الأخبار
أخبار السودان
الصادق المهدي :المخابرات المصرية حذرتني من ملاقاة الترابي في جنيف..قادة مايو والإنقاذ أجبروني على مغادرة البلاد مكرها ثلاث مرات
الصادق المهدي :المخابرات المصرية حذرتني من ملاقاة الترابي في جنيف..قادة مايو والإنقاذ أجبروني على مغادرة البلاد مكرها ثلاث مرات
الصادق المهدي :المخابرات المصرية حذرتني من ملاقاة الترابي في جنيف..قادة مايو والإنقاذ أجبروني على مغادرة البلاد مكرها ثلاث مرات


النميري زعم أنني حاولت اغتيال بابكر عوض الله عن طريق "قلم"..
01-06-2016 08:29 PM
حاوره في القاهرة: صديق رمضان

أكد رئيس حزب الأمة القومي الإمام الصادق المهدي أن المنفى لم يكن من ضمن خياراته عقب تخرجه في جامعة أكسفورد، غير أنه كشف عن ظروف سياسية مختلفة دفعته لقضاء أكثر من عشرة أعوام من حياته في المنفى خارج البلاد لثلاث فترات متباعدة، واحدة منها في العهد المايوي واثنتان في ظل نظام الإنقاذ.

وشدد إمام الأنصار الذي حاورته "الصيحة" بمنفاه بمدينة نصر بالعاصمة المصرية، على أن اختياره العودة إلى السودان عقب اتفاقات يبرمها مع الأنظمة التي تسببت في هجرته يعود إلى حرصه على الحلول السلمية التي تسهم في استقرار البلاد.

في المساحة التالية تطالعون من تطوافنا مع رئيس حزب الأمة حول تجربته مع المنافي

*لنعُد بك إلى الوراء، وتحديدًا إلى العام 1957 الذي اتخذت خلاله قرارًا بعدم مغادرة السودان، نرجو التوضيح أكثر؟

نعم، هذه حقيقة.. فقد بدأت الدراسة الجامعية بالسودان في جامعة الخرطوم في العام 1953، وشاءت الظروف أن أنضم إلى الكلية في خواتيم السمستر الأول، حيث أكد عميد كلية العلوم نقلي إلى السمستر الثاني حال نجاحي في الامتحانات، وقد نجحت، ووقتها كانت الجامعة ملتزمة باللوائح والقوانين التي لا يمكن تجاوزها، فكان أن اجتمع مجلس "السنت" وقرر أنه إذا تم نقلي للسمستر الثاني فإن هذه سابقة في تاريخ الجامعة، فتم إصدار قرار برفض نقلي، غير أن عميد كلية العلوم أخبرني بأنه خريج كلية أكسفورد وباستطاعته أن يقدم أوراقي للجامعة العريقة إذا رغبت، فكان أن وافقت والتحقت بأكسفورد وأكملت تعليمي، وبعد عودتي اتخذت قراراً بعدم الخروج من السودان، وكان ذلك في العام 1957، ولكن وكما قال الإمام علي "عرفت ربي بنقض العزائم"، بمعنى أن الإنسان يريد شيئاً ورب العباد يفعل ما يريد، حيث وجدت نفسي بعد ذلك أمام مواجهة حياة المنافي في ثلاث مرات متنقلاً في مختلف دول العالم.

*إذن دعنا نتعرف على تفاصيل ما قبل أول تجربة لك في المنفى؟

قبل الدخول في تجربتي مع المنفى الأول، أشير هنا إلى أن نظام مايو وللمفارقة، قد أودعني المعتقل ولم يفعل ذات الشيء تجاه رئيس الوزراء الذي انقلب النظام على حكومته، وظللت في المعتقل فترة ليست قصيرة، وكان النظام المايوي يخشى ما يمكن أن أمارسه ضده، لذلك دبروا لي مكيدة في العام 1971 تحت مسمى "المؤامرة العنصرية"، وعقدوا مؤتمرًا صحفياً أعلنوا من خلاله محاكمتي، وكشفوا عن أدلة اتهامي المزعومة التي كانت مضحكة تؤكد بأن الأمر تم بتدبير متعمد للنيل من شخصي وإضعاف حزبي، حيث أحضروا مسدساً في شكل قلم وأشاروا إلى أنني كنت أود قتل بابكر عوض الله به، ولكن فشلت تلك المكيدة التي حيكت ضدي.

* لم يتم إطلاق سراحك عقب تلك الحادثة؟

نعم، ظللت في السجن إلى أن تم إبرام اتفاقية الجنوب عام 1972 وقد حوى الاتفاق عدداً من النصوص ومنها بند حقوق الإنسان الذي ينص على إطلاق سراح المعتقلين أو أن يتم تقديمهم للمحاكمة، وبما أنه لم توجد أدلة اتهام ضدي تم إطلاق سراحي، وكان ذلك في العام 1973.

*تعرَّض المعتقلون السياسيون إلى معاملة قاسية من نظام نميري، فماذا كان قراركم بعد إطلاق سراحكم؟

بعد إطلاق سراحنا قررنا كقوى سياسية تضررت من النظام وكانت ترى ضرورة ذهابه، قررنا القيام بعمل على الأرض فكانت انتفاضة شعبان، وكانت في ذات عام إطلاق سراحنا، إلا أنها لم تُصب النجاح المأمول، وبعد حدوثها قرر النظام المايوي التركيز على مضايقة الإخوان المسلمين واستثناء القوى السياسية الأخرى حتى لا يوسع نطاق مواجهته مع الأحزاب رغم أننا من خططنا لثورة شعبان.

* الأحزاب استفادت من حرية الحركة التي أتاحها لها النظام المايوي؟

نعم.. ففي فترة حرية الحركة أرسلت الفقيد عمر نور الدائم إلى ليبيا لإنشاء علاقة مع نظام القذافي، وبالفعل ذهب، وكان الجانب الليبي يريد إنشاء علاقة مع حزب الأمة فقط، ولكن كان رأينا أن يشمل الاتفاق كل القوى السياسية المعارضة بالسودان، وبالفعل هذا ما حدث، ولكن عند توقيع الاتفاق في ليبيا تم اعتقالي مجدداً في ديسمبر عام 1973، وكان تفكير النظام المايوي أن أظل في المعتقل رهينة حتى يشلوا حركة الجبهة في ليبيا، وأثناء وجودي في المعتقل فكّر عدد من الأطباء في إيجاد مخرج لي من السجن وكان علي رأسهم الدكتور أحمد عبد العزيز ووقتها كنت أشكو "حموضة"، وأوصى الأطباء بضرورة خروجي من المعتقل، وموقفهم كان وطنياً في المقام الأول وليس لأنني مريض.

*ماذا فعلت بعد خروجك من المعتقل؟

بعد خروجي من المعتقل كان الرئيس الراحل محمد جعفر نميري أصدر قرارًا يقضي بإلغاء كل القرارات اللبرالية المتعلقة باتفاقية الجنوب واتخذ إجراءات أمنية مشددة حتى لا تتكرر أحداث شعبان، وقدرت وقتها أن الأجواء لا تتيح إمكانية العمل السياسي، فقررت الخروج من السودان بادعاء السفر من أجل العلاج، وفي ذلك الوقت كون الإخوة الشريف الهندي وعثمان خالد وعمر نور الدائم الجبهة الوطنية، وكان ذلك في العام 1974، وأول وجهة بعد خروجي من السودان واختيار المنفى كانت بريطانيا.

*تلك الفترة شهدت تغييرات إقليمية كبيرة، وبرزت بعض التحالفات العربية، كيف تعاملت مع هذا؟

في ذلك الوقت كانت ليبيا ضمن حلف مع إثيوبيا واليمن الجنوبي يسمى بحلف عدن وكان ضد اتفاقية الدفاع المشترك بين نظام نميري والرئيس المصري أنور السادات، وبالفعل التقيت الوفد الذي أرسله القذافي وتناقشنا حول عدد من الموضوعات، وبدا أن الجانب الليبي أراد اغتنام فرصة خلافنا مع نميري لإجهاض اتفاقية الدفاع المشترك، بعد ذلك تم تكليفي برئاسة الجبهة الوطنية وظللنا نرتب لعمل كبير ضد نظام نميري.

*ثم جاءت أحداث يوليو عقب ضرب الجزيرة أبا؟

نعم، فقد أسهمت ضربة الجزيرة أبا في زيادة حنق وغضب الأنصار على نظام نميري فخرجوا في هجرة إلى إثيوبيا، وتم تدريبهم، وبعد اتفاقنا مع الليبيين تم نقلهم إلى مدينة الكفرة الليبية، ثم كان التخطيط لانتفاضة يوليو في عام 1976، وأهم ما شهدته فترة المنفى الأولى توحيد المعارضة تحت مظلة الجبهة الوطنية، وتدعيم العلاقة مع ليبيا وتكوين قوات أتاحت لنا جميعاً فرصة التدريب العسكري، وكانت الفكرة أن نحرر الخرطوم عن طريق هذه القوة وفي الأثناء تم توحيد العمل السياسي والاتفاق على ميثاق للمستقبل.

*كيف قضيت تلك الفترة؟

قضيتها متنقلاً بين الدول، وكان تركيزي على إثيوبيا وليبيا وبريطانيا، وذلك للتحضير للعمل الذي كنا نود القيام به، لتحدث انتفاضة يوليو والتي في تقديري أنها كانت ناجحة لولا بعض الأخطاء الفنية، وهنا ليس مجال ذكرها وشرحها.

*وماذا فعلت بعد ذلك؟

بعد أحداث يوليو اقتنع الرئيس الراحل نميري بأن القوى التي كان يعتقد أنه قد قضى عليها لا تزال موجودة ومؤثرة وبإمكانها أن تكرر ما حدث، وبدا مستعداً للمصالحة والتي جرت قبلها الكثير من المياه تحت الجسر، وقد كان صاحب مبادرتها رجل الأعمال فتح الرحمن البشير.

*المصالحة كانت مرفوضة من بعض مكونات الجبهة الوطنية والنظام الليبي؟

اجتمعنا في اللجنة التنفيذية للجبهة الوطنية في ليبيا، وبعد تداول، تمت الموافقة بالإجماع على المصالحة لوصولهم إلى قناعة صعوبة تكرار العمل العسكري لثلاثة أسباب، الأول يتمثل في أنه وبعد أحداث يوليو تم أخذ معلومات كاملة من الذين تم إلقاء القبض عليهم عن تحركاتنا العسكرية، وقد أتاحت للنظام القيام بإجراءات أمنية مضادة ومشددة، أما السبب الثاني فيتلخص في أنه وبعد الانتفاضة ذهب نميري إلى مصر وعمل على تأمين نظامه عبر اتفاق مع الرئيس أنور السادات.. وأخيراً السبب الثالث، فقد تم اعتقال كل كوادرنا، وهذه الأسباب كانت موضوعية أسهمت في قبولنا الحل السياسي، ولم يكن هناك اعتراض من أي جهة داخل الجبهة بل حتى الليبيين اعتبروا المصالحة ضربة معلم، ولكن فيما بعد غيّر القذافي رأيه لأنه رأى بأننا قد جردناها من كرت ضغط.

*ثم ذهبت إلى مدينة بورتسودان؟

التقيت فتح الرحمن البشير بعد ذلك، وأكد استعداد نميري للاتفاق، وذكرت له إذا كان نظام مايو على استعداد للقبول باسترداد الديمقراطية فأنا على استعداد لمقابلته، فكان أن تم تحديد مدينة بورتسودان التي كانت غير متفق عليها مع زملائي في الجبهة لتكون وجهة للقاء لأنني لم التقهم بعد موافقتهم على المصالحة، وقد قررت وقتها المغامرة، وكنت أعتقد أن نميري إذا غدر بنا في بورتسودان فإنه سيواجه الكثير من المتاعب، وعلى هذا الأساس وفي عام 1977 توجهت من ليبيا إلى بورتسودان، ونميري بصفتة مقاتلاً أُعجب بحضوري وعدم مطالبتي بضمانات، فكال لي الثناء بل كان يصفق لحديثي حيث أشدت باتفاقية الجنوب التي اعتبرتها قد جاءت استناداً على تحضير فترة الديمقراطية وأن الغرب عمل على مكافأة نميري لأنه بطش بالشيوعيين، وشددت على ضرورة إعادة الديمقراطية.

*لقاء بورتسودان أنهى فترة المنفى الأول؟

عدت إلى السودان، وتم إطلاق سراح جميع المعتقلين، لكن نميري لم يعمل على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في بورتسودان، ورغم ذلك كان يوجد هامش حرية أتاح لنا استمالة نقابات واتحادات إلى صفوفنا، وهذا أفرز معارضة حقيقية، كما أن العودة مهدت إلى انتفاضة رجب أبريل عام 1985، وهذه هي بعض ملامح الفترة الأولى للمنفى في عهد نميري.

*كانت تلك تجربة الأولى مع المنفى، ماذا عن الثانية؟

بعد تلك التجربة قررت ألا أكررها مجددًا وأن أتخذ المعارضة من الداخل منهجاً، ولكن وكما أشرت من قبل فإن الإنسان لا يعرف ما يخبئه له المستقبل، وهنا أشير ألى أن المؤامرة الأولى ضد حكومتي في الستينات ليس لأنها فشلت حيث اعتبرها الكثيرون من أنجح الحكومات التي مرت على السودان، ولكن هذا النجاح أخاف الحرس القديم في حزبنا والاتحادي، وحتى لا تحدث المؤامرة توجهت نحو البرلمان وطلبت منهم تأييداً حتى أتصدى لها ورغم حصولي على 50% من الأصوات إلا أن التأييد لم يكن كاملاً.

*ذات السيناريو تكرر في فترة الديمقراطية التي أعقبت انتفاضة رجب أبريل؟

في التجربة الثانية للحكم التي بدأت في العام 1986 فقد تمكنا من تحقيق نجاحات باهرة وحصلنا على تأييد كل البرلمان باستثناء الجبهة الإسلامية التي اختارت الانقلاب على الشرعية، وبعد أن حدث الانقلاب كنت أعتقد أنه إذا كان سودانياً سوف أدخل معهم في حوار لأنني كنت أخشى من أن يكون انقلاباً مدعوماً من جهات أجنبية كنا نرصد تحركاتها، ولكن تم إلقاء القبض علي وإيداعي المعتقل لمدة عامين، لتظهر الإنقاذ بوجهها الحقيقي. وفي هذه الأثناء وحسب تجربتنا مع مايو كنت أريد العمل من الداخل ولكن جماعتنا في الخارج بقيادة عمر نور الدائم رأت ضرورة خروجنا عقب اتفاق القوى السياسية في الخارج، ومعها الحركة الشعبية وهو اتفاق مؤتمر القضايا المصيرية في أسمرا، وتكرر ذات الأمر الذي حدث لي في عهد مايو عقب اتفاق الجبهة الوطنية في ليبيا حيث تم اعتقالي مجدداً.

*ولكن اعتقالك كان قبل مقررات مؤتمر القضايا المصيرية؟

نعم، هذا صحيح، وسبب الاعتقال تمثل في خطبة هاجمت خلالها النظام وأثناء تواجدي في السجن تم توقيع اتفاق أسمرا، واجتمعت معي قيادات من جهاز الأمن وعلى لسان صلاح قوش ذكروا لي أنه سيتم اعتقالي الى حين انجلاء الموقف وهذا يعني أنني كنت رهينة، ولكن عقب محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك حدث تغيير وجاء الفريق الهادي عبد الله الذي طالب بمحاكمة المعتقلين أو أن يطلق سراحهم، فكان أن شملني قرار إطلاق السراح.

*بعد خروجك هل كنت مصرًا على البقاء في السودان والعمل من الداخل؟

لا.. فقد قررت ومنذ خروجي من المعتقل أن أخرج من السودان لأن الأجواء لم تكن مواتية للعمل السياسي، وقدرت أن وجودي يعني اعتقالي مجدداً كرهينة يستفيد منها النظام، وما زاد من قناعتي بضرورة اختيار المنفى المراقبة اللصيقة والمشددة التي كنت أخضع لها حتى في المناسبات الاجتماعية العادية.

*لتبرز فكرة عملية تهتدون الشهيرة؟

كل تلك المعطيات كانت سبباً مباشرًا ودافعاً للتفكير في الخروج، فكانت عملية تهتدون التي تمت إدارتها في إطار ضيق، حيث تم تعيين العقيد عبد الرحمن ليقودها بوصفها عملية عسكرية وليس هروباً،و كانت لدينا كوادر عسكرية استعنا بها لمواجهة مختلف الاحتمالات، وبصفة عامة تم التخطيط على مستوى عال إلى أن خرجت من السودان الى إرتريا.

*كيف كانت تجربتك مع التجمع الديمقراطي؟

بعد استقراري في المنفى نجحنا مرة أخرى في القيام بعمل سياسي كبير وتمثل في تكوين التجمع الوطني الديمقراطي الذي كان ذراعا معارضا قوياً وشرساً ومؤثراً ظل النظام يعمل له ألف حساب وذلك من واقع وجود الحركة الشعبية التي كان يجمعنا معها اتفاق، هذا بالإضافة الى امتلاك التجمع قوات عسكرية، ورغم ذلك كنا نؤكد استعدادنا الكامل للحل السياسي الكامل والشامل ولكن بخلاف ذلك فإن الخيار المتاح هو الضغط في العمل السياسي والتعبوي بالإضافة إلى العسكري.


*دعنا نتعرف أكثر على فترة التجمع الوطني؟

كما أشرت لك آنفاً فإن التجمع كان يعمل بتناغم وانسجام واتفاق بين مختلف مكوناته المختلفة بما فيها الحركة الشعبية، وقد مضى منهجه في معارضته للحكومة وقتها على عدد من المحاور منها السياسي المتمثل في الضغط عليها بالإضافة الى العمل العسكري، وفي ذات الوقت ظللنا نؤكد عبر طرحنا موافقتنا واستعدادنا للحل السياسي الذي يأتي بالنتائج التي ننشدها ويتمناها المواطنون، وأنه إذا لم تتم الاستجابة للحل السلمي فقررنا المضي قدماً في طريق الضغط السياسي والعمل العسكري والتعبوي.

*وماذا كان يدور إقليمياً من الدول المهتمة بالملف السوداني؟

في تلك الفترة كان يوجد اهتمام كبير من قبل عدد من الدول بالملف السوداني أبرزها ليبيا ومصر ودول الإيقاد التي كنا نرى بأن المنهج الذي طرحته للسلام بين الفرقاء السودانيين غير سليم.

*هل واجهت التجمع مشاكل داخلية؟

في تلك الأثناء ظهرت مشكلة داخل التجمع الوطني الديمقراطي، فقد كانت رؤيتنا في حزب الأمة تختلف عن أطروحات بعض قوى التجمع وقد عملنا على حل الكثير من المشاكل التي ظهرت، ومنها الاختلاف حول العلاقة بين الدين والدولة، والميثاق والمستقبل وغيرها من قضايا برزت وقتها على السطح وكادت أن تذهب بوحدة التجمع.

*رغم الجهود التي بذلتموها لحلحلة المشاكل التي واجهت التجمع إلا أنكم فشلتم في توحيدها عند الحوار مع الحكومة؟

حسب وجهة نظرنا في حسب الأمة شددنا على ضرورة وجود التزام لجهة وجود قرارات تمخضت عن مؤتمر القضايا المصيرية، وتساءلنا وقتها عن أثرها على التفاوض، وشددنا على ضرورة التزام الحركة الشعبية بأن يكون وفد الحوار مع الحكومة مشتركاً أو أن تفاوض الحركة منفصلة، ولكن تعود الى التجمع للتشاور وألا توقع على اتفاق إلا بعد موافقتنا.

*ولكنها ذهبت منفردة وحاورت الحكومة؟

للأسف فقد رفضت الحركة الشعبية الالتزام باستصحاب ممثلين للتجمع معها إلى المفاوضات، وتمسكت أيضاً برفضها القاطع العودة الى التجمع والتشاور معه أثناء سير التفاوض، بل ظلت تنفرد بتصرفاتها، وهذا الموقف جعلنا نتخذ قراراً بمفاوضة الحكومة أيضاً، وهذا خلق واقعاً جديداً جعل التفاوض يمضي بالتوازي مع الحركة ومعنا.

*ولكنكم بدأتم التفاوض مع الحكومة في جنيف في العام 1997؟

نعم.. قبل التفاوض المباشر مع الحكومة خواتيم التسعينيات حدث تواصل بيني وبين الدكتور غازي صلاح الدين في مدينة لوزان السويسرية، وكان اللقاء بمبادرة منه، غير أنه لم يسفر عن نتائج ومخرجات، وفي العام 1999 وضح أن المؤتمر الوطني كان يشهد صراعات داخلية كبيرة بين تياري البشير والترابي، وفي هذه الأثناء أطلق كامل الطيب إدريس مبادرة وساطة نتيجتها كانت أن التقي الترابي في جنيف، ووقتها لم أتخذ قراراً بالسفر إلى جنيف للالتقاء بالترابي لأنني لم أكن مدركاً حجم الخلاف داخل المؤتمر الوطني، ولكن الترابي قال لكامل إدريس إنني لن أحضر.

*هل رفضت السفر في البداية لعدم إدراكك حجم الخلاف داخل الحزب الحاكم أم لأن المخابرات المصرية رأت عدم سفرك؟

كما أشرت لم أكن متحمساً للسفر، وفي تلك الأثناء تحدث معي مدير المخابرات السابق بمصر عمر سليمان طالباً عدم السفر إلى جنيف للالقتاء بالترابي، وأكد عدم صدق الحكومة في السودان، وبدا رافضاً لسفري ووقتها كان لنا وجود مؤثر في مصر، غير أن حديثه هذا جعلني أقرر السفر إلى جنيف والالتقاء بالترابي، لأننا كنا نرفض رفضاً باتاً لأي جهة أن تسيطر على قراراتنا وتفرض إملاءاتها علينا، وبالفعل توجهت صوب جنيف والتقيت الترابي.

*لقاؤكم بالترابي فتح الباب أمام الحكومة لإبرام اتفاق جيبوتي؟

لا.. فقد جاء اللقاء في وقت كان الصراع داخل المؤتمر الوطني على أشده وقد حفز تفاوضي مع الترابي التيار الثاني للجلوس معنا، وبالفعل دخلت معنا الحكومة في تفاوض مطول ليتمخض عنه اتفاق نداء الوطن أو اتفاق جيبوتي، لنعود عقبه مباشرة الى السودان عبر عملية "تفلحون" لتنتهي بذلك فترة المنفى الثانية التي اقتربت من الستة أعوام.

*تكرر ذات السيناريو الذي أعقب اتفاق بورتسودان مع نظام نميري؟

عقب عودتنا الى السودان تم تكليف عدد من قيادات حزب الأمة للتفاوض مع النظام حول تفاصيل تنفيذ الإطار العام لاتفاقية جيبوتي، غير أن التفاوض لم يأت بنتيجة مثمرة، لذلك نفضنا يدنا عن الاتفاق.

*إذن ماذا استفدتم من عودتكم؟

الميزة الحقيقية التي أسفرت عنها عودتنا هي أننا تمكنا من الترسيخ للعمل المعارض للحكومة من الداخل، حيث لم توجد وقتها جهة سياسية محددة تستطيع توجيه سهام النقد الى النظام من زاوية إسلامية، فكل الأحزاب الموجودة كانت تنتقد النظام من زاوية سياسية، وقد ركزنا على نقد النظام من كل الزاويا، بل إن كل القوى السياسية بعد اتفاقية 2005 انخرطت في الحكم مع المؤتمر الوطني أو الحركة الشعبية، وظل حزب الأمة متمسكاً بموقفه المعارض.

*وجهتم وقتها انتقادات حادة لاتفاقية نيفاشا؟

نعم، فقد كنا نرى الاتفاقية في هيكلها العام لن تأتي بسلام لأنها تركت الكثير من القضايا العالقة خاصة المنطقتين وأبيي، وكنا نؤكد أنها لن تقود إلى الوحدة المرجوة ولن تسفر عن ديمقراطية، لذلك ظللنا خارج المنظومة الحاكمة، ولم نتزحزح عن موقفنا الذي كان واضحاً تجاه التسوية التي حدثت بين الحزب الحاكم والحركة الشعبية.

*هل كان موقفكم ضد الاتفاقية نتاج لعدم تنفيذ المؤتمر الوطني اتفاق جيبوتي؟

موقفنا كان سليماً وليس وليداً لنكوص الحزب الحاكم عن اتفاق جبوتي، وقد أكدت الحقائق أن رؤانا حول اتفاقية نيفاشا كانت صائبة لأنها لم تأت بالسلام والوحدة.

*على ماذا ارتكزتم في رأيكم ضد الاتفاقية؟

واصلنا معارضتنا من الداخل وكنا نوجه نقدنا للنظام من زوايا متعددة كما أشرت آنفاً أبرزها الزاوية الإسلامية لأننا كنا نمتلك الرؤية والأرضية التي تتيح لنا إبداء ملاحظتنا في هذا الصدد، وكنا نؤكد بأن الاتفاقية لن تأتي بنتيجة.

*وفيم تمثل طرحكم عقب انفصال الجنوب؟

طرحُنا كان يذهب عقب انفصال الجنوب في اتجاهين، أحدهما يتمثل في اندلاع انتفاضة شعبية تنهي سنوات حكومة المؤتمر الوطني، أو أن يكون الحل السلمي هو البديل الذي ينقذ البلاد، وتحدثنا كثيراً حول هذا الأمر، وكان النظام في ذلك الوقت يؤكد أنه لن يتفاوض إلا مع حاملي السلاح لوقف إطلاق النار، وكنا نشدد على أن يكون الحوار قومياً ليحدث خلاف بيننا.

*ولكنكم شاركتم في حوار الوثبة؟

في حزب الأمة وافقنا على حضور خطاب الوثبة لأننا كنا نعتقد أنه تحول إيجابي يمضي في ذات توجهاتنا الداعية إلى الحوار والحل السلمي، وقد رحبنا كثيراً باجتماع المائدة المستديرة بل كنا أكثر حماساً تجاه الوثبة التي أطلقها رئيس الجمهورية.

*ولماذا تراجع دعمكم للوثبة بعد ذلك؟

حدثت مشكلة بيننا والنظام تمثلت في أننا كنا نرفض وجود حوار برئاسة المؤتمر الوطني وطالبنا أن تكون رئاسته من طرف محايد، وللأسف هناك من مارس مزايدة على موقفنا هذا، وأصر على أن يرأس المؤتمر الوطني الحوار وأن يعين الأطراف الأخرى، وطرحهم هذا يعتبر نوعاً من الاستسلام.

*ورغم ذلك ظللتم داعمين للحوار؟

لم نرفض الحوار من حيث المبدأ، ولكن كنا ضد الطريقة التي يدار بها، ولذلك لم نتخذ موقفاً حاداً وتمسكنا برفضنا وظل الأمر معلقاً الى أن اجتمعت الهيئة المركزية للحزب في شهر مايو من 2014 حيث تم تقييم الأوضاع بالمركز والولايات، وقد اشتكى القادمون من مناطق تشهد عمليات عسكرية من ممارسات قوات الدعم السريع، وبعد انتهاء الاجتماع عقدت مؤتمراً صحفياً تحدثت خلاله عن المخرجات ومن ضمن القضايا التي أشرت إليها ممارسات قوات الدعم السريع وانتقدتها، وطالبت بضرورة إجراء تحقيق.

*هل تعتقد أن الاعتقال الذي طالك بعد ذلك بسبب انتقادك للدعم السريع أم لسبب آخر؟

النظام لسبب يعلمه قرر في تصرف غير ناضج وخاطئ أن يعتقلني وأراد أن يكون الاعتقال بصفة قانونية ولذلك عوضاً عن فتح بلاغ ضدي تشمل مواده ما ذكرته في المؤتمر الصحفي، تم فتح بلاغ بتهمة تقويض نظام الحكم، وهو أمر كان عارياً من الصحة، وقد اتضح لي في تلك الأثناء وجود عبث وعدم جدية بالحوار.

*هل غير الاعتقال من دعمكم للحوار؟

عقب إطلاق سراحي ذكرت بوضوح في لقاء بدار الأمة أننا مع الحوار ولكن بالطريقة التي يجري بها نرفضه لعدم وجود حرية للمحاورين بالإضافة إلى أنه برئاسة المؤتمر الوطني، وتمسكنا برفضنا له بتلك الطريقة.

*في ذلك الوقت كنتم على اتصال بالجبهة الثورية؟

نعم كان لنا حوار واتصال مع الجبهة الثورية لأننا كنا نؤكد ونعتقد بأن الحل سيكون ناقصاً إن لم يتم إشراكها في الحوار، وقد برزت مشكلة عقب توقيع اتفاق الفجر الجديد تمثلت في رفضنا اثنين من بنود الاتفاق، الأولى تتمثل في العمل على الإطاحة بالنظام عبر القوة، والثانية تلخصت في المطالبة بتقرير المصير، وقد اعترضنا على ميثاق الفجر الجديد، ولكن لم نقطع علاقتنا مع الجبهة الثورية.

*وماذا حدث بعد ذلك؟

ظل التفاهم بيننا والجبهة الثورية مستمرًا إلى أن تلمسنا استعداداً من قبل قادتها للنقاش حول تغيير النظام بالقوة وتقرير المصير، وهذا قاد إلى خروجي عن السودان وقد التقيتهم بفرنسا وبعد تحاور جاد خرج إعلان باريس.

*لماذا قابل النظام إعلان باريس بالرفض الغاضب؟

كنا نعتقد أن النظام سيعتبر إعلان باريس والاتفاق مع الجبهة الثورية في فرنسا فتحاً جديداً وتحولاً كبيراً في المواقف لأنه يصب في مصلحة البلاد بقبول حاملي السلاح التخلي عن تغيير النظام بالقوة وتقرير المصير، ولكن للأسف لأنهم اعتقدوا أن ما قمنا به قد جردهم من زمام المبادرة وفيه مكاسب سياسية كبيرة لنا، أطلقوا ادعاءات غير صحيحة تشير الى أن إسرائيل تقف وراء إعلان باريس، وأن الغرض الأساسي احتلال الفاشر وغيرها من تصريحات أقل ما توصف به الافتقار إلى الحكمة السياسية.

*وماذا فعلتم لتوضيح الصورة كاملة؟

اتصلنا بكل القوى السياسية بما فيها المؤتمر الوطني وشرحنا لهم كافة تفاصيل إعلان باريس والفائدة التي ستجنيها البلاد من ورائه، ولكن للأسف الحزب الحاكم لم يستجب، وقررت وقتها ألا أعود الى السودان إلا في حالة اكتمال بعض الملفات التي أديرها من المنفى.

*ماهي؟

أول هذه الأشياء تتمثل في إعلان باريس حيث عملنا على إشراك القوى السياسية فيه، وطورنا العمل عبر هيكل وميثاق للمستقبل وخارطة طريق، وظللنا نعمل في هذا الملف بين القاهرة وبرلين وباريس وأديس أبابا وتمكنا في اللقاء الأخير الذي جرى في الثالث عشر من نوفمبر بباريس اتفاقنا على هذه النقاط ووضعنا برنامجاً لتغطيتها وتنفيذها.

*وهل من مهام أخرى؟

أتولى مهمة رئاسة منتدى الوسطية العالمية ولدينا فروع في إحدى عشرة دولة عربية وإسلامية، ولأننا نرى الاستقطاب الحاد الذي تشهده المنطقة بدأنا في عمل نداء لاستنهاض الأمة الإسلامية وقد أكملنا كل المؤتمرات المتعلقة بهذا الصدد وسيتم تكوين وفد حكماء ليبحثوا كيفية إطفاء الحرائق المنتشرة في المنطقة، أما الأمر الثاني فهو المتعلق بعضويتي باللجنة التنفيذية لنادي مدريد ومن القضايا المهمة التي طرحناها في هذا الإطار ضرورة تبرئة الإسلام من تهم الإرهاب وتحميل الدول الغربية مسؤولية ظهور داعش والقاعدة.

*هل انتفت أسباب بقائك خارج السودان؟

أعلنت من قبل أن المواضيع والقضايا التي تقف وراء استمراري في المنفى أو بقائي في الخارج قد اكتملت، حالياً أنا على استعداد للعودة الى البلاد في أي وقت ولكن لا أريد أن تفسر العودة بأنها اتفاق ثنائي ولابد من حدوث توافق حولها، لذا تظل عودتي معلقة ولا يمكن تحديد موعدها وكيفيتها وهي قيد النظر والبحث.

*على ماذا ينصب اهتمامكم حالياً؟

نعمل حالياً على برنامج أطلقنا عليه اسم "هنا الشعب" وذلك للتظاهر سلمياً مع حمل لافتات توضح موقف المواطنين من النظام.

*ماذا يعني لكم الحوار الذي يجري بالخرطوم؟

الحوار الحالي لا يعنينا في شيء إلا إذا جاءت مخرجاته مستجيبة للمطالب الشعبية والوطنية.

*هذا يعني أن أنظاركم متوجهة صوب أديس أبابا حيث اللقاء التحضيري؟

لا نريد الدخول في الحوار إلا بعد اتفاقنا مع القوى السياسية المعارضة الموجودة خارج البلاد، لأننا أصحاب الفكرة التي تبناها الاتحاد الافريقي في القرار 539 ونريد أن يكتمل اللقاء التحضيري وأن يسفر عن بنود محددة ثم ينتهي اللقاء أو الحوار داخل السودان، وإذا مضت الأوضاع حسب هذا البرنامج في أن العودة إلى السودان ستكون في هذا الإطار، وإذا كان الأمر بخلاف ذلك ستكون عبر تفاهم وحال حدوث ذلك فإنه سينهي فترة المنفى.

*ماذا استفدت من منفاك الأخير؟

الفترة الأخيرة من المنفى شهدت نشاطاً كبيراً وقد تجولت في عشرين من دول العالم، وهنا أشير الى أن فترات المنفى الثلاث ساعدتني في كتابة الكثير من المؤلفات التي تبلغ فقط في الفترة الأخيرة عشرة كتيبات وقد صدر أخيرًا كتاب باسم "حالنا ومالنا" ويوجد عدد من الكتب في طور المراجعة وقد جاءت الفترة الأخيرة من المنفى خصبة للغاية.

*من الذين رافقوك في فترات المنفى الثلاث؟

الفترة الأولى من رحلتي مع المنافي كان يرافقني خلالها مبارك الفاضل وعمر نور الدائم، وأخيراً ظل يرافقني الابن محمد زكي، ولكن في المنفى الأخير كل القيادات المسؤولة في مؤسسات الحزب ألتقيها بصورة راتبة في عدد من الدول مثل مصر، اثيوبيا، ألمانيا وباريس.

الصيحة






تعليقات 14 | إهداء 0 | زيارات 6034

التعليقات
#1397253 [ابو الخير]
0.00/5 (0 صوت)

01-08-2016 01:46 AM
الصادق المهدي لو ترك الدكتور محمد يوسف ابوحريرة رحمه الله في وزارة التجارة كان يحكم إلى يومنا هذا
الصادق مشكلته الأنا
لايحب أن ينجز احد عملا غيره
ويجب أن نتسب كل النجاحات باسمه لأن جده المهدي


#1397218 [معتصم سيد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2016 09:55 PM
000 ( الذين فى قلوبهم. مرض. ) صدق قوله تعالى فى معظم المعلقين - خليتوا العسكري ضا ربا على قفاكم - وتتبارون طعنا فى الرجل والرجال قليل - فوقوا الى ذممكم فقد مللناكم مع الاعتذار للأخ مدحت عروة 0


#1397130 [ود احمد]
5.00/5 (1 صوت)

01-07-2016 04:48 PM
مع احترامي الشديد للسيد الصادق الا انه رجلا حبيس الماضي ولم يقدم ما ينفع السودان من خلال حكمه للسودان في فترتين وكان يناقش عن ممتلكات اجداده ونقل رفات العادي عليه الرحمة
ونصيحتي له ان يترك المحال لابنه عبد الرحمن وهو قد بلغ من العمر عتيا
وللبشير ايضا ان يتنازل طواعية لعبد الرحمن فهو رجل مثقف ويمكن ان يجد ترحيبا دوليا ومحليا


#1397083 [صادميم]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2016 02:13 PM
من فوائد طول العمر بالنسبة لاي شخص هي ان الشهود على بطولاته الكاذبة كلهم انتقلوا للرفيق الاعلى فيخلو له الجو فيبيض و يصفر الشئ الذي يتمتع به الصادق المهدي حالياً


#1397061 [احمد]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2016 01:16 PM
مشكلتك يا الصادق مابتقدر تعيش بدون اضواء ...يعنى لازم تتكلم وتتكلم عشان تثبت انك موجود بقوة فى الساحة السياسية


#1396943 [ابن السودان البار]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2016 09:33 AM
تقول :- (غير أن عميد كلية العلوم أخبرني بأنه خريج كلية أكسفورد وباستطاعته أن يقدم أوراقي للجامعة العريقة إذا رغبت، فكان أن وافقت والتحقت بأكسفورد وأكملت تعليمي،)
يا الكاذب الضليل هذا كلام لا يعقل يعني أي واحد خريج أوكسفورد يقدم لي أي طالب يقبل علي طول ؟؟؟ لقد تم الحاقك بكلية الزراعة سياسيا وليس أكاديميا والجامعات الانجليزية لا تقبل إلا بعد A Levelاي المعادلة ؟ وهل فعلا تخرجت ؟؟؟ هنالك رائحة كذب كما عهدناك ؟؟؟ هذا لا يهم من أين تخرجت المهم ماذا قدمت للبلد الذي عشت فيه انت واسرتك كامبراطور ؟؟؟ انك أفشل من حكم السودان ؟؟؟ انك ترأس طائفة دينية متخلفة وكل نشاطك دفاعا عن مصلحة اسرتك المتاجرة بالدين يا ابن المهدي المنتظر وليس لك أي مواقف وطنية وتشارك اسرتك الآن في حكم البشير الفاسد لعنة الله عليكم جميعا دمرتوا بلد بإمكانيات خيالية لا تتوفر لأي بلد في أفريقيا والعالم العربي ؟؟؟


#1396923 [Yaseen Alsawi]
5.00/5 (1 صوت)

01-07-2016 09:06 AM
فالح في الكلام.. عدلو ليك القانون عشان تسوتفي شروط الوزارة وفشلت ومرة تانية فزت بالانتخابات وفشلت وببسببك اتحلونا الكلاب ديل ... ولسه بتنظر ... روح جاتك داهية فيك وفي حزبك المخترق....


ردود على Yaseen Alsawi
[خليل النوبي] 01-07-2016 11:08 AM
كلام شنو الفالح فيه!؟ دا غير الهذيان والنرجسية وتضخيم الذات والفشل المتواصل ماعندو شئ، وكلامه كلو تناقضات، وشكار نفسه إبليس.
بعدين كتبه دي بتتوزع وين !والبقراها منو ! وجملة توزيعها كلها كم! ؟
الصحفيين "ذاتم" مجليين بيدوهو الفرصة بس علشان يشكر نفسه لكن مابيعرفو يعصروه بالأسئلة الساخنة مع ان أخطائه وخطاياه كثيرة ولا تحصي.
سيرته ذاتا مقرفة بالمناسبة


#1396872 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2016 08:10 AM
نظام الكيزان ما بتاع حوار!!!
وهو لو بتاع حوار ما كان انقلب على حكومة الوحدة الوطنية التى اجمع عليها جميع اهل السودان الا الكيزان(كلمة كيزان اختصار للجبهة الاسلامية القومية او الحركة الاسلاموية اللى هى الانقاذ وهو ليس انقلاب قوات مسلحة قومية) التى اتفقت مع قرنق على وقف العدائيات وغقد مؤتمر قومى دستورى لكيف يحكم السودان فى جو من الحريات العامة وتعليق قوانين سبتمبر الخ الخ الخ وكان الكيزان يتمتعوا بكامل حقوقهم السياسية والاعلامية (الصحف واقامة الندوات والمسيرات الخ الخ)!!
اها وبعد فشل مشروعهم الحضارى والعك والعبث والمراهقة السياسية مع انهم شيوخ كبار فى السن لكن يملكون رؤية مراهقين سياسيين وحماس طلبة وكانهم لم يقرأوا تاريخ او ينظروا لتجارب الدول التى حكمت او تحكم بالانطمة العسكرية او العقائدية ذات الحزب الواحد والرؤية الواحدة الخ الخ الخ صاروا يخاطبون الناس بانهم وقفوا صف الرغيف والبنزين والبناء المادى طرق وسدود وخلافه الخ الخ الخ وولغوا فى الفساد الادارى والمالى فى الوظائف للموالين والمؤلفة قلوبهم والشركات بتاعة الافراد والامن والشهداء والاعفاء من الجمارك وطبعا سلطة مطلقة فساد مطلق واى زول يقول بغم يسكتوه الخ الخ الخ!!
هم هسع عايزين مخرج ناعم لانفسهم حتى لا يساءلوا او يحاسبوا على جريمة الانقلاب المسلح على الشرعية وتعطيل السلام والحوار الوطنى الدستورى(منذ 30/6/1989 ) والجرائم ضد النفس والمال العام الخ الخ الخ!!
هل هم يدافعون عن وطن وحدوه واشاعوا فيه السلام والامن والرخاء والعدل والمساواة والاستقرار السياسى او خايفين من عودة السودانيين لعبادة الاصنام الخ الخ الخ وكلكم شايفين الوضع والحاصل بلاد ممزقة بالانفصال والحروب واللاجئين وعشرات الحركات المسلحة وعلاقات خارجية غير سليمة ومحكمة الجنايات الدولية ومقاطعة اقتصادية من امريكا وغيرها الخ الخ الخ!!!
الموضوع فى غاية البساطة وما داير ليه كلام كتير ودرس عصر لو هم ما خايفين على انفسهم من المساءلة والمحاسبة كانوا عملوا حكومة قومية انتقالية محايدة وحيدة القوات النظامية التى تعرف القانون وامن وسلامة الوطن وجميع المواطنين باختلاف توجهاتهم وعرقياتهم ودياناتهم الخ الخ والناس ارضا سلاح ومناقشة جادة للخروج من هذا الاحتقان السياسى بالتوافق والتراضى والقانون والقضاء والمحامين موجودين والبرىء ما بتجيه عوجة الخ الخ!!!
كسرة:الكديس المحاصر بيخربش!!!


#1396816 [عمرالحاج حلفاوي]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2016 06:57 AM
الحبيب الامام الزعيم الصادق ندعولك بموفور الصحة وطول العمروعودا حميدا لارض الوطن. لو بقي السيدان وأحزاب الماضي يحكمون السودان لكان حالنا احسن مما نحن عليه ولكنا قادة افريقيا والمنطقة ولكن سامحهم الله فعل العسكر بوطننا وتشرزم الوطن ندعو الله ان يحفظكم وما بقي من السودان الحبيب ويجعل جميعهم يجلسون ويتفاكرون في الوطن دون شروط مسبقة من احد فلا أمريكا ولا احد يحل مشاكلنا ويجب ان نحلها بانفسنا.


#1396753 [لتسألن]
5.00/5 (2 صوت)

01-07-2016 02:07 AM
حديث (الامام الحبيب)، إشارة بالعودة للبيب، و مقترح رئيس وزراء هو النصيب.


#1396715 [Hussein Hamid]
5.00/5 (1 صوت)

01-06-2016 11:26 PM
عجبي من الذي نصحك يا ناصح ؟؟؟
أظن قلت المخابرات المصرية ؟؟؟
إذن ملفك عندهم صغر وبيضته بكم انبطاحه و كم نظرية مطرشقة !!!
و ارض الارتزاق ضاقت عليك ، و الله اولاد بمبة يعلموك كيف ترقص القرد وتسرح بفلايات و ما تلقي مرادك حتي لو رجل بنبر !!!


#1396705 [samer]
5.00/5 (1 صوت)

01-06-2016 10:40 PM
السودان محتاج الى رجل غير حزبى قوى لا يخاف فى الحق الا الله و يقود برنامج زراعى صناعى و تعليمى و يكون التعليم الاولى اجبارى و مجانا و العلاج مجانا و لا نحتاج الى اصحاب البطولات و المؤامرات على الشعب الغلبان


#1396689 [الكلس]
5.00/5 (1 صوت)

01-06-2016 09:36 PM
يا صادق الماصادق خلي الاستخفاف بعقول الناس وكفاية سياسه يا حاج والله بقيت مسيخ وعوير وكريه احترم تمانينك دي وشوف ليك مصلايه والاهبل التاني المعاك دا بقي مكشوف. يا هبل لاتلاقيني ولا الاقيك مسخرة ههههههههه



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة