الأخبار
منوعات سودانية
حماد حامد في حوار الراهن السياسي : إننا دعاة سلام واستقرار لكن الحرب اللعينه قضت على مقدرات البلاد
حماد حامد في حوار الراهن السياسي : إننا دعاة سلام واستقرار لكن الحرب اللعينه قضت على مقدرات البلاد
حماد حامد في حوار الراهن السياسي : إننا دعاة سلام واستقرار لكن الحرب اللعينه قضت على مقدرات البلاد


رئيس مكتب الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال بالقاهرة
02-18-2016 10:59 PM
التقينا بالاستاذ حامد حماد احمد، رئيس مكتب الحركة الشعبيه لتحرير السودان- شمال بجمهورية مصر العربية عبر الاسكايب وكان لي الشرف بان اجري معه هذا اللقاء ً حول تطورات الصراع السوداني وما الت اليه الاوضاع المعيشية المتردية التي جعلت السودان يصنف من ضمن مقدمة صفوف الدول الاكثر فساداً وانتهاكاً لحقوق الانسان في العالم، كما تطرق الحوار مع رئيس المكتب الى ما يسمى بالوثبة التي دعأ اليها الرئيس السوداني المطلوب لدي المحكمة الجنائية الدولية عمر حسن احمد البشير، حيث اجاب الاستاذ حماد على اسئلتنا في ثنايا الحوار التالي:

حاوره: محمد عبدالله ابراهيم


رئيس مكتب الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال حماد حامد دعنا نبدأ اللقاء مدخله أوضاع السودان الذي يعاني من حروب داخليه بعد أنفصال الجنوب ومازالت مستمره في دار فور ومنطقتي النيل الازرق وجنوب كردفان، كيف تقييم الوضع في الظروف الحاليه؟
أولأ نشكركم علي الفرصة، الوضع الحالي معقد جدا، حروب تشتعل في الهامش وغلاء في المعيشة، وكل هذا نتيجة للحرب التي فرضت علينا من مركز السلطة في الخرطوم، إننا دعاة سلام واستقرار لكن الحرب اللعينه قضت على مقدرات البلاد الاقتصادية ومزقت نسيجها الاجتماعي بالهجرة الداخليه والهروب الي الخارج بحثأ عن السلام والامن.
انت في الحركة الشعبية ما هي خططكم لمجابهة هذه الاوضاع المزرية؟
نحن في الحركة الشعبيه لتحرير السودان- شمال خطنا النضالي واضح منذ بدايات التاسيس في العام 1983م، وهو خط الكفاح المسلح لاسترداد الحقوق ثم العمل المشترك مع رصفائنا من القوي السياسيه من خلال اتنفاضة شعبية تسقط النظام الاسلامي الدكتاتوري، او العمل من خلال الحوار باشراك الاسرة الدوليه والضغط الدبلوماسي لتفكيك النظام سلميا حتى نجنب بلادنا شبح التفتيت كما حدث في ليبيا واليمن والصومال وسوريا، الان نحن ملتزمين بالحوار وفقأ لقرار مجلس الامن (2046) مقرونا بالقرار (456) الصادر من مجلس السلم الافريقي ومع حلفائنا نعمل بجهد من خلال تحالفاتنا العسكرية عبر الجبهة الثورية رغم الخلاف العابر، ومدنيا نعمل مع حلفائنا في ملتقي باريس من القوي المدنية في الداخل والمجتمع المدني نسعي بجهد من خلال تحالفاتنا الى احداث تكتل سوداني كبيريفضي في النهايه الي حل شامل للازمة السودانيه من خلال مؤتمر يعقد في الخارج وبضمانات اقليمية ودوليه تحقق الاستقرار السياسي وتضع لبنة التاسيس للدولة السودانية.

البشير طرح مبادرة الحوار الوطني ودعا له الفرقاء السياسيين مارايكم في الحركة الشعبية؟
أولا الحوار كمبدأ لاخلاف حوله ولكن حوار البشير حوار عدمي ويتحرك في شكل دائري لاينتج حراك، انظر الي القوي التي تتحاور هي نفس الاوجه القديمة بمكياج حديث، حشد البشير وحزبه ورموز مايو والتنظيم الاسلامي بمدارسهم ونسخ ما فوق (40) حركة مسلحه و(104) حزب سياسي لم نسمع عنهم طيلة سنين العمل المعارض ضد النظام، المهم ان الحوار المزعوم لم يغيير في طبيعة الطبقه الحاكمة تدوير لنفس الاوجه القديمه تحكمها المصالح وحب السيطرة على مقدرات البلاد لاتريد تغيير حقيقي ينصف المهمشين ويعيد التوازن في الدولة السودانية حتي نتمكن من بناء وطن عملاق قوامه العدل والحرية والديمقراطية ... من جانبنا لدينا معلومات عن دعوة الحوار المزعوم وهو يؤدي الى تفويض شعبي لديمومة البشير في السلطه وتوحيد شتات تيرات الاسلام السياسي التي مزقتهم اطماعهم وفسادهم ويريدون احداث تقارب بعد مفاصلة العام ( 99) وتقسيم التركة والحفاظ علي المكاسب التي فرضوها بسياسة الامر الواقع ومن شهر الحوار الاول حدد التوصيات حوارهم الى تثبيت الكراسي باسمنت المتحاورين من البسطاء قليلي الحيلة وضيقي الافق لايعلمون بمكر الاسلامي.
الحكومه السودانيه قالت انها موجوده في كل منابر الحوار وتسعى للوصول الى سلام هل تعتقد انه جاد؟
النظام السوداني بخبرته الطويله منذ إختطاف الدولة السودانية بانقلابه المشؤوم 1989م وتمكين عناصره لمفاصل الدولة وبناء شبكة مصالح مع بعض القوي المؤثره في الشان السوداني، كذلك يمسك باهم ملفات الارهاب والجماعات الاسلامية العنيفة يساوم بها من اجل بقائه أو على الاقل الخروج الأمن لراس النظام وكوادره ونعلم بان الدول الكبرى من مصلحتها بقاء النظام لانه يقدم خدمات ممتازة لاسياده، لذا اضعف العامل الوطني على حساب العامل الخارجي باخطاء النظام وتعنده جعل من القضيه الوطينة معروضة في مزادات المنابر العالمية وجعلت ملفاتنا الانسانية خاصة في معسكرات اللجوء الداخلي مهددة بالجوع والمرض من اجل مصلحته الخاصه بتفكيكها لانها تمثل وصمة عار على سجل الاسلام السياسي ... السلطة تطارد المنابرالخارجية لانها تعاني من مشاكل امنية واقتصادية وسياسية وهي في حالة خلاف منذ زمن طويل بعد سيطرة العسكر وانتهجوا سياسة عنيفه وقاسية جعلت من يطلقون عليهم مدنيين هم في الاصل عسكريين بعقولهم الاسلامية المتحجرة التي دمرت البلاد وانهكتها.
في رايك ماذا يريد نظام البشير من كل هذه المنابر؟
بالتاكيد يريد كسب تعاطف دولي لانه يعاني ازمه حادة في النقد الاجنبي حيث صعد سعر الدولار الي (11.70) في السوق الموازي والاحياطي ضعيف جدا والخدمات سيئة والاحتياجات اليومية من غاز وخبز وادوية كلها تحتاج للعملة الاجنية .. وبالطبع نتوقع ثورة جياع تكنس وسخ وفساد النظام الاسلامي، في تقديرنا النظام ساعي من خلال تواجده في المنابر الي نقل ازماته الي الخارج وعندما فشل توجه الي تغذية الصراعات في المنطقه وخاصا دول الجوار ليثبت للعالم انه مؤثر في محيطه سلبا او ايجابا.
الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال طرحت موضوع الحكم الذاتي للمنطقتين وكذلك إنسحب الحال على دارفور و شرق السودان ماهو تعليقكم؟
بسبب تعند النظام واصراره علي نهجه الاحادي لادارة الدوله السودانيه، دفع قوى التغيير في الهامش لطرح هذه المقترحات ولكن الخط السياسي للحركة الشعبيه هو سودان موحد متعدد ومتنوع من خلال رؤيتنا لمشروع السودان الجديد، هذا خطنا الاستراتيجي ونامل عودة من انفصل منا عبر اي صيغة تخدم شعوبنا وتحقق الاستقرار والنماء، نحن في الحركة الشعبيه طرحنا الادارة الذاتية للمنطقتين وهناك فرق بين الادارة الذاتية والحكم الذاتي، الذين يروجون باننا نسعي لتقسيم البلاد هذه مجرد مزايدة سياسية لا اساس لها من الصحة، نحن خطنا واضح وسنضغط علي النظام حتي يفتح مسارات امنة لتوصيل الاغاثه للمتضررين في مناطق الصراع.
اما دارفور صحيح لانتكر بعض الاصوات طالبت بذلك، ولكن كلنا كثوريين مشروعنا في الهامش قائم علي تفكيك المركز لصالح الوطن، والنظام يلعب علي التناقضات في دارفور عبر مؤامرة الاستفتاء لحرق ورقة تكتكية لصالح المعارضة واحدث شق بين مكونات دارفور الاجتماعية نحن تنظيمنا في دارفور والسودان عامة منسجم في خط واضح، مشروعنا الوطني تاسيس دولة موحده وقوية.
بخصوص شرق السودان الشرق مظالمه تاريخية ومتراكمة لانهم اول من طرح قضيه التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية من خلال مؤتمر البجا في فجر الاستقلال وعليه هناك حلفاء لنا طرحوا الحكم الذاتي كصيغة ادارة في أطار الدولة الوطنيه الموحدة المعترفة بالتنوع والتعدد في نسيجها الوطني ومشروع السودان الجديد لايتعارض مع من يطرحونه طالما ينصف جماهير شعبنا في الشرق.
الهويه تمثل عائق في ظل وجود نظام اسلامي احادي الرؤية ماهي رؤيتكم لمعالجة هذه الاطروحه؟
منذ أنطلاقة الكفاح المسلح في العام 1983م قدمت الحركة رؤيتها في مسالة الهوية الوطنية للدولة السودانية نحن في الحركة أكدنا على الاعتراف بالتنوع والتعدد الاثني والديني والثقافي وفي هذا السياق نري أن الهويه هي عصارة تجربة الشعوب من حراك يومي يمثل نشاطها الحياتي ولذا نقدر ونعترف بهذا التنوع منطلقين من مقوله المفكر والدكتور جون قرنق دميبيور حول الهوية حيث قال " أن العروبة لا توحدنا .. ولأفريقانية لاتوحدنا، والاسلام لا يوحدنا، ولا المسيحية توحدنا، فقط السودانوية هي التي توحدنا " وفي هذا الاتجاه نحن دعاة السودانوية بكل ماتحمله من محتوى اجتماعي وسياسي سيساهم في الاسقرار والتنمية المستدامة.
الى اين يتجه السودان الان؟
السودان في حاله أنعدام الوزن بسبب تسلط النظام الاسلاموي، دفعوا البلاد الي الهاوية، سياسات اقتصادية فاشلة، فساد ممنهج، حروب مشتعله، وإنعدام رؤية من قبل العصبة الحاكمة هذه الاسباب مجتمعة دفعت البلاد الي شبه انهيار قادم، 30% من سكان البلاد إأما في معسكرات النزوح أو اللجوء، وقلة مسيطرة علي مقاليد السلطة، وطغيان في الحكم، نحن في الحركة الشعبيه- شمال نري الخروج من الازمة يتم عبر الحوار حقنا لدماء ابناء شعبنا، وملتزمين برؤية الاتحاد الافريقي والاسرة الدولية لحل كل مشاكل السودان والدعوة الى الوقف الفوري لاطلاق النار وفتح مسارات أمنه لتوصيل الاغاثة للمحتاجين، وعقد مؤتمر تحضيري يشمل كل الاطياف السودانية لتعزيز الثقة وطرح حل شامل للقضية السودانية، ونحن من جانبنا لدينا رؤانا في كل قضايا السودان وسنطرحها في المؤتمر التحضيري وتشمل نظام الحكم، الهوية، وقضايا الاقتصاد، العلاقات الخارجية وبناء منصة استقرار للدولة السودانيه.
في حتام اللقاء ماذا انت قائل للشعب السوداني؟
بعد ان ادخلت حكومة الانقاذ البلاد في دوامة حقيقية، وشردت ابناء البلد، لابد للشعب السوداني ان يتوحد، ويتكاتف، خاصة ابناء الهامش السوداني للاطاحة بهذه الحكومة الديكتاتورية.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 672


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة