الأخبار
أخبار إقليمية
بسبب تداعي الجنيه..هل تخطط حكومة حزب البشير لإلغاء سعر الصرف الرسمي
بسبب تداعي الجنيه..هل تخطط حكومة حزب البشير لإلغاء سعر الصرف الرسمي
بسبب تداعي الجنيه..هل  تخطط حكومة حزب البشير لإلغاء سعر الصرف الرسمي


11-19-2015 08:58 PM
الخرطوم – محمد الخاتم
قيمة الجنيه تدنت لمستوى غير مسبوق وفقا لمؤشر السوق السوداء الذي يحتكم إليه الجميع بما في ذلك الحكومة التي وضعت مؤشرها الرسمي لتتجاهله مؤسساتها، سيكون بوسع خبراء الاقتصاد الحكوميين استخدام أي مصطلح لشرح طبيعة الوضع الاقتصادي بعدما تقلصت القوة الشرائية للعملة الوطنية إلى ربع ما كانت عليه قبل 4 أعوام، خلافا لذلك الموسوم بأنه مجرد "تضخم" تسعى الحكومة لجعله أحاديا دون أن توضح كيف؟.
عندما كانت البلاد تهتز على عتبة الانفصال كان القادة الحكوميون بمختلف أوصافهم الوظيفية يقللون من مخاطره الاقتصادية، ولعل أبرزهم المساعد السابق للرئيس، والنافذ وقتها، نافع علي نافع الذي جزم بأن الخزانة العامة لن تفقد سوى 16 % فقط من عائداتها جراء ذهاب ثلاثة أرباع حقول النفط جنوبا، رغم أن بيانات حكومية لذات الفترة كانت تقدر مساهمة هذه الحقول بأكثر من نصف الإيرادات العامة.

على أيامها لم يكترث الحزب الحاكم لتحذيرات خبراء تنبأوا بانخفاض قيمة العملة الوطنية عند معدل 12 جنيها مقابل الدولار الواحد، بل قابلتهم باستخفاف وهي تؤكد أن خططها جاهزة وناجعة لامتصاص الأزمة. لكن اليوم ربما لا يشفع للحكومة بذل الخطط للحد مما تسميه مكاتباتها "ضائقة معيشية" بعدما تخطى الدولار الواحد حاجز العشرة جنيهات في السوق الموازي، وهذا تقريبا ضعف سعرها الرسمي الذي يعتزل وتعتزله غرف الموردين.
بالطبع لم تكن خسارة النفط الجنوبي الذي كان يدر نحو 80 % من العملة الصعبة، العامل الوحيد لتداعي الاقتصاد، بل مع عوامل أخرى لكن بعضها على صلة أيضا بانفصال الجنوب مثل عودة قطاع الشمال لحمل السلاح وصك تحالف مع حركات دارفور ترتب عليه زيادة الإنفاق العسكري في الجبهات الثلاث علاوة على توتر العلاقة مع الجارة الجديدة سياسيا وعسكريا ما ترتب عليه من خسارات اقتصادية جديدة مثل تعطل التجارة البينية.

ولهذه الحيثيات سعت الخرطوم خلال تلك الفترة لتسوية الخلافات مع جوبا لوقف نزيفها الاقتصادي بإعادة تصدير النفط الجنوبي عبر أراضيها مقابل رسوم دولارية واستئناف التجارة الحدودية، وكان لافتا أن سعر الجنيه يرتفع عندما يزور سلفاكير الخرطوم وينخفض عندما يلغي زيارته، لكن هذه الجهود تبعرث مع تفجر الأوضاع في جنوب السودان وتبين وقتها قلة البدائل الاقتصادية التي كانت الحكومة تتباهى بها.

ومن بين تلك البدائل محل التباهي الحكومي، زيادة الإنتاج النفطي في ما تبقى من حقول الشمال والتنقيب عن حقول جديدة لكن حتى هذا البديل فقد مفعوله الذي لطالما بشرت به الحكومة عندما انخفضت أسعار النفط عالميا إلى النصف وتداعت معه أسواق الممالك النفطية. بعدها، أو في خضم ذلك، تحول الخطاب الحكومي للتبشير بالذهب سواء المنتج في القطاع التقليدي أو الرسمي، لكن مصير هذا الخطاب يبدو أنه لا يختلف عن مصير خطة الإنقاذ الثلاثية التي تحولت إلى خماسية ولا أدل على ذلك من تراجع قيمة الجنيه يوما تلو آخر.

والمعضلات تتكاثر لتلقي الحكومة باللائمة أكثر ما تلقي على ما تصفها "مضاربات" التجار في السوق السوداء وزاد جدالها بهذه الجزئية في الأشهر الماضية وسط تسريبات بأنها ستلجأ لإلغاء السعر الرسمي وجعل سعر الصرف خاضعا لقواعد العرض والطلب لكيما تضع حدا لهذه المضاربات التي جعلت من الدولار الأمريكي وبقية العملات الصعبة سلعا في حد ذاتها.

ورغم صحة الدفوعات الحكومية بشأن المضاربات إلا أنها تبقى نسبية لأن هامش المضاربة اقتصاديا لا يمكن أن يضاعف القيمة إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف، وهذا يعني أن الحكومة تريد استخدام سياساتها القديمة بواجهة جديدة تنتهي بأن يكون دعمها للسلع الرئيسة صفريا.
ومع انخفاض أسعار النفط عالميا إلى النصف انتفت تلقائيا حجج الحكومة حول دعمها للمحروقات وكذا الحال بالنسبة لسلعة القمح الذي حركت وزارة المالية سعر الصرف الخاص بوارداته إلى 6 جنيهات من 4 جنيهات ليعادل سعر الصرف الرسمي بالتزامن مع الانخفاض العالمي في سعر القمح ما يعني أن عبء دعمه يبقى محدودا إن لم يكن صفريا. وبالتالي لا شيء يرهق الخزانة العامة خلاف واردات الدواء التي تقول الحكومة إنها تدعمها مقابل مزاعم الموردين أنها في الغالب لا توفر لهم العملات الصعبة ما يضطرهم للجوء إلى السوق السوداء.
والحال كذلك، فإن السؤال الذي يعبث بخطط الحكومة ليس إلغاء سعر الصرف الرسمي أو تركه لأن أثر الفعلين متقارب، بل: ما هو بديلها أو بدائلها لتحويل وصف اقتصادها من "مستهلك" يستجدي العملات الأجنبية إلى "منتج" يتفضل بها وعليها؟

اليوم التالي


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 8225

التعليقات
#1372802 [المات رجاءو]
0.00/5 (0 صوت)

11-20-2015 11:16 PM
الاستثمار في مصانع طاقات بديلة وعملة جديدة اسمها البايتكوين bitcoin للقادرين بماليزيا اعملوا مزارع بايتكوين وربنا يزيد ويبارك dont forget farming also :)


#1372728 [همام]
0.00/5 (0 صوت)

11-20-2015 07:34 PM
حكومة البشير تخطط لكل ما سيؤذي المواطن... هذه مؤكدة!


#1372672 [الحقيقة]
4.00/5 (1 صوت)

11-20-2015 04:36 PM
في مكالمة هاتفية قال لى تاجر عملة بالخرطوم أن سعر الدولار اليوم الجمعة في شوارع السوق العربى إرتفع إلى 10 جنية و90 قرش وإذا كان المبلغ كبير يصل السعر إلى 11 جنيه.

وقد نصحنى بالعودة إلى البلاد والدخول في تجارة العملة لأن كل التحليلات تشير إلى أن إقتصاد البلاد يتجه نحو الهاوية لا زراعة ولا تجارة ولا منح وقروض من دول الخليج نسبة لإنهيار أسعار النفط وسرقة عائدات الذهب بواسطة قيادات المؤتمر الوطنى وتهريبها بواسطة زوجاتهم صاحبات الجوازات الدبلوماسية والضغوط المتوقعة على السودان بسبب الإرهاب والتفجيرات ووجود السودانيين بداعش بتسهيلات من السلطة والحروب الدائرة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، ولم يستبعد تحقق نبوءة صلاح كرار بوصول سعر الدولار إلى 20 جنيه بنهاية العام القادم.


ردود على الحقيقة
European Union [المختصر المفيد] 11-20-2015 09:32 PM
نبوءة صلاح اخوي تحققت من السنين التلاثة الاوائل لحيكومة الانغاز ... حاليا 20 الف جنيه وليس عشرين .. اصحى


#1372647 [ahmed]
0.00/5 (0 صوت)

11-20-2015 02:57 PM
من سخرية القدر أن الدولار اليوم يقارب الـ 12 الف جنيه
و هو رقم معنوي كبير اذا يعني أن العملة
تدهورت ألف مرة من سعرها في 1988 و عندما أتوا قالوا انهم
جاءوا حتى لا يصل الدولار 20 جنيها فاذا به اليوم يصل إلى
12000 جنيه


#1372622 [abushihab]
4.00/5 (1 صوت)

11-20-2015 01:21 PM
للتذكير هل تعلم ان الجنيه السوداني عام 1964م كان يساوي ثلاث دولارات امريكية, وبعد مرور خمس وعشرون عاما وفي عام 1989م كان يساوي اثناعشر جنيها سودانيا,وبعد مرور خمس وعشرون عامااخري, وفي عهد الابالسة صار يعادل اثني عشر الفا من الجنيهات الحزينة البائسة. اللهم لا تسلط علينا من لا يخافك ولا يرجمنا يا رب العالمين.


#1372588 [المشتهى السخينه]
4.00/5 (2 صوت)

11-20-2015 11:18 AM
للبيع السريع جمهورية السودان الشمالى . الوكيل الخيش حسن الترابى .. المالك المشير عمر البشير واسرته ..يتضمن البيع الارض والسكان الذين عليهابممتلكاتهم والانهار والبحار .. يستثنى من البيع مثلث حلايب وشلاتين والفشقه .الوسطاء يمتنعون ..الاتصال مباشرة بالوكيل فى المنشيه للتفاوض فى الثمن ولا يقبل البيع بالتجزئه .نعتذر عن قبول العمله الاسلاميه المحليه .. وخصم خاص اذا كان المشترى عربى مسلم والدفع نقدا بالدولار والتسليم فورا وجزاكم ..


#1372550 [الارض]
0.00/5 (0 صوت)

11-20-2015 08:21 AM
يا كاسترو الحل بالانتاج ومافي انتاج في ظل حكومة قمعية حرامية متصلتة


#1372509 [ابو فاطمه]
5.00/5 (1 صوت)

11-20-2015 06:39 AM
لماذا الذهاب بعيدا ونحن نعلم جيدا ان 70% من الميزانية المخرومة اساسا تذهب الى حرب الانقاذ ، عليهم ترك هذا العبث حتى ينصلح الحال اذا كان هناك اصلاح من اساسه بعد النهاية الوشيكة


#1372434 [fatmon]
0.00/5 (0 صوت)

11-19-2015 10:16 PM
يعني التحسر على فقد القرض ليس على الحالة التي أصبحت العيشة بالربا هي الحل الوحيد لدى آبالسة النظام ما يقدمه النظام للشعب هو الربا على طبق من التحلل من حرمته فكل الحرام لهم حلال ما دام هم الرسل والأنبياء


#1372431 [كاســترو عـبدالحـمـيـد]
5.00/5 (4 صوت)

11-19-2015 10:10 PM
الحل موجود وهو ممارسة ضغوط شديدة وقوية على التماسيح الذين سرقوا البلد واودعوا فلوسهم فى الخارج لأعادتها واستثمارها فى الداخل وهى تقدر بالمليارات وخاصة التى نهبتها الجماعة الأسلامية واودعنها فى الخارج ولكى تعرف الحكومة حجم الأموال السودانية فى الخارج ( ماليزيا- الأمارات - الهـند- الصين- تركيا-اندونيسيا- اثيوبيا )عليها استعمال علاقاتها مع هذه الدول .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة