الأخبار
منوعات سودانية
تشجيع وممارسة النساء لكرة القدم.. بلنتات وفاولات
تشجيع وممارسة النساء لكرة القدم.. بلنتات وفاولات


12-09-2015 03:38 PM
الخرطوم - فاتن الزين صغيرون
لم يعد تشجيع وممارسة رياضة كرة القدم - الأكثر جماهيرية وشعبية من بين كل الألعاب - قاصرة على الرجال فقط, فقد أظهرت الكثير من النساء والفتيات ميولاً نحو تشجيع اللعبة وممارستها، في ظاهرة جديدة نسبياً، في بلادنا، الأمر الذي أثار جدلاً كبيراً، طُرحت بموجبه الكثير من الأسئلة من شاكلة: هل تعد الظاهرة إيجابية أم سلبية؟ وهل يمكن للمجتمعات الشرقية قبول فكرة حضور الفتيات إلى مدرجات الملاعب للتشجيع والمؤازرة؟ وهل يؤيد مجتمعنا ممارسة البنات لكرة القدم وإنشاء نوادٍ نسائية خاصة لممارسة اللعبة مستقبلا؟ أخذنا كل هذه الأسئلة إلى الشارع نستطلعه، ثم وضعنا الأمر بين أيدي مختصين اجتماعيين:
ما شايفة حاجة
"لحدي هسي أنا شايفة أنها حاجة عادية"، هكذا ابتدرت الآنسة حنان محمد موسى حديثها، قبل أن تضيف: من وجهة نظري فإن حضور الفتيات للتشجيع من داخل الاستادات ليس بالأمر المعقد أو الصعب، كما يزعم البعض، لكنني أجد نفسي مؤيدة لفكرة إنشاء أندية نسائية لكرة القدم، وهذا أمر ليس بالغريب، فقد كانت هنالك امرأة سودانية هي (منيرة رمضان) عملت حكماً لكرة القدم الرجالية، فلم لا؟
من جهته، أشار محمد علاء الدين إلى أن تشجيع البنات لكرة القدم ليس بالأمر السلبي, بل هو نوع من الترفيه الإيجابي، خاصة إذ كانت المرأة تشجع ذات النادي الذي يؤيده نصفها الثاني – بحسب تعبيره. وأضاف: هذا الأمر يجعلهما متفاهمين كونهما يحملان نفس الميول الرياضية، فتصبح مشاهدة الكرة أمراً ممتعاً بالنسبة لكليهما. واستطرد: الأمر يحتاج لوقت طويل حتى يستوعب مجتمعنا فكرتي تشجيع وممارسة الجنس اللطيف لكرة القدم، لكنني مؤمن بأنه ستتقبلها مستقبلاً وبصدر رحب.
بين المنزلتين
وفي السياق، أكد مزمل عبد الغفار أنه من مؤيدي تشجيع وممارسة البنات لكرة القدم، وعدَّ الأمر إيجابياً، لكنه اعترض على حضورهن في المدرجات، قائلاً: مجتمعنا ليست كالغربي من ناحية الثقة، وأنا شخصياً لا أضمن ما سيحدث لهن داخل الملاعب!
أما الآنسة هناء, فبدت كالواقفة بين منزلتين، حيث تؤيد تشجيع البنات لكرة القدم من ناحية الترفيه وتنمية الثقافة الرياضية وتعارض حضور الفتيات إلى المدرجات لتشجيعها أو إلى الملاعب لممارستها أمام جمهور من الرجال، عازية ذلك إلى - ما أسمتها - عقلية الرجل الشرقي التي لا ترفض الفكرة فحسب، بل ولربما تعرضت الفتيات إلى ما لا يحمد عقباه. وفيما وصفت غادة أحمد، فكرة ممارسة وتشجيع النساء لكرة القدم بالفكرة الجميلة والمستساغة والممتعة، أعلنت دعمها وتأييدها لحضور الفتيات إلى المدرجات وإنشاء أندية نسائية لكرة القدم، بشرط بسن قوانين صارمة تقلص من احتمال حدوث ما لا يحمد عقباه حال حضورهن. وطالبت بإدخال النشاطات الرياضية في المنهج المدرسي للإناث والذكور معاً.
لا توجد طريقة للتعبير
يعتقد حذيفة أحمد، أن الأنشطة الرياضية في السودان تكاد تنحصر في كرة القدم، حيث لا تحظى الألعاب الأخرى بذات الدرجة من الاهتمام والرواج، لذلك فإن تركيز البنات وتشجيعهن لكرة القدم أمر لا بد منه، لكم ما أراه ماثلاً هو اهتمامهن بكرة القدم العالمية دون المحلية، وهذا يأتي من باب (البرستيج ساي)، "ولو سألت أي بت عن الفرق شنو بين البلنتي والفاول حا تقول ليك ما بعرف"، مشدداً على أن ممارسة البنات لكرة القدم أمر غير مقبول، حيث تتسم اللعبة بخشونة لا تتسق مع طبيعة الجنس اللطيف والناعم – بحسب تعبيره. وأردف: بالنسبة للتشجيع من داخل الملاعب، فلا أمانع، بشرط أن تخصص لهن مدرجات محددة، وأن تسن قوانين لحمايتهن.
مجتمعات منغلقة
إلى ذلك، ترى الباحثة الاجتماعية الأستاذة / ثريا إبراهيم أن ممارسة المرأة لأي نوع من ضروب الرياضة المختلفة أمر إيجابي، ولا يمثل أي مشكلة اجتماعية, بل العكس، فالرياضة تعطي النساء والفتيات الصحة والحيوية. وأردفت: الصعوبة تكمن في الفكر المنغلق للمجتمعات الشرقية إزاء كل ما يتعلق بالنساء. ومضت قائلة: بإمكاننا تأسيس أندية نسائية, أو مدرجات خاصة بالنساء لتجنب المشكلات الاجتماعية ولإعطاء الفتيات حرية أكبر في حضور المباريات من داخل الملاعب. وأكدت ثريا إبراهيم أن الرياضية لدى البعض تعد هواية ورغبة تساهم في ملء وقت الفراغ وتحد من كثرة العلاقات الغرامية، واختتمت حديثها موجهة رسالة لكل المؤسسات والشخصيات الرياضية البارزة بدعم الرياضة النسائية داخل أرض الوطن الحبيب

اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1458

التعليقات
#1382897 [الكرباج الحار]
0.00/5 (0 صوت)

12-10-2015 07:04 AM
هم الذكور نفعونا فى شنو عشان انتو تجو تلعبوا



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة