في



الأخبار
منوعات سودانية
الحجول في الشعر السوداني ... اهتمام واحتفاء وغزل.. اتخيل رنة الخلخال
الحجول في الشعر السوداني ... اهتمام واحتفاء وغزل.. اتخيل رنة الخلخال
الحجول في الشعر السوداني ... اهتمام واحتفاء وغزل.. اتخيل رنة الخلخال


11-24-2015 05:15 PM
الخرطوم – ساجدة يوسف
تعد الخلاخيل (الحجول) من أهم الحُلي وأدوات الزينة، و(الخلخال) أسورة يلبس بالقدم، فالخلخال أو الحجل كما تشيع تسميته، يرجع تاريخه الى الممالك الفرعونية القديمة، وفي سيرة الحجول نقرأ: إن أميرات القصور ووصيفاتهن في عصر الأسر الفرعونية قد لبسن الخلخال كعادة ثابتة، وقد وجدت كلمة (خلخال) منقوشة على برديات عقود الزواج الفرعوني.
ولم يقتصر استخدامه على النساء بل الرجال أيضاً وفي عصر الأسرة الرابعة وكان من الخشب أو العاج كوسم ينقش عليه التمائم والألقاب الملكية، كما أنه كان يوضع في قدم الصغير لتهدئته.
خلخال رملة
وكانت في العصر الجاهلي تضج لرنة الخلخال، فالموروث عند العرب يرمز في كنايته عن وصول الفتاة لسن الزواج ولفت نظر للعرسان. فمن هنا يمكننا القول إن الخلخال في السابق كان يقوم بالإعلان عن المرأة متجاوزاً المساحة الضيقة الممنوحة لها من قبل المجتمع ليفسح لها مساحة الحضور عبر رنين صوته، أما الآن تجد أن الحجة اختلفت فيه بل حتى في طريقته في ليأخذ شكله سلاسل رفيعة أو عناقيد فضية صغيرة.
واحتفى شعر الغزل بأخبار خلاخيل النساء، وها هو الشاعر (خالد بن يزيد) يقول: "تجولُ خَلاَخِيلُ النِّسَاءِ، وَلاَ أَرَى/ لِرَمْلَةَ خَلْخَالاً يَجُولُ وَلاَ قَلْبا". ولم تقتصر النقطة عند العصر الأموي، لنجد الشعراء المعاصرين أيضاً لهم النصيب في وصف الخلخال لنجد الشاعر المصري أحمد فؤاد نجم في قصيدته (خلخال يحكي تاريخ ساق)، يقول :"هناك غيمة ترقص كلما خطوت بالخلخال/ وأجراس تدق في غير مواعيدها/ فلا هي أجراس صلاة/ ولا هي إنذارات طوارئ/ بل هي أجراس مدينة أنوثتك/ حين تدق ساعة النار والشوق."
أم حجل قرقوشة
ويمتد الاحتفال بالخلخال للشاعر الكبير هاشم صديق في حكاية إحدى الحسان التي تدعي (عشة) عبر ملحمة (عشة أم حجل) ليصفه بأنه متنفس، وكما شاي الصباح عندما ترتديه المرأة للزينة، فقال: عشة أم حجل قرقُوشة/ يا عَشّة أم حِجِل مغموسة في شاي الصباح، ليترجم من بعد ذلك الفنان ود الرضي رنة الخلخال بأنه هوى الروح والنسيم الذي يغشاه عند محبوبه، فشدا في رائعته :"بي هوى الخلخال لي حبيب الروح/ جيب ليَّ طيبو الحالي يا نسيم الليل/ قولو نام الخالي وهو يتخيل رنة الخلخال" لتأتي رائعة حسن عطية والشاعر حميدة أبوعشر "الحجل بالرجل يا حبيبي سوقني معاك".
اختلاف وتوافق
كانت لنا جولة وسط الشباب نستبين فيها رؤية الأجيال للخلخال، فتضاربت الأقوال حوله، فمنهم من وصفه بالتكملة الجمالية، ومنهم من نفر منه لأنه يثير الغرائز من نظرته له، فقال عمر حسين عن لبس الخلخال بأنها ظاهرة شاذة، لأن الغرض منها عند الكثيرات لفت نظر الشباب، فتجد أن أغلبهن بتن يعملن بداعي الجذب وإثارة الغرائز، فأنا من وجهة نظري أرى أنها سلوك يهدف إلى الغريزة والنظرة عليه يتعدى حد الإعجاب، أما النور علي فقال: من ناحية دينية محرم بالنص الشرعي لأنه يصدر صوت يهيج الفطرة، فغير أنه عادة جاهلية وخاطئة اعتبرها من سلبيات العادات السودانية، فهي سمة جذب متخلفة، وفي الأثناء يقول الطيب الشيخ: في الزمان السابق كان له حيز ومكانة، وفي عصرنا هذا أخذ له جوانب متطورة أكثر، فأضحى الوشم أو بالرسم شكل جميل، وأبان الطيب صراحة قد نتفق أو نختلف فيها، فأنا أرى أنها جميلة في زمنها وغير محبذ في الوسط الطلابي الشبابي.

اليوم التالي






تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1685

التعليقات
#1375454 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

11-25-2015 08:26 PM
أما النور علي فقال:

محرمة تحرم عيشتك هات لنا نص قراني او حديث متفق علية اين الاثارة فية انه تفكيركم الحيواني لا اكثر والا كان شمل الغوائيس والختم والسلاسل تنطع لا اكثر ولا افل لماذا انت تشاهد خليك من السمع ولماذا لا يثيرك اصواتهن واحجامهن فقط مجرد حديده ف الساق ي صاحب الغرائز والتفكير الضحل


#1375200 [Ema]
0.00/5 (0 صوت)

11-25-2015 12:13 PM
وما ننسى أستاذنا الكابلى قال
شجيرات حنه فوقا حجول


#1375037 [عبدالله الحلاوي]
0.00/5 (0 صوت)

11-25-2015 09:11 AM
الابنة ساجدة تحياتي
قال ابو العلاء المعري في قصيدته الشهيرة (ساهر البرق):

و يا اسيرة حجليها ارى سفها حمل الحلي لمن اعيى عن النظر

يعني حتى بعد الاسلام كان الحجل فارضا نفسه على زينة النساء.

تحياتي


#1374836 [مهندس~تاج الخزين]
0.00/5 (0 صوت)

11-24-2015 08:25 PM
الابنه ساجده يوسف
الف شكر على الافادات عن الحجل.
الشاعر الفحل حميده احمد عثمان اوحميده ابو عشر لانه من قرية ابوعشر بالجزيره, لم يغنى للحجل وانما اخذه كرمز للقيود الحديديه
التى كبل بها وهو فى طريقه للسجن فى الابيض لاشتراكه فى اضراب العمال الشهير عام ١٩٥٢.
خرج حميده من سجن الابيض وتزوج منها واستقر بها حتى مماته فى عام ١٩٥٥.
الف حميده ايضا وداعا روضتى الغناء لمدرسة حنتوب. كما الف غضبك جميل زى بسمتك وظلمونى الاحبه ومحبوبى لاقانى.



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة