الأخبار
أخبار إقليمية
متحف الخليفة التعايشي.. شواهد وذكريات أول دولة سودانية.. فخر وطني
متحف الخليفة التعايشي.. شواهد وذكريات أول دولة سودانية.. فخر وطني


12-04-2015 08:40 PM
أم درمان- محمد عبد الباقي
عندما أشرقت شمس الرابع والعشرين من نوفمبر عام 1899م، ابتسم الجنرال (كتشنر) بمكر وهو يشير نحو جثث الخليفة (عبدالله التعايشي) ورفاقه بأم دبيكرات، معلناً لأعوانه نهاية حقبة أثارت جدلاً غير قليل منذ بدايتها وحتى نهايتها.
وباستشهاد الخليفة (عبدالله التعايشي) غربت شمس الدولة المهدية التي بقيت آثارها حتى اليوم لتحكي تفاصيل حياة دولة كانت سودانية خالصة منذ ميلادها وحتى سقوطها، لو قُدر لها أن تستمر لكنا نعيش في وطن غير هذا الذي لا يزال يئن تحت وطأة الجراح.
كاميرا (اليوم التالي) سلطت زومها على آثار تلك الحقبة، وخرجت بهذه الحصيلة:
المهدية تاريخ وآثار
يرى الأستاذ (عبدون عبدالله) أستاذ التاريخ بالمدارس الثانوية، أن الثورة المهدية أقامت دولة سودانية خالصة استمرت منذ 26 يناير 1885م تاريخ اغتيال الحاكم العام - آنذاك - الجنرال الإنجليزي (تشارلز جورج غردون) بالقصر الجمهوري بالخرطوم وحتى استشهاد الخليفة (عبدالله التعايشي) في يوم 26 نوفمبر 1899م بأم دبيكرات.
وأوضح (عبدون عبدالله) أن معظم الآثار التي خلفتها الدولة المهدية والتي كانت توجد بمتحف الخليفة تعرضت للتلف بفعل العوامل الطبيعية أو بفعل فاعل، حتى لا تتعرف الأجيال على ما قام به أسلافهم من تضحيات. وقال: ما يوجد الآن بالمتحف الخاص بتلك الحقبة لا يبيَّن بالصورة القاطعة تطوُّر دولة المهدية وقتها.
من اصطبل خيول لمتحف
ويظل متحف الخليفة رغم ما تعرض له من دمار متعمد - بحسب الأستاذة (صباح أحمد السراج) أمينة المتحف - هو المكان الوحيد الذي لا يزال يضم الكثير من آثار المهدية والحقب التي سبقتها. وتضيف (صباح) بقولها بعد استشهاد (الخليفة) في معركة أم دبيكرات عقب هزيمة جيش الأنصار في كرري آل بيت الخليفة إلى الحاكم العام الذي قطن فيه لفترة محدودة ومن ثم غادره إلى الخرطوم، فتعاقب على السكن في بيت الخليفة عدد من كبار موظفي الخدمة الاستعمارية، الذين حوّل بعضهم البيت إلى اصطبل للخيول.
وتقول (صباح): عندما جاء مفتش أم درمان (برمبيل) أقام في المنزل المجاور لبيت الخليفة من الناحية الشرقية، وقد تمكنت زوجته من تحويل البيت من اصطبل إلى متحف في العام 1928م، وجمعت فيه الكثير من آثار المهدية والتركية.
محاولة تشويه
كثيرون تحدثوا عن تعرض تاريخ المهدية للتشويه، منهم (مهدي السيد) حفيد الخليفة (عبد الله التعايشي) الذي قال: الموظفون الإنجليز الذين تعاقبوا على السكن في المنزل أضافوا له الكثير من التحديثات، منها مثلاً الحمَّام الذي يعمل بالمياه الساخنة والباردة، وكذلك الطوابق، فهي بدون شك شُيِّدت بعد استشهاد الخليفة، لكن المستعمرين لم يشيروا لهذا الأمر، فأصبحت كأنها شُيِّدت في عهد الخليفة.
ويرى (مهدي) أن المنزل في عهد الخليفة كان مكوناً من الطوابق الأرضية فقط، وبقية الطوابق الأخرى أضيفت له لاحقاً لأسباب لا أحد يعلم عنها شيئاً.
تلف وتبعثر
ويؤكد (مهدي السيد) أن الكثير من آثار المهدية والتركية لا تزال مبعثراً لدى الأسر، ولم يتم جمعها بعد، لأن أحفاد أتباع المهدية لا يزالون غير مطمئنين لوضع المتحف، وهم يتخوفون من فقدان مقتنيات أجدادهم.
ويقول (مهدي) إن الوضع الذي وصل إليه المتحف غير مطمئن، ويمكن أن ينهار في أقرب وقت إذا لم تتم صيانته وترميمه.
أمَّنت (صباح أحمد) على حديث (مهدي) بقولها إن المتحف لا يزال يفتقر لمعينات حفظ الآثار المتعارف عليها كافة، فالكثير من القطع الأثرية معروضة في ظروف طبيعية غير لائق، أدت لتلف الكثير منها، خاصة الأعلام والملابس والمقتنيات الشخصية التي تعرضت للتلف جراء سوء الحفظ والتخزين.
زوار المعرض من السودانيين والأجانب
لم يتوقف سيل الزوار للمتحف منذ إنشائه وحتى اليوم، إذ ظل على مدى تاريخه منذ العام 1928م وحتى اليوم يستقبل الكثير من الزوار لكن عددهم في تراجع ملحوظ، بحسب (صباح أحمد) التي قالت، منذ سنوات بدأت أعداد السودانيين في التراجع حتى أصبح عدد الزوار لا يتجاوز الأربعمائة إلا بقيل، ولكنها قالت: إن عدد الأجانب يزداد خاصة في الشتاء، ومن بين الزوار الأجانب يأتي الإنجليز في المقدمة.
قطع أثرية يضمها المتحف
عشرات القطع والمتعلقات النادرة يضمها المتحف من بينها المتعلقات الخاصة للخليفة (عبدالله التعايشي) وعدد من أمراء المهدية مثل (عبد الرحمن النجومي) و(عثمان دقنة) ومتعلقات السلطان (علي دينار) وعدد من الأمراء ترقد كلها في سلام جوار المتعلقات الشخصية لـ (غردون) الذي وضعت جبته وإبريقه وقليل من المتعلقات، وأن أكثر متعلقاته تحفظ في مخازن المتحف في ظروف بالغة السوء.
نواقص لابد من إكمالها
أوضحت (صباح أحمد) أن الكثير من مقتنيات المتحف تعرضت للتلف بسبب سوء التخزين والحرارة ولمس الزوار لها بأيديهم بسبب عرضها على الملأ. وأضافت: إذا لم يتم توفير دواليب خاصة بالمقتنيات سوف تفقد قيمتها في وقت قليل، ولن يبقى لها أثر بعد سنوات قليلة.
وتحسرت (صباح) على مآل المتحف بقولها: لا يزال المتحف رغم أهمية الآثار التي تعرض فيه بدون تكييف، وإن آثاره تعرض تحت حرارة الجو

اليوم التالي


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1315

التعليقات
#1380436 [ابو حمدي]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2015 02:35 PM
الشعب الوحيد غي العالم الذي يجيد تدمير تراثه بكل جدارة وقتدار


#1380328 [ود حواء]
5.00/5 (3 صوت)

12-05-2015 09:49 AM
خليفة شنو ده عنصرى .والمهدية ماتت مه المهدى


ردود على ود حواء
[واحد مهموووووووووم] 12-05-2015 06:03 PM
ود حواء
انت العنصري ايها الجاهل ،،، شكلك فاقد تربوي متعنصر بالسمع
العالم اليوم اصبح قرية يمكنك الاطلاع علي ما خطه الكثيرون عن الخليفة


#1380290 [السماك]
5.00/5 (3 صوت)

12-05-2015 07:28 AM
أول دولة سودانية؟؟؟ يا زول أمشي أقرأ التاريخ بعدين تعال أكتب ..



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة