الأخبار
أخبار إقليمية
قبل ثلاثة أعوام شدت الحركة الإسلامية المسرح السياسي من أطرافه ناحية مؤتمرها الثامن.. لكن لماذا لا ينشغل أحد الآن بمؤتمرها التنشيطي؟
قبل ثلاثة أعوام شدت الحركة الإسلامية المسرح السياسي من أطرافه ناحية مؤتمرها الثامن.. لكن لماذا لا ينشغل أحد الآن بمؤتمرها التنشيطي؟
قبل ثلاثة أعوام شدت الحركة الإسلامية المسرح السياسي من أطرافه ناحية مؤتمرها الثامن.. لكن لماذا لا ينشغل أحد الآن بمؤتمرها التنشيطي؟


تأثيرها بات صفرياً
12-10-2015 08:14 PM

الخرطوم – محمد الخاتم
في نوفمبر الذي مضت عليه ثلاث سنوات شغلت الحركة الإسلامية الناس بين يدي مؤتمرها العام الثامن الذي كان منقسماً إلى نصفين – غير متساويين بالضرورة – أحدهما تسربل بدعاوى الإصلاح وبنى مشروعية وجوده على انعدام مشروعية النصف الآخر، لكن اليوم لا أحد منشغل بمؤتمر الحركة التنشيطي، بما في ذلك الأعضاء الـ(4600) في مؤشر على ما سيكون عليه مدى الاكتراث أو قل التجاهل للمؤتمر التاسع بعد عام إلا قليلا.
الزخم الذي لازم المؤتمر الثامن كان محركه بروز تيار أضفى على نفسه صفة الإصلاح بشكل أكثر وضوحاً يسنده شباب الحركة ومثقفوها الساخطون على ما آل إليه مشروعهم من حضاري إلى سلطوي. وبالطبع كان ظهور الإصلاحيين رد فعل متوقع، بعدما اعترت البلاد واحدة من أكبر أزماتها في العهد الحديث وهي تنشطر أيضاً نصفين غير متساويين.
ما آل إليه عزف الجنوبيون نشيداً وطنياً منفصلاً صبيحة التاسع من يوليو 2011 كان أزمة سيادة وهوية بالنسبة للنخبة وأزمة معيشية طاحنة بالنسبة للعامة استطاع من خلالها إصلاحيو الحركة تسويق أنفسهم وشد المسرح السياسي بكلياته نحو المؤتمر الثامن.
ولأن الإصلاحيين أنفسهم كانوا يجادلون بأن خصومهم بدلوا مشروع حركتهم الحضاري إلى مشروع سلطوي، وجعلوا من الحركة الإسلامية مجرد واجهة للحكومة، عوضاً عن كونها مرجعية لها. كان مفهوماً ما انتهى إليه المؤتمر بهزيمة الإصلاحيين، التي كانت بشكل أو آخر هزيمة للحركة الإسلامية نفسها، التي لم يعد حزبها المؤتمر الوطني يأتمر بأمرها.. بل ولم تعد الحكومة تأتمر بأمر الحزب..!
عندما دنت اللحظة (السبتمبرية) التي كان يخشاها الإصلاحيون وصل زعيمهم غازي صلاح الدين إلى لحظة (الرعب) التي قال لاحقاً إنها اعترته عندما قرأ قول تشومسكي: "الأنظمة المعطوبة لا يمكن إصلاحها.. الأنظمة المعطوبة تنهار". آثر الرجل وإخوانه الانسحاب مخافة الانهيار، وبذلك غادرها آخر الذين كانوا يسعون إلى جعلها (المرجعية).
وحال الحركة كذلك لم يعد أحد يقرأ أخبار الحركة، لأن تأثيرها بات صفرياً حيال السيولة السياسية، ولا يثق أحد أن قراراً ما ستصدره يمكن أن يكون ملزماً للحزب الحاكم ليكون تبعاً لذلك ملزماً للحكومة.
حسناً، سيُعقد المؤتمر التنشيطي وسينفض بعد تلاوة توصياته في البيان الختامي، ويمكن التنبؤ بمقدار نفاذها بعد الإجابة على السؤال عن الجهة التي ستعنون لها التوصيات، ومدى وصاية الحركة عليها

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1223


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة