في



الأخبار
أخبار السياسة الدولية
ملايين الإيرانيين يصوتون في انتخابات قد تشكل حقبة ما بعد العقوبات
ملايين الإيرانيين يصوتون في انتخابات قد تشكل حقبة ما بعد العقوبات
ملايين الإيرانيين يصوتون في انتخابات قد تشكل حقبة ما بعد العقوبات


02-26-2016 11:51 PM

طهران (رويترز) - أدلى ملايين الناخبين الإيرانيين بأصواتهم يوم الجمعة في اثنتين من أهم الانتخابات التي قد تغيّر موازين القوى داخل النخبة السياسية الحاكمة التي يهيمن عليها المحافظون وقد تؤذن إما بعودة الخط الإصلاحي أو تشديد قبضة المحافظين على السلطة.

ويعتبر المحللون أن الانتخابات لحظة فاصلة قد ترسم مسار مستقبل الجيل القادم في بلد سكانه 80 مليون نسمة بينهم نحو 60 بالمئة تحت سن الثلاثين.

ومددت السلطات فترة التصويت ثلاث مرات لتستمر العملية لأربع ساعات أخرى حتى العاشرة مساء (1830 بتوقيت جرينتش) لشدة الإقبال على الإدلاء بالأصوات في الانتخابات البرلمانية وانتخابات مجلس الخبراء.

وبعدها نقل التلفزيون الرسمي بيانا أفاد بتمديد التصويت في محافظة طهران لفترة رابعة لساعة إضافية بسبب شدة الإقبال.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها الساعة الثامنة صباحا (0430 بتوقيت جرينتش) وكان من المقرر أن تغلق الساعة السادسة مساء (1430 بتوقيت جرينتش).

وبدا منذ بداية يوم الجمعة الإقبال كبيرا على المشاركة في أول انتخابات تجريها الجمهورية الإسلامية منذ إبرام الاتفاق النووي مع القوى العالمية الست العام الماضي والذي أدى إلى رفع العقوبات وخروج إيران من عزلتها الدبلوماسية والاقتصادية.

واصطفت طوابير طويلة أمام مراكز التصويت في العاصمة طهران كما عرض التلفزيون الرسمي لقطات لأعداد كبيرة من الناخبين في الأهواز وشيراز. ولم يتضح مدى تأثير هذا الإقبال على تحديد النتائج.

وقال خامنئي بعد أن أدلى بصوته "من يحب إيران وكبرياءها وعظمتها ومجدها عليه أن ينتخب. إيران لها أعداء. إنهم ينظرون إلينا بطمع" في إشارة إلى القوى الغربية.



وأضاف "الإقبال على الانتخابات يجب أن يكون كبيرا جدا لنخيب آمال أعدائنا.. يتعين على شعبنا أن يكون يقظا ويصوت بأعين مفتوحة وبحكمة."

ويصوت الإيرانيون لاختيار أعضاء البرلمان وعددهم 290 عضوا ومجلس الخبراء الذي يضم 88 عضوا ويمتلك سلطة تعيين وإقالة الزعيم الأعلى الإيراني. ويسيطر المحافظون على المجلسين في الوقت الراهن.

وخلال فترة ولاية مجلس الخبراء التي تمتد ثماني سنوات قد يختار خليفة لخامنئي الذي يبلغ من العمر الآن 76 عاما ويشغل المنصب منذ عام 1989.

وسيؤثر التيار المسيطر على البرلمان على قدرة الرئيس المعتدل حسن روحاني -والمقيدة حتى الآن- على الوفاء بتعهداته بإتاحة المزيد من الحريات والإصلاحات الاقتصادية وكذلك على فرص إعادة انتخابه في العام المقبل.

واستبعد مجلس صيانة الدستور -الذي يعين خامنئي نصف أعضائه وتعين السلطة القضائية المتشددة النصف الآخر- آلاف المرشحين من خوض الانتخابات التشريعية كما استبعد نحو 80 في المئة من الساعين لعضوية مجلس الخبراء من بينهم المعتدل حسن الخميني حفيد زعيم الثورة الإسلامية آية الله روح الله الخميني.

* "نتطلع إلى المزيد من الحريات"

انتظر الإيرانيون بصبر في طوابير طويلة خارج مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم ومن بينهم أسر بأكملها اصطحبت معها أطفالها الصغار.

وفي طهران قال محشد أميري (33 عاما) وهو مهندس كان ينتظر دوره للإدلاء بصوته إن الإصلاحيين المتحالفين مع روحاني لديهم استراتيجية واضحة للتنمية الاقتصادية والانفتاح على العالم.



وأضاف "نحن مع الحركة الإصلاحية ليس فقط لتوجهاتها السياسية بل أيضا بسبب النهضة والصحوة الدينية... نتطلع إلى المزيد من الحريات والثقافة والفنون وحقوق الإنسان وحقوق أفضل بكثير لنسائنا."

أما مارجوهان رانجباج (36 عاما) وهي أم لطفلين فتفضل المعسكر المحافظ وقالت "بحثت وقررت التصويت للمتمسكين بالمبادئ الثورية. هم الأفضل وهم يهتمون بتحسين معيشة الناس."

ويواجه مؤيدو روحاني -المناصر للاتفاق النووي والمتوقع أن يرشح نفسه لولاية رئاسية ثانية- المحافظين المعارضين بقوة للتقارب مع الغرب.

وأكّد روحاني أنه لن يألو جهدا في حماية أصوات الناخبين وضمان انتخابات سليمة ونزيهة وفق ما ذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء.

وأورد موقع (كلمة) الإلكتروني التابع للمعارضة أن المشاركة في الانتخابات أعلى منها في الانتخابات السابقة دون أن يخوض في ذكر تفاصيل.

وفي الوقت الذي يعتبر فيه الإصلاحيون المشاركة الواسعة في الانتخابات فرصة للتغيير يراها المحافظون دعما شعبيا هائلا للنظام السياسي في الجمهورية الإيرانية ولتمديد الوضع القائم حاليا.

وقال رجل الدين المحافظ محمد يزدي الذي يرأس مجلس الخبراء "المشاركة في الانتخابات إقرار بالموافقة على النظام الحاكم للبلاد."

* "هذا الشعب لن يهيمن عليه العدو بعد الآن"



وقالت وزارة الداخلية يوم الأربعاء إن كل من لهم حق التصويت من الإيرانيين سيحصلون على فرصة للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات.

لكن لم يتمكن رجل الدين المعارض مهدي كروبي الذي أعلن رغبته في التصويت للمرة الأولى منذ فرضت عليه إقامة جبرية في 2011 من الإدلاء بصوته بعد انتهاء ساعات التصويت قبل التمديد وفقا لما قاله ابنه لرويترز.

ومع ذلك نشر موقع (كلمة) بيانا لكروبي قال فيه "الإقبال الكبير يظهر أن أساليب مثل استبعاد الإصلاحيين لم تجد نفعا."

وكان كروبي ومير حسن موسوي الإصلاحي أيضا -وكلاهما في السبعينيات من العمر- مرشحين للانتخابات الرئاسية في يونيو حزيران عام 2009 وتحولا إلى رمزين للكثير من الإيرانيين ممن اعترضوا على نتائج الانتخابات التي يعتقدون أنها زورت بغية إعادة الفائز الرسمي فيها الرئيس محمود أحمدي نجاد إلى السلطة.

ومن جانبه قال الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني المتحالف مع روحاني إن الإيرانيين يدركون أن هذا هو "يوم القدر" مشبها إياه "بليلة القدر".

وعندما سئل عما يمكن أن يحدث إذا لم يفز الإصلاحيون قال لرويترز "ستكون خسارة كبرى للأمة الإيرانية."

ودعا رفسنجاني السلطات المشرفة على الانتخابات لحماية أصوات الناخبين وقال "يجب أن تظهروا لشعبنا أن أصواتهم ستكون مصانة وفي أيد أمينة



قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي قاد المحادثات النووية لرويترز وهو يدلي بصوته في مسجد بشمال طهران إن الإيرانيين سيستمرون في دعم السياسات التي تمخضت عن الاتفاق النووي.

وأضاف "الرسالة التي توجهها هذه الانتخابات للمجتمع الدولي هي أن الإيرانيين يقفون بقوة وراء حكومتهم... سيستمرون في تأييد السياسات التي تم إقرارها وأدت إلى إتمام الاتفاق النووي وتنفيذه بنجاح وهذا سيستمر."

وقال شهود إن المئات هتفوا لحسن الخميني لدى وصوله للإدلاء بصوته في جاماران. كما حظي الرئيس السابق الإصلاحي محمد خاتمي باستقبال مماثل.

ودعا مؤيدو المرشحين الإصلاحيين والمعتدلين الذين استبعدهم مجلس صيانة الدستور الناخبين إلى دعم حلفاء روحاني واستبعاد المحافظين.

وإذا طُلب من مجلس الخبراء أن يختار خلفا لخامنئي فإن قراره سيحدد مسار الجمهورية الإسلامية لأعوام بل وربما لعقود مقبلة.

ولا يزال انعدام الثقة في الغرب سائدا وسعى المحافظون لتقويض مصداقية حلفاء روحاني باتهامهم بأن لهم صلات بقوى غربية.

لكن النظام السياسي في إيران -مهما كانت النتيجة- يضع سلطة كبيرة في يدي الزعيم الأعلى الذي يرأس مؤسسة محافظة تشمل مجلس صيانة الدستور والسلطة القضائية والحرس الثوري ووسائل الإعلام.

وقال مسؤول انتخابي إن فرز الأصوات سيبدأ مساء يوم الجمعة ومن الممكن أن تعلن النتائج في عدد من الدوائر الصغرى صباح السبت. ويتوقع إعلان النتائج كاملة مطلع الأسبوع المقبل.

لكن الصورة الواضحة عن الفائز الأكبر في الانتخابات قد تستغرق وقتا أطول مع قيام العديد من الأحزاب الصغيرة والمرشحين المستقلين بتشكيل تحالفات وإعلان ولاءاتهم






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 535


خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة