الأخبار
أخبار السودان
المتسوِّلون الكبار.. قانون منع (الفقر)..!
المتسوِّلون الكبار.. قانون منع (الفقر)..!


01-04-2016 05:51 PM
عثمان شبونة

خروج:
* لاحظوا لتصريحات أي مسؤول داخل حيز السلطة التي تحكم السودان الآن؛ وستجدونها مترفة بالإدعاء عبر (التقارير!) فإذا تجولنا (واقعياً) هالنا أن المسؤولين يمرحون في جهة؛ والمشاكل تعربد في الجهة الأخرى؛ غير مبالية بهؤلاء المختلين..!
النص:
* لا توجد تدابير من شأنها تقليل نسب التسوّل في السودان؛ لكن مؤكد أنه توجد سياسات رسمية فاشلة وعدائية للحياة؛ ترفع النسبة مع ارتفاع الشمس كل يوم..! ويجب الإقرار بأن ما يُتخذ من اجراءات للحد من التسوّل تكون في الغالب تعسفية لا تتبع فيها خطوات (عملية) منطقية.. بمعنى أن علاج المشكلة لا يستصحب جذورها وصولاً إلى الحلول؛ أو تقليلاً للآثار السالبة..!
* وعند الحديث حول (قاعدة التسوّل العريضة) يجب أن نكون موضوعيين في تقييمنا؛ بلفت النظر أولاً إلى (النظام المتسول) غير المنتج وغير المساعد على الانتاج..! كيف له الإسهام في محاربة (عادة) يمارسها فعلياً؟!
* وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم ــ كنموذج للسلطة عامة ــ تنحو للدعائية.. قالت الوزيرة أمل البيلي إن الحكومة نفذت مشاريع اجتماعية بالولاية بقيمة 120 مليون.. (لا نعلم إن كان الحساب بالدولار أم باليورو).. ليس مهماً.. لكن على الأرجح أن المقصود 120 ألف جنيه سوداني (الجنيه الذي لا يساوي قيمة أحباره ورسوماته ــ الدعائية ــ أيضاً).. هذا المبلغ ــ كما قالت الوزيرة ــ تم توزيعه لحوالي مليون أسرة.. وبمقارنة سهلة بين عدد الأسر وعدد الجنيهات يقع في ضمير العاقل أن المشاريع التي ذكرتها الوزيرة لا تزيد عن كونها (أشياء متواضعة) لا ترقى للذكر..!
* على مضض سنعتبر (قلة العطاء) أفضل من عدمها.. لكن الوزيرة تنحو إلى (أبلسة إخوانها في الحكم) بواسطة الكلمات الجوفاء والتنظير الفارغ وكأنها تعمل في ظل حكومة راشدة.. قالت: (القضاء على الفقر مرهون بالنموذج الأفضل للزكاة؛ واستلهام تجربة الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز)..!
* ويحنا يا عمر.. ما أسهل سيرتك على ألسنة الأضداد..! كأن الوزيرة (تحلم).. أو تمارس المثالية بهذه (الطـُــرفة!!).
* لم تقل إن القضاء على الفقر مرهون بالقضاء على الفساد (الإداري) أولاً.. ولم تقل إنه مرهون بذهاب الحكومة برمتها إلى مزبلة التاريخ بعد أن أتاحت لها السنوات الطويلة فرصاً للإصلاح لم تتوفر إلى (نبي) من قبل؛ وذلك بحساب الزمن (لا غير)..! وبعد أن أغرقت البلاد بالديون و(القارضات)..! ثم.. تقفز الوزيرة إلى قانون منع التسول بولاية الخرطوم؛ الذي استند على فتوى شرعية ــ كما قالت ــ وأجيز من المجلس التشريعي..! المفتي في هذا العهد ميسر له الإفتاء في أمر العامة.. كلما ابتعد عن (المتسولين الكبار) اقترب من الأمان المعيشي..!!
* رغم قبح الظاهرة؛ لكن الصحيح ألاّ يكون هنالك قانوناً لمنع التسوّل إطلاقاً قبل تفعيل (قانون القضاء على الفقر!!)..! نعم.. الفقر الذي برعت السلطات في صناعته كما لو كان (منتجاً) يبتغون به وجه (الله)..! وهو قانون مستحيل واقعياً؛ لأن ما يسمى (التمكين) والذي يعني (الانتهازية والمحسوبية) وكل مترادفات الظلم؛ لم يكن ظاهرة مؤقتة؛ بل مازال راسخاً ــ كما الفساد ــ لأنه القاعدة التي يُوزع عبرها الفقر على الخلق باستثناء (الخلق ذوي الطينة المختلفة)..!
أعوذ بالله






تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 3934

التعليقات
#1396534 [هميم]
0.00/5 (0 صوت)

01-06-2016 03:00 PM
يا لروعة هذا المقال! لا يخفى على شبونة أن النائبة مدركة أن تكاثر الشحاذين يدل على فشل النظام في توفير العيش الكريم لرعيته وعلى فساد النافذين في النظام بسرقاتهم المهولة بمختلف المسميات: مخصصات الدستوريين وسرقاتهم المليارية! قال معاوية رضي الله عنه: "ما رايت إسرافاً قط إلا وإلا جانبه حق مضيَّع" وعندما يتلقى برلماني سنكوح 7 ألاف جنيه لحضوره لجنة لا يتمخض عن انعقادها خير لأي سوداني فتأكد أن من الممكن لسبعة ممن لا ينتمون إلى الحزب الحاكم الفاسد أن يتسولوا في الشوارع لعدم قدرتهم على شراء ضروريات الحياة! الوزيرة تدرك أن زيادة فساد الطغمة الحاكمة يفرِّخ، وبالضرورة، مزيدا من المتسولين لهذا تسعى إلى القضاء على التسول وإذا عجزت عن ذلك فلن يضيرها أو أياً من زمرتها الظالمة أن تقضي على المتسول نفسه جوعاً وقهراً!


#1395877 [الحازمي]
5.00/5 (1 صوت)

01-05-2016 10:01 AM
" (النظام المتسول) غير المنتج وغير المساعد على الانتاج..! كيف له الإسهام في محاربة (عادة) يمارسها فعلياً؟"

حكومة الكيزان تمارس التسول عبر القارات و تمنع المتسولين في الخرطوم!!!!
ألم يسمعوا بهذه الآية الكريمة:
"و أما السائل فلا تنهر"


#1395837 [ابو محمد]
0.00/5 (0 صوت)

01-05-2016 08:25 AM
معظم المتسوليين ليس لهم علاقة بالحوجة.بل هم وسيلة سهلة لجمع المال ويقف خلفهم مافيا منظمة.والدليل انتشار ظاهرة التسول في دول غنية كدول الخليج. واغلب المتسوليين هم من دول اجنبية معروفة ولذا يجب حسم هذه الظاهرة دون تردد.


#1395698 [محمود يريد أن يعرف]
4.00/5 (3 صوت)

01-04-2016 09:49 PM
المحترم عثمان ..ألف سلام ..مع إنك الحصيف البيب لكن يبدو أنك لم تفهم حكمة مشروعية قانون منع التسول أو بالأحرى القضاء على التسول الذي تحدثت عنه الفهيمة ..وعليه أسمع مني الأمر واضح .. بموجب هذه الفتوى يجب القبض على كل من يمارس هذه المهنة .... ثم يحاكم ثم يلقى به في السجن ... و هنا تتولى إدارة السجن مسألة إقامته و إطعامه و حتى ملبسه وذلك وفق قانون السجون ... وهكذا تكون الجهبوذة قد قضت على ظاهرة التسول!!!! أليس ذلك أمر أسهل من نصائح بتاع تربية الأغنام و الحمام و الدجاج؟؟؟ فعلا الفهم قسمه و نصيب.


ردود على محمود يريد أن يعرف
[[email protected]] 01-05-2016 12:53 PM
لله درك يا شبونة ،،، أوعا بكرة تلحق لينا حسن إسماعيل كككك... سلمت يداك وخضر الله ايامك وهذه هي الصحافة وإلا فلا ،،


#1395616 [المختصر المفيد]
5.00/5 (1 صوت)

01-04-2016 06:47 PM
ممتاز يا شبونة سلم يمينك



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة