الأخبار
أخبار إقليمية
الفاتح عروة: أنا حزين لتردي المروءة والأخلاق.. والكذب حبله قصير..
الفاتح عروة: أنا حزين لتردي المروءة والأخلاق.. والكذب حبله قصير..
  الفاتح عروة: أنا حزين لتردي المروءة والأخلاق.. والكذب حبله قصير..


هذا هو ردي لمن كتب من ثلوج كندا كأنه مكتشف أمريكا قبل كولمبوس
02-21-2016 05:02 PM

حوار: أميرة الجعلي
** العديد من الانتقادات كانت قد سبقت مؤتمره الصحفي الأخير، ذات الانتقادات كانت قد تواترت على تخوم إعلان (زين السودان) عن السياسات الجديدة؛ التي تحولت الشركة بموجبها من نظام (الاستخدام العادل) إلى نظام (الكوتات). لاحقاً نجحت شركته في الفوز برخصة تشغيل الجيل الرابع للهاتف السيار. بين هذا وذاك كانت (اليوم التالي) حريصة على حضور كل الفاعليات المشار إليها، وفي قلب الحدث، مثلما كانت تستقي من مصادرها ومواقع التواصل نبض المستخدمين، وتنقل تساؤلاتهم وإشفاقهم وأصوات الاستحسان في آن. وبذات الحماس في تلقف أنباء التطورات والتغييرات الفنية والتجارية، كانت (اليوم التالي) حريصة أيضاً على الجلوس إلى العضو المنتدب لشركة زين الفريق طيار الفاتح عروة.. لا نخفيكم فقد فتح لنا الرجل أبوابه بكل طيب خاطر ليجيب عن الأسئلة الصعبة؛ بكامل الشجاعة والشفافية، رغم سخونة الاتهامات التي بذلناها قبالة طاولته. تحدث عروة عن عدم اكتراثه لنظرية المؤامرة، والذين أشاعوا نبأ إقالته، وانتقد بعض من كتبوا عن جهل وغرض.. وأشار إلى حرص منظومته على مواصلة الاستثمار في البني التحتية، وعدم احتكار السوق. أجاب على عدم ممانعة (زين) من مد أيام الاحتفال بجائزة الطيب صالح إذا ارتأى مجلس الأمناء ذلك، وقال إن سر نجاح الجائزة أنها مولود أصيل لشركة (زين) بوجود مجلس أمناء كفء ومتجدد.
على كل؛ ربما يختلف الناس حول جودة خدمات شركة زين في سوق تنافسي عالي المستوى، ولكن ما يتفق عليه المراقبون في سوق الاقتصاد والخدمات هو أن قائدها يمتلك حسا قياديا وكفاءة إدارية نادرة واستطاع أن يقود الشركة في وقت وجيز إلى قفزات كبيرة، ونجاحات متواصلة، مع التحلي بدرجة كبيرة من الشفافية، والرؤية الاستراتيجية في صناعة الاتصالات وسوق الخدمات، فإلى مضابط ما أدلى به من دفوعات وأقوال.
* بدءاً؛ ثمة ما يتردد هنا وهناك مؤخراً بإعفائك من منصبك عقب الزيادات الأخيرة.. هل يشعر عروة بوجود استهداف أو مؤامرة ضده تروم الإطاحة به من كرسي العضو المنتدب؟
- أنا لا تهمني نظرية المؤامرة، وإذا أعفيت فهذا شيء عادي، وهو حق للمساهمين الذين ائتمنوني، وسيحدث هذا عاجلا أو آجلاً، ولكنني حزين لتردي المروءة والأخلاق باللجوء إلى الكذب والتلفيق، ومعروف أن حبله قصير
وربما يسؤهم إذا قلت لك إن مسؤولياتي في مجموعة زين قد زادت.
* حسناً، قامت حملة مقاطعة منظمة في وسائل التواصل الاجتماعي ضد شركة زين، بوصفها شركة رأسمالية لم تراع خدماتها الأوضاع الاقتصادية في السودان.. ما أثر ذلك عليكم؟
- نحن صحيح شركة خاصة، ولكننا لسنا مصاصي دماء. الحكم بشيئين أساسيين؛ أولا هل نحن محتكرون وليس هناك غيرنا؟ بالطبع كلا.. الثاني هل نسبة أرباحنا بالنسبة إلى تكلفتنا زائدة عن المعقول؟ بالطبع كلا.. بل في السابق كنّا نخسر كما أوضحت، وهيئة الاتصالات هي الجهة التي تجيز التعرفة وفقا للتكلفة. كم مرة زاد الدولار وزاد الوقود في السنوات الأخيرة؟ بأي نسبة؟ وكم زادت أسعار الاتصالات؟ كلا لم يحدث ذلك، ودأبنا بديلا بزيادة كفاءة التشغيل، وهذا ما يميزنا ولكن لكل شيء حدود.
* يتهمك البعض بأنك تحدثت بلهجة استعلائية في المؤتمر الصحفي، ولم تراع شعور الأغلبية العامة الذين يطلبون خدمات زين؟
- أنت قلتها بنفسك: (البعض).. هذا هو شأن هذا( البعض) وضمائرهم. على سبيل المثال ذكر أحد الإخوة الصحفيين الذين يكتبون من ثلوج كندا هجوما بأنني لا أهتم بالمشتركين المغادرين وضرب أمثلة بشركات كندية يعتبرها مثله الأعلى وكأنه أول شخص يهاجر إلى أمريكا الشمالية والغرب، وسبق إليها مكتشف أمريكا الشمالية كولمبوس نفسه، ويعطينا دروساً وكأنه يضع شركات كندا كمعيار ومثلا أعلى له. أقولها له بالفم الممتلئ عليه أن يعي ماذا يقول، وأن يعمل البحث كصحفي محترف، وينظر في الإحصائيات لدى الخبراء في ما يعرف بالمقياس المعياري Bench Mark ويرى أداء زين السودان بالمقاييس المعيارية العالمية، والتي قامت بها أكبر بيوت الخبرة، وهي مفخرة بتقنيتها ومواردها البشرية. المسألة ليست سفسطة في الفارغ وتضليلا للرأي العام. أما المؤتمر الصحفي فقد سئلت فيه سؤالا محددا: كم شخصا طلبوا تحويل أرقامهم للشبكات الأخرى في الأيام الثلاثة الماضية؟ كان يمكن أن أجيب (لا أعرف) ولكن الحقيقة هي أنني لا أعرف الكذب.
* المؤتمر الصحفي الأخير الذي عقدته وشرحت فيه تداعيات الزيادات الأخيرة في الإنترنت صاحبته انتقادات كثيرة لشخصك.. ألا تزعجك هذه الانتقادات؟
- لم تزعجني، بقدر ما أحزنني موقف بعض الذين يوجهون الرأي العام، والبعض حرف الكلم عن موضعه، فمثلا أنا لم أقل "إذا انهارت زين فسينهار السودان"..!! أبدا.. أرجو الرجوع للتسجيل.. أنا قلت: "إذا انهارت زين فستنهار الاتصالات في البلد"، وأؤكد لك أن الشخص الذي كتب مقالا مطولا، وتحدث عن تاريخ السودان القديم، لم يسمع النص، وإنما نما إليه من الإعلام المحرف؛ مثل نبأ إقالتي، ولو انتظرناه قليلا لكتب أيضا معلقة مطولة عن أسباب إقالتي المزعومة.. من الذي يحمي الناس من الذين يحرفون الكلم ويوجهون إعلامه؟ وأعطيك مثالا، دعك من الآثار الاقتصادية التي تترتب على انهيار الشبكة.. وأوضح مثالين؛ ماذا حدث في يوم الاثنين الأسود يوم وفاة دكتور جون قرنق ويوم غزو أم درمان؟ ما هي الشبكة التي صمدت وما هي المترتبات التي حدثت بانقطاع الاتصالات؟.. مالكم لا تفقهون؟ ولا أذيع سرا إن قلت لك إنه قد وصلتني مئات الرسائل التي تقول إننا نتفهم ما قلته وأشادوا بما ذكرته وهؤلاء هم الذين أهتم بهم حقا.
* رغم الانتقادات تبدو واثقاً بصورة كبيرة من حالك؟
- لسببين؛ أنا واثق لأننا لا نكذب ولا ندلس ولا نخاف.
* للدرجة التي تظهر معها وكأنك مدافع شرس عندما توجه انتقادات لشركة زين؟
- أدافع عن زين لأنها على حق، ولو كانت على باطل فلن ألجأ كما يفعل البعض غيري؛ للدغدغة الجوفاء لعواطف الناس، زورا وبهتانا، والسعي إلى الكسب الرخيص.
* إدخال الجيل الرابع أين يضع السودان في صناعة الاتصالات الإقليمية والدولية مقارنة بدول الجوار والمنطقة الأفريقية والشرق الأوسط؟
- نفخر الآن بأننا أول شركة في وادي النيل ودول جنوب الصحراء تدخل تقنية الجيل الرابع.
* حسناً؛ بعيداً عن الشكاوى والانتقادات ندلف إلى محور يتعلق بالتعريفات.. تحدثت خلال مراسم التوقيع على انتقال شركة زين للجيل الرابع (فور جي) مع الهيئة القومية للاتصالات بأنكم ستنتقلون إلى الجيل الخامس؛ هل ثمة توضيحات لمن غم عليه المعنى والمصطلحات؟
- أنا قصدت أن الرخصة التي مُنحت لنا للعمل بالجيل الرابع هي رخصةLTE ، وتعني التطور الطويل المدى، وهو يضم الجيل الرابع، وما بعده الجيل الخامس، وعندما نأتي للجيل الخامس في 2020 سنكون مرخصين للجيل الخامس تلقائيا لأنها نفس التقنية.
* إذاً.. لن تحتاجوا إلى إجراءات ومفاوضات أخرى لمنحكم رخصة العمل بالجيل الخامس مثل ما جرى مؤخرا في الجيل الرابع؟
- آمل ذلك، لأن هذا الترخيص الذي تم منحنا له يدخلنا للعمل بالجيل الخامس تلقائيا، لأن الترخيص منح لتقنية LTE وهذا هو الفهم المعروف عالميا؛ أن LTE تدخلنا مباشرة في الجيل الخامس.
* ومتي بدأتم في شركة زين الاستعداد للانتقال إلى الجيل الرابع؟
- أودّ أولا أن أشهد للهيئة القومية للاتصالات بأنها كانت حريصة على تشجيع الشركات على الدخول في الجيل الرابع، وبالتالي سمحت لنا باستيراد المعدات حتى قبل أن تدخل معنا في التفاوض حول منحنا رخصة الجيل الرابع، وعليه استوردنا المعدات، وركبناها، وأجرينا الاختبارات، في الوقت الذي كنا نتفاوض فيه مع الهيئة على تفاصيل الرخصة، وهذا في اعتقادي حرص من الهيئة ووزارة الاتصالات على تشجيع الشركات على الدخول بسرعة في الجيل الرابع.
* ومتي ستبدأ استفادة المشتركين من الخدمة؟
- فقط إجراءات الإطلاق، حيث سنضطر لتوزيع الشرائح الجديدة لطالبي الخدمة، والأجهزة المطلوبة –الراوترات- التي تعمل بالجيل الرابع، وشرائح الجيل الرابع، وتجهيزها، وتوزيعها، وهذا يتطلب تحضيرات إدارية.
* إذن متي ستبدأون ذلك؟
- في اعتقادنا لن تطول الإجراءات لأكثر من شهر، لأن الشبكة جاهزة الآن. الجيل الرابع على الهواء في الخرطوم الكبرى، وود مدني، ولكن حتى نطلقها تجاريا كان لابد من منحنا الرخصة، ثم موافقة الهيئة على التعرفة.
* خلال مراسم التوقيع لم تذكر قيمة الرخصة؟
- ليتم منحنا الرخصة دفعنا مبلغ (55) مليون جنيه..
* وهل هذا المبلغ مناسب؟ لأنه ربما في بعض البلدان الأخرى قد تكون شركة زين دفعت مبلغا أكثر من ذلك؟
- أعتقد أن المبلغ معقول، وأعتقد أنه كان هناك تفاهم ما بين الهيئة والحكومة في هذا الأمر، لأن المبالغ تدفع عادة أكثر؛ بشراء نطاق الترددات، ودائما تكون هي الأغلى، وهذا ما حدث لبعض شركات زين في أماكن أخرى، حيث منحت ترددات إضافية كبيرة، وإذا طلبت الشركات نطاق ترددات إضافيا -وهذا سيحدث حتما- في هذه الحالة يتم دفع قيمة على الترددات حسب حجمها.
* تبدو بعض العبارات كما الألغاز بالنسبة لنا غير المتخصصين.. هل ثمة المزيد من التوضيحات؟
- الترددات هي إحدى أصول شركات الاتصالات، أكثر من رخصة الخدمات في حسابات قيمة الأصول التي تملكها الشركة، مثلها مثل المعدات.
* بلغة غير تقنية تماماً نود أن نتساءل، أو لربما كنا ندقق في محفظة (زين) وأرباحها.. قطعاً لتطور الخدمة عائد سريع على أرباح للشركة؟
- لا.. ليس له عائد أرباح، ولا يعود بعائد سريع، لأن انتشار الخدمة يأخذ وقتا لأنه يحتاج إلى معدات تواكب الجيل الرابع، وكلما زاد العدد زادت تكلفة الرخص فيما يخص البرمجيات، لأنها تحسب بعدد المشتركين، وهذه فيها تكلفة إضافية، وهذه لا تكون لها عوائد تجارية كبيرة في البداية، إلا بعد أن يزداد عدد المشتركين على مدى فترة طويلة، كما حدث للجيل الثالث.
* ...
- مثلا إذا اشتريت حافلة لنقل الركاب إلى الأبيض وليس لديك العدد الكافي من الركاب، ففي البداية لا تحقق أرباحا، ولكن مع زيادة الركاب والطلب تبدأ في جني الأرباح، وربما يقود لتقليل الأسعار في ما يعرف باقتصاديات الكم Economy of Scale
* هل تتوقع بعد انتقال زين للجيل الرابع أن يعود المشتركون مرة أخرى بعد خروجهم من الشركة عقب الزيادات الأخيرة في أسعار إلانترنت؟
- أولا أريد أن أصحح لك معلومة؛ أنه لم يخرج عدد كبير من زين. ثانيا زين لم ترفع الأسعار.
* كيف؟
- زين أوقفت الخدمة اليومية اللا محدودة وأدخلت نظام الكوتة، وهو نظام معمول به في (سوداني) و(إم تي إن) قبل زين، إضافة إلى أنهم لازالو مستمرين بسياسة خدمة الاشتراك اليومية اللا محدودة، والكوتة التي تباع الآن في زين هي تقريبا بنفس أسعار الكوتة التي توجد في سوداني وإم تي إن. الذين غادروا زين، ومعظمهم للعلم قد عادوا، هم الذين يستخدمون نظام اللا محدود في زين في اليوم، و"ديل نحن عارفين كم يبلغ عددهم"، بالتالي نحن لم نأت بأسعار جديدة.. هناك سوء فهم.. كل ما حدث أننا أدخلنا نظام الكوتة فقط وأوقفنا سياسة خدمة الاشتراك اليومية اللا محدودة، ومصير هاتين الشركتين أن توقفا سياسة الخدمة اليومية اللا محدودة.. الفرق أننا في زين شفافون ولا نتحايل على المشترك وجودتنا لا تضاهى.. أعطيك مثالا: إحدى الشركات لديها إعلان في الصحف عن كوتة بـ120 قرشا في اليوم وفي نفس الوقت 90 قرشا في اليوم لا محدود ماذا تفهمين... لماذا التحايل والاستخفاف بالعقول؟!
* وبالمحصلة يعتبر العضو المنتدب أن زين حققت سبقا عن بقية شركات الاتصالات الأخرى؟
- بالطبع يعتبر هذا سبقا، وسببه التركيز في زيادة الاستثمار، والتخطيط الاستراتيجي السليم، وكفاءة التشغيل، وهذه منن ونجاحات نحمد الله عليها.
* دون أن يخشى المشتركون أن تؤدي هذه الخدمة إلى احتكار السوق، مما يهدد حريات السوق، وفق ما يتبادر لأذهان البعض لوهلة؟
- بالطبع لا.. ليس هناك احتكار وبقية الشركات ستأتي بالجيل الرابع لاحقا وأتمنى لها التوفيق ولكن في النهاية المحك هو حرية اختيار الزبون للخدمة التي تناسبه.
* ما هي المزايا العملية التي يستفيد منها المواطن العادي في السودان؟
- بالطبع ليس كل شخص سيستخدم الجيل الرابع نتيجة لاحتياج ونوعية الأجهزة، ولكن المهم أن استخدام الجيل الرابع في التطبيقات التي تحتاج له سيقلل الضغط على الجيل الثالث، وبالتالي سيكون الإنترنت سريعا فيه والمحادثات جيدة وهذا هو الفرق بيننا ومنافسينا.. فليجرب كل شخص ولديه الحرية في الاختيار.
* بعيداً عن التقنية وقريباً من الأدب؛ انتهت دوره جائزة الطيب صالح للإبداع لهذا العام.. تصرف زين على النشاط، وهي شركة ربحية في المقام الأول، ولكن رغماً عن ذلك ربما كان للبعض تقديراتهم حول نشاطات المسؤولية الاجتماعية في الشركة أو أنها ربما كانت أقل مما ينبغي لمنطومة بضخامة زين؟
- مجال المسؤولية الاجتماعية واسع للغاية، وأولها استدامة الخدمة التي تقدمها، والشفافية، ومحاربة الفساد، والفرص المتكافئة، ثم يأتي التفاعل مع المجتمع في مجالات أخرى..
نحن نترك الحكم على زين لضمائر الناس وليس أهواءهم.
* في ذات المحور؛ يطالب الكاتب والشاعر المعروف محمد محمد خير بتمديد الفاعلية لأربعة أيام بدلاً عن يومين، بغية إتاحة فرصة للضيوف والمبدعين العرب لتقديم أعمالهم للجمهور في السودان؟
- هذا متروك لمجلس الأمناء وله الحرية.
* أخيراً؛ إلام تعزي نجاح هذه الفاعلية دون بقية مناشط وجوائز أدبية في البلاد؟
- أولا لأنها من زين؛ بشفافيتها وكفاءتها وقيمها، وأول شيء فعلته أن أوكلت أمرها لمجلس أمناء أمين، وكفء، ومتجدد، أوفاها حقها. كما أن زين هي التي صنعت جائزة الطيب صالح. أي أنها ملكنا، ونحن أطلقناها؛ ونديرها من الألف للياء.

اليوم التالي


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 4995

التعليقات
#1469220 [kimo]
0.00/5 (0 صوت)

05-31-2016 06:17 PM
منقول
العميد السر احمد سعيد يرد على الفاتح عروة
حريات
نشر في حريات يوم 21 - 07 - 2015


ردا على افتراءات فى حقه
العميد السر احمد سعيد يرد على الفاتح عروة
تقديم
أجرى الأستاذ ماهر أبو الجوخ المحرر بصحيفة الصيحة السودانية ،في حوالى 16 حلقة ،مقابلات مطولة مع العقيد أمن (الفريق طيار) الفاتح عروة وهو حاليا العضو المنتدب ورئيس مجلس إدارة زين للاتصالات . في إحدى هذه الحلقات اتهمنا بالتقاعس في واجباتنا العسكرية وبالتهرب من المسئولية . وجاء حديثه مليئا بالكذب والافتراء . لم أكن أنوى الرد عليه لأنني أعتقد أنه لا يستحق ولكن لأنه يمثل أحد رموز الانقاذ وأحد أبرز أعضاء المجموعة الأمنية والعقلية الأمنية التي تتحكم في البلاد رأيت أن أتصدى له ،لأن السكوت على هؤلاء الطغاة يزيدهم طغيانا .
أرجو أن أنوه أن الصحيفة التزمت بنشر ردى على خمس حلقات ولكن في الحلقتين الأخيرتين جرى حذف بعض الجمل والتي كنت أرى أنها ضرورية . مرفق نص الرد.
بسم الله الرحمن الرحيم
الاستاذ الفاضل ماهر أبو الجوخ
تحية طيبة…وبعد ،
وصلتني عبر الوسائط الإلكترونية مقابلاتكم الصحفية مع السيد "الفاتح محمد أحمد عروة " على صحيفة (الصيحة ) ، وقد جاء ذكري في بعض حلقات المقابلات وبعض الآراء حول عملي وأدائي في القوات المسلحة ، وعن كتابي (السيف والطغاة ). أعتقد أن هناك بعض المعلومات التي أثيرت في المقابلة تحتاج لتصحيح كما أن هناك بعض النقاط تحتاج لإلقاء الضوء عليها حتى تتضح الصورة كاملة للقارئ الكريم . ولذلك وعملا بحق الرد والتعليق أرجو نشر هذا الرد حول ما جاء في المقابلة عن شخصي، مع الشكر .
أولا : السؤال الذي طرحته على السيد الفاتح عروة ، بعد حديثه عن عملية جبل بوما ،والتي ذكر اسمي فيها ، جاء كالتالي نصا وكما جاء في الصحيفة:
(لدي ملاحظة في ما أوردته الآن بخصوص عملية (بوما) فرغم أنك تتحدث عن دورك فيها إلا أن العميد السر أحمد سعيد والذي كان طبقاً لإفادتك السابقة ركناً للاستخابرات لكنه لم يشر لأي دور لك فيها في كتابه المنشور (السيف والطغاة) وانتباني احساس عميق بأن بينك وبين الرجل ما صنع الحداد خاصة أنه أفرد لك فصلاً كاملاً في ذلك الكتاب بعنوان (ظاهرة الفاتح عروة)، ما هي خلفية الخلافات بينك وبين الرجل؟)
الأستاذ ماهر
اسمح لي أن أعلق على سؤالك هذا في أربعة نقاط ، وهذا ضروري ، لتوضيحه للقارئ الكريم :
1) حينما كان يذهب إلي الجنوب مرافقا للرائد إبراهيم شمس الدين وبعض متنفذي الاستخبارات كان يتدخل في عمل القادة بصورة غير سليمة تضايق منها كثير من القادة ص238.ووقتها لم يكن يحمل أي صفة عسكرية كما أشرت .
2) تدخل في عمل الطيارين وجلس في برج مطار جوبا يوجههم وفي نهاية الأمر وصفهم ب(الجبناء) فتمرد الطيارون ورفضوا الطيران وكان مطلبهم الوحيد هو : إبعاد الفاتح عروة عن مسرح العمليات ص245.
3) إصراره على ضرورة هبوط طائرات النقل الاستراتيجية في مطار جوبا ليلا وهو غير مجهز لذلك ‘ فسقطت أول طائرة C130 واستشهد جميع من فيها(5 ضباط +126 رتب أخرى + الطاقم ) عدا ضابط صف واحد. ص 246.
ثانيا : إجابات السيد الفاتح محمد أحمد عروة على سؤالك
أوجزها في خمس نقاط رئيسية ولكن قبل أن أتناول هذه النقاط الخمس بالتعليق أسمح لي بأن أوضح الملاحظات التالية :
الأولى : إن الفاتح عروة بدل أن يوضح الدور الذي لعبه في عملية جبل بوما (إن كان له أي دور فيها! ) ، أو يوضح النقاط التي جاءت عنه في الكتاب ( تمرد الطيارين حينما وصفهم بالجبناء ، سقوط الطائرة ال C130 واستشهاد جميع من فيها ، تدخلاته في عمل القادة في جوبا والأضرار التي لحقت بالعمليات ) وكل واحدة من هذه النقاط يمكن أن تقوده لمحكمة عسكرية ترك ذلك وراح يتحدث عن أشياء لا قيمة لها . .
الثانية: سأحاول أن أكون موضوعيا ومباشرا رغم أن الله سبحانه وتعالى يقول(لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم )سورة النساء الآية 148 ،إذ إنه في رد ه على سؤالك لجأ إلي الكذب والافتراء ، لكني أعدك أن أكون عنيفا عندما تقتضي الضرورة حتى يعيَ تماما قول عنترة العبسي :
إن الأفاعي وإن لانت ملامسها عند التقلب في أنيابها العطب
الثالثة : إنني لا أضع نفسي مقابل الفاتح عروة إطلاقا لأنه ليس كفؤا أو ندا لي ، لسبب بسيط هو أنني جنرال حقيقي ولا فخر (عميد ركن = بريجدير جنرال ) تدرجت في الرتب وخدمت في عدد من القيادات و وظائف الأركان ،وتأهلت في عدد من المعاهد العسكرية الراقية وآخرها شهادة القيادة والأركان من جمهورية باكستان، وحائز على نوط الواجب في عمليات حفظ السلام في لبنان، ونوط الواجب في عمليات إعادة السيطرة على معسكرات الكتيبة 105 بور، ووسام الشجاعة في عملية تحرير الرهائن بجبل بوما .أما هو فقد ترك القوات المسلحة ملازم أول وكل تأهيله دورة قادة فصائل مشاة ! ثم أعيد إليها برتبة العميد ورُفَع لواء ثم فريق دون أي تأهيل أو خبرة ! يذكرني هذا ببعض الذين جلبوا للسلام من الإخوة الجنوبيين العائدين من الغابة فيما عرف ب "السلام من الداخل" فمنح بعضهم رتبة ( فريق سلام) وبعض من هؤلاء أعطى نفسه لقب "أركان حرب" حينما علم أن فيها علاوة مقدرة. وفي تقديري هو واحد من هؤلاء لا يتميز عنهم بشيء.
الرابعة : القضية ليست السر أحمد سعيد وإنما هي قضية وطن يمزق ويهان يوميا على أيدي أناس مثل الفاتح عروة وكنت أنادي وما زلت على جميع المثقفين في كل المهن أن يتصدوا لمثل هذه الترهات ، وهي كثيرة وفي كل مناحي الحياة كنوع من الرقابة الشعبية ، والسكوت عنها يشجع العملاء والجواسيس والانتهازيين على الخروج إلى العلن وملء الأرض جورا ونفاقا وفسادا . ومن هنا جاء كتابي السيف والطغاة وقد أوردت هذا في مقدمته . ومن هنا يجئ ردي على الفاتح عروة حتى يعلم الأبناء والأحفاد تاريخهم الحقيقي .
بعد هذه الملاحظات نأتي لإجابة السيد الفاتح عروة وقد أوجزتها في خمس نقاط مع ردي وتعليقي عليها :
النقطة رقم 1: أنا لا أرغب في أن أخوض في هذا الأمر أكثر من هذا والشهادة متروكة للآخرين لأن شهادتي ستكون مجروحة.
هذا هو السطر الأخير في إجابته وهو ختام مسك لحديثه ولابد من الوقوف عليه : فأقول ؛
أولا : شهادة مجروحة !! يا رعاك الله ، لم يوضح لنا لماذا مجروحة ومن جرحها ! في تقديري أن شهادته ليست مجروحة فقط بل في العناية المكثفة لأنها ميتة (أكلينيكيا) ولا ينبغي أن يؤخذ بها ليس لأنها كذب وإفك فقط ، ولكن للآتي :
[ يعد مرتكبا جريمة الخيانة والتجسس ويعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد أو السجن لمدة أقل مع جواز التجريد من جميع الأموال أي شخص يحرض جنود أي من القوات النظامية على الانخراط في خدمة أية دولة أجنبية أو يسهل لهم ذلك مما يترتب عليه أضرار بسمعة البلاد أو يتدخل عمدا بأية كيفية في جمع الجنود أو الرجال أو الأموال أو المؤن أو العتاد أو تدبير أي شيء من ذلك لمصلحة دولة أجنبية مما يترتب عليه أضرار بمصلحة البلاد ]
[عاشرا : كما يلاحظ القراء ظهر أحد عرابي الفلاشا السابقين وهو اللواء الفاتح عروة ضمن المراسلات أعلاه وفيما يبدو أنه استخدم علاقاته السابقة سواء تلك التي كانت (العملية موسى ) طرفها أو علاقات مع أصدقائه في الهضبة الإثيوبية وذلك بالتمهيد لعلاقات جديدة إذ تشير المكاتبات وبوليصة الشحن الجوي إلى أن الشحنة المبهمة هو وسيطها ] المراسلات المشار إليها رسائل متبادلة بين الفاتح عروة وأجانب عبارة عن وثائق تتحدث عن شحنة قادمة من مطار تل أبيب إلى جهاز الأمن ألإثيوبي بالخطوط الجوية الإثيوبية ص281صورة أصلية من بوليصة الشحن . شبهة التعامل مع العدو الإسرائيلي واضحة حسب الكاتب وأن الرجل كان يلعب فيها دورا كبيرا .
النقطة رقم : 2
أن السر أحمد سعيد لم يشر إليَ في كتابه السيف والطغاة وعن دوري في عملية جبل بوما ولم يكتف بإخفاء التاريخ ولكنه تعرض لي ولزملائه وقادته بالتجريح وأن السر أحمد سعيد كان جيد الهندام ونظيف الملابس ولا أرى فيه غير ذلك وأضاف (هناك نوعية من البشر تعتقد أن الدنيا تدور في فلكها ويغفلون وجود الأعين والشهود والوقائع فالحق أبلج والباطل لجلج، ومصير الباطل في النهاية كالزبد يذهب جفاء)
أ‌. لم أتعرض لتلك العملية في ذلك الكتاب بالمرة كما أوضحت فكيف إذن أذكره أو أخفى التاريخ المدَعي هذا.
ب‌. واقع الأمر والحقيقة التي لا مراء فيها : هي أنه لم يشترك في هذه العملية مطلقا ، وكيف يشترك وهو عبارة عن مدني لم يتدرب ولم تكن له القدرة على القتال أو اللياقة البدنية وكل الشروط الأخرى ، هل يحسب المسألة لعبا أم ماذا ؟؟ وأرجو أن تسأله ماهي الوظيفة التي تولاها في العملية ؟؟؟لكنه بالفعل حضر مع أمريكيين أثنين كمرافق لهما إلى جوبا واللذين أحضرا معهما صورة جوية لجبل بوما .هذان الأمريكييان جلسا معنا في مكتب القائد في جوبا وكان هناك عدد من الحضور من القادة ولم يكن الفاتح عروة من ضمنهم . أمَن أحد الرجلين اتصالا مع واشنطن بعد أن نصب هوائيا على شكل صحن لاقط(دش) صغير ثم طلبني بصفتي ضابط ركن الاستخبارات( استخبارات القتال معنية بالأرض والطقس والعدو) أن أجلس بجانبه بعد أن فتح الصورة الجوية ثم تحدث مع واشنطن ثم قبل أن يعطيني الهاتف قال لي (معك على الطرف الآخر أفضل مفسر للصور الجوية في العالم فاطلب منه ما تحتاج من معلومات) وجلسا معنا حوالى الساعتين ثم انصرفا .كان ذلك كل الدعم الذي قدمه الأمريكان للعملية ولم نرهم بعد ذلك إلا بعد انتهاء العملية بصحبة اللواء البنا ومرافقهم الفاتح عروة . وبالنسبة لنا كأركانية استخبارات يعتبر أمن الدولة كله مصدر لنا مثله مثل المصادر الأخرى والتي من ضمنها المستوى الأعلى لنا وهي إدارة الاستخبارات بالقيادة العامة ، كذلك قوات الشرطة التي كانت تعمل في المنطقة كذلك قوات حرس الصيد منهم بعض الضباط الذين كانوا قد عادوا إلى جوبا ، ثم الأجانب الذين عملوا هناك ثم الطيارين الذين كانوا يحضرون من كينيا للمنطقة وكذلك الملحق العسكري في نيروبي كل هؤلاء مصادر لنا . من المصادر أيضا والقوية جدا قائد مجموعة الإشارة بالفرقة الأولى الرائد آنئذِ حيدر عوض محجوب وهو ضابط متميز وذو كفاءة عالية فقد استطاع أن يتنصت على المفاوضات التي كان يجريها السيد فيليب أوبانق مبعوث الخرطوم مع المتمردين .وكان ذلك ضروريا لنعرف أين يتجمعون وأين يضعون الرهائن وكيف يتحركون الخ . كل هؤلاء كان لهم دور في العملية أما الفاتح عروة فلا أعرف له دورا ولا أعرف حتى اللحظة من الذي منحه وسام الشجاعة اللهم إلا إذا أراد هو أن يغسل ما لصق بملابسه من قاذورات (العملية موسى ) و لا أعتقد أن الرئيس نميري يوزع الأوسمة هكذا .
ثانيا : يقول الفاتح عروة (هناك نوعية من البشر تعتقد أن الدنيا تدور في فلكها ويغفلون وجود الأعين والشهود والوقائع فالحق أبلج والباطل لجلج، ومصير الباطل في النهاية كالزبد يذهب جفاء)
هذا قول فطير لا يصدر إلا من شخص يزدري الناس والرأي العام !!!هل أنا المقصود بهذا أم هو يقصد نفسه ؟ عجبا، لقد خرجت من السودان طائعا مختارا بعد ذلك الموقف الذي وقفته في مقابل القيادة العامة كلها في العام 1995 بعد مضايقات أمنية عاشها الناس وعرفوها ، و لم أرجع حتى اليوم وسأكمل عشرين عاما في المنفي نهاية هذا العام ،ولم أظهر في أي برنامج تلفزيوني أو في أي قناة فضائية ولم أفعل سوى أنني كتبت ونشرت ثلاثة كتب بحمد الله وتوفيقه. أما هو فلا تفتح قناة سودانية إلا وتراه حاضرا ، ولا يوجد حفل إلا ويشرفه ، ولا تسمع عن صفقة شراء طيارات إلا ويظهر فيها اسمه أو شحنة سلاح إلا وكان له فيها دور ، وتجده في مؤتمرات صحفية يوزع فيها الاتهامات يمنة ويسرة ، ولا تجد مناسبة إلا وكان فيها يذكرنا ذلك بقول أحدهم عن طُفيلي (مثل نبتة يسميها أهلنا الرجلة وتسميها العرب البقلة الحمقاء تنبت في أي مكان وزمان وبلا داعي ) . وبينما نحن نعيش بعيدا في المنافي حتى أننا لم نودع أعزاءنا الذين رحلوا عنا يأتي السيد الفاتح عروة بأقربائه ويوزع عليهم الألقاب و الأموال الطائلة من أموال الشعب السوداني وأمام كل الشعب السوداني في مناسبات مثل (الأم المثالية ) وغير ذلك والمسألة لا تحتاج لشرح ويعرفها الجميع .
أما عن وجود شهود العيان وأن الحق أبلج ومصير الباطل لجلج فأقول له بخٍ بخ وصلت !!. وتصديقا لمقولته هذه يا أستاذ ماهر أ رجو أن تحمل أوراقك ومسجلك وتذهب إلى العميد الركن عصام الدين ميرغني طه فهو قائد العملية والرجل الذي خطط لها من الألف إلي الياء وسيعطيك كل الحقائق وأقول لك أنه لولا العميد عصام لما كانت العملية فحينما كنا(المقدم الركن عصام ميرغني والعميد طيار كرار وشخصي) بقرب طائرة القيادة في منطقة نهر كارون (بين بوما وكبويتا ) وكنا نتهيأ للانطلاق جاءنا ضابط الصف المسئول من الاتصالات يركض وقال مخاطبا العميد عصام وهو يحمل الجهاز ويعطيه السماعة : ( القيادة العامة على الجهاز و بتقول ليكم أ لغوا العملية!!) اسمع معي الحقيقة : عصام ميرغني لم ينظر إلي كرار أ و شخصي ولم يشاورنا فقال للرقيب يصوت آمر وواضح (أقفل الجهاز!!!) ولم يكرر ذلك ففهم الرقيب وقفل الجهاز . وهكذا فهو بطل العملية الأوحد وشهادته هي الأهم . ونقطة هامة أخرى هي أنه حينما كنا في جوبا ,عرف السيد الفاتح أن العملية يتم التخطيط لها وكانت السرية والتأمين كاملة فإذا به يأتي ويطلب نسخة من خطة العملية بحجة أنه سيوصلها للواء عمر محمد الطيب . من المؤكد أننا رفضنا له ذلك وبلا تحفظ . فطلب أن نعطيه قنوات التردد الإشارية التي سنعمل عليها في أثناء العملية !!! فما كان من المقدم آنذاك عصام ميرغني إلا أن طلب منه مغادرة ليس المكتب فقط وإنما مبنى قيادة الفرقة كلها . فخرج صاغرا .
النقطة رقم 3: أن السر أحمد سعيد لم يخض أي معركة حربية في تاريخه العسكري ولو تحدث عني بعض الضباط الذين قادوا العمليات "وذكر بعض الأسماء" لأحنيت لهم رأسي.
هذه النقطة لا تستحق الرد لأنه كما ذكرت لك ليس كفؤا لي أو ندا لي ، كما أنه ليس من حقه أن يقيَم أي ضابط في القوات المسلحة من وجهة نظر العمليات لسبب بسيط هو أنه غير مؤهل للعمل العسكري وقد ابتعد عنه منذ 1975م تقريبا وبالتأكيد فإنه لا يحمل لقب أركانحرب . وللأسف كان يذهب إلي مناطق العمليات مع إبراهيم شمس الدين ،مرافقا متطفلا ، وبعض ضباط الاستخبارات فيقيَم الضباط الذين يقودون القوات ويأتي ويتحدث عنهم بصوت عال وقد أطاح بعدد كبير من الكفاءات أمثال العميد الركن حامد جبارة والعميد الركن محمد على عيساوى وغيرهم وأذكر أنه في إحدى المرات حينما كان يأتي للقيادة ، متطفلا ومحتميا بمن يأتي مرافقا له ،أراد مناقشتي عن محور عمليات جوبا نمولي ،فقلت له لن أناقشك . فقال لي لماذا ؟؟ فأجبته (أنا أركان من باكستان )!!!! فابتلعها ومضى !!! بالنسبة لي فمستواه لا يتجاوز أي وكيل عريف مستوعب بعد اتفاقية أديس أبابا ، وأشك إن كان يعرف الفرق بين المستوى التعبوي , العملياتي أو الاستراتيجي .
النقطة رقم 4: يقول السيد، شاهد الملك صاحب الشهادة المجروحة ، أنه نادم على توسطه لي "بناء على طلب أناس كرام من أهله زاروني لأتشفع له في محاكمته في أعقاب تهربه من الخدمة في العمليات فهدأت من روعه وكان منهارا ويرتجف وتترقرق الدموع من عينيه."
هذا حديث سخيف يصدر من عقل يعاني من داء التوحد والبله والهبل ..وأتصور أن الرجل يحمل جينات منها . ودعني أقول لك لماذا ؟
أولا : القضية نفسها كانت محسومة منذ الأسبوع الأول لإيقافي فتوصية اللجنة ،التي أجرت معي التحقيق الأولى (تسمى في الإجراءات العسكرية خلاصة بينات ) كانت: أنه لا توجد مخالفة ( No Case)وأن ينقل العميد السر أحمد سعيد إلى خارج العاصمة وقد عرفت ذلك في اليوم التالي .رئيس اللجنة كان اللواء أزهري عثمان عبيد الله وقد أكدَ لي ذلك لاحقا كما أن اللواء عبدالله إبراهيم جلك مدير القضاء العسكري آنذاك أكد لي هذه التوصية لاحقا ايضا. إذن لم ارتجف أو يصيبني الهلع ؟ ثم أنني بعد فترة كنت أخرج بصورة عادية يوميا بعد نهاية يوم العمل وأعود في اليوم التالي صباحا بل وكنت أسافر إلي مدني لزيارة الأهل بشكل عادي وكان يمكنني أن أغادر البلاد دون أن يدري أحد كما فعل ذلك آخرون . ولكن لماذا ؟ فالموضوع لا يستحق .
ثانيا : مبدأ الوساطة كان مرفوض لدىَ تماما لأنني لم أرتكب جرما أو مخالفة ولم أحمل سلاحا ولم أقود تمردا وكل القضية هي أنني كنت قائد مدرسة المشاة في جبيت وحضرت إلي الخرطوم في مأمورية خاصة فتفاجأت بأمر نقلي إلى الجنوب . ولم أرفض النقل فقط أبديت بعض التحفظات فقيل لي أن القائد العام هو الذي عينك فطلبت مقابلته بصفتي قائدا لوحدة مستقلة ، وكان ذلك من حقي، فرفضت هيئة الأركان ذلك وتم وضعي في الإيقاف فكتبت للقائد العام مذكرة شاملة كانت هي الفكرة الأساسية لكتاب السيف والطغاة بعد ذلك . فهذه هي القضية كلها ! فلم الخوف ولم الارتجاف !! ألم أقل لك أن الرجل به نوع من البله و الهبل والتوحد .
ثالثا: جاءني وفد مكون من أكثر من 7 ضباط يقوده اللواء الركن صلاح أحمد محمد صالح واللواء الركن محمد عبد القادر وبعض العمداء من أبناء دفعتي وكلهم تربطني بهم علاقات طيبة واحترام عميق وطلبوا منى القيام إلي جوبا والعودة بنفس الطائرة فيلغى الأمر وكأن شيئا لم يكن . فرفضت ذلك رفضا باتا وطالما وصلنا تلك النقطة فلتحسم الأمور فإن كنت مخطئا فلأحاسب أو يحاسب الآخرون .حتى اليوم لا أعرف هل جاءوا بمبادرة منهم أم أن شخصا ما في القيادة العامة طلب منهم ذلك .ولم أسأل عن ذلك و إن كنت أرجح أنهم أرسلوا ليكون ذلك مخرجا لحفظ ماء وجه القيادة العامة .ولكن أسألهم يا أستاذ ماهر وهم أحياء يمشون على الأرض هل كنت مهتزا أو خائفا أو مترددا ودعك من البكاء المتوهم .
رابعا : إن أردت وساطة هل يعتقد الفاتح عروة أنه الشخص المناسب لذلك ، بحمد الله وتوفيقه كان لدي من الأصدقاء والأقارب والمعارف والقادة الذين عملت معهم من يستطيع أن يحل الأمر في دقائق و منهم من أبلغني أنه سيتوسط لي فرفضت ذلك بأدب شديد واحترام بالغ لأنني كنت رافضا للمبدأ ولأن المسألة لا تستحق. فلم هذا التوهم أو الافتراء .ألم أقل لك أن الرجل يعاني من البله والحمق والتخلف.
خامسا : وأخيرا في هذه النقطة ، جاء الفاتح عروة فعلا زائرا وراح يحدثني عن المذكرة التي رفعتها للقائد العام وقال لي بالحرف ( هذه غلطة الشاطر يا السر والمذكرة وصلت عمر البشير وقفلها في مكتبه ولكننا لن ندعك تقابله !! ) قلت له: (إن أردت مقابلته سأفعل ولكن لا أريد ذلك إلا من الابواب الأمامية ولكن من أنتم؟ ). فضحك وقال لي (" نحن " عارفنك زول شاطر ومقرم لو خليناك تقابلو ، و انت عارف صاحبك من المظلات ، سمَيع و (……. ) وستغير له رأيه !! ) ضحكت وقلت ليه يا سبحان الله!!! . فضحك مرة أخرى وقال لي (يا أبو السرة (هذه كانت كنيتي ) نحن عارفنك من زمن تنظيمكم الكان شغال !! وأنكم انكشفتوا حينما توفيت والدتك وكل أعضاء التنظيم ركبوا عرباتهم و "فرر" طاروا إلى مدني " ) قلت له (يا زول أنت معتوه تنظيم شنو وزفت شنو ؟) ضحك ببلاهة معهودة فيه وقال ( يا السر تنظيم شنو ؟! يا أخي أنا ذاتي كنت معاكم في التنظيم ومعانا عبدالعزيز خالد وفلان وفلان وعدَد بعض الأسماء ) . كان هذا في العام 1995 وكان عبد العزيزخالد وقتها قد خرج من السودان وأسس تنظيم القيادة الشرعية وكان المطلوب رقم واحد للإنقاذ !!! هذه هي الوساطة التي تحدث عنها وأنني كنت منهارا و… و.. إلخ . أرايت هذا الافتراء وفي وجهك ؟فما بالك وانت بعيد في المنفى ؟؟ ولكن ماذا تظن وقع هذا الكلام لو نقله شاهد الملك وصاحب الشهادة المجروحة للقائد العام الذي وصفه بالسميع و(……….)؟؟؟ لكن دعني أقرر حقيقة هنا لقرائك الكرام : أنني طيلة فترة عملي في القوات المسلحة 1970 1995م لم انتمي لأي تنظيم سياسي داخل أو خارج القوات المسلحة وكنت أرفض ذلك تماما وأعتز بذلك اليوم أيما اعتزاز .
النقطة رقم 5: أن السر أحمد سعيد تجَنَى على قادته لأنه ظن أن التعيين من كيدهم (ولكن الحقيقة هي أن السيد الرئيس القائد العام نفسه هو الذي عينه بنفسه، وذلك لأنه رأى فيه بعض المستقبل في القيادة حيث عمل معه بالمظلات وأراد أن يمنحه الفرصة ليضع في ملفه خبرة قيادة عمليات حربية في الميدان)
دعني أوجز تعليقي حول ذلك في الآتي :
1 . هذا كلام يقال لرجل غر ، ولشخص أحمق لقد خدمت في القيادة العام لفترات وآخرها تلك الفترة التي كنت فيها رئيسا لشعبة العمليات بفرع العمليات و كان احتكاكي بأعضاء هيئة القيادة يوميا وبالقائد العام نفسه وكنت أقوم بالتنوير اليومي عن العمليات ورأيت ولمست كيف تدار القيادة العامة وقد ذكرت كل ذلك في السيف والطغاة . ورأيت كيف يستغل أعضاء هيئة القيادة اسم الرئيس في تمرير كثير من الأمور .وهناك أكثر من حالة نقل وإعفاء وإحالة للتقاعد وأوامر أرسلت باسم القائد العام تمت من خلفه ولم يعلم بها إلا بعد أن وقعت . ورأيت كيف أن بعض قادة الجبهة أمثال د نافع على نافع يأتون من الأبواب الخلفية ويقابلون مدير الاستخبارات اللواء مصطفى الدابي لتمرير أجندة المكتب القيادي ودون أن يدري القائد العام .
الأستاذ ماهر
قبل الختام أرجو أن تنقل لمحدثكم ما يلي :
بدلا من الحديث عن السر أحمد سعيد وأن القائد العام كان يرى فيه مستقبل القيادة ويعطيه فرصة خبرة في العمليات فليحدث الناس عن الضباط الأبطال الذين دخلوا توريت في يوم خرجت فيه الجماهير تهتف حينما أذيع البيان فإذا بهم يحالون على التقاعد بواسطة المجموعة الأمنية , وقد كانوا وقتها داخل توريت نفسها وهم ( المقدم محمد حامد فريحة ، المقدم لطفي تربال ، المقدم صلاح الصادق والمقدم سيف الدين ميرغني ) أين ذهبت خبرتهم وأين قبر عملهم الميداني دعك من البطولي وماذا فعل قادتهم الذين كانوا معهم ؟.
عن هذا وأمثاله يقول الرئيس القائد صدام حسين علي طريقته:
(يا با….. متل هذا العربان لا تصب له القهوة ) !!
ختاما
في كتابنا السيف والطغاة حاولنا تبيين الحق لأن هذه مسئولية ولم نسعى لتجريح أحد أو نتحدث عن أخلاقيات أو سلوكيات أو أًسر ولم نصدر أحكاما ولا ينبغي لنا وإنما هي أراء قابلة للمناقشة ،ولكن هناك جرائم ارتكبت لا يجب السكوت عليها بل ينبغي أن تفتح ملفاتها وتعطى للناس حقوقها .(في رسالة سيدنا عمر الإمام العادل لواليه على مصر عمرو بن العاص حينما صادر أرضا لنصراني ليقيم بها اعوجاجا في المسجد وذهب الأخير واشتكاه لأمير المؤمنين :جاء فيها :[من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى العاص بن العاص (وكان يخاطبه هكذا في الشدة )
إن جاءك خطابي هذا فاقرأه في المسجد . لأن يعوج المسجد خير من أن يعوج الحق . اعط النصراني حقه.
وأقسم له أن قريبا جدا سيستقيم الحق في السودان بإذن الله. عميد ركن السر أحمد سعيد


#1418689 [عثمان ابو ماجد]
0.00/5 (0 صوت)

02-22-2016 10:18 PM
للاسف معظم المعلقين لم يتناولو موضوع المؤتمر الصحفى بموضوعية وحيادية وليس دفاعا عن العضو المنتدب بل درجة الاسفاف و عدم الموضوعية فى النقد وابداء الراى، اعتقد ان شركة زين وبالرغم من كل ما قيل عنها وعن عضوها المنتدب لها قصب السبق فى الاتصالات الجوالة وقد اسعدتنا كثيرا بتقديم خدمات متميزة جدا تدل على انها شركة اتصالات محترمة وجديرة بالاحترام وتتعامل مع مستهلكين محترمين. اما موضوع الفلاشا ماشين بعيد ليه الان السودانين وليس الاحباش يموتون على اسوار شبه جزيرة سينا بحثا عن جنة إسرائيل بل حتى يباعون رقيقا فى مصر وليبيا ترى من المسؤول عن بيعهم و تهريبهم!!!؟ اتمنى ان لا تكون الشركات المنافسة هى التى تعلق على البوست بواسطة موظفيها! هذا عمل غير اخلاقى ومشين.


#1418513 [السنجاوي]
5.00/5 (1 صوت)

02-22-2016 01:56 PM
يا جماعة الزول ده مش بتاع الفلاشة وللا أنا غلطان؟؟؟!!!


#1418498 [husseinmusa]
5.00/5 (2 صوت)

02-22-2016 01:37 PM
ياريت لوكنت عقدت لينا مؤتمر صحفي عن دورك في ترحيل اليهود الفلاشة اعداء الله الذين قتلون الدم المسلم في فلسطين والمنافع التي نلتها من هذه العملية الناجة جدا وشعورك وانت تنعم وتستمع من ما قبضته من عمولة اصلوا نحن شعب ذاكرته ضعيفة وساذج جدا وكيف حوكمت وتمت تبرئتك ...اختشي ..اختشي..اختشي


#1418255 [Zoalcool]
5.00/5 (2 صوت)

02-22-2016 08:27 AM
انت اخر من يتحدث عن المروءة والأخلاق
فعلا اكتر ناس بيتكلموا عن الشرف الشر.......ط


#1418085 [الفلاشا]
5.00/5 (5 صوت)

02-21-2016 09:18 PM
نسكر السيد العميل الفاتح عروة الذي قام بترحيلنا من أثيوبيا إلى أرضنا و وطننا إسرائيل مقابل فقط مليون دولار هي يمن خيانته لأمته العربية المسلمة.98


#1418075 [بابكر عوض الشيخ]
5.00/5 (2 صوت)

02-21-2016 08:46 PM
مررت بالمروءة وهي تبكي

فقلت علام تنتحب الفتاة
فقالت كيف لا أبكي وأهلي

جميعاً دون خلق الله ماتوا

لكل ناجح حساد وهذا من طبيعة بعض البشر عليك أن تكون صلداً جلداً وأنظر دائما

إلى أعلى وكن كالجبل الأشم الذي لا تعريه عوامل الرياح والتعرية


#1418058 [عمدة]
5.00/5 (4 صوت)

02-21-2016 07:58 PM
ها ها هااااااااااااااااااا
الفاتح عروة يحاصر فى المروءة والأخلاق
هذا زمانك يا مهازل فامرحى-------- قد عد كلب الصيد فى الفرسان


#1418039 [شقاوى]
3.50/5 (2 صوت)

02-21-2016 06:54 PM
الاخ الفاتح انت رجل قيادي وبصراحه ردك ما كان مناسبا مع العمله مهما كان النقد جارحا من بعض الاشخاص كان ردك يكون اجابي وفي سبيل الزيادة ولماذا وشرح الاسباب بطريقه دبلوماسيه لتمتص غضب الزباين ولكن ردك كان عسكريا عنتريا متعاليا ومجارات النقاد السلبيه والصحفي الذى شبهته كانه مكتشف ثلوج كنده وبصراحه مافي ثقافة الاداره ولوكان لزمت الصمت احسن من الملاسنات والكلام الجارح لايغفر لك هذا كل الامتيازات التي عملتها الشركه ابسط حاجه الاعتزار والاستقاله ان كنت عندك ضمير واحساس لانن رد العسكريين لا ينفع في البزينس وقبل ما يقيلوك واذهب بكرامتك وشكرا


#1418020 [ودالحفر]
4.50/5 (3 صوت)

02-21-2016 05:48 PM
هو في زول كذاب ومنافق وحرامي وخائن وعميل وناكر وبياع وبياع
وعفن أكثر منك اختشي يامعفن


ردود على ودالحفر
[سوداني] 02-22-2016 09:14 PM
صدقت والله ...
صدقت والله ...
صدقت والله ...



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة