الأخبار
منوعات
التسمم الغذائي.. غثيان وتنميل وزغللة.. لعنة الجهاز الهضمي
التسمم الغذائي.. غثيان وتنميل وزغللة.. لعنة الجهاز الهضمي
التسمم الغذائي.. غثيان وتنميل وزغللة.. لعنة الجهاز الهضمي


02-19-2016 06:06 PM
الخرطوم - خالدة ودالمدني
التغذية السليمة ثقافة نادرة في الدول النامية، وبعض الأوساط الشعبية التي لا تختار نوع الطعام المُفيد لجسم الإنسان بل تهتم بكميتهِ ومذاقهِ، وهو سلوك ينتهجه الكثيرون ذوو العِلم منّا وغيرهم، جُلهم يتجاهلون مدى خطورة هذه الأمراض التي تُكلفهم أموالاً مُضاعفة في شراء العلاجات، حال أُصيب الجسم بسوء التغذية التي يمكن أن تودي بحياة الشخص أحياناً، لذلك يجب توخي الحِيطة والحذر في اختيار أنواع الطعام التي يحتاجها جسم الإنسان، كما يجب اتباع أُسُس العناية بها قبل استخدامها.
ما يحتاجه الجسم وما لا يحتاجه
افتتحت كلية الأحفاد الجامعية في العام 1966 قسماً للتغذية، وحينها كانت توجد جامعة الخرطوم فقط وليس بها كلية بذات المعنى، عبارة ابتدر بها البروفيسور أحمد أسماعيل أستاذ لعلم الأحياء وعلم تغذية الإنسان بجامعة الأحفاد حديثه. وأردف: التغذية الصحية والصحيحة تمنع الأمراض، وليست هناك تنمية ولا اقتصاد دون الاهتمام بها، وعادةً يحتاج جسم الإنسان إلى سبع مواد رئيسة لتغذيتهِ، تتصدرها المياه علماً بأن الجسم يحتوي على 70 - 65 % من الماء، تليها النشويات (كالأرز - الرغيف - الذرة- الشعير - الدخن) أما البروتينات تشمل كل أنواع اللحوم. ويحذر إسماعيل: من الإكثار في تناول الحمراء منها لاحتوائها دهوناً لا نحتاجُها في بلد مداري كالسودان. وفي ذات الوقت يحتاج الجسم إلى دهون، ولكن في شكل زيوت نباتية، والمعلوم أن الخلايا لا تعمل إلا بالفيتمينات، وجسم الإنسان لا يصنعها لذلك نحرص على تناول الأطعمة الغنية بها مثل: الخضروات - الفواكه - البيض- الأسماك والأجبان. ويتابع إسماعيل: كذلك الأملاح المعدنية كالحديد مهم في تكوين الدم (الهيموغلوبين)، الكالسيوم - الفسفور - الالبوتاسيوم والصوديوم الذي لا أقصد به ملح الطعام. ويوصي إسماعيل بتناول الألياف التي تمنع الأمراض وتساعد على إخراج ما لا يحتاجه الجسم في نهاية اليوم.
ماذا نأكل، ولماذا؟
علينا أن لا نخلط بين الغذاء والطعام، فكل ما يأكله الإنسان هو طعام، والجسم لا يحتاجه كله، هكذا قالها إسماعيل قبل أن يتعمّق الحديث في كيفية التغذية الصحيحة. واستطرد: يجب أن ندرك ماذا نأكل ولماذا ومتى، هذا هو أساس علم التغذية الصحيحة، التي يمتص بواسطة الأمعاء الدقيقة ويزيد من خلايا الجسم البالغ عددها 72 ترليون خلية تُتلف منها عشرة ملايين كل دقيقة، وتخرج مع (البول أو البراز)، وهي سر حياة الإنسان، لذلك لابد من المحافظة عليها سليمة. وشدد على عدم الأكل والنوم مباشرةً، وقال إن الحركة ضرورية "حتى لا يلعنك الجهاز الهضمي ألف مرة"، حد تعبيره. وحذر من خطورة تناول السكر الأبيض لأنه يتدخل في العمليات الكمائية داخل الأنسجة والخلايا، وبالتالي يُعطل عمل الأنزيمات والفيتمينات، وأكد أن جميع المراجع تشير إلى أن الإفراط في تناوله هو بداية الموت البطيء.
المشلعيب
يحكي إسماعيل والحنين يراوده إلى جذوره في رفاعة، التمستُ ذلك من خلال نبرات حديثه التي ساقتني معها خُطى الخيال إلى أرض العِلم والفن، ساردًا: "ما كان عندنا كهرباء ولا تلاجات وباقي الملاح أمهاتنا يرفعوهو في (المشلعيب) ويسخنوهو اليوم التاني ونأكلو وما بتجينا عوجة". ويتساءل: لماذا الآن تكثر حالات التسمم الغذائي رغم وجود التلاجات؟ ويُجيب: ربما تراكم النفايات أدى إلى توالد أسراب الذباب فيها، وهو ناقل جيد للبكتريا، زد على ذلك عرض الأطعمة مكشوفة، وعدم الاهتمام بغسل الأيدي التي غالباً ما تكون ملوثة بالبكتريا أو الفيروسات أو الطفيليات، ونعلم جميعاً بأنها لا تُرى بالعين. وأضاف: نُوصي بحفظ اللحوم دائماً في الديب فريزر، لأن الميكروبات لا تعيش في أي محيط، علماً بوجودها داخل ذات اللحوم، حيث تتحين الفُرص لاستئناف نشاطها مرة أخرى، لذلك نُوصي بعدم إرجاع تجميد اللحوم مرة أُخرى، إما أن تُطبخ فوراً أو يتم الاستغناء عنها، وبالتالي تخزين الغذاء خطأ هو سبب رئيس في التسمم الغذائي. وختم إسماعيل: عندما تدخُل البكتريا في جسم الإنسان تتكاثر عن طريق الانقسام بسرعة هائلة، وتتسبب في الأمراض.
زغللة العينين
التسمم الغذائي يأتي نتيجة تناول أطعمة ملوثة، في غضون ذلك يقول د.أمجد علي اختصاصي الباطنية والأمراض المعدية: التسمم بالطعام يعني تناولهُ ملوثاً ببكتريا أو فيروس أو طفيلي، والذباب ناقل ومُسبب رئيس لتسمم الطعام بجانب تلوث الأيدي وعدم غسل الخضار أو الفاكهة قبل أكلها أضف إلى ذلك طهي اللحوم غير الكافي. وأردف علي: أما الألبان فيجب غليها بطريقة البسترة المعروفة، أيضاً المعلبات كاللحوم المجمدة بأنواعها قابلة للتلوث. وأضاف: أعراض التسمم بالطعام تبدأ بالغثيان مع آلام في البطن يتبعها إسهال واستفراغ. وفي بعض الأحيان ارتفاع درجة الحرارة وكذلك الجهاز العصبي يتأثر أحياناً، ويتمثل ذلك في التنميل وزغللة العينين. ويواصل: إذا اتبعنا تلك القواعد الأساسية الثلاثة التي أسلفناها تحمي تماماً من التسمم بالطعام، الذي تتفاوت فترة ظهور أعراضه ما بين ساعات إلى أيام أو أسابيع.
ومثال لذلك إذا تناول شخص طعاماً ملوثاً بفيروس التهاب الكبد الوبائي (أ)، حينها يُصاب الشخص بعد شهر بمرض اليرقان. وكشف: أن أكثر الفئات العمرية عُرضة للتسمم بالطعام هم كبار السن والأطفال أقل من خمسة أعوام والحوامل كل هؤلاء ذوي المناعة القليلة. وختم علي: أحياناً تسمم الطعام لا يحتاج إلى علاج وأحايين أُخرى يلزم أخذ مضادات حيوية للبكتريا، ومُعوضات سوائل حال كثرة الاستفراغ والإسهال، بجانب علاجهما حتى لا يتأثر جسم الإنسان بالمضاعفات، ولابد أن نُشير إلى أن بعض أنواع التسمم الغذائي قد تؤدي إلى مرض الفشل الكلوي.

اليوم التالي






تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1327

التعليقات
#1417349 [Former Sudanese]
5.00/5 (1 صوت)

02-20-2016 08:55 AM
كل انواع الماكولات صارت الان حلم للشعب السوداني!
لقد كثرت حالات الانيمياء او فقر الدم وان دلت انما تدل علي الفقر.
اغلب المواطنين ياكلون وجبه واحده في اليوم.
وسؤالي لك يا بروفسور ما هي الفيتامينات التي توجد علي الاجبان؟؟؟؟؟ لا شئ ما عدا الاملاح التي ترفع ضغط الدم والدهون الغير صحيه.
والجبنه الصفراء يقولون عليها from your lips ,to your hips.
وليس بها اي فائده.
مواطن سوداني سابق لديه شهاده للعلاج بالتغذية.



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة