الأخبار
ملحق الثقافة والفنون
التبرع بالحلي صك التوبة من 'خطيئة' الوشوم في الجزائر!
التبرع بالحلي صك التوبة من 'خطيئة' الوشوم في الجزائر!
التبرع بالحلي صك التوبة من 'خطيئة' الوشوم في الجزائر!


01-06-2016 10:39 PM


نساء الشاوية بالجزائر يشعرن بالندم والغزي من رسم الوشوم على وجوههن، ويهبن أغلى ما لديهن من مقتنيات للفقراء.


ميدل ايست أونلاين

الوشم من علامات الجمال في السابق

الجزائر - في منطقة جبال الأوراس بالجزائر كانت الوشوم هي مقياس الجمال عند نساء قبائل الشاوية (الأمازيغ في الشرق الجزائري) فيما مضى، فقد كانت المرأة الأكثر وشوما هي الأكثر جمالا في عيون السكان المحليين.

وتوارى ذلك التقليد بمرور الزمن لكن بعد أن ترك وشوما باهتة على وجوه جميلات هرمن وأصبحت تلك الوشوم سببا لندمهن وألمهن. أصبحن يشعرن بالذنب والخزي مما فعلن بأنفسهن في شبابهن.

ويزيد احساس العجائز بالذنب عندما يرين أن البعض يعتقد أنهن ارتكبن إثما بسبب تلك الوشوم التي رُسمت لبعضهن وهن لا يميزن عندما كن في السابعة أو التاسعة من العمر.

وفي محاولة لتصحيح خطأهن تتبرع كثيرات منهن بأغلى ما لديهن من مقتنيات لفقيرات يعرفنهن.

من هؤلاء عجوز تدعى جنة بن زهرة رُسمت لها وشوم وهي ابنة التاسعة.

تقول جنة إنها تبرعت بكل حُليها الفضية على أمل أن يسامحها ربها على ما خطيئة وشوم.

واشتهر الناس من جبال الأوراس بالوشم كعلامة من علامات الجمال.

وتعود ظاهرة الوشم في الجزائر إلى آلاف السنين، حيث كان الأمازيغ يعتمدونه كرمز لتحديد الهوية أو للتفريق بين المتزوجين وبين العزاب.

وتراجع الوشم عن أجساد الجزائريين لأكثر من ثلاثة عقود لأسباب دينية، حيث كانت الحركات الاسلامية المتطرفة اثناء العشرية السوداء في الجزائر تعاقب كل من تجرأ ووضع وشما على جسده. إلا أن الظاهرة عادت لتفرض نفسها بقوة في السنوات الأخيرة بعد أن تحول الوشم إلى أحد صيحات الموضة لدى الشباب.

ويعد "التاتو" الشكل الأكثر انتشارا في الجزائر لكونه لا يبقى الا فترة محددة ثم يزول.

ويرى علماء الاجتماع ان الوشيم سلوك يعبر عن الحرية الفردية للأشخاص.

ويربط حسين عبداللاوي يوسف، أستاذ علم الاجتماع في جامعة الجزائر الظاهرة بشخصية الإنسان ورغبته في التعبير عن أفكاره وإظهارها للناس عبر وشم معين.

ويضيف الباحث "أن الوشم كان يستعمل في القديم في الحروب مثلا لدى المساجين للتعبير عن الاضطهاد الذي يعيشونه، في ما استعمل في الجزائر أيضا خلال فترة الاستعمار، حيث كانت النسوة يشوهن به وجوه بناتهن حتى لا يتم اغتصابهن من قبل العساكر الفرنسيين، إلا أن مفهومه تغير في الوقت الراهن وأصبح موضة".

في حين يرى بعض رجال الدين على أن الوشم حرام ويجب الابتعاد عنه.

واعتبر الشيخ إبراهيم إمام مسجد بالقول "إن الوشم حرام في الدين الإسلامي، ومن يستطيع إزالته فليفعل ذلك".


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1019


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة