الأخبار
أخبار إقليمية
قراءة في المفاوضات غير الرسمية
قراءة في المفاوضات غير الرسمية


01-25-2016 11:50 PM
محمد الامين ابوزيد

لسنا سعيدين بانهيار المفاوضات بين الحركة والحكومة، واصلا لم نكن متفائلين بأنها يمكن ان تفضى لحل سياسى من شأنه إيقاف الحرب وحل المسألة الإنسانية، وذلك لعدة اعتبارات:
1- الظرف السياسى الذى تمت فيه المفاوضات يمثل حالة من الانقسام والتباين الواضح فى الموقف السياسى المعارض.
2- الظرف العسكرى الميدانى يميل إلى حالة من المراوحة بين طرفى القتال لاتؤشر على تقدم طرف على آخر.
3- عدم جدية النظام فى تبنى رؤية واضحة حول السلام وإيقاف الحرب وحل الازمة ويتضح ذلك من تسمية المفاوضات بانها "غير رسمية" وعدم استعداد وفد التفاوض الحكومى لتقديم أي اختراق حقيقى ينقل المفاوضات لمربع ايجابى.
4- الحركة الشعبية دخلت المفاوضات فى ظل انقسام فى صفوف تحالف القوى العسكرية، اي الجبهة الثورية، وهى بذلك لاتملك تفويضا باسم الجبهة ولا باسم قوى نداء السودان برغم تمسكها الشكلى بالحل الشامل فى بياناتها.
5- ان القبول والجلوس بشكل ثنائي لمناقشة قضايا تهم كل القوى السياسية هو رضوخ لمنهج النظام فى الحلول الثنائية برغم التمسك بالحل الشامل وطمانة القوى السياسية من عدم تكرار سناريو نيفاشا كما تدعى الحركة الشعبية.
6- ان النظام الحاكم لاينظر لأي تفاوض مع أي حركة مسلحة إلا من منظار الثنائية والتسوية المبنية على تقاسم السلطة والثروة والحل المناطقى.
7- ان للنظام إرث متكاثر من المراوغة والاتفاقيات الثنائية بدءا من الناصر وفشودة وفرانكفورت ونيفاشا وابوجا والقاهرة وجيبوتى والدوحة والشرق ......الخ ومازالت العقلية الحاكمة تمارس ذات النهج.
8- انعقاد المفاوضات فى ظل ضعف تاثير الالية الإفريقية رفيعة المستوى المدعومة اوربيا، يقدح فى قدرة قراراتها فى الضغط على النظام وخاصة القرار 539 واكساب النظام مزيد من الوقت للمناورة السياسية.
9- ان الحالة السياسية العامة التي تتصف بالسيولة، تؤشر انقساما واضحا فى صفوف المعارضة حول الرؤية السياسية ما بين التمسك باسقاط النظام بالاعتماد على قدرات الشعب وما بين تبنى خط للحوار والتسوية اعطى النظام فرصة للتكتيك السياسى معتمدا على هذا الظرف.
10- النظام الحاكم لا يرغب فى حل جذري للأزمة الوطنية ول امخاطبة جذورها واسبابها وإنما يرغب فى حلول بالقطاعى ليتسنى له تةسيع فرص بقائه واستمراره وفرض خياراته السياسية وفى ذلك عدم اعتراف بجوار المشكلة.
11- ان بيانات الحركة الشعبية، بقراءتها جيدا، تشير إلى التعاطي مع متغيرات متصورة داخليا وخارجيا للتأكيد على ثنائية متوهمة مابين الانتفاضة الشعبية كخيار لاسقاط النظام ومحاسبته ومابين الحل السياسى التفاوضي الذى يبقي على مرتكزات النظام بشكل او بآخر.
12- يلاحظ أن جولات تفاوض النظام مع الحركة الشعبية تنعقد فى الوقت الذى تتحرك فيه الوساطة القطرية لجذب قادة حركات دارفور الثلاثة، مناوى وخليل وعبدالواحد نور، للحوار مع النظام فى إطار منبر الدوحة.
13- كل هذا الحراك يحدث فى ظل فشل ما يسمى بمسرحية الحوار الوطنى الذ يجري فى قاعة الصداقة وعدم قدرتها على تقديم مخرج سياسى للنظام.
14- ان الوضع السياسى الماثل و(المائل) لاطراف الحركة السياسية يحتم على جميع القوى السياسية بكافة أطرافها المدنية والمسلحة التوافق على رؤية ومشروع وطنى يهدف إلى إسقاط النظام واقتلاعه من جذوره ويؤسس لمرحلة ما بعد الاسقاط وان تساهم كل القوى السياسية من مواقعها وقدراتها لبلوغ الهدف المنشود.
15- ضرورة التوحد حول الهدف والاداة بين مكونات العمل المعارض هى الكفيلة وحدها بإسقاط النظام وإقامة سلطة انتقالية تؤسس لنظام ديمقراطى حقيقى يمثل مدخلا مناسبا لحل مشكلات البلاد على كافة الأصعدة من وقف الحرب وتحقيق السلام والوحدة إلى معالجة المشكلات الاقتصادية الاجتماعية والسياسية ....الخ، وتجاوز حالة الإحباط السياسى والمراوحة مكانك سر في خطوات تنظيمية غير منتظمة البتة.

[email protected]


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 4178

التعليقات
#1406260 [الناهه]
0.00/5 (0 صوت)

01-27-2016 10:49 AM
القراءه الحقيقية للمفاوضات غير الرسميه هي :
هي مفاوضات غير رسميه وستظل غير رسميه وهي من هوايات المؤتمر الوطني التى يمارسها بمهاره لاصطياد فصائل من الحركات المسلحة بالاغراءات والمحاصصات ... ولن تكون المفاوضات رسميه الا بوضع كل ازمات السودان على طاوله واحده تكون الامم المتحده والاتحاد الاوربي وامريكا حاضره فيه باحدى الدول الاوربيه وما عدا ذلك فان المفاوضات الرسميه وغير الرسميه ستظل غير مجديه او مفيده ..مضيعة وقت ساكت..


#1405963 [عوض طه]
5.00/5 (1 صوت)

01-26-2016 07:19 PM
الرئيس البشير أثبت أنه أذكى رئيس يحكم السودان لانه يجيد تفكيك أحزاب المعارضة وكل المعارضيين بالوسائل التالية:
- مناصب فى الحكومه الاتحادية
- مناصب فى الحكومات الولائية
- مناصب دستورية
- حوار وطنى
- اقصاء من الخدمة للعامليين الغير منتميين للمؤتمر الوطنى

كسب ولاء العاملين فى الخدمة المدنية والامن والدفاع الشعبى والجيش وقوات الدعم السريع والبوليس ومنسوبى المؤتمر الوطنى وتمكيينهم فى مفاصل الدولة بالسبل التالية:
- دفع مرتبات عالية
- توزيع اراضى سكنية بأسعار رمزية
- توزيع الزكاة
- صندوق دعم الطلاب
- تقديم مساعدات مالية عن طريق الجمعيات الخيرية
- تسهيل سبل التجارة (استيراد تصدير)
- اعفاءات جمركية
- دعم وتقديم كافة التسهيلات لرجال الاعمال المواليين
- تمكيين المواليين من وسائل الاعلام


#1405911 [مخلص]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2016 04:52 PM
الحركة الشعتبية لا تؤمن بالانتفاضة الشعبية والدليل ليس لهم عمل بهذا الخصوص على الارض بالرغم من انهم يتحدثون عن انتفاضة محمية بالسلاح , والاحزاب لا تؤمن بالعمل المسلح .اذن بدون استراتيجية واضحة المعالم بين المجموعتين بمشاركة الشعب لا يمكن الاتفاق على خطة موحدة ذكية للإطاحة بهؤلاء الشياطين.


#1405852 [Kori Ackongue]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2016 02:55 PM
Floaters are seen here and they are normally happy to let the victims in the war zone continue severe suffering, trying to capture the right way while fighting for their own rights and for others rights too as what louder cries of their representatives, if truly they are to concentrate on the least or less important things at the moment to look at. The victims who do not really know what is going there in the corridors and the tables of talks either, are getting hilarious, but depressed news from time to time. But those who are getting as they wish the final benefits of such hopeless negotiations, based on what the representatives who should know whom are they talking to, are not seen careful about stopping war, but are very much caring about solving the whole problems of Sudan and now, which is the dreams of the ignorant person to what peace genuine steps are for totally. Even without real participations from those who wish to get power and rule over the victims shoulders without real efforts to be reflected on same mood of those who are dying for themselves and claimed to dy for them unfortunately, while the benefactors finally are not able to sacrifice, or have done little till now, compared to what these regions experienced and facing on the daily basis, regardless. Still the dreams drain more failure stories to come through this making the important thing of less value and the less important at this moment to become the most important it its verge of conflict of interests arena and the tragedy continues on the real people and regions to reach first. It is clear that SPLM/A - N delegation as it is been called here is working for "Hamdy Triangle Tactics of Gain it Without", that hidden agenda of get it most with that less efforts and suffer, as usually they are successfully doing it, not as what should reflect their fields confrontations contributions to remark them either. But on the basis of there are channels of remote controlling them first and at last. If SPLM/A - N is 100% executes on the other hand true ways of the radical Communists Agenda, added to what the radical Islamists are doing to these regions, then the war will continue to burn over and over and for more than 30 year time to come or even more, in these two or say the war zone of Sudan, that is the fact, which unfortunately not been looked carefully by the real know what made them to carry up arms for without even consulting those today who are benefiting from their way forward to bring freedom to their regions and the country at large, at these moments and in the right track either. Decorations of the copying mechanisms cadre whom I call them confidently here, not the real personnel to carry on their peoples mission of achieving their sole demands, but they are real friends on behind their turmoil and the chronic situations which are facing these tegions people and what is the dominating feature of this continued to fail delegation. The article writers and specifically this one; are so enthusiastic mannered confusion trend to mislead them / SPLM/A – N, through these look to me fake articles of fueling the standing still situation to remain as it is, not actually knowing, but guessing what can be the real policy to play it in this regards; (which says that no cessation of hostilities and not humanitarian access, un-till we guarantee that the comprehensive peace negotiations approval is there seen accepted by the NCP; other dictatorship rude and stupid mind of let them be under me and do not care what they say and above all the increasing genocide regime happy times, when the counterpart want them to say okay for you and let us go for the comprehensive peace deal). A thing which will never ever happen if the cessation of hostilities is not strongly been taken as first priority into account and applications extend. Let us be frank and comparative in looking at these factual finding up to this point and of what these friends have gathered to meet their enemy and what they are doing every time and then. A type of awkward emotion driven factors of not knowing anything at all about how people are remotely masterminded, worldwide, but from Sudan as normal this time and the conclusion to come out for is; not being as jealous analysis here, but as true readings of what have been going since long time of administrative failure stories and taking the advanctage of heratical situations, to do what they think they know about these cases which originally emerged, but now by these copying mechanisms of selective cadre of SPLM/A – N, on the basis of nepotism thing are moving around themselves without true exodus at all to favor the victims finally. The chance should be applied in different forums and out of the wrong hands to save the long standing suffering citizens by now.


#1405825 [أبو السمح]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2016 01:50 PM
الكل يلاحظ جدية الحركة في ايجاد حل نهائي لكل مشاكل السودان و كذلك لا يخفى على احد مرواغة الحكومة و عدم رغبتها في السلام تماما"
على الحركة الشعبية ان تستغل الإعتراف الدولي التي تحظى بها و تفتح باب التسلح
من كل الجهات و علنا" حتى تساوي كفتها بالنظام و ان لا تكتفي بغنائم الحرب فقط
و وقتئذ سيبحث النظام السلام مهرولا طارقا" كل الأبواب . و دونكم أكراد العراق مثال يمشي على الأرض


#1405687 [كمال]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2016 10:31 AM
لكل اجندته ينظر لحتمية الثورة الشعبية ويعمل لخطته الخاصة..الحركة الشعبية تمشي علي ذات خط المراوغة الذي اتبعه جون قرنق..بعزله للتجمع..جميعهم يستبق الاحداث ويبشر بالثورة الشعبية التي سيطول انمتظاها لهم لان للشعب اجندته الخاصة والتي يتعزل جميع العطالة...


#1405632 [علي احمد جارالنبي المحامي والمستشار القانوني]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2016 08:56 AM
(التوحد حول الهدف والاداة بين مكونات العمل المعارض هى الكفيلة وحدها بإسقاط النظام وإقامة سلطة انتقالية تؤسس لنظام ديمقراطى حقيقى يمثل مدخلا مناسبا لحل مشكلات البلاد على كافة الأصعدة من وقف الحرب وتحقيق السلام والوحدة إلى معالجة المشكلات الاقتصادية الاجتماعية والسياسية ) .
هذا أو استمرار حالة التيه والضياع الماثلة أمامنا ..... ولقد آن الأوان بالفعل لتفعيل كافة أدوات ووسائل أنجاز مرحلة الانتفاضة الشعبية ولا خيار غير ذلك ولا رهان إلا بالشعب السوداني ..........
قولي أنك آتيةٌ
يا ريح الصرصر عاتيةٌ
من بين أنين المصلوبين
قولي أنك لن تنتظري الوعد الكاذب
قولي أنك قد أشهرتي السيف اللاذب ضد الغاصب
ها قد أقسم شعبٌ غاضب غاضب حتى ترد حقوق المظلومين
...................................... علي احمد جارالنبي


#1405619 [moneim]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2016 08:39 AM
تحليل منطقى وموزون ---مع اضافة ان كل طرفى له مصالحه الضيقه يعتبرها اجنده اساسية فى التفاوض .


#1405546 [منصور]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2016 06:02 AM
مقال جيد يوضح ان الحراك كلهة يدور في حلقة مفرغة ويودي في داهية! وفي البند 14 و15 ينضم كاتب المقال في تعزيز دور ساقية جحا بجعل الحل في ايدي نفس عناصر الفشل. لماذا لا نجرب الحل بطريقة صبايا فلسطين "بالسكين" ؟ ام ان ايادي كتابنا المناضلين لازالت تتناول في المرطبات؟


#1405541 [مرتضى الفحل]
5.00/5 (1 صوت)

01-26-2016 04:18 AM
لقد بح صوتنا ونحن نطالب القوى المعارضة على توحيد كلمتها وتشكيل الية موحدة تدير الغمل المعارض مع ذلك لا زالت القوى المعارضة تغلب مصالحها الخاصة على الوطن فيقوا يا هؤلاء اذا ما توحدتم لن يقف معكم الشعب


#1405539 [ss]
5.00/5 (1 صوت)

01-26-2016 04:12 AM
وهو المطلوب



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة