الأخبار
أخبار إقليمية
برنابا بنجامين :السلام في الجنوب سيكون له تأثير كبير في تنفيذ الحريات الأربع
برنابا بنجامين :السلام في الجنوب سيكون له تأثير كبير في تنفيذ الحريات الأربع


وزير خارجية الجنوب : صحة الرئيس سلفا كير (100%) وهو (شايف شغلو كويس)
01-06-2016 11:52 PM
- لا خيار لنا والسودان غير حسن الجوار
- حتى شيطان التفاصيل لن يمنع من تنفيذ الاتفاقية في الجنوب
- التحدث بشفافية عن الشكوك والاتهامات المتبادلة سيبني الثقة بين البلدين
- البشير جزء من السلام بالجنوب ودور السودان مقدر
- - - قلنا سياستنا للحركات بكل وضوح (يا أخوانا نحن عايزين سلام والزعزعة لن تقدم أياً من البلدين)

حاوره: فتح الرحمن شبارقة

كان السيد برنابا ماريال بنجامين وزير خارجية جمهورية جنوب السودان عائداً للتو من لقاء خاص مع السيد رئيس الجمهورية عندما التقيته ظهيرة الإثنين الماضي. وقتها، أخطرني مرافقه الذي أعلمته مسبقاً برغبة (الرأي العام) في إجراء حوار مع برنابا، أن وزير خارجية جمهورية جنوب السودان ينتظرني في مقر إقامته بفندق (كورنثيا)، وعندما وصلت إلى هناك لم يكن أمامي الكثير من الوقت لجهة ارتباط الوزير بموعد مسبق، فكان هذا اللقاء الذي توقفنا فيه عند كواليس زيارته للخرطوم بالتزامن مع احتفالات البلاد بأعياد الإستقلال، والتطورات التي تشهدها جوبا إثر توقيع اتفاق السلام بين الفرقاء الجنوبيين، إلى جانب أُفق ونفق العلاقات الثنائية التي تحاصرها الشكوك والمظان السيئة في ظل شكوى مستمرة من دعم وإيواء جوبا للحركات المسلحة، فإلى مضابط الحوار الذي تحدث فيه برنابا بلغة دبلوماسية هادئة رغم الأسئلة الساخنة التي طرحتها عليه (الرأي العام):

*جئت فيما أعلم للمشاركة في الاحتفال بالاستقلال، فأيُّ شعور ينسرب إلى دواخلك وأنت تشارك في مناسبة وطنية لوطن عزيز كنتم حتى وقت قريب جزءاً منه؟
- طبعاً أنا جئت بدعوة من وزير الخارجية البروفيسور إبراهيم غندور بعد الاجتماع الذي عقدناه في موسكو بين وزارتى خارجية جوبا والخرطوم لنبتدئ مسألة التنفيذ لاتفاقية التعاون المشترك، وثانياً لنشارك دولة السودان احتفالاتها بمرور (60) سنة على الاستقلال إنابة عن الرئيس سلفا كير وحكومة وشعب جنوب السودان. ولا تنسوا أننا في هذه الستين سنة كنّا معاً في دولة واحدة لمدة (56) سنة، لذلك نحن نشارك فيه بكل حسن نية ونتمنى الخير لأهلنا في السودان في المستقبل، ليس لأننا كنّا في دولة واحدة فحسب، بل لأننا أيضاً أصبحنا شعباً واحداً في دولتين وجيران، وطالما أننا سنكون جيراناً إلى يوم القيامة فحسن الجوار إذاً، أمر مهم بالنسبة لنا جميعاً، لذلك من المفروض أن نبني جميع سياساتنا على حسن الجوار، وأن ننشئ علاقة صداقة ثنائية قوية بيننا في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية مع تنسيق مشترك بين بلدينا في المحافل الإقليمية والدولية.
*عندما نسمعك سعادة الوزير وننظر للواقع نجد أن هناك مسافة فاصلة بين هذا الحديث الطيب والواقع السيئ على الأرض، فأين تكمن المشكلة؟
- المشكلة أن هناك قلة في المحادثات في كل شيء، وهناك شكوكاً تخلق مثل هذا الجو. فهناك كثير من الكلام غير الجيد الذي يسمعه الناس ولا يتم التحدث عن حقيقته في الطاولة لحل هذه المشاكل، ونحن مثلاً في اتفاقية التعاون المشترك قلنا إن أية مشكلة تنشب بيننا تُحَلُّ بالحوار وهذا وضع أساساً قوياً لإبعاد أي حروب ومشاكل بين البلدين..
*إشارتك لوجود حديث سيئ يتردّد ويُوَتِّر العلاقات هل يعني أن هناك مسكوت عنه بين الخرطوم وجوبا؟
- أعتقد عندما وصلت العلاقات درجة الرئاسة بين البلدين، لايوجد شيء يمنع الرئيس عمر البشير أو سلفا كير من التحدث في التلفون مثلاً، وهناك علاقة طيبة جداً وتواصل بينهما...
*ولكن هناك أيضاً شكوك وظنون سيئة متبادلة بين البلدين، فما هو مبعثها برأيك؟
- أنا قلت لزملائك الصحفيين في المؤتمر الصحفي من فضلكم أنظروا (للحاجات الكويسة) بين البلدين، ونحن عندما نقرأ بعض الأشياء التي تكتب نتساءل: هل هذه الكتابات عن جنوب السودان أم عن بلد آخر في المنفى؟ لأنها أشياء غير حقيقية. وهناك اتهامات لجوبا بمساندة الحركات المسلحة في دارفور ومناطق أخرى، ونحن هناك نقول أن الخرطوم معها المتمردون على جوبا وتعطيهم كل الصلاحيات. وعندما أجد أي متمرد هنا يمكن أن أعتبره لاجئاً جاء الى السودان، لكن (أنا ممكن أكَبِّرَها) وأقول إن ذلك دليل على أنهم يجدون الدعم وكل شيء من الخرطوم. ولابد من أن نتفق على أن يكون هناك سلام في السودان وسلام في جنوب السودان، وهذا يعني أن لا يكون هناك أي تشجيع للحركات التي تريد أن تزعزع الأمن في الدولتين...
*عفواً، لكن من الملاحظ مرة أخرى أنه لا ينقصكم الفهم لإصلاح هذه العلاقة، لكن لماذا لا يتنزّل هذا الفهم للواقع الذي نجد فيه الكثير من الحيثيات التي يمكن أن أذكرها لك بشأن دعم جوبا للحركات المتمردة؟
- الاتهامات يمكن أن تستمر، ولكن لابد من خلق البيئة الجيدة وتكون عندنا الشجاعة للتحدث عنها بشفافية تامة وهذا سيبني الثقة ويزيل الشكوك بين البلدين، وأعتقد إن سياسة تقوية العلاقات الثنائية التي نمضي فيها الآن يمكن أن تفعل ذلك، ليس فقط في السياسة وإنما في تنفيذ الحريات الأربع وفتح الحدود والطرق المختلفة وزيادة التجارة، والسودان لازم يعترف بأن جنوب السودان أكبر سوق بالنسبة له لأنه عندكم مصانع وتصدرون أشياء ونحن نشتري فقط، حتى (التمباك) نشتريه منكم..
*مع احترامي السيد الوزير لهذه الرؤية إلا أنها لا تخلو من مثالية في ظل واقع فيه حديث عن وجود حركات ومتمردين يقاتلون الخرطوم ويمكن جداً أن تتحول البضائع المصدرة من السودان لـ (تعيينات) لهم؟
- وهذه هي المشكلة ذاتها، وهذه الأشياء التي نتكلم عنها..
*طيب، كيف نتجاوز هذه المشكلة إذن؟
- نتجاوزها بوضع كل الأشياء على (التربيزة)، ونضع السياسات والأسس القوية لإرساء السلام والعمل على إنهاء الزعزعة سواء أكان ذلك في جنوب السودان أو السودان. ونحن عندما حصل التمرد وتدخلت دول الإيقاد قلنا إن السودان لازم يشترك لمساعدتنا في السلام وأبعدنا عنه الشكوك...
* كيف تُقيِّم دور السودان في سلام الجنوب وإلى أي مدى يجد الدور الذي قام به التقدير هناك؟
- الرئيسان سلفا كير والبشير عَمِلا معاً، والدور السوداني مقدّر، والرئيس عمر البشير نفسه ذهب إلى جوبا وأديس أكثر من مرة وهذه الأشياء تكشف عن جدّية السودان في أن يكون هناك حلٌ عندنا بالجنوب.
*على ذكر الرئيسين، ما الذي خرج به إجتماعكم مع رئيس الجمهورية؟
- واضح جداً أن الرئيس سيساند السلام في جمهورية جنوب السودان وقد أشار إلى ذلك أيضاً في خطابه بمناسبة الاستقلال، فهو جزء من هذا السلام والسودان طبعاً أسهم ضمن الإيقاد في حلحلة المشكلة، وتحقيق السلام في جنوب السودان يساعد في السلام بالسودان، لذلك الرئيس سلفا كير يساند الحوار والسلام بالسودان.

*ماهو انعكاس السلام الذي تم في الجنوب مؤخراً على علاقة جوبا مع الخرطوم؟
- سيكون له تأثير جيد وكبير، وعندما يكون هناك سلام وتنمية في جنوب السودان هذا سيؤثر في تنفيذ الحريات الأربع، ونحن نعتبر أي سوداني هناك من جنوب السودان وعنده كل الحرية في أن يُمْنح جنسية بعد أن يقضي خمس سنوات وليس إقامة مع احتفاظهم بجنسياتهم السودانية، والتجار السودانيون عندهم كل الحرية في القيام بأعمالهم، وهذه الأعمال والأشياء ستزيد وبالسودان الكثير من رجال الأعمال الذين يمكن أن يستثمروا في الجنوب. فالسلام مهم ومفيد للسودان ولجنوب السودان.
هل صحيح أنكم تشعرون بمشقة في تسيير الأوضاع بالجنوب بعد انخفاض أسعار النفط؟
- نعم، والسبب ليس انخفاض الأسعار فقط، فحتى كمية النفط المنتج نقصت (50%) وهذا يؤثر على اقتصاد جمهورية جنوب السودان، وليست هناك دولة لم تمر بمشاكل اقتصادية، لكن يمكن للحكومة أن تستفيد من كثير من الأشياء الأخرى غير النفط كالذهب والزراعة لتسيير الأوضاع، وكمية النفط المنتج بالجنوب ستزيد بعد السلام.
*عندما يتم الاتفاق مع مجموعة رياك مشار على وجود جيشين ألا يشير ذلك إلى ما يشبه الـ (نيفاشا) الجديدة بالجنوب وربما تقود لنتائج نيفاشا الأولى؟
- هذا تفسير غير صحيح من الجرايد، فسيكون هناك جيش واحد فقط في الجنوب وليس جيشين. فالذين تمردوا كانوا جزءاً من الجيش الشعبي وسيرجعون إلى أماكنهم، وبعض الناس يعتقدون أنه سيكون هناك جيشان لأنهم سيأخذون فترة قبل أن يعودوا للجيش الشعبي مرة أخرى.
* كيف تقرأ مثل تقارير (الفورن بوليسي) عن أن جنوب السودان لم يكن جاهزاً للانفصال؟
-هذا كلام غير صحيح طبعاً، ويمكن السؤال هل عندما نال السودان استقلاله في العام 1956م كان جاهزاً لذلك؟ فالحرب اندلعت في الجنوب منذ 1955م والإنجليز كانوا يقولون إن السودان ليس جاهزاً للاستقلال وهذا الأمر قيل بشأن كثير من الدول..
*قل لنا قولاً لا نسأل عنه مسؤولاً جنوبياً بعدك عن حقيقة دعمكم لقطاع الشمال والحركات المسلحة الأخرى؟
- ما عندنا أى دعم، ونحن نقول سياستنا بوضوح وصوت عالي تسمعه كل هذه الحركات (يا أخوانا نحن عايزين سلام في السودان وسلام في جمهورية جنوب السودان وزعزعة هذه البلدان لن تقدم أيّاً من البلدين) ولذلك نحن نعتبر الحوار الذي دعا له الرئيس البشير يمثل طريقاً سليماً لتحقيق الديمقراطية والسلام في السودان ونحن ندعم هذا الحوار.
*يبدو أنكم تدعمون الحوار، والمتمردين في نفس الوقت السيد الوزير؟
- نحن لا ندعم المتمردين.. وأنا أتكلم معك الآن ولا يوجد في الجنوب ياسر عرمان أو عقار أو غيره من القيادات الأخرى، ويمكنك أن تأتي للجنوب بنفسك لتعرف مدى صحة هذا الكلام الذي يؤثر على العلاقات بين البلدين، وهناك مبالغة أكثر من اللازم وذلك بسبب أننا لم نتح فرصة كافية تزيل هذه الشكوك وتبني الثقة بين الجانبين، ولا طريق آخر غير تقوية العلاقات بين البلدين.
*ما الذي تريده جوبا من السودان بشكل محدّد؟
- نريد منه أن يعترف بأننا شعبٌ واحدٌ في دولتين، وأن يكون هناك تحسين للعلاقات بين البلدين في المجالات كافة، فنحن سنظل جيراناً إلى يوم القيامة ولا خيار لنا غير تطوير العلاقات خاصة التجارية.
*على ذكر العلاقات التجارية.. كيف هي أحوال السودانيين والتجار تحديداً في الجنوب؟
- أوضاعهم جيدة جداً وعندهم كل الحرية كما قلت لك، ونحن نعتبر السودانيين هناك في بلدهم..
*هل لديك أرقام عن عدد اللاجئين السودانيين في الجنوب بسبب الحرب في المنطقتين، فهناك جدل إحصائي في هذا الأمر؟
- هناك 270 ألف من اللاجئين السودانيين بالجنوب تحت رعاية الأمم المتحدة.
*في المقابل ماهو عدد الجنوبيين في السودان من الذين نزحوا بسبب الحرب؟
- لا يوجد لديَّ إحصاء معروف لأنهم انتشروا في أماكن عديدة من السودان، لكن العدد كبير طبعاً.
* برأيك ماهي المعوقات التي تحول دون تنفيذ اتفاقيات التعاون الموقعة بين البلدين؟
- أبرز المعوقات هي الزعزعة التي تحصل في الحدود وتشرّد حتى أفراد العائلة الواحدة، والسلام هو الأساس الذي يعود بعده الخير للدولتين.
*هناك تسريبات بين الحين والآخر عن مرض سلفا كير وسفره باستمرار للاستشفاء في جنوب أفريقيا، فماهي حقيقة الوضع الصحي للرئيس؟
- صحته (100%)، وهذا النوع من الشائعات دائماً ما يرتبط بالرؤساء، وإذا أصابت أحدهم نزلة برد ستجد من يُضخّم الأمر. لكن سلفا كير صحته جيدة و(شايف شغلو كويس).
*هناك تخوف من شيطان التفاصيل في الاتفاق الموقع بين الرئيس سلفا ود. رياك مشار بالجنوب؟
- أي اتفاق فيه تخوّف من شيطان التفاصيل، لكن شعب جنوب السودان عنده رغبة في السلام، وحتى شيطان التفاصيل لن يمنع من تنفيذ الاتفاقية.

الراي العام


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1604

التعليقات
#1396989 [محمد دكين]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2016 11:29 AM
حوار ممتاز جدا، وأعجبني قوله:
لا تنسوا أننا في هذه الستين سنة كنّا معاً في دولة واحدة لمدة (56) سنة، لذلك نحن نشارك فيه بكل حسن نية ونتمنى الخير لأهلنا في السودان في المستقبل، ليس لأننا كنّا في دولة واحدة فحسب، بل لأننا أيضاً أصبحنا شعباً واحداً في دولتين وجيران، وطالما أننا سنكون جيراناً إلى يوم القيامة فحسن الجوار إذاً


#1396984 [Sebit]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2016 11:19 AM
We have nothing to worry about Mr barnaba nothing affect us see when the border close how much money they lost wow south Sudan once established it will be more powerful splm oyee

I am conservative


#1396776 [ودأبوريش]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2016 05:02 AM
كلام كويس ياسيد الوزير فقط يجب أنزاله للواقع لنراه بأعيننا لا أن نسمعه بدون فائدة فقد سمعنا الكثير مافيه الكفاية .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة