الأخبار
أخبار إقليمية
السودان: عام إنفراد البشير بالسطة وتصعيد المعارضة لحملة (أرحل)
السودان: عام إنفراد البشير بالسطة وتصعيد المعارضة لحملة (أرحل)
السودان: عام إنفراد البشير بالسطة وتصعيد المعارضة لحملة (أرحل)


12-27-2015 10:52 PM
صلاح الدين مصطفى

المشهد السياسي في السودان مع خواتيم عام 2015 لم يختلف كثيرا عن بدايات العام، فالكل يبحث عن حل للأزمة السياسية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ سنوات، وبدت الحكومة والمعارضة على طرفي نقيض في هذا البحث المضني.

بدأ هذا العام بالجدل حول تعديلات دستورية، اعتبرت الأسوأ وغير مسبوقة حتى في عهد الإنقاذ وتكرس لحكم الفرد وعسكرة الدولة، وكانت مقدمة لإعلان كل الأحزاب المعارضة إنسحابها من الانتخابات الرئاسية نيسان/أبريل وفاز بها البشير بدون منافسة من أحد.
وشهدت العاصمة السودانية الخرطوم – قبيل الإنتخابات وبعد نهايتها – حراكا سياسيا ملحوظا قادت فيه المعارضة السودانية بشقيها المدني والعسكري حملة «أرحل» التي هدفت من خلالها لمقاطعة الانتخابات واسقاط النظام. واتهمت المعارضة السودانية حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالقضاء على آخر أمل للحل السلمي، وذلك بعد رفض المؤتمر الوطني وحكومته حضور اجتماع تحضيري دعت له الآلية الأفريقية بقيادة أمبيكي.

وشهد شهر نيسان/أبريل من العام عودة التوتر بين قوات اليوناميد والحكومة السودانية إلى السطح من جديد، واستمر التوتر طوال العام حيث طالبت الحكومة برحيل اليوناميد، لكن تم التمديد لها لعام آخر.

وشارك السودان في تحالف «عاصفة الحزم» بقيادة السعودية لإستعادة الشرعية في اليمن، واعتبرت المشاركة عودة قوية للسودان لمحيطه العربي بعد أن كان حليفا لإيران. وفي تشرين الأول/أكتوبر تطورت مشاركة السودان بجنود مقاتلين في الحرب التي تدور في اليمن وأثارت هذه المشاركة ردود أفعال كبيرة، خاصة على المستوى الشعبي، وذلك بعد نشر مقاطع فيديو يمنية تسخر من هذ المشاركة.

ومرت العلاقات السودانية الليبية – في الثلث الأول من العام بمنعطفات خطيرة آخرها اعتقال القنصل العام السوداني في بنغازي عبد الحليم عمر، على يد السلطات الليبية قبل أن يطلق سراحه فيما بعد.

وفي أيلول/سبتمبر أنهى الرئيس الأوغندي يوري موسوفيني زيارة للسودان بعد عشرين عاما وجاءت الزيارة لمدة يومين ووصفت بالناجحة وتباحث مع البشير في عدة ملفات ثنائية واقليمية، وربط محللون هذه الزيارة بملف جنوب السودان واعتبروا أن من ضمن نتائجها-غير المعلنة – طرد قوات المعارض السودانية من الجنوب.

ومن الأحداث المهمة في شهر تشرين الأول/أكتوبر بدء مؤتمر الحوار في الخرطوم وذلك بغياب شامل للحركات المسلحة الرئيسية والاتحاد الافريقي وقوى المعارضة المدنية السودانية، مما عزز فروض فشله، ويستمر المؤتمر حتى العاشر من الشهر المقبل.

في منتصف حزيران/يونيو عاد الرئيس السوداني إلى بلاده، من جنوب افريقيا بعد أن أصدرت محكمة محلية مذكرة توقيف بحقه، وأنتهت الأزمة التي أثارها قرار المحكمة بمنعه من المغادرة، بخروج البشير بطريقة (معقدة) وكان البشير يشارك في مؤتمر القمة الأفريقية الذي عُقد على مدى يومين في مدينة جوهانسبرغ.

وفي آب/أغسطس عاد الجدل من جديد حول رحلات البشير الخارجية بعد سفره إلى الصين، وفتحت هذه الرحلة المجال واسعا حول قرار المحكمة الجنائية بتوقيف البشير الذي ظلّ يتكرر في كل رحلاته الأخيرة.

وشهد العام مواصلة السلطات السودانية قمعها للصحافة ويعتبر هذا العام هو الأسوأ، ففي شهر شباط/فبراير صادر جهاز الأمن والمخابرات (15) صحيفة عقب طباعتها من بينها صحيفتان اجتماعيتان لأول مرة، وسبب المصادرة هو أثارة موضوع اختفاء أحد الصحافيين في ظروف غامضة! وبعيد الانتخابات بوقت وجيز، وتحديدا في أيار/مايو، صادر جهاز الأمن السوداني عشر صحف بعد طباعتها بسبب نشرها لخبر يشير إلى وجود حالات اغتصاب في حافلات نقل أطفال الرياض وتلاميذ المدارس.

مصادرة طبعات الصحف أصبحت أمرا عاديا، لكن السلطات قامت في منتصف تشرين الأول/ديسمبر، بتعليق صدور صحيفة «التيار» ثم إعتقال رئيس تحريرها عثمان ميرغني، قبل أن يتم الإفراج عنه.

إنتهاك حرية النشر طال معرض الخرطوم الدولي للكتاب الذي أقيم في تشرين الأول/أكتوبر حيث تمت مصادرة العديد من الكتب، ومنعت سلطات (المصنفات الأدبية)، نشر ستة من المطبوعات. وتم لاحقا مصادرة كتاب «السودان بلد وشعب وفكرة أوراق جمهوري» بحجة أن المصنف يروج للفكر الجمهوري، ولم تكتف السلطات بالمصادرة في المعرض، بل قامت بإلغاء الكتاب نفسه بناء على شكوى من هيئة علماء السودان بأن المصنف يروج للفكر الجمهوري.

ملف الحريات هذا العام شمل جانبا آخر، حيث أعلنت ثلاثة مراكز ثقافية عن تصعيد حملتها ضد السلطات حتى تنتزع حقها في العمل بعد إيقاف استمر لثلاث سنوات.

وطالب طارق الأمين مدير»بيت الفنون» وعلي الزين مدير مركز «علي الزين الثقافي» وعبد الله أبو الريش ممثل «مركز الدراسات السودانية» طالبوا في مؤتمر صحافي إنعقد بدار حزب الأمة بإعادة فتح المراكز الثقافية المغلقة لتعود لممارسة دورها.

وتصاعدت حملات المجتمع المدني السوداني في الداخل والخارج من أجل اطلاق سراح وليد الحسين أحد محرري صحيفة «الراكوبة» الالكترونية واسعة الانتشار والمحتجز منذ فجر يوم 23 تموز/يوليو الماضي بغرض التحقيق معه ولا يزال معتقلا حتى اليوم دون توجيه تهمة له.

تجددت مآسي اللاجئين السودانيين بالخارج في نهايات هذا العام، حيث توفي الشاب محمد سليمان المشهور بـ(لكة) متجمداً من آثار موجة برد على رصيف دار القضاء العالي بوسط القاهرة، وأعاد هذا المشهد ذكرى رحيل الفنان التشكيلي بهنس عام 2014 بالطريقة ذاتها.
وقبل أن يطوي العام أوراقه فُجع السودانيون بالطريقة التي فضّت بها السلطات الأردنية اعتصاما للاجئين السودانيين من أمام مفوضية شؤون اللاجئين وقامت بترحيلهم بالقوة للخرطوم في خطوة وصفت بأنها تشكل إنتهاكا لقوانين الأمم المتحدة، ووصف حقوقيون أن إعادة اللاجئين للخرطوم يشكل خطرا على حياتهم.


«غجرية» تفوز بجائزة الطيب صالح
من أهم الأحداث الثقافية التي شهدها السودان في هذا العام فوز رواية «الغجرية» بجائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي التي تنظمها شركة زين للاتصالات في دورتها الخامسة، وفازت بها الكاتبة المغربية وئام حسن المدني.

أصبحت عبارة «ارفعوا الجلابية» الأكثر تداولا، سواء على وسائل التواصل الاجتماعي أم الشارع. وهي عنوان لمقال كتبه الصحافي عثمان ميرغني محذرا وزير المالية من مغبة رفع الدعم عن السلع الأساسية وتم بسبب هذا المقال تعليق صدور صحيفة «التيار» لأجل غير محدد وتوجيه تهمة (تقويض النظام الدستوري) لعثمان ميرغني. وللعبارة دلالة معروفة وسط السودانيين، وقد شبه الكاتب حال الشعب بمن بلبس جلابية بدون سروال تحتها، موضحا أن رفع الدعم «الجلابية» يجعل الشعب «عاريا»..!


راحلون
رحيل الفيتوري وعبد الله حمدنا الله
شهد هذا العام رحيل إثنين من رموز الفن والأدب في السودان حيث رحل في الثلث الأخير من شهر نيسان/أبريل الشاعر الكبير محمد مفتاح الفيتوري بعد معاناة طويلة مع المرض بالمغرب.

وفي تشرين الأول/أكتوبر توفي في الخرطوم الكاتب الدرامي السوداني حمدنا الله عبد القادر بعد حياة حافلة في مجالات العمل العام والثقافي، حيث عمل الفقيد ضابطا إداريا في عدد من مديريات السودان، وقام بتأليف العديد من الأعمال الدرامية أشهرها مسرحية «خطوبة سهير».


القدس العربي


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 5093

التعليقات
#1392362 [Mohamed ahmed]
0.00/5 (0 صوت)

12-28-2015 09:01 PM
اخي كيف حالك نحنا ما مرتاحين حتي تخرج عزيز مكرم بقدرة قادر ببركة شهر مولد الهدي صلي الله عليه وسلم والله فراقك لحزن و الحياه ما لهل طعم ولكن قلوب كل محبي الراكوبه في دعاء مستمر في خروجك بازن الله الاحد الصمد تخرج تري الاسره في عز عزيز بشره فرح لك الود والتقدير اخي


#1392349 [صالة المغادرة]
0.00/5 (0 صوت)

12-28-2015 08:17 PM
نسال الله رحيل عصابة الرقاص قبل حلول عام 2016 حتى يعود السودان جميلا ونبيلا وعظيما وفخيما


#1392108 [فدائى]
3.00/5 (2 صوت)

12-28-2015 11:01 AM
لا يوجد بيننا من وجه دعوه للخنازير لدخول راكوبتنا فهى حصريه على الاحرار وممنوعه على قوادى الكيزان (كل الشعب السودانى وليد الحسين ماعدا كلاب الكيزان والذين لا يمثلون ولا 3% من الشعب السودانى المنكوب سنقيف مع وليد وسنظل نطالب بحريته ولن نخزله كما يفعل الكيزان المنافقين مع كلابهم فنحن كتله واحده وطباعنا تختلف حيث لا نخون ابدا ولا نترك (رفيقنا )عندما يسقط حتى لو كان هذا السقوط فى ميدان معركه وعشان كده اى زول بدخل وهو صادق لساحات الاحرار لا يبدلها ابدا الا اذا كان قواصه من البدايه والزى ديل بتكشفوا سريع لمن (الكوع احمى) وكل يوم تظهر لنا اصالة الاحرار فى موقف جديد يشقون طريقهم فى ثبات وعناد جعل كيزان الخراب يتخبطون وجدادهم يهرب من مواقعنا لانهم مأجورين ويعملون بكروشهم الوسخانه وسيكتشف قادة المملكه كذبهم وخداعهم ونفاقهم قريبا فليس من المنطقى ان يكون بلدك محتل وليس لك القدره على تحريره وتذهب تقاتل فى ارض الغير فهذا معناه انك تقاتل من اجل مصلحه وهذه لا تجلب نصر ابدا حيث لا بد لاى مقاتل ان تكون له عقيده قتاليه حتى ينجز فى الميدان وهذه لا يمتلكها مرتزقة الكيزان


#1392057 [جرية]
3.00/5 (2 صوت)

12-28-2015 09:54 AM
نريد نهاية لمعاناتنا وان كانت من المستحيل فالموت بكرامة هو حلم لا يناله الا الشرفاء, ولا نامت أعين الكيزان الجبناء.


#1391974 [جركان فاضى]
5.00/5 (3 صوت)

12-28-2015 08:28 AM
ويكون من الافضل ان يحمل شعار (أرحل) اضافات اخرى مثل(أرحل يا كذاب)....(أرحل يا سفاح)....(أرحل يا فاسد)


#1391947 [الفقير]
4.25/5 (3 صوت)

12-28-2015 07:57 AM
نعم كلنا وليد حسين
اللهم إنا نسألك و نتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه و سلم نبي الرحمة ، يا محمد إنا نتوجه بك إلى ربك لتشفع لنا ، اللهم فك أسره و لم شمله بأسرته و أحبابه


#1391927 [محمد الافاتح]
5.00/5 (1 صوت)

12-28-2015 07:26 AM
ليس كلنا بل بعض منا والقليل جدا جدا جدا


#1391888 [أسامة الكردي]
4.63/5 (4 صوت)

12-28-2015 05:45 AM
" الحريــة للمناضــل وليــد الحســين "
يا ولدي الدروب شقاقة بحر التيه ..
ليك درب ولا دربين ......
مساك الدروب ضهاب ....
ليك قلب ولا بالين .
سواي القلوب كضاب ....
ليك ضهر ولا سرجين ....
ركاب السروج وقاع .....
شق يا ولدي بحر التيه ..
بتدردر وتتودر ...
ولامن يوم على تايتنا ديك ترسى ....
نعزك بالقبيل داخرنو ليك ....

كســرة :
ما زال لدي أمل قوي في أن يرى النور مشروع تكوين حـزب سياسي أو جمعية خيرية لدعم الحركات الشـبابية المناهـضـة لحكومة الرقاص السفاح الهـارب تحـت سـقف راكوبتنا هـذه .
تعليق سابق :
سـبق لشخصي الضعيف أن ناديت عـدة مرات وما زلت أنادي، لكـي نتحـرك بعقولنا وجهدنا وأموالنا لإزالة هذا النظام الفاسد الجاثم على صدورنا، والتوافق عــلى نظام بديل عـادل ورشيد، يحسن إدارة موارد الوطن الهائلة، وبقائه أمـة واحـدة وشعـوب متحـدة متحضرة. وعليه أقترح مرة أخرى بأختيار راكوبتنا هذه أن تكــون مركز للإنطـلاق منه، بدلا من الدوامة التي نحن فيها هـذه، كفاية مفالات وتعليقات يا أخوانا. لقد أصبحنا مثل الذين يجلسون أمام ستات الشاي.
هنالك ما شاء الله في هذه الراكوبة أولاد بلد علماء وعباقرة ولديهم الأمكانيات المالية الضخـمة ورصـيد كبير جـدا من العلاقات بأصحـاب القرارات في معظـم دول العالم، فلماذا لا نترك موضوع المقالات والتعليقات هذه التي أصبحـت لا تثمـن ولا تغني من جوع ؟ كفاية يا أولاد عازة كســــل ونوووووووووم والإتكال على الغـير. لقد أثبت ما لا يدعوا للشك أن شـبابنا المناضـلين في الداخل لا يمكنهم التحـرك دون مساعدة منا.
تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا
يلا يا أخوانا هيلا هوب « ايــد عــلى يــد تجــدع بعــيد»
وسجلوا عندكم يا أعضاء حزب الراكوبة الجديد. أنا أول المتبرعين، من 1.000 إلى عدة ألاف من الدولارات .
أخوكــم
أسامة الكردي


#1391848 [Zoalcool]
3.00/5 (2 صوت)

12-28-2015 01:30 AM
عبدالله حمدنالله ربنا يطول في عمرو ويديه العافيه
مالكم عليه


ردود على Zoalcool
United States [احمد] 12-28-2015 03:16 PM
هههههههه. معذره قصده المرحوم الكاتب حمدناالله والد الكاتب والقاضي السابق سيف الدوله حمدناالله



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (3 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة