الأخبار
أخبار السودان
حكومة الانقاذ وأميركا - الحب من طرف واحد
حكومة الانقاذ وأميركا - الحب من طرف واحد


11-12-2015 04:42 PM
حسن الحسن

العلاقات بين الخرطوم وواشنطن أصبحت اشبه بعلاقات حب من طرف واحد حيث تلهث الحكومة بقياداتها نحو واشنطن دون ان تعطي لهم بالا بل تزيد واشنطن في صدها وصدودها لما تراه من مطلوبات واجبة السداد تتعلق بحسن سير وسلوك لنظام نحو شعبه .

الحكومة نوهت اكثر من مرة للمسؤولين الأميركيين سواء عبر سفارتهم في الخرطوم أو عبر وسطاء بانها تفتح صفحة جديدة أول سطرها الحوار الوطني وأنا لا تمانع في استقدام الآخرين لانتزاع اعتراف علني أو ضمني من واشنطن بجدية جهودها .
لكن ميراث عدم الثقة بين الحكومة معارضيها الذي حول الحوار إلى حوار بين الحكومة ونفسها أفسد كثيرا من خططها مما جعل واشنطن تتمنع طلبا لبرهان على مصداقية الحكومة والتزامها حيث لا يمكن ان يحدث أي تطبيع او رفع للعقوبات مالم ينتج الحوار وضعا ديمقراطيا ووفاقيا شاملا على ارض الواقع وهذا مالا تريد ان تفهمه الحكومة وحزبها ومجموعة أحزاب الزينة المهمومة بنثريات الحوار اكثر من ضمانات انفاذ نتائجه إن اكتمل عقده.

وصدود واشنطن وانعكاساته النفسية على بنية النظام بدا واضحا من خلال تصريحات مسؤوليها حيث أقر وكيل وزارة العدل بالسودان، في اجتماع اللجنة العربية لحقوق الإنسان بالقاهرة، إن كل التحركات التي قادتها الحكومة لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وقوائم الحظر "لم تجدي نفعاً.

وقال أحمد عباس عبدالله إن حكومتهم فشلت في إنهاء العقوبات الأمريكية المفروضة على بلاده التي أضرت بالشعب لأكثر من 20 عاماً، وقال إن كافة التحركات التي قامت بها الحكومة لرفع اسم السودان من قوائم الحظر باءت بالفشل.
أما القيادي في المؤتمر الوطني قطبي المهدي فقد عبر عن يأسه في علاقة مع واشنطن باتهامه الولايات المتحدة بالسعي لانهيار اقتصادي في السودان، من خلال الضغط على أصدقائها لتفعيل العقوبات التي تفرضها على الخرطوم .
وقلل قطبي في حديث صحفي من الرهان على زيارة وفد الكونغرس الأمريكي، الذي زار السودان مؤخرا لإحداث أي تحول في العلاقات بين الخرطوم وواشنطن.

أما واشنطن فمع تمنعها تعمل على ممارسة الضغوط المباشرة على الحكومة مقابل رغبتها في نيل رضائها عنها فيما يشبه الدخول في التفاصيل وكان ذلك واضحا من خلال تعهد البرلمان ممثلا في اعضاءه لمسؤولة أميركية بمراجعة المادة 152 المتعلقة بالزي الفاضح وما يسمى بقانون النظام العام .
ليس هذا فحسب بل استفسرت مسؤولة الإدارة السياسية وحقوق الإنسان بالسفارة، الأميركية بالخرطوم لجنتي التشريع والعدل والشؤون الخارجية بالبرلمان ، عن قانون النظام العام والمادة ١٥٢ من القانون الجنائي المتعلقة بالزي الفاضح التي تم التعهد بإلغائها او تعديلها والتي اعتبرت السفارة الأميركية أنها تشكل انتهاكاً لحقوق المرأة.

ما لا تريد أن تفهمه الحكومة هو أن مؤسسات صنع القرار في أميركا ليست كالتي في العالم الثالث الي يمسك الرئيس أو أجهزة الأمن بها يوجهها حيث يشاء ولا أعتقد ان تنتظر الحكومة قرارا من أوباما او وزارة الخارجية الأميركية بإعادة تطبيع العلاقات مع الحكومة بهذه البساطة مالم تكن هناك متغيرات ملموسة على الأرض توجب استصدار مثل ذلك القرار من الكونغرس .
وهي قرارات تتعلق ببسط الحريات الأساسية وتحقيق التحول الديمقراطي الكامل واحترام حقوق الانسان وبقية المطلوبات التي ترفعها المعارضة ليل نهار حينها فقط يمكن أن تعود العلاقات السودانية الأميركية إلى طبيعتها ويمكن ان يعود وجه السودان المشرق في المجتمع الدولى وتعود معه كل حقوقه المجمدة لسوء السلوك وصحيفة السوابق التي لا تسقط بالتقادم في العالم الحر وعصر حقوق الانسان .
[email protected]







تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3101

التعليقات
#1369529 [الناهه]
0.00/5 (0 صوت)

11-14-2015 10:58 AM
امريكا دولة مؤسسات راسخه الفرد يخدم المجتمع والمجتمع يخدم المؤسسات ويحافظ عليها وهذا سر تقدم امريكا ..
من السذاجه ان يعتبر المسئولون في السودان انه بمجرد ابتسامه او زياره عابره او فك جزئي لحظر بعض لسلع او خدمات مع ان الغرض من ذلك التاكد من فعالية العقوبات واحكام القبضه الخانقه حتى يتم الهدف الاخير بتشييع النظام الى مثواه الاخير انتقاما لاسقاطه نظام ديمقراطي بانقلاب عسكري وشعارات تنادت بها وانطلقت بها عقيرة بعض اقطاب وعضوية النظام الحاكم دون تمهل او رويه فاخذت عليها ونذكر منها امريكيا وروسيا قد دنا عذابها .. الامريكان ليكم تسلحنا .. والدلقان المعلق امام الدفار كتب عليه قرية فطيس تحذر امريكيا للمره الاخيره وطبعا كانت اعتبرت امريكا هذه مؤشرات تثبت العدائيه ضدها وزار الطين بله وجود بن لادن بالسودان وكارلوس واحتضان مؤتمرات المجاهدين الافغان بالسودان وتحالفه مع ايران وغيرها سفارات دا السلام ونيربي الامريكتين التي تم تفجيرها بجانب المدمره كول وغيره هذا بجانب عدم وجود مصالح حقيقه لامريكا بالسودان وعدم وجود جدوى من غزوه عسكريا والاكتفاء بالخنق حتى تؤتى اكله ..انها سياسة القتل البطئ ونجح الامريكان فيها مع الاتحاد السوفيتي فما بالك بالسودان مكشوف العورات الذي فيه من الحروب الاهليه وازمة الحكم والاقتصاد


#1369258 [الحقيقة]
0.00/5 (0 صوت)

11-13-2015 04:16 PM
الصورة أعلاه هي التي أطاحت بإتفاقية نافع عقار حول المنطقتين وتم أخذها في أديس أبابا أثناء المفاوضات وكان البشير في زيارة للصين ولما عاد عرضو عليه هذه الصورة ففهم أن أمريكا صار لديها رجل في السودان (نافع) وضحكة هيلارى العميقة من الأعماق فغار الرجل وذهب إلى صلاة الجمعة وبعد الصلاة صعد المنبر وأطاح بالاتفاقية لكى يقطع الطريق لنافع والدليل على ذلك هو أنه اليوم قد قبل بتلك الاتفاقية وما سيحدث في أديس أبابا في المفاوضات مع الجبهة الثورة في الأيام القادمة ستنبنى على نفس بنود إتفاقية نافع عقار.


ردود على الحقيقة
United States [ياسر] 11-13-2015 07:33 PM
صدقت يا الحقيقة وكلك حقيقة فالبشير غار من ضحكة هيلارى لنافع وهو لا يجد من يبتسم له حتى خلال زيارة الأمريكان للخرطوم يظلوا مبتعدين من زيارته في القصر.


#1369189 [الحق ابلج]
0.00/5 (0 صوت)

11-13-2015 11:00 AM
بل هو طلاق بائن من طرف امريكا ..... لايوجد اكثر من " الخلع " الذى دفعه الكيزان لامريكا بفصل ثلاثين فى المائه من ارضنا ثمنا للرجوع وبرضو لم ترضى عنهم امريكا التى قد دنا عذابها .


#1369144 [سننتصر علي الكيزان الخونة اكلة قوت الغلابة]
5.00/5 (1 صوت)

11-13-2015 07:59 AM
العقوبات والمقاطعة وماترتب عليها انتم اسبابها ..... البلاء والابتلاءات جاءت معكم ...

امريكا ليست عدوا للشعب السوداني ... اعداء الشعب السوداني هم انتم ...

غوروا لابارك الله فيكم وسترفع العقوبات وستنجلي البلاوي التي حلت بنا ... البلا اللي اخمكم ...ياعفن يامعفنين ...


#1369044 [nagatabuzaid]
5.00/5 (1 صوت)

11-12-2015 09:04 PM
محبوبة اليوم التى يتزللون اليها وهى صادة عنهم وضاربة طناش وكانت عدوة الامس و قالوا خلاااااص إن عذابها قد دنا وضاربة طنااااش هددوها ضاربة طناش حبوها ضاربة طناش دى حبيبة حقارة خلاص


#1368970 [ابوكدوك]
5.00/5 (1 صوت)

11-12-2015 05:29 PM
حكومة بنى كوز اصبحت كالعجوز الشمطاء التى فاتها قطار الزواج ، ومع ذلك لم تقتنع بان

سوقها قد بار ولايوجد احد يرغب فى القرب منها لانها لم تعد صالحة للاستعمال ، فتارة تراها

تشكر نفسها وتارة تراها ترغب غيرها بالاغراء وبانها كاملة المزايا ، وانها صاحبة زيع

وصيت ، مع ان الكل يعلم انها اصبحت عالة على نفسها دعك من العالمين ، لكن هكذا تكون

مرحلة الخرف لكل كائن على ظهر الفانيه ، تلك المرحلة هى التى تتبها مرحلة الانقراض ..



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة