الأخبار
أخبار إقليمية
حزب الاصلاح يفتقد الأهلية لأصلاح( ذاته),فما بال الوطن
حزب الاصلاح يفتقد الأهلية لأصلاح( ذاته),فما بال الوطن



02-13-2016 03:15 PM
المثني ابراهيم بحر


ان اكثر ما يثير الد هشة في جماعة الأخوان المسلمين , انهم لا يزالوا يفترضون الغباء في الشعوب السودانية, وبذلك يتستعبطون المواطن ويسيؤون اليه ويستهينون بذاكرته , ويتناسون ان الانسان كائن مفكر , فذاكرة المواطن السوداني حبلي بكل افعال الاخوان المسلمين في السودان منذ احداث رقصة (العجكو) بجامعة الخرطوم في ستينيات القرن الماضي وكل الاثام التي ارتكبوها في حق الوطن, وفي زمن العولمة والمعلومة الحاضرة لا نحتاج الي اجتهاد لكي نتذكر , ولولا الفوضي السياسية لما وصل هؤلاء الي السلطة, فالاحادية تتنافي مع قوانين العدل والحرية,لكن الجبهة الاسلامية لا تعترف بالحرية كحق طبيعي كالحق في الحياة , فكلهم قد خرجوا من رحم الترابي كما اشار من قبل (المحبوب عبد السلام), وعندما يتعرض عقل الانسان للغسيل لا يعود الي طبيعته , فالحركة الترابية حالة من الانفعال وغياب الوعي وفقدان الاتجاه, وفي جامعة البحر الاحمر لم يحتمل دعاة الاسلام السياسي فوز القائمة الاخري التي تنافسهم ,فأتلفوا صناديق الاختراع وكانت سببا في ألغاء نتائج الانتخابات وتجميد النشاط الدراسي و السياسي في الجامعة, فنحن نعاني من تبعات المرحلة التي مرت بها اوربا في القرون المظلمة , فالمشكلة برمتها ليست في الاسلام, وانما في اسلوب التربية الذي ترتكز عليه أدبيات الجبهة الاسلامية ,من اجل غاياتهم التي تبررها الوسائل حتي ولو كانت لا أخلاقية , فالاسلام رسالة حضارية واخلاقية ولا يمكن تأمين السلطة من هؤلاء الا عبر الديمقراطية , وليس صحيحا ان الحرية هي عدو للفوضي كما يزعمون...!

في ندوة سياسية حاشدة قبل اربعة اريام ببورسودان أقيمت بنادي الخريجين لحزب (الاصلاح الان) الذي يرتدي ثياب الواعظين, كان محورها حول الوضع السياسي الراهن , ولكن ما يدهش في هذا الحزب ذو الايدلوجيا الاسلاموية ,انه بدأ متناقضا ....! اذ دشن افتتاح داره الجديد بأغنيات للراحل مصطفي سيد أحمد الذي حاربوه ومارسوا عليه اقسي انواع العنف بأشكاله المختلفة, لاختلاف ايدلوجياتهم مع الفنون, ومكمن التناقضات في ان تتحرك دواخل د غازي صلاح الدين وصحبه طربا من هذا الصوت الذي هزم مشروعهم الحضاري, وتمايلوا طربا مع انغامه دليلا علي تغييب وعيهم وانهيارا لايدولوجيتهم التي تتعارض مع الفنون ....!

كان الهدف الرئيسي لهذه الندوة هو التسويق للحزب الوليد, وان كان كل الحديث روتينيا (مملا)غلبت عليه الراتوريكا العاطفية , و استهل د غازي الندوة بالترويج لحزبه الذي قام لاصلاح الاوضاع المائلة, وخطواتهم نحو المستقبل, وتحدث عن الوضع السياسي الراهن ورفضهم للتغيير بواسطة الانقلابات, وموقفهم من الحوار الجاري , واشار الي انهم شاركوا في بداياته, ولكنهم انسحبوا منه بعد ان تأكدوا من عدم جدواه لانه لا يضيف جديدا....؟ ولكن هل يعقل لسياسي بقامة د غازي لا يستطيع ان يستقرأ بجدية الحوار من عدمها منذ الوهلة الاولي....! فالندوة (ضعيفة) ونسخة مكررة بالكربون من احاديث المؤتمر الشعبي باعتبارهم من فصيلة واحدة , ود غازي لم يأتي بجديد, اذ كنت اتمني ان من د غازي ان يسوق نفسه ويطرح حزبه الجديد في السوق بطريقة غير تقليدية ...! واتفق مع الاستاذ صلاح شعيب بأن د غازي قد خسر الأثنين معا (الطب والسياسة)

جميل جدا ان تلبس الاحزاب المطرودة من المؤتمر الوطني, ثياب الواعظين , ولكن المشكلة ان عدم الثقة اصبحت نتيجة راجحة من الشعوب السودانية تجاه هذه الاحزاب التي تمثل جماعة الأخوان المسلمين , فصورة تلك الاحزاب لا زالت ملطخة بدماء الضحايا والابرياء ,كونهم مشتركين في جريمة الأستيلاء علي الوطن ,تحتاج الي عمليات تجميل لتجميل وجهها امام الرأي العام لكي يحسنوا الظن بهم , وبكل خطواتهم التي يقدمون عليها ,انها لمصلحة عامة وليست لمصلحة جماعة الاخوان المسلمين , فيجب ان تقدم تلك الاحزاب في البدء نقدا ذاتيا لممارساتها السابقة....! فالمؤتمر الشعبي دائما ما يردد عبر اعضائه, ان المحموعة التي تصدت للعمل العام هي المجموعة الامنية مارست ديكتاتورية علي التنظيم, ولم تشاوره في ممارساتها ؟ ولكننا كسودانيين كما اشار د حيدر ابراهيم من قبل ذاكرتنا ضعيفة لا نتذكر التاريخ بصورة جيدة, واستطاع بذلك المؤتمر الشعبي وحاليا حزب الاصلاح الان , وجماعة ما تعرف بالسائحون ان ينصبوا ا نفسهم ليسوا معارضين فقط , بلتقدموا الصفوف واصبحوا واكثر المعارضين حماسة....!

تلك التيارات بكل أسف انها اصبحت في مقدمة صفوف المعارضة, وان قبولها تم بصورة عشوائية , فالزوج في المجتمع السوداني اذا تخاصم مع زوجته لا يقدم لها الاعتذار بطريقة عملية, وانما يأتي في اليوم التالي ليتجاذب معها الحديث في اي موضوع اخر ,بكل أريحية , وكأن شيئا لم يكن....! فالمؤتمر الشعبي وحزب الاصلاح حتي الان لم يقدم نقدا زاتيا لتجربتهما في الحكم , بعض الشعبيين يقول ان الانقلاب كان خطأ, وقد تحدث الشيخ يس عمر الامام في احدي الندوات عن بيوت الاشباح ويقول غفر الله لنا ....! فهناك من تعرضوا للتعذيب والقتل, وبعضهم رفع قضايا ,يجب للمؤتمر الشعبي ان يوضح كل هذا ويحدد ماذا يريد....؟ فلا يكفي ان يشتم شيخ الترابي او شيخ السنوسي او يسخر غازي من النظام الحاكم, فيجب ان تحدد تلك الاحزاب بأي برنامج تريد ان تدخل المرحلة الجديدة , منهم من ينادون بالديمقراطية والفيدرالية لكن دون تأسيس واضح لذلك في برامجهم, ولكن هل هذه الجماعات, مؤهلة للقيام بدور المعارضة من اجل معارضة حقيقية ...! ,فتلك الاحزاب تحركهم مصالحهم ( المسلوبة) وليس حبا في هذا الوطن المنكوب, فالمشاهد التي تمارسها جماعة الاخوان في السودان يمكن الاستقراء بها للتنبوء براهن واقعنا السياسي ولا تحتاج لندوة مثلما تفعل حرحة الاصلاح الان, لانها وقائع مجانية تكشف عن (أستهبال) هؤلاء بقضايا الوطن المصيرية , ,فقد اتاحت لنا حقبة حكم الانقاذيين فرصة الاستقراء عن كل ما يحدث, وما سيحدث في الساحة السياسية,للتأمل بدقة في مصير هذا الوطن المأزوم .

لا يختلف اثنان علي شخصية الدكتور غازي صلاح الدين كأنسان مثقف, وفوق كل هذا فهو عفيف اللسان, ومحل احترام وتقدير دائما ما يستمع له بأصغاء, ويعود الترحيب الذ يلقاه كونه شخصية مقبولة, وعلي الصعيد الشخصي عند انشطار حركة الاسلام السياسي الي مؤتمران, توقعت ان يذهب غازي بأتجاه المؤتمر الشعبي,او يقف موقف الحياد كما فعل الكثيرون , وكنت قد اشرت في مقال سابق قبل ان قبل ان (يطرد ) د غازي من حزب المؤتمر الوطني, ان علته الوحيدة في بقائه بالنظام الحاكم, بعد ان اصبح شخص غير مرغوب فيه, ونصحه الكثيرون بالاستقالة, ولكنه كان دائما ما يتذرع بأنه يحاول الاصلاح من داخل الحزب الكبير, وقد ظلت دعوة د غازي للأصلاح في حينها بالرغم من اهميتها تواجه بممانعة عنيدة من النظام الحاكم ,مع انه يدرك تماما انه من رابع المستحيلات اصلاح هذا النظام الغارق في العنصرية حتي اذنيه, وقد تضرر شخصيا من هذ الوضع, بعد ان تأمر عليه اخوانه ولفظوه خارج الحزب, مع ان المؤمن لا يلدغ من جحره مرتين, ولكنه لدغ مرات ومرات, الي ان تم طرده في النهاية .

سلطت احداث اقالة د غازي صلاح الدين من رئاسة الكتلة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني في حينها سانحة جديدة للتأمل في جملة اشياء ذات علاقة بمصير هذا الوطن المأزوم, بعد ان اصبح صراع مراكز القوي علي اشده, صراع الهويات ضد الهويات , وهذه الوضعية نسميها بجدلية المركزلا والهامش ,فهي ليست بالضرورة قائمة علي البعد الجغرافي, بل جوهريا تهميش وتمركز عرقي وثقافي وديني تأخذ ابعادا مذهبية في الدين الواحد ,وتتطوربأنتاج نفسها في شكل ازمات متصاعدة يقودها الي اقصي تجلياتها , ومن تلك المشاهد تتبين لنا بوضوح حقيقة الصراع الذي يجري داخل مراكز القوي في حزب المؤتمر الوطني, فهي تصب جميعا في مجري التواطؤ والتمركز الايدولوجي, وهي انماط من السلوك يقوم بها بعض الذين ينتمون اجتماعيا الي حقل الثقافة الاسلاموعروبية, وما تعرف بجماعة المركز الذين مكنتهم الظروف من امتلاك الوعي النظري بأشكالية الصراع الذي تسوده هيمنة الثقافات الاسلاموعروبية, التي تحميها الايدلوجيا الرسمية المتشددة ,لسبب نظام التراتيبية الاجتماعية القائم علي التشدد العرقي ونمط الاقتصاد الطفيلي, الذي يستلزم ليس فقط امتلاك السلطة....! بل الاستبداد بها لزوم الاقصاء الذي يتطلب فرض هويات جزئية حتي في المجتمع الواحد, لتحجيم وعي التنافس علي السلطة لتبرير بقائهم بأسس شرعية لا واعية.

ولكن ما الذي يجعل شخص بمواصفات د غازي لأن يخلع هويته ليخوض مع( هؤلاء) وفي رأيي يعود السبب الي تحري السلطة والمال اللتان تفضحان طينة الرجال,فبالرغم من الميزات النبيلة التي تصنف د غازي ضمن الافضل من بين
كل اقرانه في حركة الاسلام السياسي ,الا انه تعرض للكثير من الضربات الموجعة ,وعلي سبيل المثال تم التأمر عليه كثيرا حتي لا يرتقي الي المواقع القيادية في العديد من مؤتمرات الحركة الاسلامية, والمؤتمر الوطني, مع انه الاجدر بهذه المناصب, ولكنه اثنيا غير مقبول, ودغازي يعلم ذلك جيد , فالمواقع القيادية والتنفيذية المهمة التي ظل يصارع عليها د غازي بالحركة الاسلامية او المؤتمرالوطني علي شاكلة الرئيس والامين العام تخضع للخلفيات الثقافية والاثنية من حيث القيمة الايدولوجية وليس العددية, وكان المؤتمر الاخيرللحركة الاسلامية كدليل يغني عن المجادلات, واكبر ضربة تعرض لها الدكتور غازي عندما كان ممسكا بملف المفاوضات في نيفاشا وتمت ازاحته لاسباب نعلمها جميعا ,ووجدت تلك الخطوة صدي استنكار واسع, ولكن غازي رغما عن ذلك لم يحترم نفسه وتاريخ الطويل ليبتعد منذ ذاك الزمان , ليكون كبيرا مثلما فعل الراحل مكي بلايل, او الاستاذ امين بناني, الي ان جائته الضربة الموجعة بأقالته من رئاسة الكتلة البرلمانية, ولكنه رغما عن ذلك لم يبتعد, ورغما عن ذلك تمسك بهم وظل يدعي انه يحاول الاصلاح مع انه يعلم انه مستحيل الي ان تمت اقالته .!

الدكتور غازي بحسب رأيي الشخصي يعتبر اكثر وحشية من (صقور) الانقاذ , من خلال موقعه كمفكر للحركة الأسلامية, فهو من منهج وأسس الطريق و النهج الذي يسير عليه (الاسلامويين) ليذيقونا الامرين (المشروع الحضاري) لنبدو للعالم الخارجي المطلع علي ازماتنا الانسانية مثالا للتدين بالطرق الشكلانية السازجة التي يفهمها ويعيعها عن الدين في فصامية عالية, بمألات المشروع الحضاري الفاشل الذي نفض سدنته يدهم عنه حين تازم واغرق في الازمة, وحتي التعليم نفسه تمت قوليته وتشكيله بناء علي رؤية مفكروا الحركة الاسلامية ليخدم ايدولوجيا القهر والهيمنة الثقافية والاجتماعية, فأمثال غازي ينبغي محاسبتهم علي ضوء البرامج الايدولوجية التي بمقتضاها فعلوا ذلك, ومن خلال وجوده في البرلمان لم يحدث ان اتخذ البرلمان قرارا يصب في مصلحة المواطن السوداني المغلوب علي امره ,فأمثال الدكتور غازي يخدمون ايدولوجيا القهر, ويوفرون لها جهازا احتياطيا لتنفيذ مشروعاتها ,وفي المقابل يستفيدون شخصيا بالحصول علي الامتيازات ولهذا يأتي حيادهم الظاهري وادعائهم كواقع ظاهري ولكن بداخله التزام ايدولجي مبطن.

كان الدكتور غازي صلاح الدين من اهم ادوات التغبيش الدستوري بكل سلبياته ,من خلال موقعه القيادي عندما كان يقود الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم,ساهم بصورة مباشرة في تمرير القوانين القمعية التي ضيقت الخناق علي حرية الشعب السوداني , وخير مثال في قانون الصحافة والمطبوعات الذي اجيز في فترته ,وساهم ايضا في اذلال المواطن المسكين عندما طبقت عليه الزيادات 2013 قبل ان تمرر علي البرلمان الصوري الذي يقود غازي اكبر كتله فيه, فهذه فضيحة اخلاقية تحسب عليه, فأين كان من كل هذا العبث وهو يدعي الاصلاح في زمن الفوضي, وجني علي نفسه لأنه كان يحتاج لمساندة الاعلام في يوم من الايام...! ولكن كيف وهو شخصيا من ساهم في تكبيل الاعلام دستوريا....! ونتيجة لسياسات مفكروا الحركة الاسلامية الذين يمثلهم د غازي اكتوي منها الشعب السوداني ولايزال ,الضائقة المعيشية التي جعلت اكثر من 80% من الشعب السوداني تحت خط الفقر مقابل الثراء العريض للقلة نسبة لسياسات التمكين وما قابلها من تشريد ,و التوسع الرأسي والافقي في التعليم العالي وتعديل المناهج في المدارس بصورة سلبية غير منهجية لانتاج اجيال قافدة للتركيز والمعرفة مع التدهور المريع في خدمات الصحة والتعليم لا سيما اطراف البلاد نتيجة لتحلل الدولة عن مسؤلياتها بأسم الفدرالية, وكلها من بنات افكار مفكروا الحركة الاسلامية..الا يستوجب كل هذا تقديم النقد الزاتي والاعتذار للشعوب السودانية.....؟

من ابرز السمات التي تميز شخصية د غازي صلاح الدين التناقض المزدوج كما بينا اعلاه,ونزيد عليه بهذه الواقعة كدليلا يغني عن المجادلات, فعندما انسحب من مفاوضات السلام بنيفاشا ,او تم استبداله بعلي عثمان لا سباب يقولون لتشدد غازي حيال اتفاقية السلام باعتيار انه من الرافضين لخيار الانفصال, ولكن دغازي صلاح الدين ,مارس اسوأ انواع الديكتاتورية,التي كانت سببا في(الانفصال) و لأن يغادر الجنوبيين عن الاستمرار في دولة واحدة تعاملهم كمواطنين من الدرجة الثانية, لأن الكثير من الصلاحيات التي كفلتها لهم اتفاقية السلام والدستور تم الالتفاف حولها من قبل نظام الجبهة الاسلامية , بجانب ان وزراء الحركة الشعبية لم يمارسوا صلاحياتهم في الوزارات كما يفترض....! ونشير في هذا الصدد الي التهميش الذي لحق بوزير الخارجية الاسبق دينق الور, للدرجة التي تسند فيها رئاسة وفد السودان لاجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة اكتوبر 2009 الي مستشار الرئيس غازي صلاح الدين ,بالرغم من ان القواعد المتبعة في مثل هذه المناسبات ان تكون رئاسة الوفود في حال غياب الرئيس او نائبه او الي وزير الخارجية,مع ان دينق الور كان جزءا من الوفد الذي ترأسه د غازي, ولم يطلع وهو وزير الخارجية علي خطاب السودان المقدم الي اجتماعات الجمعية العامة, وسمعه مثله مثل اي فرد من افراد الوفود الاجنبية داخل قاعة الامم المتحدة ,بالرغم من ان الخطاب يفترض انه اعد بواسطة وزارة الخارجية في الخرطوم او بواسطة بعثة السودان بالامم المتحدة التي يرأسها سفير ومعه ديبلوماسيون وجميعهم في نهاية المطاف يعملون تحت امرة وزير الخارجية دينق الور والذي علي ما يبدو هو اخر من يعلم....!فكيف سمح د غازي لنفسه بأن يؤدي هذا الدور المبتذل الذي يناقض مواقفه التي ادعاها حيال اتفاقية السلام.

يقول البرت انشتاين انك لا تستطيع أن تصلح الخطأ مستعملا نفس العقلية التي أ نتجت الخطأ , فلا يمكن اصلاح ما افسدته الانقاذ واعادة بناء الوطن بنفس الاشخاص الذين تسببوا في انتاج الازمة,واذا كان حزب الاصلاح علي لسان د غازي يقولون بأنهم كفروا بالتغيير العنيف للسلطة ,عليه ان يمتلك الشجاعة ويكون اكثر جدية, فماهي البدائل في ظل اصرار النظام علي بقائه في السلطة ,ورفضه لأي حكومة انتقالية كما صرح بذلك منسوبوه في الحوار الجاري, وبحسب رأيي الشخصي حكومة قومية محايدة من كفاءات مشهودة لها تضع خارطة طريق تمهد لسودان المستقبل يؤدي الالتزام به الي استعدال اعوجاجنا السياسي ,او يبقي الانهيار علي شاكلة الصوملة اذا استمرت الاوضاع علي حالها واصر الاسلامويون علي مشروعهم, واستمرالعجز في تشكيل كتلة تاريخية تطيح بالوضعية المركزية التي اضرت بالوطن, فالمؤتمر الوطني ليس علي استعداد للتنازل عن السلطة لتشكيل حكومة قومية او علي اقل تقدير بأغلبية لصالح المعارضة ليحرم نفسه من البقرة الحلوب ...! فللنظام الحاكم تاريخ حافل في اهدار فرص الحل لازمات الدولة السودانية, ولعل اشكالية ذلك تكمن في عجزهم عن وضع سقف لشهواتهم, فالانسان بطبعه يتمني الحصول علي الف وعندما يحصل عليها يتمني المائة الف وعندما يجدها يتحول الي مدمن مال في حوجة للمزيد منه الي حد يرتفع شفاؤه بعلو سقف امنياته, ليصبح المواطن مغلوبا علي امره دون ان يدري ما هو المصير القادم.


[email protected]




تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1663


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة