها ولا جدال علي انه كان نتاجا لتخطيط محسوب بلغ قمته في ساعة توهج عقلي في اصيل يوم الأحد عقب مجلسه الحربي الأخير فتمخض عنه ذلك المخطط الفذ ".. ( زلفو : شيكان .. تحليل عسكري لحملة الجنرال هكس ، شركة كرري للطباعة والنشر ، الخرطوم ).
وعن الصدي الدولي لانتصارات الثورة المهدية بعد شيكان .. يشير البروفيسور والمؤرخ الروسي سيرجي سمرنوف في مؤلفه القيم ( المهدية من وجهة نظر مؤرخ سوفيتي) .. يشير ..الي ان إرهاصات فشل حملة هكس قد أفزعت الحكومة البريطانية فكتب اللورد كرومر عند تعيينه قنصلا لبريطانيا في مصر تقريرا في نوفمبر 1883 .. جاء فيه .. ( أضحت الأوضاع بالسودان خطيرة تماماً .. فنحن لم نسمع شيئا عن حملة هكس منذ 27 سبتمبر).. وأشار في التقرير الي ان هزيمة هكس تعني ضياع السودان كله .. وتبعا لذلك تبني اللورد غرانفيل وزير الخارجية البريطاني آنذاك الدعوة للانسحاب وعدم التورط بالمزيد من القوات لمحاربة المهدية من خلال البرلمان البريطاني والذي شهد مداولات ساخنة بين النواب آنذاك في كيفية التعامل مع المهدية وخصوصا مع بروز فكرة إرسال غردون للسودان بعد هزيمة هكس .. ويعتقد سمرنوف ان بريطانيا كانت تحاول ان تجعل من هزائمها امام المهدية نصرا لها عن طريق المناورات الدبلوماسية .. ويخلص المؤرخ الروسي الشهير الي ان اهم النتائج المترتبة علي هزيمة حملة هكس .. علي حسب نص كلماته .. ( استوعب الامبرياليون البريطانيون الدرس من هزيمة حملة هكس ..فلم يأبهوا بالتفكير في الدخول في معارك أخري مع قوات الثورة المهدية ) .. وأشار الي ان إيطاليا كانت هي الدولة الوحيدة التي أبدت مشاعر ودية تجاه ما حدث لجنرالات بريطانيا من إهانة في السودان .. بينما كان التوتر علي أشده بين روسيا وفرنسا وألمانيا من ناحية و بريطانيا من ناحية أخري .. ( سمرنوف : المهدية من وجهة نظر مؤرخ سوفيتي ، ترجمة هنري رياض ، دار الجيل ، بيروت، 1994).

وعلي المستوي الشعبي ببريطانيا .. أخذت مأساة أبادة جيش هكس علي رمال كردفان .. والتي أعقبتها انتصارات عثمان دقنة علي القوات البريطانية بتلال البحر الاحمر .. أخذت تلك الاحداث موقعا مهما في الوجدان القومي للإنجليز .. فكتب الشاعر البريطاني جورج ابيل أبياته الحزينة :

ثم اتي "هكس " ليقضي نحبه عطشا في السودان..
في ساحة القتال ضد المهدي..

خّر صريعا .. عاجزا ..

رباه .. كيف عجزت بريطانيا عن عونه ؟

و "بيكر" في اثره .. سقط في الجب المميت

قاد جيشا ممن لا شجاعة لهم ..

فسقطوا ..

اصطادونا أعراب السودان بسهامهم

تعزيزاتنا طال انتظارها .. تأخرنا كثيرا

رجالنا النبلاء في سواكن لقوا حتفهم لآخر رجل فيهم

ثم أرسلنا الحملة البريطانية ..

فضاعت .. هباءا منثورا في الصحراء

رباه .. وقعوا جميعا في قبضة رجال عثمان دقنة السمر !

( جورج ابيل : غردون وقصائد اخري ، Gordon and other poems، أعادت نشره ، Nabu Press، ساوث كارولينا ، الولايات المتحدة ، 2010 ) .

في الجانب الاخر من الجزيرة البريطانية وتحديدا علي شواطئ الجزيرة الايرلندية .. عبر القوميون الإيرلنديون عن تعاطفهم مع انتصار الثورة السودانية في شيكان حين راجت أسطورة تتحدث عن مصير مختلف للمراسل الحربي الأيرلندي إدموند اودنوفن حيث تحدث البعض عن انضمامه لمعسكر الثوار السودانيين بشيكان ومقتله في صفوفهم وهو يحمل السلاح ضد هكس ويقول المؤرخ الأيرلندي مايكل فولي : " لقد تضخمت تلك الفكرة الخيالية وعضدتها مساندة القوميين الايرلنديين لقوات الثورة المهدية ضد القوات الانجلو مصرية والتي عدوها واحدة من قوي الشر الإمبريالية " .. وفي ذات الاتجاه المتعاطف مع انتصارات السودانيين في شيكان .. كتبت صحيفة United Ireland بلهجة اكثر واقعية .. في أعقاب مقتل اودنوفن المحتمل بغابة شيكان : " من سوء حظ ايرلندا ان المهدي لم يكن يعلم ان هناك مغامرا ايرلنديا ً شجاعا اختبأ في ملابس رجل انجليزي . اودنوفن كان يكره بني سكسون المستعمرين بكراهية قد تفوق مقت المهدي نفسه لهم " .. ( سيرة إدموند اودنوفن- استكشاف الخيال الصحفي : مايكل فولي ، نيويورك 2012 ) .
مما تقدم ذكره .. يتضحا جلياً ان شيكان كانت ملحمة تاريخية سودانية خالدة ومقبرة للغزاة الباغين .. التقت فيها عبقرية القيادة وتخطيطها الاستراتيجي المتقدم بتصميم شعبي سوداني جارف تم فيه استخدام اسلوب الحرب الشعبية في مقاومة المحتل بصورة اقل ما يمكن ان يقال عنها انها مثالية علي مستوي التطبيق والتنفيذ .. وقد شهدت بذلك جمهرة من المؤرخين المعاصرين ممن حركتهم غريزة البحث العلمي والتقصي المحايد .. فحق لنا نحن اهل السودان ان نحتفي بها وان نعمل علي استلهام معاني الوحدة الوطنية التي مهدت الطريق للانتصار فيها .


[email protected]


تعليقات 59 | إهداء 0 | زيارات 3740

التعليقات
#1368975 [حامد عبدالله]
5.00/5 (2 صوت)

11-12-2015 06:51 PM
شكرا ايها الكاتب الرائع...والله ده مشروع مؤرخين كبار!!! شكرا على هذا الذكرى الرائعة لابطالنا الاشواس محرري السودان


#1368869 [Abujabir Ahmed]
5.00/5 (2 صوت)

11-12-2015 02:18 PM
أستاذنا الدكتور محمد مصطفى موسى جزاك الله عنا كل الخير وقد نفخت فينا روح السؤدد والفخر والاعتزاز بنضالات وتضحيات أجدادنا الأفذاذ الشجعان الذين زلزلوا عرش أكبر امبراطورية فى ذلك الزمان ومرغوا بأنفها التراب وأخرجتنا من جو الانهزامية الذى نعيشه الآن ونأمل أن يتوحد أهل السودان مرة أخرى ويعيدوا الأراضى التى سلبها منا حثالة فرعون وحثالة الأحباش وغيرهم ولقد رأينا كيف توحد السودانيون عندما احتلت هجليج صرف النظر عمن كان يحكمنا .


#1368847 [ود اقنى]
5.00/5 (2 صوت)

11-12-2015 01:25 PM
هؤلاء هم اجداننا هم بالثورة المهدية وحدو السودان ارضا ورتقو النسيج الاجتماعى وتزاوجوا فيما بينهم فكان المهدى تزوج من اخت عبد الله دود بنجه وهو سلطان الفور فى ذلك الوقت وهى ام الامام عبد الرحمن المهدى جد الامام الصادق المهدى لله دركم ياابطال المهدية ود تورشين وابوعنجة وطمل وعثمان دقنه وود حلو والبقية الباقية من انصار الامام المهدى وياليتنا كان حافظنا على سودان الاجدادز.


#1368835 [alhadi]
5.00/5 (1 صوت)

11-12-2015 12:54 PM
ملحمة شيكان حصلت لما كان يقود الشعب السوداني رجال كالمهدي وعثمان دقنة والنجومي وابو قرجة وحمدان ابوعنجة . اليوم الشعب السوداني يقوده الضباع الجبناء من امثال البشير ونافع و وقوش فمتي الخلاص?


#1368808 [Ghazy]
0.00/5 (0 صوت)

11-12-2015 12:13 PM
The queen sieghed in despair
Blowing out hot air
Oh my God
That was unfair
General william Hex
The courageous man
who dominated India &Pakistan
Was extraminated
With all his soldiers
In a jungle in Sudan
Named Sheekan
I have done all I can
Arms & aminations
Brave men from all nations
How that has happened?
All was gone in just a second
Distorting with blood stains
The Victorian period legend
White faces were down inshame
How that came?
I have to try again & again
Never leaving efforts go in vain
Shortly Iwill celebrate
& serve champaign
Items of revenge all were ready
Gordon of China must be saved
Am eager to see Mahadi troops
Chopped & shaved
Bad news recieved alreadly
The british square was smashed
Consequently, with Gordon head
Off his body

زفرت الملكه هواء ساخنا
وتنهدت فى يأس
هذا ليس عدلا
يا الهى و رب الكون
كيف هذا يكون
البطل وليم هكس
رجل شجاع شديد الباس
اخضع الهند وباكستان
لقى مصرعه فى السودان
ابيدت الحمله باكملها
فى وسط غابة شيكان
جهزت الحمله بمايلزم
عتاد ومؤن وذخائر
وجندت الرجال الشجعان
من كل البلدان
كله ضاع فى لمحه
فى غفلة من الزمان
طأ طأ الرجل الابيض
الرأس فى حسرة وحياء
فالخبر سارت به الركبان
حقيقه بلاشك ولا ظنون
العصر الفكتورى الوضاء
لطخ وجهه بالدماء
ساحاول مرة واخرى
لن ادع ذاك المجهود
يضيع هباء
قريبا ساحتفى
واحتسى الشمبانيا
وارقص بجنون
كل شئ جاهز للانتقام
من المهدى واتباعه الدهماء
اريد ان ارى اجسادهم
تتقطع قطعا اريدهم.اشلاء
لابد من انقاذ غردون
بطل الصين الشجاع
طويل الباع
وجاءت اسواء الانباء
المربع الانجليزى كسر
وراس غردون طار فى الهواء


#1368740 [السمري]
5.00/5 (1 صوت)

11-12-2015 10:24 AM
معركة شيكان اليوم الذي حرر اجدادنا السودان من الانجليز بعزيمة الرجال وقوة السيف والحربة والكوكاب.شاب عمره 38 سنة فقط وشعب سوداني عظيم سانده ورجال يسدوا عين الشمس فعلوا الافاعيل ببريطانيا وتركيا ولقنوهم درس تاريخي لن ينسوه


#1368709 [الكردفاني العدييييييييييييييييييييييييييييييييييييييل]
0.00/5 (0 صوت)

11-12-2015 09:39 AM
...... شيكان الانتصار .... لم توف حقها ... اعلاميا ....

هذا التلفزيون الحكومي ... المتمسح بالكريمات ..... الفالح .... في المسلسلات المصرية ... غير مرتبط بوجدان المجاهير ...... ومحفزات اللحمة .... والانصهار التاريخي .... لكل قبائل السودان ..... ماهي رسالته ..... لا احد يدري حتى القائمين عليه .....اي عار ....وعار ......


#1368702 [الكردفاني العدييييييييييييييييييييييييييييييييييييييل]
0.00/5 (0 صوت)

11-12-2015 09:26 AM
ومازالت ...... الجماهير ..... بخيرها .... لكنس العصابات .... الرجسة...


#1368596 [العماني]
5.00/5 (2 صوت)

11-12-2015 05:21 AM
مات لم يتجاوز الاربعين عاما وفيها قد انجز كل هذه الانجازات. وحد شعوبا وبنى دولة شاسعة وصنع انصارا في مشارق الارض ومغاربها. سير جيوشالحق ضد البغاة. رجاله كانوا اشجع من مشى على الارض.. حنكته وحكمته ودولته مستمدة من صدر الاسلام الاول. سطع نجم العبد الفقير الى الله في الدنيا التي طلقها . حياته القصيرة جهاد ومجاهدة. انصاره منارات هدى السالك. كيف بنكم يا اهل السودان تنسون هذا المجد!؟


ردود على العماني
[الكردفاني العدييييييييييييييييييييييييييييييييييييييل] 11-12-2015 09:30 AM
ببساطة لانه ..... كان زاهدا ..... وقدوة في الفعل والعمل ......ليس كما هؤلاء الارجاس ..... الذين يقولون ما لا يفعلون .... بل الدين عندهم .....شعارات .... وهتافات ..... لملأ البطون الشرهة ....


#1368592 [Jamal]
5.00/5 (1 صوت)

11-12-2015 04:36 AM
شيكان كانت هزيمة للطغيان و عملاء الاستعمار الشكر كل الشكر لك استاذ محمد المصطفي


#1368580 [زول ساكت]
5.00/5 (1 صوت)

11-12-2015 01:53 AM
المهدية كانت ثورة ضد الطغيان وتجارة الرقيق والضرائب واذلال السودانيين وشارك فيها حتى الكجوريين من جبال النوبة وجنوب السودان..ونحن فعلا في حاجة الى ثورة جديدة ضد الذل والاستكبار مكن الحثالة الحاكمة الحالية يقوم بيها زول نظيف جد ذى الامام محمد احمد المهدي.


#1368500 [the professional]
5.00/5 (1 صوت)

11-11-2015 08:54 PM
ان الان ان نقول ان المهدية تبعث من جديد مادامت جزوتها تتقد في قلوب الشرفاء والوطنيين. مقال دسم اخر يفتح الافاق امام الباحثين ويزيد الثورة القاء وبهاء. هذا الوطن صنعه رجال ومهروا اسمه بالدم فليحياء في النفوس وبين العالمين كارض تكسرت فيها رماح الغزاة ودحروا باذن الله.


#1368487 [ابومحمد]
5.00/5 (1 صوت)

11-11-2015 08:12 PM
هذا الاسمر من جزيرة ِلبَبْ ذوالروحِ الوثابَة
ملف مرفق 996
هذا الاسمر من جزيرة ِلبَبْ ذوالروحِ الوثابَة
يتطلعُ لمجدٍ أبدى
لا مالَ ولا جاهَ يبغِى ويتوقُ لبناءِ الانسَان
انسان مبادىء
ينهضُ منْ غفوتِة ويرومُ حياةً سرمدية
لا يرضَّى بالدنيَّّّّّّّّّة
يؤمنُ بانَّ الله هوَ النافعُ
وهوَ الملجأ
والحِصن ُالمصُون
تربَى على الزُهدِ فى الدُنيا
يكْدَح
يعملْ فالعملُ عِبادة
ويُقيمُ الَّليل ويُجاهِد ويُربى النَّفسَ
على كلِّ المشَاق
فالهدفُ نبيلٌ ولابد منْ اعدادٍ واعداد
فالدربُ طويلٌ والزادُ قليلٌ
والنفسُ الامارة يكسِرُها
حُسنُ التَّدبير
يصدع ُبالحقِ ولكن ما لرسولٍ
فى اهله من تصديق
ويهاجِرُ الى غرب السودان
حيثُ الرجال الاشاوس أهل ُالفزعِ والنُّصرَة
آمن به وبمبادئه اهلُ البادية
سَرَتْ اخبارُه ُ وعمَّتْ كلَّ السودان
وتقاطرتِ الوفود ُمن كلِّ الأصقاع
وتوحَّدَ الكُّلُ تحت إمرةِ هذا المغوار
وتحركت ْقُوى الشَّرِ والعُدوان
تحركتْ مدججةً بأحدثِ الأسلحة
تحرَّكتْ لكسرِ شوكةَ هذا المتمرِّد
وأعَد َّلهُم مااستطاعَ هو وفرسانه المغاوير
خفافا سراعا
وكانتْ أول واقعة جاَبَهَ فيها جيشاً نظامياً
ثبَتَ الرجالُ وكانوا كرياحِ الهبَاباَى
وكانوا كرعدِ القَبُوب والفَشَقَة
وفرَّ الاعداءُ وتملَّكَهُم الرُعبُ
وقُتِلَ قادتُهم وأبطالُهُم
وسرى خبرُ الهزيمة كالنار فى الهشيم
وصَعِقَ رِجالاتُ الدولِ العُظمَى فى ذاك الزمَان
لم يُصدِقُوا الذى كَان
واجتمعُوا وقرَّرُوا إرسال خيرَ القواد
وخطَّطُوا ودَبَّروا
وجاءُوا باحدثِ الاستراتيجياتِ
والتفَّتِ الجُمُوعُ حولَ هذا المِغوَار
جاءتهُ قبائلُ الشرقِ والشَّمالِ واالجنُوب
جاءته بالميرة والسلاح
وبداتْ المناوشاتُ للجيشِ الغازِى
أطارٌوا النَّوم َمنْ عُيونِ الغُزاة
وزرَعُوا فى عُيونِهم الرُعبَ
وأيقنوا بأنَّهُم يُحارِبُون مَا لم ْيكُنْ فى الحُسبَان
وكانتْ موقِعة ُشيكان
تلقَّتِ القواتُ الغازيَة هزِيمة ًشَنعَاء
وطارَ الخبرُ وعمَّ كلَّ الأرجاء
أعظم جيشٍ تهزِمْه ُشلُّةُ دراويش
أعظم جيشٍ تهزِمْه ُشلُّةُ دراويش
فياللعار وياللعار
وتوجهتْ جيوشُ الابطالِ لتحريرِ الخرطوم
حُوصِرَتِ الخُرطُوم
وكانَ غُردون وما أدراكَ ما غردون
قسيسٌ اذاق الصين شرَّ عذاب
وجاءَ للخرطوم فى غطرسةٍ وعنجهية
ليكْسِر شَوْكةَ السودان
لكنَّ السودان كانَ كشوكةِ حوت ٍ فى حلقِه
وفى حُلوقِ كلِّ المُستعمِرين
"لا بتنبلِعْ ولا بتفُوتْ"
واستمرَّ حِصارُ الخُرطوم بِحنكة ٍ ودراية
حتى جَاءتْ ساعةُ الصفر
اقتحمَتْ جيوشُ المهدى سرايا القَصْر
وقطَعتْ راسَ غردون
وأعطتِ المستعمرَ درساً مُرَّاً
لازالتْ مرارته فى الحُلقُوم
تتوارثُها أجيالٌ وأجيال
وتبكِى حرقة على القس غوردون
ابو محمد







التوقيع


#1368482 [فارس]
5.00/5 (1 صوت)

11-11-2015 07:57 PM
مقال دسم جدا بالحقائق والوقائع واحد من افضل المقالات في 2015
هناك من يريد لهذه الأمة الخنوع ويحاول إيهامنا بأننا شعب بلا تاريخ ولا مستقبل والكيزان هم المستفيد الاول من هكذا وضع من اليأس المزمن . الثورة المهدية ثورة كل الشعب السوداني ولم يتخلف منها حتي اهلنا الدينكا والشلك في جنوب السودان . و كما قال الكاتب الدكتور الا يكفينا فخرا شهادة تشرتشل و الجرائد الانجليزية الموجوعة بموت غردون وهكس ؟ الثورة يكفيها فخرا زلزلة عرش اكبر إمبراطوريات العالم في زمنها والتوثيق والشهادة الحقيقية جاءت من الإنجليز أنفسهم وكما قال الشاعر : الفضلُ ما شهدت به الأعداءُ
ولله وتا الله شعبا به جينات هكذا فرسان لقادر علي اقتلاع الكيزان من عرشهم وإعادة كتابة التاريخ .


#1368477 [يا راية]
4.00/5 (3 صوت)

11-11-2015 07:46 PM
ويخرج علينا بين الفينة والأخرى بعض الرجرجة ليقولوا عن المهدية و قائدها وجيشها
بانهم مجموعة من الدراويش المتوحشين .
و ان المهدي لم يكن سوى دجالاً ومدعياً للنبوة وأن الخليفة عبدالله كان مجرد ديكتاتوراً قضي جّل وقته في البحث عن النساء و حياكة المؤمرات .
متخذين من كتابات المرتزق سلاطين و بعض المستشرقين مصادر موثوقة لهم ولتراهاتهم .

نرجو من إدارة الراكوبة وضع هذا الموضوع في صدر الصحيفة حتى يطلّع عليه المغرضون قبل الشرفاء
ولتعلم الأجيال خاصة اللاحقة منها (معنى البطولة) .. و (معادن الرجال) .. حين داعي المجد بالروح دعا .. كيف بالسيف
تحدوا المدفعا .. وكيف حمل هؤلاء ارواحهم في اكفهم ..
عندما غربت شمس الامبراطورية في (شيكان) بسحق جيشها الذي لم يقهر في اركان الدنيا الاربع .


#1368476 [ود المختار]
4.50/5 (4 صوت)

11-11-2015 07:42 PM
بارك الله فيك الدكتور محمد المصطفي موسي واداك العافية دنيا واخرة باذن الله الرحمة والمغفرة للامام المجاهد المهتدي محمد احمد المهدي ورفاقه الابطال دقنة ومحمد عثمان ابوقرجة و حمدان ابوعنجة وود البصير وودنوباوي والزاكي طمل والنور عنقرة والبقية الباقية كان المهدي ابو السودان الاول الذي وحد هذا الشعب و فجر فيهم كل هذه البطولات الخارقة التي اعترف بها تشرتشل و غيره من عظماء زمنه


#1368462 [احمد الجيلي]
4.50/5 (4 صوت)

11-11-2015 07:21 PM
اشكر صاحب المقال على هذه المعلومات القيمة والسرد المرتب والاسلوب الذي يشع تمكنا من ناصية اللغة . هذه المعلومات التي لم يكتب عنها مؤرخيننا الوطنيين الا قليلآ منهم ويشهد كل مؤرخ ان معركة شيكان هي معركة الانتصار لعزة الشعب السوداني وكرامته ومعركة الوحدة الوطنية ضد غزو الجيش البريطاني وحلفائه من المرتزقة والعملاء والاتراك . هذه المعركة جعلت بريطانيا الإمبراطورية التى لا تغيب عنها الشمس مجبرة ان تحترم الشعب السوداني اكثر من مستعمراتها الاخرى في افريقيا واسيا. نسأل الله الرحمة والمغفرة لشهداء شيكان ويكفي ان الاعداء شهدوا ببسالة الجندي السوداني قبل الاقرباء, ولله در البطل السوداني الامام محمد احمد المهدي الذي وحد الشعب السوداني وهزم بامكانياته البسيطة انجلترا وتركيا شر هزيمة


#1368455 [سوداني]
5.00/5 (2 صوت)

11-11-2015 07:09 PM
الاجداد كانوا ابطال وقلوبهم عامرة بالايمان بالله والوطن


#1368451 [الفاضل]
5.00/5 (2 صوت)

11-11-2015 06:58 PM
احمد الله كثيرا لقد كان اجدادى ضمن القلة القليلة من السودانيين الاحرار الذين فدوا هذا البلد الجميل ............ تف على الانقاذ واهل الانقاذ


ردود على الفاضل
[the professional] 11-11-2015 09:30 PM
واجدادي كذلك قضوا كلهم في معارك الثورة لذا نمشي مرفوعي الراس .


#1368328 [سوداني وافتخر]
5.00/5 (3 صوت)

11-11-2015 02:21 PM
مقال بنكهه النصر وحب البلد .....عبقريه قائد وشجاعه جيش وبطوله امه تاريخ يجعلنا نفخر بالانتماء لهذا البلد


#1368322 [دالي]
5.00/5 (2 صوت)

11-11-2015 02:09 PM
من اجمل ما قرأت عن شيكان


#1368312 [محمد]
5.00/5 (5 صوت)

11-11-2015 01:55 PM
In a speech to the House of Lords one month later, Lord Fitzmaurice said, "An Army has not vanished in such a fashion since Pharoah's host perished in the Red Sea."


#1368295 [محمد]
5.00/5 (4 صوت)

11-11-2015 01:32 PM
ووقف اللورد فتز مورس حزيناً في مجلس اللوردات وهو يقول« لعلّ التاريخ لم يشهد، منذ أن لاقى جيش فرعون نحبه في البحر الأحمر كارثة، مثل تلك التي حلّت بجيش هكس في صحاري كردفان، حيث أُفني عن آخره، وقضي عليه قضاءً مبرماً».


#1368289 [بت السودان]
5.00/5 (4 صوت)

11-11-2015 01:24 PM
استاذنا الدكتور الفذ صاحب القلم القوي اعادني مقالك الي عوالم رائعه وجميله
و الله كأني اري رؤيه العين تلك المعركه بأم عيني بوصفك الرائع واكاد اجزم انك كنت معهم اتمني أن تستمر بالكتابه لأجلنا وكي تعرف الاجيال معني وطنها وقيمته وقيمه قادته. .. ليت هذا المقال يدرس بالمدارس وليتنا نتناول التاريخ بكل الروعه والصدق والجمال والاحساس
انت ومقالاتك واحه في حياتنا ... استمر وحفظك الله


#1368277 [السرورابي]
5.00/5 (2 صوت)

11-11-2015 01:07 PM
نحن شعب نجهل تاريخنا . شكرًا للعلمية في الكتابة وذكر المصادر .


#1368272 [ود كازقيل]
5.00/5 (3 صوت)

11-11-2015 12:58 PM
شجرة البروجي التي قتل الانصار فيها هكس موجودة الي الان . كان الأساتذة ينظموا رحلات الطلاب من مدارس الأبيض الابتدائية لغابة شيكان ومتحف شيكان بالأبيض لغرس الروح الوطنية قبل حضور كيزان الشوم الذين قضوا علي الأخضر واليابس


ردود على ود كازقيل
[julgam] 11-12-2015 07:17 PM
صح لسانك ياود كازقيل،،لكن تبلدية البروجى دى لم يقتل فيها هكس ،ولكن كان متسلقآ فيها واحد يضرب البروجى(آله كالترومبيت) وكان قد أرسل مع إستطلاعات جيش هكس وليعلمهم بمقدم جيش الأنصار ،وقدكان أن بدأ ضرب البروجى فأصابه الدراويش بالشلكايات حتى سقط من فروع التبلديه،،
هذا المقال أثار النخوة والإعتزاز بالتأريخ وبأبطال عايشنا أبناءهم وأهليهم،فتشرفنا بمعرفة أبناء الأمير عبدالله برجوب أمير اللحويين،على عبدالله والمرحوم موسى عبدالله،وأبناءعلى الجله ،بابو نمر زعيم المسيريه الحمر،وأبناء الأمير أحمد عوجه ،إبراهيم،وحسن وبكرى وعلى والمنا أحمد عديل وكان المهدى قد قال له بأنه ليس عوج بل عديل بعد أن بلغه أنه قتل هكس،،
كنا صغارآ نجمع بعض العوائق الحديديه مثلثة الشكل تسمى الضريساء وكان قد نثرها الجيش الغازى حول الزريبه التى بات بداخلها حتى تعوق الدراويش الحفاه حين يقتربون منها،،


#1368270 [سوداني وبس]
5.00/5 (3 صوت)

11-11-2015 12:56 PM
ما اجملة يا استاذ واصل والله هذا تاريخ عظيم وانا افتخر بهذه القامات العظيمة.

شكرا جزيلا على السرد الموضوعي


#1368265 [بكري ساتي]
5.00/5 (2 صوت)

11-11-2015 12:45 PM
الله يديك الصحة والعافية يا دكتور دائما مقالاتك مزينة الراكوبة بالاسلوب العلمي الجميل .
حقيقة شيكان كانت انجاز سوداني كبير من ناحية تخطيط وتكتيك حربي حتي شرشل وغيره من كبار ضباط بريطانيا اعترفوا بالكلام هذا . كاتب المقال ابدع في اختيار الاحداث المهمة وتقديمها بسرد جميل ودائما الاختصار قد يسقط بعض الاسماء بالسهو .اقترح عليك تميع مقالاتك في كتاب يكون جامع لكل صغيرة و كبيرة


#1368248 [كمال المحينة]
5.00/5 (2 صوت)

11-11-2015 12:19 PM
سيوفنا في شيكان قالت رجّ



ليعلم الكيزان ان حواء السودان ولود ويتعلموا ويتعظوا هذا شعب عظيم وله تاريخ بطولي لن يحكمه الاقزام


#1368246 [نصر الدين]
5.00/5 (2 صوت)

11-11-2015 12:17 PM
تحياتي للدكتور محمد المصطفي ،،،،، موضوع ولا اروع .
اتمني عليك ان تبحث في مراجع البلاشفة الروس فقد جاء الحديث عن الثورة المهديه اعتقد هناك قصائد روسية وادب كثير اخبرني به زميل دراسة روسي عندما عرف انني من السودان واصل ومجهوداتكم اكمالا اهذا الحديث التاريخي الممتع


#1368210 [سميرة يس]
5.00/5 (5 صوت)

11-11-2015 11:25 AM
شكرا الاستاذ محمد المصطفى على هذا المقال القيم والتحليل الأجمل

حقيقة هذه المعركة فيها دروس للاجيال تعلمهم عن الوحدة الوطنية وتاريخها وعظمة السودانيين ضد اعظم جيوش العالم. معركة شيكان كانت معركة عظيمة بمعنى الكلمة الا ان الكيزان يحاولون تشويه الاجيال عن هذا الارث والتاريخ العظيم الذي تبحث عنه الشعوب!


#1368195 [مصطفى السر]
4.50/5 (6 صوت)

11-11-2015 11:08 AM
ثم نهض المهدي مخاطبا جيشه : "اذا طار الطير اين ينزل ؟ " فقالوا : " ينزل في الارض " فعقب قائلا : " نحن الارض .. وهؤلاء أينما توجهوا سيأتون إلينا "

لله درك ايها الإمام المجاهد العظيم حقيقة والله جاكم وحسمته الأمر ورجعت هيبه الشعب السوداني وقتلت ابناء وجنرالات الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس. كم انت عظيم يا الإمام محمد أحمد المهدي!

شكرا استاذنا الكريم الدكتور محمد المصطفى على هذا المقال الجميل ويسلم قلمك وطريقة سردك الرائع


#1368187 [مامون]
5.00/5 (2 صوت)

11-11-2015 11:02 AM
جابوها رجال


#1368186 [التميرابي]
5.00/5 (3 صوت)

11-11-2015 11:02 AM
ديل أهلي البقيف في الداره وسط الداره واتنبر و اقول ديل اهلي

محمد أحمد المهدي:
يا راية في جيش الفتى المهدي الإمام.

الحليفةشريف:
انا للموت صابرون

الخليفة عبد الله التعايشي:
حاميها تورا شين أغر.

الشهيد ود حبوبة:
الإعلان صدر واتلملموا الخلوٌق
بي عيني بشوف أبرسوة طامح فوق
كان الْمُنى بالمراد واليمين مطلوق
ما كان بنشنق ود أبكريق في السوق

البطل علي عبد اللطيف و البطل عبد الفضيل الماظ:
نموت ونفني وبحي الوطن

الزعيم اسماعيل الازهري :
اسنقلالنا زي صحن الصيني لا شق لا طق

الامام عبدالرحمن المهدي:

لعيـد وافي فأين البشـر والطـرب ... والناس تسـأل أين الصارم الـذرب
الواهـب المـال لا مـنّ يكــدّره ... والصادق الوعد لا مَيْنٌ و لا كـذب

ناديتَ : حريـة السودان تضحيــة ... لا مغنـم هـي للأحـرار أو سلب
هي الرسـالة ...لا جاهـاً طلبت بها ... وقصّرت دونـك الألقـاب والرتب
بذلـت كـل سـنىّ فـي صيانتهـا ... فكـان منك عليها العمـد والطنـب
من للبـلاد وقـد أودي محــررها ... وصائن السـلم والأَهواء تحتـرب


#1368185 [تقي الأبيض]
5.00/5 (3 صوت)

11-11-2015 11:01 AM
تاريخ عامر ومجيد ولكنه مهمل الأجيال ما عارفة كتير عن هؤلاء الأبطال


#1368182 [معتصم]
5.00/5 (3 صوت)

11-11-2015 10:59 AM
تحية كل التحية لكل من رفع راية النضال والجهاد الوطنى وجعل للسودان اسما نفخر به جميعا .
المهدى ودقنه وودحبوبه وشهداء كررى والشكابة ولعلى عبداللطيف ورفاقه واﻷزهرى واصحابه.

التحيه والتجلة لكل الشرفاء اللذين يمسكون برايتهم الى اﻵن فى شموخ اﻷبطال مثل ما فعل اجدادهم دفاعا عن شرف اﻷمة وعزتها وكرامتها من الرجال والنساء .
لهم جميعا انحناءة شكر وتقدير .


#1368180 [الروادي]
5.00/5 (3 صوت)

11-11-2015 10:58 AM
مقال كامل الدسم... رائع، بل شديد الروعة..

جميل جدا


#1368178 [نسرين عادل]
5.00/5 (4 صوت)

11-11-2015 10:57 AM
لا بد ان أتخلص من عصبية القبيلة وانحاز للوطن الكبير
نرفع القبعات لرجال كرري وشيكان والشكابة والمهدية الدولة السودانية الفتية وأبطالها الشهداء
تاريخنا نفتخر بيهو حتي وان ما شاركوا فيه جدودنا لأنو تاريخ السودان الوطن الكبير


شكرا جزيلا


#1368168 [حسام الدين]
5.00/5 (2 صوت)

11-11-2015 10:41 AM
مقال يستحق ان يحفظ بماء الذهب شكرا يا دكتور علي هذا السرد الشيق . افتخر بان جدي الامير الشهيد عبدالله ود النور كان من الرجال الذين اعزوا الوطن وهزموا بريطانيا


#1368167 [حسن بري]
5.00/5 (2 صوت)

11-11-2015 10:40 AM
الله علي الروعة ما اجمل السرد وترتيب الأحداث والمصادر
شكرا جميلا دكتور


#1368166 [يوسف جابر]
5.00/5 (3 صوت)

11-11-2015 10:39 AM
مقال رائع عن حقبة كتبت تاريخ السودان البطولي واصبح الوطن يتكء عليها حتى اليوم اذا دعى داعي التفاخر ببذل النفوس الغالية فى سبيل تحرير الارض من الغاصبين ، غير ان الكاتب فى سرده لرجالات الثورة المهدية اسقط سهوا ابطالا عمالقة كانوا القواعد الاولى التي بنى عليها المهدي ثورته العظيمة حتى نضجت الفكرة واستوت وحينها التف حولها السودان كله . بالتجلة والاكبار لكل هؤلاء الاجداد العظماء من جميع اصقاع السودان غربه وشرقه شماله وجنوبه .


#1368165 [ود الصافي]
5.00/5 (4 صوت)

11-11-2015 10:39 AM
الله اكبر ولله الحمد . هولا هم الرجال الذين صنعوا مجدنا وهزموا الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس. هذا هو تاريخنا الذي نفتخر به ونعيشه كشعب واحد حين توحد الجميع وقاتلوا المحتل واخرجوه ذليلا مهزوما وبذا كانوا اول من هزم الامبراطورية البريطانية. كفاح شعب بطل

لشد من اعجبني في المقال المصادر التاريخية التي ارودها الكاتب والتي غابت عنا في تاريخنا الذي نعرف من المصادر المنشورة الاخرى


#1368156 [حسين جماع]
5.00/5 (4 صوت)

11-11-2015 10:26 AM
قلمك هذا مثل سيف من سيوف المهدي مقالك اكثر من رائع ودسم بالحقائق الغائبه والمغيبه من التاريخ


#1368155 [علي إبراهيم حمد]
5.00/5 (4 صوت)

11-11-2015 10:25 AM
شكرا يا دكتور على هذا السرد الشيق الذى احيا فينا الروح لعظمة ما سطر اجدادنا من فخار - اخظم ما فى المقال انه نقل الحقائق من مصادرها الاصلية الصادقة ولم ينقلها من كتاب حملة الفتح المنهزمين مثل نعوم شقير وسلاطين وغيرهم ومن المحزن ان بعض المسطحين يهاجمون الثورة المهديى بحقد دفين لانهم يسقطون ما يحدث اليوم فى السودان على كل ما هو سودانى - فى جهوية وعرقية صادمة - المهدى كان وما زال بطل تحرير سياسى اكثر من كونه مصلح دينى - لى عودة - اكرر الشكر والتقدير يادكتور


#1368154 [محمد حمدون]
5.00/5 (3 صوت)

11-11-2015 10:24 AM
متابع قلمك منذ فترة يا دكتور وكعادتك كفيت ووفيت بإسلوبك الشيق . اتمني ان تكتب ولا تتوقف وفي انتظار الجديد من التوثيق
دمت سالما


#1368153 [أبو مهند]
5.00/5 (3 صوت)

11-11-2015 10:24 AM
شكراً جزيلاً دكتور على إيراد الحقائق في شكل هذا السرد الجميل، وأجمل ما في المقال، العبارة التي ختمت بها المقال وهي (فمتى يعود هذا الوطن حراً أبياً كما كان)؟؟
لك الشكر والتقدير واعلم أن هذا الوطن إن شاء الله سيعود حراً أبياً بفضل شعبه معلم الأجيال، واعلم أخي الدكتور أن حواء السودانية التي انجبت مثل هؤلاء الأفذاذ هي قادرة على انجاب من سيعود بهذا الوطن ليكون حراً أبياً كما تمنيت في خاتمة مقالك الرائع
ودمت


#1368150 [حسام الدين]
5.00/5 (3 صوت)

11-11-2015 10:21 AM
ما أجمله جزاك الله خيرا استاذ محمد المصطفى على هذا المقال الرائع. كان رجال المهدية ابطال بمعنى الكلمة حسب شهادة اعداءهم



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
9.97/10 (20 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة