الأخبار
أخبار إقليمية
البعد الخارجي والصراع حول مياه النيل



01-07-2016 07:49 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

البعد الخارجي والصراع حول مياه النيل

ورقة قدمت في مؤتمرالمهندسين العرب بالخرطوم

اعداد الدكتور سيف الدين يوسف محمد سعيد خبير المياه والدراسات الاستراتيجية والامنية محاضر سابق بالاكاديمية العليا للدراسات الاستراتيجية و الامنية


بسم الله الرحمن الرحيم

البعد الخارجي والصراع حول مياه النيل
مقدمة

تمثل المياه احدى التحديات التى تواجهه القرن الحالى و ولها تاثير على حياة المواطن ولها علاقة بالامن القومى فالماء من اهم العوامل لاستتاب الأمن واذا ما منعت دولة سريان نهر الى دولة اخرى او اعترضت مجراه فذلك من شأنه الاضرار بمصالح واحتياجات مواطنى الدولة الاخرى فالقرارات التى تتخذها الدولة فى استعمال وتنظيم المياه هى من الاجراءات الهامة ،فكل مشروع مائى داخل بلد ما يفسر على انه اعتداء علي المياه المخصصة لدول الحوض الاخرى .
اجمع الاستراتيجيون علي ان عدم امتلاك اي دولة للماء والغذاء الكافيين يعني تهديد الأمن القومي لتلك الدولة .
ولايمكن تحقيق الأمن العسكري لاي دولة دون تحقيق الأمن الاقتصادي ولايمكن تحقيق الأمن الاقتصادي دون تحقيق الأمن الغذائي وعصب الأمن الغذائي المياه .
ولتحقيق الأمن المائي يجب المحافظة على الموارد المائية المتوفرة واستخداماتها بأسلوب أفضل وعدم تلوثها وهدرها وترشيد استخدامها في الشرب والاستخدام المنزلي والري والصناعة، والسعي بكل الوسائل للبحث عن مصادر مائية جديدة وتطويرها ورفع طاقات إنتاجها واستثمارها مع الاهتمام بتقديم الدعم لها ورفع الوعي بأهمية دعمها وحسن إنتاجها واستخدامها بين الساسة ومتخذي القرار والمتعاملين معها والمستفيدين منها
وهنالك توقعات وتحذيرات كثيرة بأن الفترة المقبلة قد تشهد صراعات حادة حول المياه فى العالم بسبب نقص نصيب الفرد من المياه العذبة وتزايد الحاجة الى المياه لمقابلة التوسع الزراعى لتامين الغذاء .
حذرت دراسة حديثة للبنك الدولى من اندلاع حرب شاملة فى منطقة الشرق الاوسط بسبب نقص المياه ، وقد جاء فى ورقة تقيم المخاطر التى اعدتها وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (CIA ) انه توجد على الاقل عشرة مواقع فى العالم يمكن ان تنفجر فيها الحرب بسبب تناقص مصادر المياه المشتركة بين دولها.
ولايقل نهر النيل خطورة وتأثيرا فى المنطقة اذ ان عشر دول تشترك فى حوضه لكل دولة مشاكلها وكلها تعتبر دول فقيرة تسعى لتوفير الغذاء لمواطنيها بكل الطرق وبالرغم من استقرار العلاقات الراهنة بين دول حوض نهر النيل الا انها قد تصبح بؤرة تؤتر فى ضؤ محاولات اسرائيل لمساعدة اثيوبيا وبعض الدول الافريقية فى بناء السدود .
الاحتياجات الحالية والمستقبلية لدول حوض النيل العليا :
دول الهضبة الاستوائية :
تعتمد دول الهضبة الاستوائية اعتمادا كبيرا ومباشرا على الزراعة المطرية

الجدول يوضح المساحات المزروعة بالأراضي المطرية في تلك الدول والاستخدامات المائية


تقدر المساحات الكلية والتي تخطط دول الحوض العليا لزراعتها من مياه النيل ب672 الف هكتار (1.5 مليون فدان ) تحتاج الي 6.5مليار مترمكعب
الهضبة الاثيوبية :
تبلغ مساحة اثيوبيا 1.1مليون كلم مربع ويبلغ عددسكانها 9 . 79 نسمة وتسمي ببرج الماء وتقدر والموارد المائية المتجددة ب150 مليار متر مكعب .
تقدر المساحات التي تخطط اثيوبيا لزراعتها من مياه النبل ب542 الف فدان تحتاج الي 3.113مليار متر مكعب .
الاحتياجات الحالية والمستقبلية لدول المجري والمصب :
الموارد المائية المتاحة في السودان :
يعتبر السودان من أكبر دول حوض النيل مساحة ( 2.5 مليون كلم مربع ) ويتنوع مناخه من السافنا الغنية فى أقصى الجنوب إلى الصحراوي فى أقصى الشمال ويتراوح معدل هطول الأمطار ما بين 400 ملم فى العام فى الشمال إلى أكثر من 1000 ملم فى العام فى أقصى الجنوب ، وتقدر كمية الأمطار بحوالي 1000 مليار متر مكعب فى العام لا يستفاد إلا من أقل من 1% منها ويذهب الباقي هدراً . تقدر الأراضي الصالحة للزراعة بـ 200 مليون فدان المستغل منها حالياً أقل من 50% . يقدر عدد السكان عام 2009م بحوالي 40 مليون نسمه ويزيد بمعدل 2.8% فى العام ومن المتوقع أن يصل عدد السكان عام 2025م إلى حوالي 60 مليون نسمة،عليه سيتناقص نصيب الفرد من المياه العذبة من حوالي 750متراً مكعباً فى العام إلى حوالي 300مترمكعب فى العام ( ويعتبر هذا دون حد الفقر المائي والمحدد بـ 1000مترمكعب) و تقسم مصادر المياه فى السودان إلى ثلاثة أقسام كالآتي :
1. مياه نهر النيل وروافده :
ويشكل أكبر وأهم مصدر للمياه السطحية فى السودان ، ويبلغ معدل إيراد نهر النيل وروافده 84 مليار متر مكعب موزعة كالآتي :
1. النيل الأزرق عند الخرطوم بـ 50مليار متر مكعب .
2. النيل الأبيض بـ22 مليار متر مكعب (بحرالجبل والسوباط) .
3. نهر عطبره بـ 12 مليار متر مكعب (شمال الخرطوم) ، ولقد حددت اتفاقية عام 1959م نصيب السودان من مياه النيل بـ 18.5 مليار متر مكعب .
2. المياه الجوفية مقدره باربعة مليار متر مكعب
3. الاودية والانهار الموسمية مقدرة بستة مليار مترمكعب
وتقدر جملة الموارد المائية المتاحة حاليا ب30.5 مليارمترمكعب (النيل وروافدة ،الانهار الموسمية والوديان والمياه الجوفية ) ومعظمها تقع خارج النطاق الجغرافي للسودان وفي مناطق مفتوحه لاحتمالات التدخل الاجنبى كمنطقة البحيرات العظمى او مناطق صراع اقليمى قائم او محتمل فى القرن الافريقى وتتزايد احتمالات استخدام المياه سلاحا فى هذه الصراعات .

الاحتياجات المائية المستقبلية
الاحتياجات المائية حتي عام 2027 م (مليار متر مكعب)
العام الزراعة المروية مياه شرب شرب حيوان واخري الجملة
2012 27.1 1.1 3.9 32.1
2020 32.6 1.9 1 .5 39.6
2025 40.3 2.5 5.3 48.1
2027 42.3 2.8 .7.3 52.6

وتقدر كمية المياه التى يمكن توفيرها فى الفترة من عام 2012م – 2027م بحوالي 29.55 مليار مترمكعب إذا أمكن تنفيذ مشروعي جونقلي وبحر الغزال ويلاحظ العجـز الواضـح فيما سيتوفر في الفترة مابين (2002م- 2027م) مع الطلب على المياه فى تلك الفترة وهذا نتاج طبيعي للتوسع فى المشاريع المقترحة والتطور الصناعي وازدياد احتياجات الإنسان والزيادة المطردة فى اسـتهلاك الحيوان .
الموارد المائية المتاحة في مصر :
يقدر عدد سكان مصرعام 2008م بحوالي 75.47 مليون نسمة، وتعتمد مصر على النيل اعتماداً كبيراً فى توفير مواردها المائية ، ويبلغ إجمالي الموارد المائية فى مصر حوالي 72 مليار متر مكعب تقريباً مفصلة كالآتي : (المياه السطحية 55.5 مليار متر مكعب - المياه الجوفية 7.4 مليار متر مكعب - مياه التحلية 0.05 مليار متر مكعب - مياه معالجة الصرف الزراعي والصحي 9.10 مليار متر مكعب).
مع ازدياد السكان والتوسع فى الأراضي الزراعية وثبات الموارد المائية ستشهد مصر ملامح أزمة مائية تزداد عاماً بعد عام ، ويتوقع أن يصل العجز المائي فى مصر إلى 49 مليار متر مكعب فى عام 2025 م وإلى 94 مليار متر مكعب عام2050م . وبمعيار متوسط نصيب الفرد من المياه سنوياً فقد دخلت مصر إلى ما دون حـد الأمن المائي منذ عام 2001م.

فجوة الموارد المائية فى مصر 1990 – 2050م
السنة
السكان بالمليون نسمه
متوسط نصيب الفرد من المياه سنوياً
الموارد المائية المتاحة بالمليار متر مكعب الاحتياجات المائية بالمليار متر مكعب فجوة الموارد بالمليار متر مكعب
1990م 52 1221 63.5 57.4 + 6.1
1997م 66 1090 72 70.0 +2
2000م 8.1 1058 72 72.0 صفر
2025م 116 620 76 116.0 (-) 49
2050م 174 460 80 174.0 (-) 94

الموقف الراهن من اتفاقيات مياه النيل :
معظم اتفاقيات حوض نهر النيل تمت في عهد الاستعمار وكما هو معروف بأن جميع الاتفاقيات التي تمت في عهد الاستعمار كانت لتحديد النفوذ بالنسبة إلى الدول الاستعمارية في المنطقة ولتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية خاصة بها ولم تراع فيها مصلحة الدول المستعمرة.
يظهر جلياً بأنه لاتوجد اتفاقيات لتوزيع مياه النيل أو رصد أحواله أو تقنين سريانه يجمع عليها كل دول الحوض ومن الطبيعي أن ترفض حكومة اي دولة مستقلة بألا تكون لها سيادة على أنهارها .

لذلك سارعت دول المنبع بعد نيل استقلالها إلى ابلاغ مصر والسودان في مذكرات عديدة عبرت فيهاعن رفضها الالتزام بماجاء في المعاهدات والاتفاقيات والمذكرات المتبادلة بين الدول المستعمرة التي كانت وكيلاً عنها وقت توقيعها.
التدخلات الاجنبية في منطقة حوض النيل
السيطرة على استخدامات مصادر المياه يعد هدفاً مهماً وإستراتيجياً للدول الكبرى ، فالدولة التى تتحكم فى منابع المياه تستطيع أن تؤثر في إمكانية استخدام النهر من قبل دول أسفل النهر من خلال استخدام الضغوط أو التهديد باستعمال القوة العسكرية والاقتصادية .
الولايات المتحدة الامريكية ومحاولات السيطرة
تشير بعض الأوراق والوثائق المنشورة عن وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن أمريكا تعتبر موضوع المياه والبيئة من المواضيع التى تهدد الإستقرار والتنمية فى المنطقتين العربية والأفريقية ، وأن قضايا المياه إحدى أسباب الحروب والتوترات الحالية أو القادمة على مستوى شرعية نظم الحكم أو على مستوى العلاقات المتبادلة بين دول الجوار، الأمر الذى أنشأ علاقة وثيقة بين المياه والصراع فى التفكير الأمريكي، ويقوم مكتب المخابرات والأبحاث التابع لوزارة الخارجية (INB) بدراسة مشاكل المياه فى المنطقة ذات الأولوية خاصة قضايا الحدود.
التدخل الأمريكي والصهيوني في منطقة الحوض متكاملان ، فالولايات المتحدة تسعى إلى تجزئة الأقطار الأفريقية واستلاب مواردها والسيطرة على الممرات الاستراتيجية بكل الوسائل العسكرية والإعلامية والدبلوماسية وفي طار ذلك قامت الولايات المتحدة الأمريكية بدراسة شاملة لأثيوبيا على مستوى الأراضي الصالحة للزراعة وعلى مستوى بناء السدود لتخزين المياه وتوليد الطاقة الكهرومائية فهي تؤيد وتشجع أثيوبيا على إنشاء السدود والمشاريع المائية .
قامت الولايات المتحدة الأمريكية عبر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بتمويل دراسة شاملة عن أوجه التعاون المحتمل قيامها بين مصر وإسرائيل مائياً وذلك فى الفترة التى انتعشت فيها عملية السلام المصرية – الإسرائيلية، كما قامت الولايات المتحدة الأمريكية عام 1976م بتمويل مشروع لترشيد استخدام مياه الري فى مصر وقد أثار هذا المشروع تساؤلاً عما إذا كان الغرض من المشروع توفير مياه لمصلحة إسرائيل .
أصدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن (CSIS) دراسة عام 1988م حول السياسة الخارجية الأمريكية إزاء الموارد المائية في الشرق الأوسط بهدف انتهاج استراتيجية للمستقبل لتعزيز المصالح الأمريكية في المنطقة وقد حددت الدراسة أزمة مياه حوض نهر النيل وكيفية العلاج
كما أصدر مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية بجامعة جورج تاون في الأول من فبراير 2003م ، إصداره بعنوان “ الحملة على الإرهاب والحرب على العراق “ : مدخل لمواجهات أخرى بآليات مختلفة “ حيث أورد الدكتور فريد ستخر أستاذ البيئة في جامعة فرجينا، أنه ليس هناك سلاح افضل أو أنجح من سلاح المياه لاستخدامه في مواجهة مصر والسودان وذكر بأن مياه النيل مثلما هي مصدر حياة لكل من مصر والسودان فإنها أيضا مصدر فناء
لأمريكا دور غير مباشر فى التأثير في منظمات الأمم المتحدة ( البنك الدولي – صندوق النقد الدولي ) بشأن تبنى أو رفض المشاريع المائية المقدمة من دول الحوض وحسب التوجهات السياسية والحاجة إلى ممارسة الضغوط على الدول المارقة من دول الحوض.
دور البنك الدولي
يلاحظ أن إصدارات البنك الدولي المتعلقة بالمياه تتنوع صورها وأشكالها ودأبت فى الفترة الأخيرة على الترويج لمجموعة من المفاهيم و الأطروحات الإسرائيلية الخاصة بتسعيرة المياه وبورصة للمياه وهذا ليس بغريب إذ أن الإسرائيليين يشغلون مناصب مهمة مثل ميخال بروند نائب مدير البنك و( جريشون فيدير) رئيس قسم السياسات الزراعية فى إدارة الزراعة والموارد الطبيعية و الذى يعد من كبار مروجي النهج الجديد وديفت قري مسئول المياه السابق بالبنك .
لم يمول البنك مشروع سد الوحده علي نهراليرموك قرب الحدود السورية الاردنية بحجة انة لايمكن بناء السد من دون التوصل الي اتفاق بين الاردن واسرائيل وسوربا علي حقوق المياه وتوزيعها ومما سبق يتضح أن البنك الدولي لا يمكن اعتباره بمنزلة طرف ثالث أو وسيط.
النشاط الصيني في منطقة الحوض
بدأت الصين في منطقة الحوض بالاستثمار في مجال النفط والبنيات التحتية كالسدود ومشاريع المياه( سد مروي وتعلية خزان الرصيرص في السودان وسد تكزي في اثيوبيا )
وفي ظل الأزمة العالمية للغذاء وارتفاع اسعار السلع الغذائية في بداية 2007م، اتجهت للاستثمار الزراعي خارج أراضيها لتأمين أمنها الغذائي(تنزانيا ، الكنغو وبورندي والسودان ) لوفرة الموارد المائية وخصوبة التربة و العمالة الرخيصة
الأطماع الإسرائيلية فى مياه النيل
• محاولات الصهيونية للحصول على مياه النيل قديمة ، ولقد ظهرت الفكرة بشكل واضح فى مطلع القرن الماضي عندما تقدم الصحفي اليهودي تيودور هيرتزل مؤسس الحركة عام 1903م إلى الحكومة البريطانية بفكرة توطين اليهود فى سيناء واستغلال ما فيها من مياه جوفية ، وكذلك بعض مياه النيل
• أما المحاولة الثانية فتتمثل فى مشروع المهندس الإسرائيلي اليشع كيلي والذى نشره فى جريدة معاريف عام 1978م والذى يقوم على أن مشاكل إسرائيل المائية يمكن أن تحل على المدى البعيد بواسطة استخدام نسبة 1% من مياه نهر النيل والتى تعادل 800 مليون مترمكعب سنوياً.
• كما تسعى إسرائيل من خلال وجودها فى دول أعالي النيل إلى شراء وامتلاك أراضي زراعية برأسمال يهودي بدعوى إقامة مشروعات زراعية فى تلك الأراضي( أثيوبيا والكنغو الديمقراطية) كما قامت باعداد دراسات تفصيلية لكل من اثيوبيا ، زائير ،روندا واوغندا لبناء سدود ومشروعات زراعية
• علاوة على ذلك تعمل إسرائيل على تحريض دول حوض النيل على المطالبة بإعادة النظر فى حصص المياه الخاصة بنهر النيل ولقد جاء ذلك فى تقرير صادر عن قسم التخطيط بوزارة الخارجية الإسرائيلية سماه( معاقبة مصر) إذا استمرت فى تبني موقف سـلبي تجاه إسرائيل ، وذلك بإجراءات مختلفة من بينها المطالبة بطرح موضوع النيل فى المحادثات متعددة الأطراف التى تبحث موضوع المياه مع السعي لدى دول حوض النيل والمجتمع الدولي لتغيير الوضع القانوني الحالي لمسألة المياه فى دول الحوض.
• ويؤكد ذلك ارنون سوفر( المحاضر بجامعة حيفا) في كتابة الصراع علي المياه في الشرق الاوسط ذكر ( ان لاسرائيل مصالح استرتيجية في دول الحوض وان توزيع المياه بين دول الحوض يؤثر مباشرة علي اسرائيل وهي تنسق مع اثيوبيا في ذلك) .
• هذا وقدكشفت مصادر أنه وبعد الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي ليبرمان لعدد من دول حوض النيل في الفترة من 5-11/9/2009م وافقت إسرائيل في أكتوبر 2009م على إنشاء ثمانية سدود لتخزين مياه النيل أربعة منها بتنزانيا وثلاثة بأوغندا وواحد ببروندى .
صراعات دول الحوض :
• مصر تعتبر النيل هو مصدر الحياة لشعبها وتسعى للتمسك بالحقوق المكتسبة لديها من مياهه وتعمل جاهدة للحصول علي موارد مائية جديدة حتى تستطيع مواكبة زيادة عدد السكان لديها بينما يسعى السودان للتمسك بكامل حصته وكسب موارد مائية جديدة من النيل لمقابلة مشاريعه الزراعية المستقبلية والزيادة في عدد السكان.
• أما إثيوبيا فهي تصرح من حين لآخر بأنها تملك مياه النيل الذى ينبع من أراضيها وأن من حقها إقامة مشاريعها التي تخطط لها حتى ولو أدى ذلك إلى قطع المياه عن الدول الأخرى وتري بأن تلك المشاريع من أجل إطعام شعبها الذي تفتك به المجاعات وهذا السلوك أدى لتوتر العلاقات بينها وبين السودان ومصر.
• أما اوغندا وكينيا وتنزانيا فقد أكدوا عدم إعترافهم بالاتفاقيات القائمة وأن من حقهم الاستفادة من مياه النيل دون قيد أو شرط بل ذهبت تنزانيا إلى اكثر من ذلك اذ تحدث البعض ( جوزيف نيريري ) في البرلمان بان من حقهم بيع المياه كما يبيع العرب البترول وطالبت اوغندا بان تدفع كل من مصر والسودان ثمن تخزين المياه في اوغندا واخيرا طالبت وسائل الإعلام الكينية أن تدفع مصر ثمن المياه التي تستخدمها .
جنوب السودان
نقلت صحيفة الشروق المصرية الصادرة بتاريخ الاثنين 7/9/2009 م عن ماثيو الناطق الرسمي باسم الحركة الشعبية أن شعب الجنوب أقرب إلي الانفصال وقال إن الجنوب سيصبح الدولة رقم 11 في حوض النيل، وبالتالي سيتم إعادة توزيع حصص مياه النهر بين الدول الأعضاء في ضوء الواقع الجديد، وأشار إلي أن الجنوب سيطالب بتعديل اتفاقية حوض النيل استعداداً لانضمام دوله جديدة في حال حدوث انفصال وفي حديث لوزير الموارد المائية والرى في حكومة الجنوب جوزيف دوير لجريدة الشرق الأوسط ذكر أن لدى الجنوبيين الآن حكومة ووزارة رى وهي الجهة المسئولة عن تحديد دراسة الجدوى في كل المشاريع المتعلقة بالمياه في الجنوب واستنكر عدم دعوة حكومته في اجتماعات دول حوض النيل التي انعقدت في الفترة من 4-8 يوليو 2009م بالإسكندرية وذكر أنه كان يجب على دول الحوض دعوة حكومة الجنوب بصفة مراقب.
ويمكن القول إنه وبانفصال جنوب السودان ستظهر عددة تعقيدات منها :-
1. لما للعلاقات المتميزة للحركة الشعبية في جنوب السودان بدول المنبع، فإن الدولة الوليدة في جنوب السودان ستجد الدعم الكامل من تلك الدول في مطالبتها بحصة من مياه النيل وستجد دول المنبع في ذلك سانحة لخلخلة الاتفاقيات القائمة والتي دعت في عدة مناسبات لإلغائها وإعادة توزيع مياه النيل.
2. كل مشاريع زيادة إيراد نهر النيل (جونقلي I ،جونقلي II ،بحر الغزال ومشار) توجد في جنوب السودان (بحر الغزال،بحر الجبل والسوباط) ،ونسبة لعدم الاستقرار الأمني والاضطرابات المتوقعة بعد الانفصال فلن تجد تلك المشاريع طريقها للتنفيذ في المدى القريب وجونقلي خير مثال ،وإن تم تنفيذها سيكون الجدل ً بشأن توزيع عائداتها.
3. المصدر الوحيد لتغذية مياه نهر النيل في السودان منطقة بحر الغزال (نصف مليار) سيكون ضمن حدود الدولة الوليدة وبذلك تكون جميع مصادرتغذية مياه نهر النيل خارج المنطقة العربية(شمال السودان و مصر) وبذلك تكون إسرائيل قد تمكنت من التحكم في مصادر مياه نهر النيل (منطقة البحيرات، اثيوبيا) مما يسهل لها تنفيذ حلمها واستراتيجيتها في خنق العالم العربي مائياً.
4. بظهور الدولة الوليدة في جنوب السودان تكون دول الحوض ازدادت عضواً جديد غير راضٍ عن الاتفاقيات القائمة مما يصعب أمر المفاوضات المستقبلية بشأن مياه النيل.
ومما لا شك فيه أن الأمر سيزداد تعقيـداً و سيفتح الباب واسعاً لكل الاحتمالات وسيكون التوتر بين الدولة الوليدة وشمال السودان ومصر سيد الموقف وهذا ما سـعت اليه وهيأت له بعض الدول الأجنبية وخاصة إسرائيل.
تداعيات التوقيع علي الاتفاقية الاطارية بعنتبي :
اجتماع شرم الشيخ 2010 واصرار دول المنبع التوقيع علي انشاء مفوضية لادارة حوض النيل بعنتبي دون الاخذ بملاحظات مصر والسودان يعتبر بداية لتوتر العلاقات بين دول المنبع ودول المصب .
كما ان تصريحات بعض المسئولين في دول المنبع ومطالبة وزير الدفاع الاوغندي بزيادة التسلح للمواجهة انعكاسات ازمة المياه كل ذلك ينذر بعلاقات متوتره ويعيق التعاون من خلال مبادرة حوض النيل ويفتح الباب واسعا لكل الاحتمالات خاصة وان هنالك دول لها مصلحة في توتر العلاقات بين دول المنبع ودول المصب ودول تسعى لانتاج الغداء وتامين امنها الغذائي من خلال الاستثمار في دول المنبع واخرى تسعى للحصول علي قدر من تلك المياه عبرتسويات خططت لها جيدا
الخلاصة :
• عملت الدول الاستعمارية في إفريقيا على تقسيم القارة إلى مناطق نفوذ وعمدت إلى عقد اتفاقيات لتقسيم مياه النيل بين دوله لتعزيز هيمنتها وضمان استمرار تدخلها من حين إلى آخر بحجة السيطرة على النزاعات، لذلك جاءت كل الاتفاقيات معيبة ولم تعبر عن السيادة الوطنية لدول الحوض.
• النفوذ الأجنبي للدول الاستعمارية والقوى الكبرى لايزال فاعلاً ومؤثراً على دول الحوض في جميع المجالات.
• تكرار موجات الجفاف وازدياد الكثافة السكانية وحدوث المجاعات في دول الحوض جعلها تفكر في أمنها الغذائي وبالتالي التخطيط لتطوير نظم الزراعة المروية والذي ترتب عليه البحث عن إيجاد موارد مائية جديدة تفوق حصصها المقررة لها من مياه النيل.
• المياه والأراضي الصالحة للزراعة لم تستغل بعد وغير موزعة توزيعاً متساوياً بين دول الحوض فإثيوبيا التى يمر بها النيل الأزرق وتكثر بها الأمطار تعاني من المجاعة وسوء استخدام مواردها المائية.
• ستواجه كل من مصر والسودان أزمة مائية في السنين القادمة نسبة للمشروعات المستقبلية والزيادة السكانية لكل من البلدين ونقص إيراد المياه ومحدوديتها وحاجة دول الحوض لكميات إضافية لتأمين احتياجاتها من الغذاء والطاقة قد يؤدي إلى توتر العلاقة بين دول الحوض .
• السودان يعاني من ندرة في موارده المائية وتزداد هذه الندرة عاماً بعد عام ونصيب الفرد السوداني من المياه في تناقص مستمر وتشير الدراسات إلى أنه وخلال العقدين القادمين فإن نسبة الحاجة إلى المياه ستفوق المياه المتاحة بأكثر من 60%.
• تعتبر دول المنبع وعلى رأسها إثيوبيا أن كل الاتفاقيات التي تنظم تقسيم مياه نهر النيل غير منصفة وتم توقيعها في حقبة الاستعمار ولم تستشر فيها ولم تراع مصالحها وبالتالي فهي غير ملزمة بها وتدعو لتغييرها وتقف وراء تلك الدعوات دول أجنبية وعلى رأسها إسرائيل.
• لا توجد اتفاقية تجمع عليها دول الحوض كما أن التطور الحادث في القانون الدولي يسمح بمراجعة الاتفاقيات القائمة والنظر فيها بعين الإنصاف نسبة للتغيرات الجوهرية التي حدثت في المنطقة.
• تخطط إثيوبيا لإقامة عدة مشاريع على النيل الأزرق بتخطيط أمريكي ومساعدات إسرائيلية وهذه المشاريع إذا تم تنفيذها ستؤثر وتقلل من حصة كل من السودان ومصر وتمكن اثيوبيا من التحكم في مياه النيل .
• التطور في تقنية بناء السدود العملاقة وسيطرة إسرائيل والولايات المتحدة على صناديق التمويل الدولية سيمكنان أثيوبيا من توفير الموارد المالية لتنفيذ مشاريعها المائية عاجلاً أو آجلاً.
• ظهور بعض المفاهيم الجديدة في قضية المياه وتحويلها إلى سلعة اقتصادية وإنشاء بورصة للمياه و تقف وراء هذه المفاهيم إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ولا شك أن هذه الافكار والمفاهيم ستشعل النزاع بين دول حوض النيل.
• الوجود الإسرائيلي في منطقة الحوض يهدف إلى الإحاطة بالعالم العربي ومحاصرته (مصر والسودان) والسيطرة على منابع النيل الرئيسية والتحكم فيها أملاً في الحصول على جزء من مياه النيل، كما يهدف إلى إيجاد الشرعية السياسية والمساندة وحماية مصالحه في المنطقة وربط الوجود اليهودي في المنطقة بأرض الميعاد.
• تقوم أمريكا بمساندة إسرائيل بالتأثير وتوجيه مؤسسات التمويل الدولية في تبني أو رفض المشاريع المائية المقدمة من دول الحوض وممارسة بعض الضغوط على الدول المعنية.
• وجود الصين في منطقة حوض النيل واستثمارها في السدود والمجال الزراعي زاد من حدة التوتر والمنافسة والاستقطاب في الإقليم من قبل الدول الأوربية وأمريكا وإسرائيل وكل الدول المهتمة بالانتاج الزراعي خارج أراضيها.
• ظلت مسألة استخدام مياه النيل والاتفاقيات القائمة مسألة حساسة في العلاقات بين مصر وإثيوبيا والسودان وآن الأوان للتفكير الاستراتيجي لتناول هذا الملف بمبادرات فنية وسياسية خلاقة والتنسيق مع بقية دول المنبع .
• الخلافات القائمة الآن بين دول حوض النيل لن يساعدها على الاستخدام الأمثل لمياه النيل وسيلحق الضررببعضها البعض وسيطيل من أمد معاناة شعوبها وسيزيد من توتر العلاقات فيما بينها لذلك لابد من التعاون والوصول الي صيغه توافقية و الاتفاق على تنفيذ مشاريع مشتركة تقبلها كل دول الحوض .
• الدعوات التي تطلقها أثيوبيا وبعض دول الهضبة الاستوائية حول الاتفاقيات القائمة المنظمة لتقسيم المياه بين دول الحوض ومصر والسودان قد تجد سنداً من القانون الدولي حيث إن هناك تغيرات إجتماعية واقتصادية حدثت تستوجب إعادة النظر في تلك الاتفاقيات القائمة.



التوصيات :
1. رسم سياسة مائية وطنية تقوم علي مبدأ التعاون الاقليمي وابرام اتفاقيات بعيدة المدى مع الدول المجاورة المتشاطئة تركز علي عدم الاضرار بالغير ومبدأ الاقتسام المنصف والمعقول
2. الاعتراف بحق كل دولة في تأمين وتنفيذ مشاريعها المائية المشروعة التي تلبي رفاهية شعبها وتأمين أمنها الغذائي والذي هو أم المعضلات في ظل الظروف الحالية من تغير المناخ وزيادة السكان
3. الإدارة المتكاملة للموارد المائية السطحية و الموارد المياه الجوفية المشتركة لاقتسام مواردها استناداً إلى الدراسات اللازمة.
4. العمل علي رفع كفاءة استخدام المياه وترشيد الاستخدام ورفع الوعى المائى لدى السياسين ومتخذى القرار والفنيين فى قطاع المياه والمستخدمين .
5. العمل على استغلال السودان لحصته المائية والمحافظة علي مكتسباته المائية والاسراع بتنفيذ المشروعات المائية ( السدود ،المشاريع الزراعية) من اجل تحقيق الامن الغذائي العربي.
ا
اعداد دكتور سيف الدين يوسف محمد سعيد
10 / 10 /2010.
[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2093

التعليقات
#1397622 [ابومصطفي]
0.00/5 (0 صوت)

01-09-2016 02:42 PM
ردعلي خالد
الورقة عبرت عن حقيقة الصراع الدئر بين دول حوض النيل وموقف دول حوض النيل من الاتفاقيات القائمة وعن الدور الخفي الذي تقوم بة اثيوبيا والطمع المصري في مياه النيل دون مراعاة حقوق الاخرين
الاخ خالد مصطفي لم ينظر الي كل ذلك بل قفز الي اتهام الدكتور بالدفاع عن مصر اري بان لايدفعنا الموقف المصري عن تجاهل المخاطر المحيطة وعن الموقف الاثيوبي فهي ايضا لها اطماع في المياه النيل وتسعي للتحكم في مياه النيل وحتي منع الاخرين الا عبرتسويات تحددها هي وهي ايضا محتلة اراضي سودانية ورغم وقوف السودان معها في سد النهضة لم تراعي ذلك ومازالت تحتل اراضي سودانية وتتمنع في ترسيم الحدود اري بان اثيوبيا اخطر علي السودان من مصر عموما اري بان يجب القراءة والتحليل الصحيح دون النظر الي مرات الماضي لان القادم خطرعلي الجميع


#1397484 [الفقير]
0.00/5 (0 صوت)

01-09-2016 07:44 AM
الراكوبة ، بالإضافة للميزاتها الكثيرة كموقع شعبي يعبر عن غالبية الشعب السوداني ، فإنها قد سنت سنة حميدة في الثقافة و المعرفة الإجتماعية.
تجد الرأي و الرأي الآخر ، و تجد فوائد لا تحصى من تعليقات القراء ، لذا تجد الكثير من القراء يبدأ بقراءة التعليقات أولاً.
أُحي الجنود المجهولين الذين يقفون خلف هذا الصرح ، و نسأل الله أن يكرم الشعب السوداني بفك أسرنا من سجن عصابة الإنقاذ ، و فك أسر إبن السودان البار وليد الدود حسين


#1397333 [khalid mustafa]
0.00/5 (0 صوت)

01-08-2016 12:24 PM
افادنا الدكتور سيف الدين ان السودان يعاني ندرة في المياه ولم يخبرالمؤتمرين بان السودان يمنح مصراكثر من 6 مليار متر مكعب من المياه تذهب سنويا هدرا الي مصر منذ توقيع اتفاقيات 1959بين السودان ومصر!!

وكان الاحري بدكتور سيف الدين ان يطلع المهندسين العرب بان اهلنا في شرق السودان وغربه يعانون من العطش وتتقاتل بعض القبائل في غرب السودان بسبب شح المياه بينما فائض نصيبنا من مياه النيل ان صح القول يذهب لمصر والتي لا يوجد بها عطشي ولا تعاني من قطوعات المياه كما نعاني نحن في السودان وتنام مصر يومياا علي 162 مليار متر مكعب من مخزون المياه في بحيرة النوبه والتي استغلت مصر فيها غباء حكامنا وبلغ بها الصلف ان تخزن مياها داخل اراضي السودان !!!

مصر تخزن اكثر من 162 مليار متر مكعب من المياه في بحيرة النوبه وبعد توقيع اتفاقية السلام مع اسرائيل وعد انور السادات اسرائيل بامدادهم بمياه النيل عن طريق ترعة السلام التي بيت تحت مياه قناة السويس,,الامر الذي لم يدكره دكتور سيف الدين,,

اتعجب عندما يتحدث بعضنا في مثل هذه المؤتمرات عن المؤامرات الاسرائيليه ضد مصر وان اسرائيل تسعي لتعطيش مصر عن طريق بناء السدود في اثيوبيا ودول حوض النيل وووالخ من عبث القول والكلام الساكت في الوقت الذي يرفرف فيه العلم الاسرائيلي في قلب القاهره وهناك علاقات تجاريه وامنيه بين اسرائيل ومصر ,,

دكتور سيف الدين يتقطع قلبه حسرة علي مصر ويسعي لايجاد الحلول لمتطلبات مصر من مياه النيل ويحدثنا عن الانفجار السكاني في مصر وزيادة الطلب لمياه النيل كانما مصر هي الدوله الوحيده في العالم التي ستعاني من شح المياه مستقبل..ا في الوقت الذي يتجاهل فيه معاناة اهلنا وبلدناو محاولة ايجاد الحلول لمشاكل المياه المفتعله بايدي حكامنا المنبطحين لمصر دوما وابدا في ارض النيليين والعطبراوي وبحر العرب والقاش والدندر وسيتيت,,,تبا لكم يا من تسمون انفسكم باهل الخبرة في بلادي..


#1397284 [ود العوض]
0.00/5 (0 صوت)

01-08-2016 07:48 AM
ستاذ الدكتور حقوق دول المنبع للنيلين مشروعة ولها كل الحق في استغلال المياه التي تنبع في اراضيها واتفق معك ان الحروب القادمة ستكون حروب وجود كيانات هذه الشعوب الا ان يشاء الله تعالي امرا آخر. ولكني اتوقع قيام وحدوث حروب ومشاكل بين السودان ومصر لسببين الأول ان السودان ظل منذ العام 1959 اتفاقية مياه النيل الثالثةومصر تستغل مقدار 4.5 مليار متر مكعب وراء السد وتستخدمها مع 55.5 مليار المخصصة لها في ذات الأتفاقية وولولة المصريون الآن تخفي وراءها خوفها من ان تفقد حصة السودان هذه والتي تناسيناها لمدة ستين عاما خاصة بعد سد النهضة التي ستقوم اثيوبيا به بمد كل من السودان ومصر بحصتهم المقررة وهذا سيدغعنا للدفاع عن حصتنا أذن خوف مصر من فقدان حصة السودان المسروقة من شعبنا الغافل وثانيا عدم وجود اي ضرر مباشر لسد النهضة علي السودان من حصة مياه النيل الأزرق وتنظيم جريان النهر وتوليد الكعرباء التي من الأكيد سنحتاج اليها بشدة وبطاقة عملاقة وانشاء مشاريع عملاقة نحن والأثيوبيين كل هذا يدفع المصريون للمناكفة والدوران والتملص واساليبهم الرخيصة في سلب حقوق الشعوب الأخري وبحسب قولهم نحن نعيش وغيرنا يموت وهم ألآن تسعون مليونا وألأثيوبيون خمسة وتسعون مليونا بالأضافة لتعدادنا السودانيون تجعلنا مع النهضة ومع اثيوبيا رغم الأفلام المأجورة. نحن مع اثيوبيا ومع مصالحنا فأيهما انت؟


#1397259 [ashraf]
0.00/5 (0 صوت)

01-08-2016 03:56 AM
الموضوع يتحرك في إطار دعاية جاهلة، وتصدر سياسيين لمشهد يتطلب خبراء متخصصين، لأن هناك جوانب فنية وتخصصية تتعلق بموضوع السد، هي التي يجب أن تكون لها الكلمة العليا، لكن ما يحدث هو أن الموضوع أخذ بعدا سياسيا مبالغا فيه، بدليل تضارب تصريحات المسؤولين في الحكومتين السودانية والمصرية؛والشي الغريب بعض السودانين
لا يقدرون خطوره السد لي مواقف مع المصريين ,لكن الاجيال القادمه ماذا تعمل



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة