في



الأخبار
منوعات سودانية
طالبات الداخليات... من مدينة إلى أخرى.. حياة متأرجحة
طالبات الداخليات... من مدينة إلى أخرى.. حياة متأرجحة
طالبات الداخليات... من مدينة إلى أخرى.. حياة متأرجحة


12-21-2015 02:52 PM
أم درمان ـ هويدا أحمد
في صباح كل يوم يستيقظن للقيام بمهامهن اليومية الراتبة، هن طالبات الداخليات اللائي لم يفضلن حياة الخرطوم الصاخبة، ولكن اخترن حب العلم فكان خيارهم الابتعاد عن عاداتهن وتقاليدهن ومشاركتهن لمجتمعهن الأم. ففي الخرطوم التى تصحو، ونفسها قايم، ترتدي ملاذ عباءتها تلاحق محاضرة الصباح لتقضي جل يومها هناك وتعود أدراجها تتناول الغداء ليس في جلسة أسرية بل مجموعة من الأخريات أمثالها، وفي مساء يومها تمارس بعض البرامج الترفيهية في تبادل ثقافات وأذواق متعددة تحكي كل واحده منهن تفاصيلها.
البعض يرى أن لحياة الداخلية طعماً لا يتذوقه إلا من سكن فيها، فطالبات داخلية الشهيد على عبد الفتاح يروين تفاصيل حياتهن، وبالرغم من الأجواء الجميلة التي تشبعن بها إلا أن هناك مساوئ لم يسلمن منها من الأكل والمياه وتكدس الطالبات في غرفة واحدة مما يترتب عليه من أمراض، إضافة إلى بعض السلوكيات غير المحببة.
قطر العريس ويوم التفريقة
خاضت تجربتها التي تعلمت منها الصبر والمثابرة وبعضاً من العادات والتقاليد، لبابة علي ـ طالبة ـ والتي جاءت من ولاية الجزيرة تقول في حديثها لـ(اليوم التالي): استفدت كثير من اختلاط الثقافات المتنوعة في السكن لم أكن أعرفها من قبل حتى أصبحنا إخوة. وتشير لبابة إلى أنها تسافر كل نهاية أسبوع إلى ولايتها فتصادف بعضاً من الأفراح والأتراح، وأكدت أن تفاصيل زواجهم لا تكون بحجم البزخ الذي يتم في الخرطوم، فالمهر يكون حسب الاستطاعة ولا يتم قطع مبلغ معين، كما أن (رقيص العروس) واحدة من العادات التي لم تندثر أبداً وفي نهار الزفاف يتم ضرب الدفوف والنحاس ويرقص الرجال العرضة في الأغاني الحماسية، إضافة الى ما يسمى بـ(قطر أم العريس) والذي يحتوي على صينية جرتق وبعض المأكولات ولا يتم استرداد الأواني التي تذهب لهم بل يعوضوا بهدايا. وتمضي لبابة بالقول إن في الأتراح وفي اليوم الثاني أو ما يسمى عندنا ب(يوم التفريقة) يمارس الناس عاده راتبه عندهن فيأخذن السكر، أما الرجال فيوقع كل منهم في دفتر المجاملة أو (الكشف).
بيتنا الآخر
ومن حاضرة الجزيرة نمضي غرباً الى حاضرة ولاية شمال دارفور مدينة الفاشر، عشمانة عثمان ـ طالبة ـ بكلة الدعوة الإسلامية، واصفة أن الداخلية منزلها الآخر، وأنها مثل رفيقاتها استفادت تجارب جديدة في الحياة واكتسبت معرفة ثقافية جديدة، وبالرغم من سفرها الى اسرتها من عطلة الى اخرى فهى مازالت تحفظ عادتها وتقاليدها، فالمهر يكون حسب الاستطاعة أيضاً إلا أن هناك تكون لدى بعض القبائل يكون المهر برؤوس من البقر أو الضأن، وتكون الدعوة مفتوحة في اليوم إضافة إلى أنهم يحتفظون بفطور العريس والصبحية كعادة ثابتة لا تتغير. ومن ولاية النيل الأبيض تشير ملاذ عثمان إلى أن بعض من عاداتهم وتقاليدهم السائدة أن المهر يحدد بسفق لا يتعدى (10) ملايين جنيه، إضافة إلى رحلة بحرية بعد مرور أسبوع على ليلة الزفاف تحتوي أيضا على بعض العادات مثل غسل وجوه العرسان بماء النيل سبع مرات، وترديد بعض التعويذات من العين كسبر متعارف.
في الاتراح والأفراح
وإلى مدينة حلفا الجديدة تشير دعاء محمد التي تعلمت عدداً من اللهجات المحلية التي يتحدث بها معظم القبائل في شتى بقاع السودان. وعن عاداتهم في القرية تشير إلى أن في الزواج الرجل من يحدد المهر هو أكبر أفراد الأسرة والأكثر هيبة من أهل العريس من باب العزة والتباهي بابنهم يتم تسليمه للعروس مباشرة، أما في الجرتق فيحمل أهل العروس صينية الجرتق محملة بالفواكه، تورتة، خباز، ومكسرات بلدية. أما أثناء العقد يتم تقديم طقم الذهب وإذ لم يحضر لا تتم مراسم الزواج، أما في الأتراح فيتم تقسيم بيوت الحي على أقسام يتم إعداد الوجبات لأهل العزاء في اليوم الأول، أما اليوم الثاني فيتم إعداده في المنزل ويتكون الكرامة والتفريقة

اليوم التالي






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1511


خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة