الأخبار
أخبار إقليمية
مثقفو السودان
مثقفو السودان


03-10-2016 03:18 AM
سمير عطا الله

دعانا الدكتور منصور خالد، وزير خارجية السودان الأسبق، إلى الخرطوم للمشاركة في احتفال يتحدث فيه أصدقاؤه المنتشرون في العواصم. وقد اعتذرت عن عدم الحضور «لظروف خاصة»، بينها، بصراحة، أنني لا أعرف وقع الزيارة على الخرطوم الرسمية ومدير لوائح المنع في مطار الخرطوم، الذي وصفه الراحل الكبير الطيب صالح، بأنه أوسع بحيرة للبطء.

لا أعرف سياسيًا قادرًا على صنع الصداقات مثل منصور خالد، السياسي والدبلوماسي والموظف الأممي، والكاتب والمؤرخ والمفكر الأفريقي. ولا أعرف أيضًا رجلاً ماهرًا في صنع العداوات السياسية مثله. وسبب الميزة الثانية أنه مثقف وحر الرأي، ولا يمتعه كثيرًا الوقوف في الطابور، وهذه صفات غير مقبولة في العالم العربي.

رأى منصور خالد أن ثمة طريقة واحدة للحفاظ على جنوب السودان هي في احتضانه.
وبعد استقالته من وزارة الخارجية، عمل مستشارًا للعقيد جون غارانغ، وهي خطوة أسيء تفسيرها وتقديرها كالعادة. وبعد غياب غارانغ، عاد إلى الأمم المتحدة التي كانت مكانه الدائم منذ بدايات عمله.
أعطي منصبًا أمميًا رفيعًا في نيروبي. وكان كلما جاء إلى لندن أعده بزيارة قريبة هناك. لكنني كنت أتردد، مدركًا أن تلك المدينة الحديقة التي أحببتها في شبابي وصباها، لم تعد آمنة وجميلة.

هكذا، لم يعد لنا سوى متابعة هذا المثقف الجاد والحيوي وغير المهادن، إلا من خلال مؤلفاته، أو بالأحرى مجلداته. ولو بحثت القارة الأفريقية عن «دون كيشوت» أسمر لا يكل عن مقارعة طواحين التخلف، لما وجدت أفضل من منصور خالد، أو بالأحرى من أبناء جيله الذين ذهب كل منهم في اتجاه، وفي النهاية، ربح العسكر. فقد كان هو والدكتور حسن الترابي في مدرسة واحدة، ولم يبق يساري أويميني أو وسطي إلا ومرَّ في جامعة الخرطوم.

تلك المرحلة كانت العاصمة المثلثة تغلي بهموم الأدب والشعر والثقافة والسياسة. وكان على رئيس الوزراء أن يكون شاعرًا أو قادمًا من أكسفورد. لكن ما لبث العرب أن اكتشفوا أن الطريق الأقرب إلى السلطة هي الثكنة.
لدى أصدقاء منصور خالد الكثير مما يحتفلون به: مثقف كبير من أفريقيا، قرر أن لا خلاص للقارة إلا بالحرية والعلم. ولو بعد حين.

الشرق الأوسط


تعليقات 14 | إهداء 0 | زيارات 6141

التعليقات
#1426953 [عودة ديجانقو]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2016 09:01 PM
ملاحظه فينا كسودانيين نمسك فى حاجه ما نفكها لوجابت الدم حتى.. مثالا لذلك لما مات الترابى تجد التعليقات تحمل صيغه وكأن من كتبها شخص واحد:
** الرجل الان عند حكم عدل
** ماعارف جنازة اليهودى جات ماره ووقف الرسول الكريم


نجد هنا نفس الترديد الغبى أن منصور خالد لم يشارك فى اى نظام ديموقراطى؟؟...هل نسى هؤلاء الرعاع بأن منصور فى الاساس لا ينتمى لأى حزب من تلك الاحزاب...وكما هو فايت على هؤلاء إذا لم تنتمى لحزب لا مكان لك فى منصب حتى لو كنت منقطها.
نفس هذه الاقلام تمدح نميرى بأنه ابن بلد وبأنه لا يملك بيت وأنه فارس الفرسان وفى نفس الوقت تذم نظامه والذين يعملون فى نظامه.
إنتقدوا أنفسكم اولا كشعب ...بعدين ورونا عايزين شنوووو.


#1426934 [جني]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2016 07:12 PM
منصور تختلف او تتفق معه سيظل الأكبر في اثراء المكتبة السودانية


#1426681 [عبيد البيادة الكاتب نموذجا]
5.00/5 (1 صوت)

03-10-2016 07:37 PM
صدق الكاتب وهو كذوب الكاتب عندما كان الدينار العراقى يعادل 3.33$ كان بعثيا ثم تحول بقدرة قادر لجوقة "أصحاب السمو" أما منصور خالد والترابى وغيرهم من ساستنا مصابون بالأنفصام تقرأ لهم تظن أنهم رسل الله فى الأرض ترى عمايلهم تقول لأبليس وشيطونة زح كدي


#1426663 [ahmed abuelgassim]
5.00/5 (1 صوت)

03-10-2016 06:51 PM
Two scholars, who got their free education from the government of Sudan and were sent for higher education in the west, one to the UK ( Oxford University) and the other to USA (Pennsylvania )and then both to Paris for their PhDs, are responsible for the damage of the Sudanese nation, one is Dr. Hassan Al Turabi and the other is Mansour Khalid. They were both highly educated and were exposed to the civilized world cultures were democracy prevail, yet they both supported dictators( both supported Numairi and then Turabi brought the dictator, Omer Al Bashir to power while Mansour became advisor to the dictator Al Bashir and before that to John Garang.
What did the Sudanese people benefit from Numairi's rule or Al Bashir rule???


ردود على ahmed abuelgassim
[Grfan] 03-10-2016 10:39 PM
Couldn't agree more


#1426588 [عمر جبور]
5.00/5 (1 صوت)

03-10-2016 03:22 PM
سمير عطا الله كاتب كبير، أما أن يقول إنه اعتذر عن زيارة السودان مخافة اعتقاله ، فقد خالف عين الصواب، فالخرطوم وعلى كل العهود لم تعتقل صحفيا عربيا.. من هيكل إلأى فؤاد مطر.. فنرجوا أن يصحح معلوماته، ويرمي هواجسه في جب الإهمال.. أقول هذا وأنا مواطن بسيط لا يملك سلطة ولا يعرف أهلها، لكنني أعرف تاريخ بلدي، ولا أرضى أن يوصف إنسانه بالغدر بالضيوف..


#1426576 [حافظ عبد الماجد الأمين]
5.00/5 (1 صوت)

03-10-2016 02:59 PM
لو كنا ليبيا القذافي أو لو كنا دولة خليجية كنت جيت يا سمير.
ما عندك موضوع. بتتسلى في الربع الأخير تسلية لندنية. مالك ومال الهم.
وهمة كبيرة عايشة على تاريخ عادي لصحافي عادي وطبعا لا مانع.


#1426466 [ahmed abdalla]
4.25/5 (5 صوت)

03-10-2016 11:33 AM
منصور خالد لم يستقيل من الخارجية بل اقاله منها نميري ..
منصور خالد المتشدق بالديمقراطية والحريات ظل الخادم المطيع للعسكر ..وعابد الطغاة ...ولم يناصر الديمقراطية ويعمل في ظلها مطلقا بل ناصبها العداء ..
كان سكرتيرا خاصا للأميرآلاي عبدالله بك خليل
وفي حكم المشير جعفر نميري خدم :
وزيرا للشباب والرياضة
وزيرا للتربية
وزيرا للخارجية
مستشارا في رئاسة الجمهورية
وزيرا للخارجية ..
قنن وشرعن ليكتاتورية نميري وروج لنظامه ...
لما طرده نميري التحق بحركة التمرد الجنوبية
واصبح مستشارا سياسيا للعقيد جون قرنق ..
بعد اتفاق نيفاشا
عين مستشارا للمشير عمر البشير....
هذا هو منصور خالد المثقف المفكر المتهافت المرتزق الذي لا تطابق اقواله افعاله ...


ردود على ahmed abdalla
[كاكا] 03-11-2016 12:45 PM
هذا ليس منصور خالد من تحدثت عنه فهو لم يتبع ولم ينصاع الا لفكرته وكان رئيس نفسه ولا عبود ولا النميري ولا الدلدول البشير طال مقام الرجل فكريا وبدو الي جانبه صغارا وهم الحكام وهو صاحب الروية والبصيرة ... منصور خالد تولي وزارة التربية لفكرة لواكتملت ما كنا لنتزيل الامم الا في الفساد وقد شرف الخارجية وارسي قواعدها حتي هلكت بيد الانقاذ الرجل يعرف ما يريد لكن الاغبياء نقضو غزله ... كانك تريد ان تقارنه بناس "زعيط ومعيط" وتمامة العدد من مستوزرين الغفلة العطالي عن اي انتاج الباحثين عن التخمة والظهور والمتع الرخيصة واللذين هم تحت رهن اي اشارة تاتيهم من "فوق" ولم يخط يراعهم جملة مما كتب منصور ولم يتخذو موقف حتي بينهم وبين نفسهم

[Grfan] 03-10-2016 10:46 PM
الرجل شاف وعدد كل عمايل مظروت خائف تقول لي هل قرأت شئ؟ ألرجل مفكر و كاتب وووو لا خلاف في ذلك. السؤال ماذا افادته هذه الثقافة؟ ألعمل مع النميري وقرنق ومن ثم البشير؟ افة السودان هي مثقفيه و مثقفاتيه

[حافظ عبد الماجد الأمين] 03-10-2016 03:06 PM
ظلمت الرجل يا هذا وتحدثت عنه حديثا جاهلا لأنك لا تقرأ التاريخ وانما فقط "تستشعره" وعن بعد كمان وهي دي المشكلة المعاك.

[bedr] 03-10-2016 02:57 PM
المدعو احمد هل جلس او استمع او قراء شئ للدكتور منصور خالد ام انه يردد
ما يسمع من ابواق النظام الاسلاموى الفاشى فى الخرطوم. انت فاقد تربوى بامتياز


#1426449 [taluba]
5.00/5 (1 صوت)

03-10-2016 11:04 AM
نحن نقدر الدكتور منصور خالد، وهنالك شريحه كبيره من المجتمع السوداني متعطشون لمعرفه رأيه، فيما يدور في السودان وكيف ينظر لمستقبل هذا الشعب .هو استاذ في الثقافه وشعبه اليوم يتهالك تحت ضربات الفاشيه الاسلاميه ،لذلك نحن في امس الحاجه لرأيه ،تطورت اساليب انتشار المعلومات ، واتمني ان يخرج صوته عبر هذا المنبر ،نتمني له الصحه والعافيه .


ردود على taluba
[faris] 03-10-2016 06:52 PM
راي شنو ياخوى هو ؟
مثله لو سكت احسن
الا يكفى مناصرته للجنوبين الذين استخدموه جيدا
فى مشروعهم لفصل السودان ثم لفظوه بعد ان تم مرادهم
كان افضل له ان ياخد الجنسية الجنوبية و يعيش معهم
باقى ايامه.على الاقل كان سوف يعيش معزز ومحترم وسطهم


#1426423 [رياض]
5.00/5 (1 صوت)

03-10-2016 10:32 AM
لم اري كاتبا او صحفي يكن الود والحب للسودان والسودانيين مثل استاذي الوقور سمير عطا الله وانا اسطر الحين وهو امامي جالس بشحمه ولحمه وحكي ذكرياته في الخرطوم أوائل الستينات مع المحجوب وكيف كانت نظافة الخرطوم في تلك الفترة والعاصمة العربية التي كانت خالية من المتسولين في شوارعها وسألته يوما لماذا لم يتطرق في كتاباته عن مشاكلنا المتأزمة في السودان وأقنعني بلباقته المعهودة وفعلا إنسان يجبرك ان تحترمه بتواضعه فلك التحية استاذي وانت تتحدث عن علم من إعلام بلادي منصور خالد والصحافة العربية بخير طالما بها أمثال استاذنا سمير متعك الله بالصحة والعافية استاذنا وياليت ان نري مابين ينتمون للسلطة الرابعة للالاف المالفة في بلادي سمير عطا الله واحد فقط من بينهم


ردود على رياض
United States [عودة ديجانقو] 03-11-2016 09:12 PM
هي الخرطوم كلها كانت قدر شنو ده كلام زول بفهم فى تقييم الامور يا حافظ عبد الماجد الأمين....عندك دولة قطر أصغر من بحرى ولكن ثقلها العالمى اكبر بكثير من سودانك وزن الطروره ده.
النظافه هى النظافه يا استاذ ليس لحجم المساحه دور فيها.

[حافظ عبد الماجد الأمين] 03-10-2016 03:03 PM
هي الخرطوم كلها كانت قدر شنو الزمن داك. عربية واحدة بتنظفها. الصحافة العربية بدونه بخير يا رياض. أعطيت الرجل أكتر مما يستحق. يعني حرقت حطب تقيل طالما هوأمامك كما قلت وفي شتاء لندني.


#1426394 [سوداني حتى النخاع]
5.00/5 (2 صوت)

03-10-2016 09:41 AM
إن السودان أكثر أمناً من كثير من الدول الغربية، لذلك أصبح مأواً لمن فقد مأواه من مواطني بعض الدول التي تعاني من عدم الإستفرار.


#1426393 [faris]
5.00/5 (3 صوت)

03-10-2016 09:40 AM
اها وبعدين
مافهمنا الكاتب عايز يقول شنو .
غير انه كشف لنا مثله مثل كثير من العرب عندما توجه لهم دعوة لزيارة
السودان يعتزرون بحجة الامن وكانهم زاهبون لساحة معركة بها وحوش وذلك
يرجع لجهلهم بالوضع فى السودان ويتحدثون بلسان العارفين عندما ىيكتبو
مقالاتهموتمجيد شخص رضي لنفسة ان يكون مستشار لمتمرد خارج عن القانون بعد ان
تقلد مناصب رفيعة فى الدولة .


#1426345 [استاذ]
5.00/5 (4 صوت)

03-10-2016 08:01 AM
الدولة الوحيدة التى يمكن ان تدخل اليها بدون أى تأشيرة ولا سؤال واكثر مكان آمن فى العالم الآن يا أستاذ سمير هى السودان والآن يحتمى بالسودان جميع منكوبى ومشردى الحروب فى العالم ويمكنك سؤال صديقك د. منصور خالد.....
سامحك الله.


ردود على استاذ
[ميمان] 03-10-2016 11:17 AM
يدخلها بدون تأشيرة من ينتمون للإسلام السياسي فقط

[بلد قاعده أم فكو] 03-10-2016 11:07 AM
يا أستاذ قول بلد قاعده أم فكو ساكت , كون السودان يفتح حدوده لدخول الآخرين من دون تأشيرة هذا قمة الغباء واللامسئولية لأن الموراد محدوده لا تكفي مواطنيه في ظل هذا النظام الفاسد ثم بالله عليك أين الأمن الموجود في السودان وكل يوم قاتل ومقتول والبلد يعيش في حروب لم تنتهي منذ مجيء الإنقاذ.


#1426326 [ود يوسف]
3.50/5 (4 صوت)

03-10-2016 07:01 AM
أنصفت الرجل ...


#1426307 [إبراهيم دفع الله]
3.38/5 (4 صوت)

03-10-2016 05:25 AM
الدكتور منصور خالد رقم سودانى صعب تجاوزه فهو من نخبة العصر الزهبى لسوداننا الكبير قبل ان يفعل به اهل الإسلام السياسى الأفاعيل ونصل اليوم الى عصر الإنحطاط فى كل شيء . نعم تم تدمير السودان بفعل فاعل و نقولها بصراحة للمواطن عمر البشير كفاية خراب بلا وثبة بلاكلام فارغ حكومة إنتقالية او مصيركم كمصير القذافى الذى ادخل ليبيا فى انفاق مظلمة وإلى الان السودان داخل فى نفق مظلم واحد كما قال الدكتور منصور خالد لكن سوف تكون أنفاق لا حصر لها إذا إستمرت طغمتكم فى التعنت و المراوغة لكسب مزيدا من الوقت فى السلطة التى إغتصبتموها بليل .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
9.50/10 (4 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة