الأخبار
أخبار السياسة الدولية
بان كي مون يعقّد أي حل للصحراء المغربية
بان كي مون يعقّد أي حل للصحراء المغربية


03-07-2016 09:45 PM

الجزائر وبوليساريو تحولان دون تسوية في مصلحة سكان الصحراء بالإصرار على الاستفتاء.
العرب فاطمة الزهراء كريم الله

الرباط – عكست زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لمخيمات تندوف في الجزائر ولجيب في الصحراء المغربية هو “بئر لحلو” رغبة واضحة وتصميما أكيدا من الأمين العام على عرقلة أي حل لهذه القضية التي نشأت في الأساس على إثر نزاع مغربي ـ جزائري.

ويبدو الأمين العام للأمم المتحدة وكأنه يتعمّد تفادي البحث في الحل الواقعي الوحيد في الصحراء وهو الحل الذي طرحه المغرب.

ويقوم الحل المغربي على الحكم الذاتي الموسّع في المحافظات الصحراوية استنادا إلى اللامركزية.

وزار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السبت مخيما للاجئين الصحراويين في الجزائر وسط التباس كبير يحيط بالدور الذي يلعبه مبعوثه للمنطقة كريستوفر روس، وعدم ارتياح مغربي للزيارة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة إثر لقائه زعيم بوليساريو محمد ولد عبدالعزيز إن “هدفي الأول هو أن أقيم شخصيا الوضع للمساعدة في (إيجاد) حل (…) لن أدخر أي جهد في هذا الاتجاه”.

ولاحظ أن “الأطراف (…) لم تحرز تقدما بهدف التوصل إلى حل لهذا النزاع” المستمر منذ أربعين عاما.

وقالت مصادر مغاربية إن بان كي مون يبدو مصمّما على توريث خليفته جمودا مستمرّا في الصحراء التي عادت إلى السيادة المغربية في العام 1975.

وأوضحت المصادر أن التمسّك بإجراء استفتاء في الصحراء، في وقت تتمتع فيه المنطقة بحكم ذاتي واسع النطاق، يشير إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة، الذي تنتهي ولايته قريبا، يعمل على تفادي أي تسوية في مصلحة سكّان الصحراء.

وكشف بان كي مون أن “مبعوثه الشخصي للصحراء كريستوفر روس، سيستأنف جولاته السياسية قريبا، من أجل إعادة بعث المفاوضات بين طرفي النزاع”.

وقال الدبلوماسي الأميركي السابق والمتخصص في شؤون المنطقة المغاربية، روبرت هولي، إنه ينبغي على الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن يدعو الجزائر وانفصاليي البوليساريو إلى تغليب صوت العقل، مؤكدا على أن “هذين الطرفين مدعوان إلى القبول بالواقع ومعانقة مزايا مخطط الحكم الذاتي بالصحراء، تحت السيادة المغربية”.


وأكد هولي، في مقال تحليلي نشر على موقع “موروكو أوندوموف” أنه “على الجزائر والبوليساريو أن تعودا إلى حقيقة الأمر وتقبلا بالواقع، الذي يؤكد أن حلا سياسيا مقبولا من الأطراف يتطلب حتما نبذ كل فكرة وهمية تتعلق بإقامة دويلة في منطقة خطيرة، وتعرف هشاشة كبيرة”.

وقالت المصادر المغاربية إن انحياز الأمين العام للأمم المتحدة الكامل لوجهة النظر الجزائرية القائمة على استخدام جبهة البوليساريو لابتزاز المغرب يعني ابتعاد الأمم المتحدة عن الواقع ورفضها الاعتراف به، خصوصا أنه بات مؤكدا أنه ليس في الإمكان التوصل إلى إجراء استفتاء شعبي حول القضية.

وتكمن صعوبة إجراء الاستفتاء إلى غياب القدرة على تحديد من هو صحراوي ومن هو غير صحراوي ومن يحق له أن يشارك في الاستفتاء من سكان الصحراء الأصليين ومن لا يحقّ له ذلك.

وتساءل مسؤول مغاربي كبير يتابع ملفّ الصحراء عن كثب “لماذا لا يشارك الموريتانيون في الاستفتاء ما داموا في معظمهم من الصحراويين؟”.

وقال “كيف يمكن للأمين العام للأمم المتحدة تجاهل أن والد محمّد عبدالعزيز الأمين العام لما يسمّى ‘بوليساريو’ كان ضابط صفّ في الجيش الملكي المغربي؟”.

وأكّدت المصادر المغاربية أن جولة بان كي مون التي لم تشمل المغرب كانت مفيدة من ناحية وحيدة، تتمثل في تأكيد انحياز الأمم المتحدة للجزائر من جهة، وعدم رغبتها في التوصل إلى حل ينهي مأساة الصحراويين الذين يقيمون في مخيمات تندوف والذين تحولوا رهائن لدى “بوليساريو” والجزائر من جهة أخرى.

وجدد مسؤولون مغاربة تشبثهم بمقترح الحكم الذاتي كحل سياسي ونهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وقال عبدالطيف وهبي نائب رئيس البرلمان المغربي عن حزب الأصالة والمعاصرة المعارض لـ”العرب” إن “المغرب له كامل الاستعداد بحسن نية وصدق في التعاون مع كافة الأطراف للبحث عن حل يحترم سيادته، ويحفظ ماء وجه الجميع، ويساهم في استقرار وتعزيز أمن المنطقة، وتحقيق الاندماج المغاربي”.

وذكر عبدالعزيز أفتاتي عضو البرلمان المغربي عن حزب العدالة والتنمية الذي يقود الائتلاف الحكومي في تصريح لـ”العرب” إنه “لا حل لنزاع الصحراء دون تحقيق الحكم الذاتي، أولا على اعتبار أن هذا المقترح له شرعية دولية، ثم أنه جاء بغرض سلمي وعادل ودائم لنزاع الصحراء، وبالتالي فالمغرب متشبث بمعايير التفاوض المحددة من طرف الهيئات الأممية الدولية بما يتوافق مع المقاربة المغربية وهي الحكم الذاتي”.

وشدد على رفض المغرب “سياسة تبخيس مبادراته، ونهج سياسة الصمت والتواطؤ تجاه ما يقع في المخيمات، ورفض أي محاولة لتغيير طبيعة النزاع الجهوي وتقديمه على أنه مسألة تصفية الاستعمار”، معتبرا أن المغرب “لم يكن أبدا قوة محتلة أو سلطة إدارية، بل هو بلد يمارس صلاحياته السيادية على أرضه”.
فاطمة الزهراء كريم الله






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1277


خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة