الأخبار
بيانات، إعلانات، تصريحات، واجتماعيات
الجبهة السودانية للتغيير : بيان إلى جماهير الشعب السوداني بمناسبة الاستقلال المجيد



12-30-2015 07:27 PM
الجبهة السودانية للتغيير بيان إلى جماهير
الشعب السوداني بمناسبة الاستقلال المجيد
أيها الشعب السوداني العظيم
تهل علينا الذكرى الـ 60 لأهم الأعياد الوطنية السودانية وأجلها شأنا في نفوس أبناء وبنات الشعب السوداني العظيم، وهي مناسبة الاستقلال المجيد من براثن المستعمر البغيض، ذلك العيد الوطني الذي جاء بعد تضحيات كبيرة قادها شعبنا السوداني البطل ضد سياسة الهيمنة والإستغلال والتبعية، طامحا في مستقبل أفضل وغد واعد تسوده حياة العزة والكرامة والحرية والاستقرار السياسي والرخاء الاقتصادي والسلام الاجتماعي.
يا جماهير شعبنا الصابرة
إن احتفاء شعبنا بهذه المناسبة الوطنية الهامة كانت ولم تزل واحدة من وسائل نضاله ضد الدكتاتوريات والشموليات، وفي هذه المناسبة الزاخرة بالمعاني الوطنية لا يفوتنا إلا أن نحي باجلال شهداء وأبطال فجر الحرية والخلاص من المستعمر البغيض.
أيها الشعب السوداني الأبي
بالرغم من تحقيق الاستقلال السياسي، إلا أن القضايا التي ناضل من أجلها شعبنا ما زالت حية وماثلة، ولم يتحقق منها شيئ، وذلك لغياب المشروع الوطني النهضوي الذي يحقق جوهر الاستقلال في الحرية والسلام والعدالة الاجتماعية والتقدم الاقتصادي والرفاه الاجتماعي.
وبالرغم من مرور أكثرن من نصف قرن منذ الاستقلال، ما زال شعبنا يتحمل في صبر تخطى حدود الاحتمال الإنساني، للسياسات الظالمة لأنظمة الحكم المتعاقبة، والتي عملت بجهد والتزام صادقين لتطبيق سياسة المستعمر خصما على تطلعاته، وآماله وأحلامه في أن يعيش حرا كسائر الشعوب التي تخلصت بتضحياتها من ظلم وقهر الاستعمار واستغلاله لأرضها وخيراتها ومصادرته لحرياتها، لتجد أمامها استعمارا داخليا جديدا تمثل في نظام جماعة الأخوان المسلمين التمكيني الذي صادر حقها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا بما في ذلك الحق في قدسية الحفاظ على الحياة الآدمية نفسها.
أيها الشعب السوداني الصامد
إن النظام يمر بمرحلة سياسية وأزمة اقتصادية وصلت منتهاها واستحكمت حلقاتها ولم يعد له من مخرج إلا الرضوخ لإرادة الشعب السوداني في بحثه الدؤوب عن الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية التي سطرها بنضاله ومقاومته في طريقه الشاق والطويل وكفاحه المرير لاستعادة حريته وكرامته.
وتمثلت هذه الأزمة بشقيها السياسي والاقتصادي في الآتي:ـ
ـ النظام يفتقد الى الإرادة السياسية وليس لديه الدراية والمعرفة لتقديم الحلول الجذرية والعملية للقضايا الوطنية. كما أنه يفتقد الحساسية الإنسانية، ويكابر في الاعتراف بفشله التام في معالجة الكوارث التي نتجت من جراء سياساته التدميرية.
ـ تسابق عناصر وكوادر النظام في الدفاع عن السياسات الاقتصادية بعنجهية وصلف وإزدراء، لأن الزيادات المقترحة لا تطال مرتباتهم ومخصصاتهم وحوافزهم وامتيازاتهم.
ـ الفساد أصبح ظاهرة يومية طالت جميع مؤسسات الدولة بما فيها مؤسسة الحج والعمرة.
ـ قادت تلك الأزمة إلى تفجر الصراعات داخل الإسلاميين، وبعضهم يحاول النأي عن النظام وتجاوزاته ولكنهم يتفقون ويعملون لتجميع صفوفهم لانقاذ مشروعهم الإسلاموي، وكذلك لمواجهة خطر انقلاب البشيرعليهم، خاصة وأنه يحتمي بالميليشيات والجيش (حديثه الأخير عن مخصصات الجيش التي بلغت أكثر من 65% من الموازنة العامة واعتبرها غير كافية في محاولة منه لرشوة المؤسسة العسكرية).
ـ الغلاء الطاحن والارتفاع الجنوني للأسعار الذي أدى إلى ارتفاع معدل التضخم، يصاحب ذلك تدني القوة الشرائية للعملة المحلية مما أدى إلى ركود في الأسواق.
ـ أزمة الطاقة والوقود، التي أدت إلى انعدام الجازولين والبنزين وغاز الطهي وانقطاع التيار الكهربائي المتكرر وانعدام مياه الشرب الصحية في كثير من الأحيان.
ـ العجز في الميزان التجاري الذي تجاوز 5 مليار دولار، مع زيادة الاستدانة من الخارج حيث بلغ الدين الخارجي 46,6 مليار دولار مع تصاعد فوائد هذا الدين وتراكمها.
ـ تدني الخدمات الأساسية من صحة وتعليم ومياه الشرب النظيفة، يصاحب ذلك اتساع رقعة الحروب الأهلية بتكاليفها الباهظة، وكلفتها الإنسانية والبيئية الفادحة وآثارها المدمرة من نزوح وتشريد وحرق للقرى وتدمير القطاع النباتي، وما يستتبع ذلك من انهيار القطاع الزراعي التقليدي والحيواني.
ـ بلغ خط الفقر في مناطق النزاعات 98% كما كشفت منظمة (الفاو)، ان أكثر من مليوني طفل يعانون من سوء التغذية الحاد في هذه المناطق.
ـ إزدياد البطالة والهجرة من جراء تدني الإنتاجية في القطاع الزراعي والصناعي وتفشي الفساد واستشرائه بين منسوبي النظام.
إن جوهر الحل يكمن في إصطفاف كل القوى الداعية حقيقة لاسقاط النظام، وليس الحوار معه تحت أي مسوغ ومسمى، لأن هذا النظام لم يزداد غطرسة وعنجهية إلا لضعف بعض تيارات وقيادات المعارضة ومواقفها المتذبذبة التي خلقت حالة من الإرباك وسط الجماهير.
على قوى المعارضة أن تدرك بأن النظام يتخذ من الحوار وسيلة لشراء الوقت بغية تمديد أجل الشمولية ولاجراء محاصصة سياسية لا تخاطب ولا تحل جذور الأزمة. وعليها أن تدرك تاليا أن هذا النظام لن يستجيب إلى شروطها.
إن التوجه للجماهير وتنظيمها وحثها لإنشاء نقاباتها وتعبئة منظماتها الفئوبة، وتنظيم نفسها في الأحياء والمدن تحت شعار اسقاط النظام واقتلاعه من جذوره، هو السبيل الوحيد لإعادة هيكلة أجهزة الدولة السودانية ومؤسساتها على قاعدة الرضاء الشعبي والتوافق الوطني على دستور يرى فيه كل مواطن تطلعاته وأحلامه وحقوقه تحت ظل دولة ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة، وتكون المواطنة فيها حجر الزاوية للنهوض بالوطن إلى مصاف الدول التي تحترم إرادة شعوبها.

عاش كفاح الشعب السوداني
الجبهة السودانية للتغيير
30/ديسمبر/2015


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 637


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
9.50/10 (2 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة