الأخبار
أخبار إقليمية
الشـعبـى بعـد الترابـي .. السـينـاريوهـات المحتـملة
الشـعبـى بعـد الترابـي .. السـينـاريوهـات المحتـملة
الشـعبـى بعـد الترابـي .. السـينـاريوهـات المحتـملة


03-07-2016 02:31 PM
آمال الفحل
بعد ان اسس دكتور حسن عبد الله الترابى حزب المؤتمر الشعبى وأصبح الامين العام للحزب، خاض معارك شرسة ضد النظام، وعلى مدار الـ «15» عاماً الماضية اعتقل جهاز الامن الترابى اكثر من مرة ولعدة اشهر تحت دعاوى مختلفة، منها التخطيط لانقلاب عسكرى، كما اعتقل عام 2009م بعد تأييده للجنائية الدولية. لكن فى الفترة الاخيرة تحسنت علاقة الترابى بالحكومة عندما قبل دعوته للحوار الوطنى التى طرحها الرئيس البشير وقاطعتها غالبية فصائل المعارضة الرئيسة، ففى ذلك الوقت فسر مراقبون التحول المفاجئ فى قرار الترابى بعدم خصومته الشرسة، بأن الرجلين يطمحان إلى توحيد الحركة الإسلامية التى تنازعا على ورثتها بسبب الهجمة التى يتعرض لها الاسلاميون فى المنطقة، لكن مسؤولين من الحزبين درجا على نفى ذلك، والتأكيد ان دافعهم للحوار هو المصلحة الوطنية فقط، وبغض النظر عن دوافع الترابى يبقى مؤسفاً للآلاف من انصاره انه رحل قبل انتهاء الحوار، ولكن يظل الترابى صاحب الشخصية والكاريزما التى يتميز بها مسموع الرأى وسط احبابه ومريديه، فقد استطاع ان يجمع حوله العديد من الشخصيات سواء داخل وخارج الحزب، فأصبح مؤثراً لدرجة كبيرة، وهو كما هو معلوم عراب الحركة الإسلامية، إذ يواجه حزب المؤتمر الشعبى تحدياً كبيراً حول مستقبل الحزب بعد رحيل زعيمه.. هل سيفقد بريقه وقوته التى تميز بها؟ تساؤلات عديدة تتبادر للأذهان حول ما هو مستقبل الحزب بعد وفاته؟ القيادى بالمؤتمر الشعبى ابو بكر عبد الرازق اكد خلال حديثه لـ «الإنتباهة» انه بعد عقد المؤتمر سيختار الناس خيارهم لقيادة المرحلة القادمة، ولكن الحزب بمجرد حدوث واقعة اعيائه بالمركز العام، انعقدت الامانة العامة واستقرأت الظرف ورتبت الاوضاع لاي مآل ينتهي اليه الامر حياة او وفاة، ومن بعد حدوث الوفاة التأم اجتماع آخر، فالأمور بإذن الله مرتبة، ونسأل الله ان يوفقنا إلى ما يجمع الناس، مبيناً ان وفاة دكتور الترابى في هذا الظرف الحرج من تاريخ السودان واثناء قضية الحوار التي يقود افكار المبادرة فيها، ونظرا لما يحدث في العالم العربي والاسلامي، هو فقد جلل، ونسأل الله ان يشملنا برعايته ونتوحد حزباً وسوداناً، وان نعتبر بالعبرة التي عمل لأجلها بلم شعث الوطن، وان فكرة النظام الخالف التي تحدث عنها ما هي الا تنبؤ بحزب جديد لاختصار الاحزاب السودانية الكثيرة في حوالى حزبين او ثلاثة ترمز لوحدة وطن، وتصبح محوراً لشد اطراف الوطن نحو الوحدة، وأكثر ما كان يشغله هو وحدة السودان والسودانيين والسودان كما كان من قبل شمالاً وجنوباً، وقد كان يشغله ذلك اكثر من قضية التفسير التوحيدي واكماله.
وفى ذات السياق قال المحلل السياسى والخبير الاستراتيجى اللواء عباس إبراهيم، ان المؤتمر الشعبى قبل فترة رجع عن تبنى الافكار المعارضة، خاصة ما يجرى فى الساحة العربية من تشرذم وقتال، وتبنى الأفكار التى تدعو الى وحدة الحركة الإسلامية والبعد عن العدوان، لأن ذلك يسهل مهمة التوجهات المعارضة للإسلام فى المنطقة، الأمر الذى يمثل له تحدياً شخصياً لحل الأزمات السودانية. فشرع فى العمل على التوحيد ونبذ الخلافات، كما أنه لجأ إلى عدم تصعيد الخلاف مع الحزب الحاكم، ملبياً طلبه بالجلوس فى الحوار الوطنى لتوحيد الفصائل المختلفة فى السودان سواء أكانت تحمل السلاح او غيره، مما أوجد لهذا التوجه قبولاً من كافة الفئات الوطنية للحوار، ولم يجنح إلى الخلافات بين الفئات الاخرى المعارضة، مما ادى إلى الشعور بأن هنالك التزاماً سرياً بين الشعبى والوطنى، فهذا أوضح بجلاء أن دكتور حسن الترابى يريد توحيد كافة الفئات والوصول إلى نتائج تقرب بين كافة الفئات السياسية، مشيراً إلى ان المؤتمر الشعبى اقرب إلى التحالف مع المؤتمر الوطنى، خاصة أن هنالك اتفاقاً فى عدد من وجهات النظر فى معظم القضايا السياسية الراهنة، واكثر وضوحاً فى ذلك تصريحات الأمين السياسى للمؤتمر الشعبى الاستاذ كمال عمر.
اما عن حركة الاصلاح الآن فهنالك بين الشعبى والاصلاح بعض التناقض والاختلاف، كما ان الإصلاح الآن لا تتفق مع الوطنى نظراً لأن بعض فئات الاصلاح تعتقد ان المؤتمر الوطنى لا يغير سياساته المعلنة، كما انه يتميز بعدم المصداقية فى التنفيذ. ومن خلال هذه المعطيات يتضح ان الترابى شخصية اثيرت حولها احكام مختلفة وأوصاف متباينة، فيرى فيه أنصاره سياسياً محنكاً بارعاً فى تحريك الإعلام، وخطيباً ومؤثراً وداعية ومفكراً، وبذلك يكون الحزب قد فقد عموده الفقرى، ويصعب فى المرحلة الحالية أن نتنبأ بمصير الحزب، لكن الأيام وحدها ستكشف ما تركه الترابي من فراغ داخل الحزب.

الانتباهة


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 4003

التعليقات
#1425274 [خواجة]
0.00/5 (0 صوت)

03-08-2016 07:02 AM
لازم يحصل انقسام داخل الشعبي لتعدد حقول التجارب المقترحة


#1425194 [صالح الطالح]
0.00/5 (0 صوت)

03-07-2016 10:41 PM
افضل بديل الترابي محبوب عبد السلام بس بدون الكلب كمال عمر وسيد الكلب مات مات


#1425087 [علاء الدين سيداحمد]
0.00/5 (0 صوت)

03-07-2016 05:47 PM
السيناريو الاقرب للوافع الاندماج الكامل مع المؤتمر الوطنى لان الحزب ليس له قائد يديره بعد الترابى .. ولكنهم وللاسف سيكونون فى الصفوف الخلفية فى المؤتمر الوطنى


#1425046 [عباس محمد علي]
5.00/5 (3 صوت)

03-07-2016 04:24 PM
كيف يكون (الترابي) قائدا و مفكرا و هو لم يستطع أن يصنع قائد يخلفه و حتى البشير صنيعة (الترابي) لم يستطع أن يعلمه الوفاء بل علمه حب السلطة والغدر بكل من حوله !!! إذن هناك خلل و خلل كبير في تركيبة الجميع إبتداء من (الترابي) و إنتهاء بالبشير فكلهم رعاع وليسوا أسوياء بل عصابة أغبياء غدروا بحرية وسماحة الديمقراطية فضيعوا البلد و نهبوه خيراته و دمروا إنجازاته و فصلوا جنوبه !!!


#1425036 [الفاضح]
5.00/5 (3 صوت)

03-07-2016 03:49 PM
راحــت أيامك يا كمال عمر وحترجع للصفوف الخلفية بدون أعباء
اتمسّمك بحيطة المؤتمر الخنثي وكن حارسا جدعا وانبح بصوت عالي


ردود على الفاضح
[breeze] 03-07-2016 06:32 PM
حقيقة مات الذي يطعم الكلب والجوع كافر, والمؤتمر الوطني هو وجهة كمال عمر لأن فيه الكثير من الطعام له ولأمثاله.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة