الأخبار
أخبار السودان
فتح الاستثمار في الكهرباء .. فتح طاقة جهنم !
فتح الاستثمار في الكهرباء .. فتح طاقة جهنم !



02-19-2016 11:40 AM
محمد وداعة

صدر قرار من بنك السودان يسمح للقطاع الخاص بتوريد المشتقات النفطية بنظام الاستيراد بدون بدون تحويل قيمة (nil- value)، وذلك كان مؤشراً واضحاً لنوايا الحكومية في (المخارجة) من التزاماتها كدولة في توفير المحروقات وفقاً لادعاءاتها تجاه (الدعم)، وقد اتضح جلياً بعد انهيار أسعار النفط العالمية وانخفاض أسعارها في كل بلاد الدنيا المنتجة والمستوردة له، إلا في بلادنا فقد زادت أسعار الغاز والحكومة تخطط وفي عجلة من أمرها لزيادة أسعار المحروقات عبر إدخال القطاع الخاص في استيراده بدون تحويل قيمة، هناك طريقتان للقطاع الخاص للسداد أما سداد ملايين الدولارات من موارده في الخارج وهو أمر مشكوك فيه لحساسية فقدان القيمة، أو تحويل هذه الملايين من حساباته في الداخل وهو أمر لو كان ممكنا لما اضطر بنك السودان وسمح بالاستيراد دون تحويل قيمة، عليه فهي (عزومة مراكبية)، فهذا الأمر بهذا التوصيف لا يقدر عليه الا من كانت الحكومة تسنده أو من يستثمر في أموال الحكومة من شركات خاصة يمتلكها نافذين، أو شركات حكومية عامة (خاصة) يديرها أهل الثقة والولاء.
السيد وزير المالية أعلن عن قرارات مهمة ستصدر خلال الأيام المقبلة في قطاعات حيوية لتحويلها إلى شركات مساهمة عامة بدلاً عن بيع المؤسسات الحكومية، وأعلن عن فتح الاستثمار للقطاع الخاص في مجال البنيات التحتية بما فيها إنتاج الكهرباء والسكة حديد والنقل النهري وقال (إن دعم الكهرباء سيكون من محددات الاستثمار في مجال إنتاج الكهرباء)، وبافتراض حسن النوايا الحكومية لوضع محددات للاستثمار في الكهرباء باشتراط صيغة (الدعم)، إلا أن هذا الأمر سيكون مستحيلاً في حالة دخول القطاع الخاص، الحكومة تريد فتح المجال لاعتماد سياسة تحرير الكهرباء في التوليد فقط والسيطرة بجهازها البيروقراطي على النقل والتوزيع وهي صناعة استراتيجية كيف يتسنى لها التفريط فيها، الحكومة تعمل على تشكيل وإعادة ترتيب الدولة السودانية بحيث يتعذر على أي (عبقري) مجرد التفكير في إدارتها، وسط شبكة المصالح المتداخلة بين السلطة والمال وضبط إيقاع الحركة المتبادل بطريقة معقدة، يصعب فيما بعد تفكيكها الا بهدم الدولة أو إعادة بنائها من جديد وربما الدخول في عصر اللا دولة، وهو الانخراط في نهج الفوضى الخلاقة، هذا يحدث الآن في سوريا والعراق واليمن..
الحكومة تعمل على تعقيد الوضع الاقتصادي أسوة بالأوضاع السياسية المتفجرة، التعقيدات الاقتصادية أيضاً تقود الى الفوضى باعتبار تحشيدها للفئات الأكثر تضرراً، الحكومة فشلت في السيطرة على حدود البلاد وعجزت عن منع تهريب البشر والبضائع، الحكومة خرجت من التعليم، والخدمات الصحية (عطية مزين)، وهي تخطط للخروج من النقل والكهرباء والمحروقات، ما هي مبررات بقاء هذه الحكومة؟ ماذا تقدم هذه الحكومة للبلاد لكي تبقى؟ في ظل هذا الوضع فاننا لا نحتاج لأي حكومة وسيكون خير مثال لنا الصومال الشقيق، فبعد (الصوملة) وعهد الفوضى، الآن الصومال تصدر أكثر من بلادنا لحوماً وخضروات وفواكه وتشهد استقراراً لسعر الصرف لم يحدث في ظل الحكومات التي تعاقبت على حكم الصومال..
الجريدة






تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2913

التعليقات
#1417144 [خالد بابكر أبوعاقلة]
3.00/5 (1 صوت)

02-19-2016 03:35 PM
والله أنا مثل الكثيرين الذين دائما ما يقعون في الحيرة في أمر السودان هذا وأمر السودانيين أولئك .
عندما تعلن حكومة ما أنها تريد خصخصة هذه الشركة أو تلك أو خصخصة قطاع النقل مثلا فيجب على الناس أن تهلل وتصفق .. فأخيرا اعترفت الحكومة بفشلها وعدم قدرتها على إدارة هذا المرفق المعقد أو ذاك .. أخيرا تريد أن تشرك المواطنين ( القطاع الخاص ) أو المستثمرين من الخارج في الإدارة خاصة وأن التطور عالميا وكأداة رأسمالية معترف بها تقوده الشركات الخاصة كشركة ( زين ) مثلا التي حدثت الاتصالات بعيدا عن عجز وضعف الحكومة .. كل العالم الآن يجري خلف شركات الاستثمار والمستثمرين وتصنف الدولة كدولة فاشلة إذا هجرها الاستثمار ونفرت منها شركات متخصصة في التنمية وزيادة الانتاج .
ربما مشكلتنا في السودان سياسية ومشكلة إقصاء وصراع حاد ورثناه من أجيال سابقة وهذه الصراعات القديمة تجعلنا غير متفقين على آليات البناء والتنمية ومنها الخصخصة كأفضل أداة في عالم اليوم يمكن أن تنهض بالمجتمعات الفقيرة وصاحبة الخبرة القليلة .
الدولة عندما تريد أن تكون هي ( الشعب ) يرفض الشعب أن يكون هو ( الدولة )
وهذا هو التناقض الذي يلخص حياتنا اليوم .


ردود على خالد بابكر أبوعاقلة
[الراجل] 02-19-2016 08:02 PM
مشكلتنا فى السودان فعلا سياسية .وبعدين القطاع العام ورجال الاعمال فى البلد ما هم نفسهم الكيزان الحاكمين ورينى رجل اعمال غير كوز او متحالف معهم اوشركة كبيرة لا يملكها الكيزان الناس ديل امتلكو كل شى وخلونا قاعدين فى الصقيعة


#1417130 [مهدي إسماعيل مهدي]
4.50/5 (4 صوت)

02-19-2016 02:39 PM
لماذا لا تخصص الحكومة ذاتها، أي أن نفتح تشكيل الحكومة للشركات الخارجية، ترشيحاً وتمثيلاً نيابيا وقضاءً، أي خصخصة الحكومة، فلربما راى مستعمرنا السابق أنه أدرى منا بشؤون دنيانا، فتقدم بعطاء لإدارة بلادنا (علينا أن نضمن عمولة 10% لآل البشير، حتى يُجيز نوامنا اللئام هذا الإقتراح الهُمام).

للعلم كان الإداريون البريطانيون من أميز خريجي أكسفورد وكامبريدج، أدرسوا هذا الإقتراح بعناية فلربما تكون فيه المخارجة من هذه المعادلة الصفرية بين الحكم والمعارضة!!


#1417123 [فدائى]
4.00/5 (3 صوت)

02-19-2016 02:24 PM
جرعة مخدرات جديده (فى القهوه)


#1417120 [محمد عبد الوهاب]
4.00/5 (3 صوت)

02-19-2016 02:02 PM
ف ظل هذا الوضع الاقتصادي المأساوي للدوله السودانية لابد للحمومة من الإتخاذ ف اعتبارها ان اقل زيادة او ارتفاع ف اسعار المحروقات سوف يؤدي الي ما لا يحمد عقباه وسوف يخرج الشعب عن صمته وصبره الذي قارب عل النفاذ ، وهذا بالتالي يؤدي الي انهيار وتلاشي الحكومة وبالتالي إنتصار الشعب وأن طال الأمر او قصر.


#1417111 [Hussein Hamid]
5.00/5 (3 صوت)

02-19-2016 01:33 PM
قال المثل :
( زغرتي يا انشراح الجاي اسواء من اللي راح )


#1417100 [الداندورمي .]
4.00/5 (3 صوت)

02-19-2016 12:32 PM
الله يستر علينا من الإستثمار في الهواء البنتفسوا.



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة