في


الأخبار
أخبار السياسة الدولية
الجبهة الشعبية تراقب عودة النهضة للحكم بعد 'استراحة سياسية'
الجبهة الشعبية تراقب عودة النهضة للحكم بعد 'استراحة سياسية'
الجبهة الشعبية تراقب عودة النهضة للحكم بعد 'استراحة سياسية'


01-04-2016 10:59 PM


القوة السياسية الرابعة في تونس تعتبر ان قائد السبسي منح الحركة الاسلامية صلاحيات أكبر مما كان متاحا لها خلال توليها الحكم.


ميدل ايست أونلاين

تونس - من منور المليتي

عادت النهضة من 'الباب الكبير'

قال قيادي بارز ونائب بالبرلمان التونسي عن الائتلاف الحزبي اليساري الجبهة الشعبية إن الرئيس الباجي قائد السبسي أعاد حركة النهضة إلى الحكم من "الباب الكبير"، على أن وجود الحركة الإسلامية في الحكومة المرتقبة يجعله "غير متفائل بالمشهد السياسي الراهن" في البلاد.

وقال منجي الرحوي الذي يعد أحد أبرز قيادات الجبهة الشعبية في حديث لإذاعة موزاييك الخاصة الاثنين أنه منذ "إسقاط حكم الإخوان (أي حكومة الترويكا بقيادة النهضة) ظنوا أنهم سيمنحون استراحة سياسية"، غير أن ما راعه أن قائد السبسي "أعادهم من الباب الكبير ومنحهم صلاحيات أكثر من التي منحت لهم أثناء توليهم الحكم على الرغم من أنهم لا يمتلكون في التركيبة الحكومية الحالية إلا وزيرا واحدا".

وكانت القوى العلمانية واليسارية أجبرت حكومة الترويكا بقيادة النهضة على التنحي عن الحكم في نهاية 2013 بعد أن دخلت البلاد في أزمة سياسية حادة في أعقاب اغتيال شكري بلعيد مؤسس الجبهة الشعبية في شهر فبراير/شباط 2012 وذلك بناء على تسوية سياسية قادها الإتحاد العام التونسي للشغل.

وخلال حملة انتخابات خريف 2014 تعهد قائد السبسي الذي أسس حزب نداء تونس العلماني لمواجهة الإسلاميين بأنه لن يتحالف مع حركة النهضة وإنما سيتحالف مع "العائلة الديمقراطية".

غير أن إشراك النهضة في تركيبة حكومة الحبيب الصيد التي تشكلت في أعقاب تلك الانتخابات التي فاز فيها النداء بالأغلبية البرلمانية ومؤسسه برئاسة الجمهورية، بدا هذا القرار بالنسبة للقوى الوطنية والديمقراطية نكثا لتعهدات الباجي الذي راهنت عليه لقطع طريق الحكم أمام الإسلاميين.

وعلى الرغم من أن النهضة لا تستحوذ سوى على حقيبة وزارية واحدة و3 وزارات دولة في الحكومة الحالية، إلا أن القوى السياسية العلمانية والقوى المدنية تقول إن النفوذ السياسي للحركة الإسلامية أهم بكثير من تواجدها في الحكومة حتى أنها لا تتردد في التأكيد على أن قرارات الحكومة لا تتم إلا بعد تزكية من قبل حركة النهضة.

وفي أعقاب إشراك النهضة في تركيبة حكومة الحبيب الصيد وصفت "الجبهة الشعبية" التي تعد القوة الانتخابية الرابعة والعدو الشرس للإسلاميين هكذا إشراك بأنه "خطر على البلاد سياسيا واقتصاديا باعتباره يكرس اختيارات اقتصادية واجتماعية لا مصلحة لتونس وشعبها فيها".

وتشدد الشعبية على أن التحالف بين نداء تونس والنهضة هو" نتاج طلب أوساط رأس المال الداخلي وأيضا نتاج طلب قوى خارجية" كما تتهم الحزبين الحاكمين بالسعي إلى تفجيرها من الداخل ومن ثمة إقصائها من المشهد السياسي بهدف ترك المجال واسعا أمامهما حتى يتسنى لهما تنفيذ قرارات ووصايا جهات دولية لا شعبية ولا وطنية ولا سيادية"

ويقول حمة الهمامي، الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية إن تحالف حركتي النهضة ونداء تونس في الحكم هو نتاج "طلب داخلي"، أي من داخل أوساط رأس المال الكبير الذي يبحث بكل الوسائل عن الاستقرار لمصالحه، "وطلب خارجي" ، أي قوى خارجية وتحديدا غربية، في إشارة على ما يبدو إلى الولايات المتحدة التي تدعم حركة النهضة.

وتتمسك الشعبية بمقاومة حكومة الصيد من داخل قبة البرلمان ومن خارجها في الشارع بالوسائل السلمية مشددة على أن "تركيبتها التي ضمت إشراك النهضة تعد رسالة سلبية للشعب التونسي" الذي رفض عودة الإسلاميين إلى الحكم من خلال الهزيمة التي أنزلها بالنهضة خلال الانتخابات البرلمانية.

وترفض المشاركة في تركيبة أي حكومة تتواجد فيها النهضة التي ترى فيها واحدة من جماعات الإسلام السياسي تنهل من مرجعية عقائدية تتناقض مع النشاط السياسي الذي يتخذ من الدستور المدني مرجعيته الوحيدة.

وفيما يصف اليسار الإسلاميين بالظلاميين الذين لا يؤمنون بالديمقراطية وبمدنية الدولة، تصف النهضة اليساريين بأنهم إجتثاثيون وإستئصاليون يرفضون التعايش معها ويسعون إلى قطع طريق الحكم أمامها.

ورأى سياسيون في تصريحات منجي الرحوي في هذا الوقت بالذات رسالة موجهة إلى الرئيس قائد السبسي بأن الجبهة الشعبية لن تشارك في تركيبة الحكومة المرتقبة التي يجري حاليا بشأنها الحبيب الصيد مشاورات مع الأحزاب السياسية وعدد من القوى المدنية والشخصيات السياسية المستقلة.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 672


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة