الأخبار
منوعات سودانية
الأناشيد المدرسية.. يمضي الزمان وهواك منا في القلوب.. محطات ذهبية
الأناشيد المدرسية.. يمضي الزمان وهواك منا في القلوب.. محطات ذهبية


02-26-2016 11:29 PM
الخرطوم - أماني شريف
لكل منا فترة ذاهية عايشها خلال دراسته في جميع المراحل، وهناك كثيرون خلفوا ذكريات لا تنسى، وتعد تلك الفترات من أهم المحطات الذاهية في حياة الناس، فهي تمثل المرحلة المعرفية العلمية والتعليمية، وتعلم ألف باء الحروف وأبجد هوز حطي كلمون، وهذا كراس هذا قلم.
والسلم التعليمي باختلافاته وتغييراته وبمناهجه، يتمرحل من الأولية ثم (الكتاب) للابتدائية والمتوسطة مروراً بالأساس في محاولة لتطويره ما بين مؤيد للفكرة ومتحسر على زمان مضى، وكل يغني على ليلى زمانه.
اتفاق واختلاف
وإن كان التغني بجمال فترات الابتدائية والأولية هو الأكثر صيتا لمن عايشوا تلك المراحل والسنوات، لدرجة تمنى من لم يمروا بها أن عادت بهم الأيام للوراء ودارت عجلة الزمن القهقرى، ليتذوقوا حلاوة تلك الحقبة الزمنية، ويرى من عايشوها أن من لم يحظ بتلك الأوقات فقد ظلم، بيد أن غيرهم يرون أن من لم يلحق بركب المراحل الحالية وعصر التطور والتكنولوجيا والعالم الذي أصبح قرية والمناهج والمراجع التعليمية التي تقرأ من خلال موقع معرفي عبر الشبكة العنكبوتية، وأصبح قوقل معلما في زمن التعليم الإلكتروني، وأصبح الحصول على المعلومة أسهل ما يكون.
في سيرة الأناشيد
وقد حاولنا في هذه المساحة العودة إلى جذور المراحل الدراسية الأولى من خلال التبحر في الأناشيد المدرسية التي كانت تدرس إبان تلك المراحل الأولى (مرحلة الابتدائية بالذات)، وحصة الأناشيد أو المحفوظات بالذات كانت من أجمل حصص اللغة العربية، خاصة قصصها التشويقية وألحانها الجميلة ومنحها الفرصة للتلاميذ لإبراز مواهبهم في تلحينها وترديدها من مجموعات أو فرادى، ومن خلال تطوافنا على هذه الأناشيد الجميلة واسترجاعا لذكراها العذبة أحببنا أن نعيد ذكراها لمن عايشوها وسيجدون فيها ضالتهم وحلو الذكرى والتذكار، ولمن لم يعايشوها التعرف عليها والاستنارة بعبق الماضي، وما كان من حلاوته وطلاوته وما درس آباؤهم وإخوانهم الكبار وأمهاتهم وجميع من سبقوهم.
مع الياس أبوشبكة
نبدأ جولتنا هذه بنشيد المزارع الحكيم الذي يقول مطلعه:
زارع الحقل في البكور عيشك الدهر أخضر
أنت في هيكل الزهور فيلسوف مفكر
من ذراعيك للفقير حبة القمح تولد
وتمضي الرحلة باتجاه الرحل في المدن على شاكلة
رحلة إلى أربعات (يوسف مصطفى التني)
تطوي بنا السيارة البطحاء في عدو رشيق
مابين سفح في الذرى عال وإخدود سحيق
قامت تظلله الجبال الشم تظليل الشفيق
وتصون منه سلسلا ينساب في خطو طليق
ونردد مع ذات الشاعر (مصطفى التني)
الطبيعة تصحو
صحت الطبيعة فانتبه ما بال عينك ناعسة
هذي جبيت وقد بدت في فتنة متجانسة
وهنا الأراك وعنده قصص الغرام الدارسة
بيض الحمائم (إيليا أبوماضي )
بيض الحمائم حسبهن إني أردد سجعهن
رمز الوداعة والسلامة منذ بدء الخلقهن
ويملن والأغصان ما خطر النسيم بروضهن
يهبطن بعد الحوم مثل الوحي لا تدري بهن
وإذا صلاهن الهجير هببن نحو غديرهن
شعراء كبار نهل منهم التلاميذ أفضل الأناشيد من بينهم أمير الشعراء أحمد شوقي في رائعته (عصفورتان في الحجاز):
عصفورتان في الحجاز حلتا على فنن
في خامل من الرياض لا ندٍّ ولا حسن
قالت له إحداهما والطير منهن الفطن
ياريح انت ابن السبيل ماعرفت ما السكن
هب جنة الخلد اليمن لا شيء يعدل الوطن
حنين طائر (علي الجارم)
طائر يشدو على فنن جدد الذكرى لذي شجن
قام والأكوان صامتة ونسيم الصبح في وهن
هزه شوق إلى سكن فبكى للأهل والسكن
في القطار (كامل كيلاني )
هيهات هيهات لا جن ولا سحره
بقادرين على أن يلحقوا أثره
هذي المناظر قد مرت على عجل
كأنها ومضة للبرق مختصره
هذا قطيع من الأغنام المحه
وذا صفير يدوي مذ رأي خطره
زهرة القطن (الزيات)
أشرقت في البلاد سهلا فسهلا زهرة في الحقول ياما أحيلى
تنثني في الغصون إن هبت الريح وجر النسيم في الحقل ذيلا
الندى السائل على وجنتيها رطب الخد والجبين وحلا
النخلة الحمقاء (إيليا أبو ماضي)
ونخلة غضة الأفنان باسقة قالت لأترابها والصيف يحتضر
لأحبسن على نفسي عوارفها فلأيبين لها في غيرها أثر
إني مفصلة ظلي على جسدي فلا يكون به طول ولا قصر
ولست مثمرة إلا على ثقة أن ليس يأكلني طير ولا بشر
الشعوب العربية (خليل مطران )
داع إلى العهد الجديد دعاك فاستانفي في الخافقين علاك
يا أمة العرب التي هي أمنا أي الفخار نميته ونماك
يمضي الزمان وتنقضي أحداثه وهواك منا في القلوب هواك
إنا نقاضي الدهر في أحسابنا بالرأي لا بالصارم الفتاك
وملاك شيمتنا الوفاء فانه لسعادة الأقوام خير ملاك
العمال (أحمد شوقي )
أيها العمال أفنوا العمر كداً واكتسابا
واعمروا الأرض فلولا سعيكم أمست يبابا
أيها الغادون كالنحل ارتيادا وطلابا
اتقنوا يحببكم الله ويرفعكم جنابا
وصية أب لابنته (علي الجارم )
يابنتي إن أردت آية حسن وجمال يزين جسما وعقلا
فانبذي عادة التبرج نبذاً فجمال النفوس أسمى وأغلى
يصنع الصانعون وردا ولكن وردة الروض لا تضارع شكلا

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 978


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة